نجح بطلنا الأولمبي محمد القايد في إهداء الإمارات الميدالية الفضية الثالثة والرابعة الشخصية له في بطولة العالم السابعة لألعاب القوى للمعاقين، التي أسدل الستار على منافساتها أول من أمس في العاصمة القطرية الدوحة، وكانت الفضية الثالثة مسك الختام وتحققت في سباق 200م للفئة «تي 34» على الكراسي المتحركة، مسجلاً زمناً قدره 27.82 ثانية، ليسجل القايد اسمه في ذاكرة يخلدها تاريخ رياضة المعاقين العالمية، حيث يعد هذا أول إنجاز عالمي للقايد من خلال انتزاعه أربع ميداليات في المونديال، تمثلت في 3 فضيات في مسابقات 100م و200م و800م، إضافة إلى برونزية 400م، وقد عاشت بعثة منتخبنا فرحة كبيرة بعد هذا الإنجاز، الذي أهداه القائمون على اتحاد رياضة المعاقين والوفد الإداري للبعثة والبطل الفضي القايد، إلى القيادة الرشيدة وشعب الإمارات، علماً بأن الميدالية الذهبية كانت من نصيب البطل التونسي وليد كتيلة، فيما حصل على الميدالية البرونزية الفنلندي هنري ماني.

الصين تحتفظ باللقب

واحتفظت الصين بلقب بطولة العالم لألعاب القوى للمعاقين بعد أن تصدرت البطولة بجدارة واستحقاق منذ بدايتها وحتى نهايتها محققة 85 ميدالية ملونة بواقع 41 ذهبية و26 فضية و18 برونزية، فيما حسمت روسيا صراع الوصافة مع بريطانيا بعد أربعة أيام من المنافسة لتختتم مشاركتها بـ 69 ميدالية 24 ذهبية و21 فضية و24 برونزية، بينما احتلت بريطانيا المركز الثالث بعد الحصول على 39 ميدالية 13 ذهبية و16 فضية و10 برونزيات، وتصدرت تونس الدول العربية في النسخة السابعة من مونديال الدوحة لذوي الإعاقة بعد أن احتلت المركز 5 في الترتيب العام محققة 15 ميدالية 11 ذهبية و3 فضيات وبرونزية، فيما جاءت الجزائر في المركز الثاني عربياً محققة 11 ميدالية ذهبيتين و7 فضيات و برونزيتين، واحتلت المغرب المركز الثالث بواقع 7 ميداليات تمثلت في ذهبيتين وخمس برونزيات.

مسك الختام

من جانبه وصف محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد رياضة المعاقين عضو مجلس إدارة اللجنة البارالمبية الدولية، الإنجاز بأنه كان مسك ختام عالمية الدوحة للمعاقين، مشيراً إلى أنه ثمرة اهتمام قيادتنا الرشيدة ليرد فرسان الإرادة الجميل لها بعد نجاح إماراتي كبير تمثل في الحصول على 3 ميداليات فضية وبرونزية لبطلنا محمد القايد الذي طالما عودنا على الإنجازات، مبيناً أنه أدخل الفرحة على الشارع الرياضي بشكل عام ولرياضة المعاقين بشكل خاص، وقال: إن اتحاد المعاقين فخور بالميداليات الأربع والتي تعزز الإنجازات العالمية السابقة التي سبق أن حققها «فرسان الإرادة».

التخطيط السليم

وأشار الهاملي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التخطيط السليم وتعاون الجميع وعمل الجميع كأسرة واحدة وأن يكونوا متماسكين.

وقال رئيس اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين إن الفترة المقبلة سنعمل على تفعيل برنامج الناموس الذي أطلقه اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين خلال الفترة الماضية لإعداد أبطالنا للمحفل الأولمبي المنتظر بالبرازيل 2016 والذي يتطلب الشراكة المجتمعية من المؤسسات والشركات والذي بدأ فعلاً باستجابة البعض، حيث شهدنا قبل يومين الدعم الذي قدمته شركة بوريالس لبرنامج الناموس آملين أن نرى المزيد من الشراكات الفترة المقبلة، وقال: «فرسان الإرادة كانوا على الوعد ولم يخيبوا التوقعات ليسعدوا الشارع الإماراتي بهذا الإنجاز الكبير الذي جاء في وقته بصفته المحطة الأخيرة قبل ريودي جانيرو، مؤكداً أن هذا المحفل العالمي كان الأكبر والأقوى هذا العام».

بن خادم يهنئ

ومن جانبه هنأ الدكتور طارق سلطان بن خادم نائب رئيس اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين عضو مجلس إدارة الإتحاد الدولي لرياضة الكراسي المتحركة والبتر، على الإنجاز الكبير الذي حققه «القايد» في بطولة العالم لألعاب القوى للمعاقين ورفع علم الإمارات عالياً خفاقاً 4 مرات في كبرى البطولات العالمية، وثمن الإنجاز العالمي مبيناً أنه لم يأت من فراغ وإنما كان ثمرة تكامل الجهود والذي انعكس إيجاباً على مشاركته في هذا المحفل العالمي المهم، وأشاد بدعم قيادتنا الرشيدة للمعاقين والاهتمام الكبير ما كان له المردود الإيجابي على نتائجها.

ووصف إنجاز القايد في مونديال الدوحة بالمفخرة، مبيناً أن المعاقين ظلوا يحققون النجاح تلو الآخر، مؤكداً أن البطل الأولمبي محمد القايد أثبت جدارته وأصبح نموذجاً للرياضي المتميز القادر على التغلب على الصعاب، حيث ظهر ذلك جلياً في البطولة، وقال إن إصرار فرسان الإرادة ورغبتهم في التغلب على الصعاب كان لهما الأثر الكبير في تحقيق مثل هذه الإنجازات العالمية لتصل رسالة المعاقين، مبيناً أن الإنجاز الذي تحقق أثلج الصدور وأسعد الجميع وخاصة أنه الأفضل في تاريخ المشاركات العالمية.

المهيري: فرسان الإرادة قدر التحدي دائماً

أشاد ذيبان سالم المهيري الأمين العام باتحاد رياضة المعاقين رئيس البعثة في مونديال الدوحة، بالإنجاز الكبير الذي حققه البطل الأولمبي القايد، وحصده بمفرده أربع ميداليات ملونة تعد مفخرة لرياضيي الدولة، جاءت عن جدارة واستحقاق، وتعد وساماً شرفياً على صدر كل رياضي من ذوي الإعاقة الإماراتية، وتابع: الدوحة كانت شاهدة على إنجاز أبناء الإمارات فرسان الإرادة، الذين هم دائماً على قدر التحدي ولا يرضون إلا بالعودة مكللين بالميداليات.

وأشار إلى أن الإنجازات التي تحققت تعد بكل المقاييس تتويجاً لكل الجهود التي بُذلت خلال الفترة الماضية على كل الصعد للارتقاء برياضة المعاقين ودفع عجلتها إلى الأمام في أعقاب ما قدمه «فرسان الإرادة» من مستويات جيدة ونجاحات كبيرة في المحافل الدولية وخاصة أن أندية الدولة المختلفة ظلت شريكاً استراتيجياً للاتحاد، وقال إن إنجاز الدوحة أكد النجاحات التي تحققت خلال الفترة الماضية وأنها لم تأت من فراغ.

المظلوم: نجاح جديد يضاف إلى إنجازات المعاقين المشرفة

أكد أحمد سالم المظلوم رئيس لجنة المنتخبات البارالمبية مدير المنتخب الوطني، أن إنجازات مونديال الدوحة، تعد مفخرة لرياضة المعاقين بالدولة في أعقاب إحراز القايد أربع ميداليات وذلك في جميع المسابقات التي خاضها، الأمر الذي يعد إنجازاً بكل المقاييس يضاف إلى سجل المعاقين المشرف.

وقال: إن ختام مونديال الدوحة جاء مسكاً بعد هذا الإنجاز الجديد الذي أحرزه القايد بحصده فضية سباق 200 م على الكراسي المتحركة الفئة تي 34 في اليوم الأخير، وأضاف: نهدي الميداليات الأربع إلى القيادة الرشيدة تقديراً للدعم اللامحدود لفئة ذوي الإعاقة، والتي شكلت دافعاً معنوياً كبيراً للقايد ووقفت وراء الإنجاز الذي تحقق، ونتمنى أن نحافظ على ما حققناه من إنجازات وأن تكون حظوظنا كبيرة في الحلم الأولمبي المقبل بالبرازيل.