جاءت مواجهات نصف نهائي الرجال والسيدات لبطولة دبي الدولية لأساتذة البادل تنس مثيرة واستغرقت أكثر من 10 ساعات من أجل حسم الصراع بين عمالقة اللعبة في العالم وسط حضور جماهيري كبير بلغ حوالي 1500 متفرج.
واختتمت البطولة، التي أقيمت بمجمع ند الشبا الرياضي على مدار 6 أيام تحت برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، فعالياتها مساء أمس بإجراء مباراتي النهائـي.
وجـاء خـتام دور نصف النهائي حافـلاً بالندية مساء أول من أمس، وانطلق على وقـع مواجهة ماراثونية امتدت لأكثر من 4 ساعات، تفوقت فيها الإسبانية مارتا ماريرو المصنفة الثالثة ومواطنتها أليخاندرا سالازار المصنف الرابعة، على الإسبانية إليزابيث أرماس وباتريسيا للاجونو المصنفتين 5 عالمياً، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، بواقع «6 - 3 و4 - 6 و7 - 6»..

حيث كان الحسم في المجموعة الثالثة بالأشواط الإضافية بنتيجة «7 - 1»، ليسدل الستار على المباراة التي استغرقت أطول مدة زمنية في البطولة.
من جانبهما نجح التوأم الإسباني مايو ومابي سانشيز الايتو المصنفتان رقم واحد عالمياً، من طوي عناد الأرجنتينية كاتالينيا تينوريو المصنفة السابعة والإسبانية فيكتوريا إيجليسيس المصنف العاشرة، بالفوز عليهما بمجموعتين دون رد، بواقع «7 - 6 و6 - 4».
تألق
وقلب الثنائي الإسباني خوان بيتروف المصنف الثامن وزميله الأرجنتيني كارلوس جوتيريز المصنف السابع، تأخره إلى فوز مثير على الثنائي الإسباني فرانشيسكو كومبان المصنف الثالث ومواطنه ماتياس دياز المصنف الرابع، بمجموعتين مقابل مجموعة واحدة، بنتيجة «4 - 6 و6 - 3 و6 - 4».
وتمكن الثنائي بيتروف وجوتيريز من لعب دور «الحصان الأسود» في البطولة لحد الآن، بعدما أزاحا العديد من المصنفين الأوائل في طريقهما لبلوغ المباراة النهائية، في إنجاز لافت بالنسبة لهما على صعيد بطولات الماسترز.
فيما عبر الثنائي الأرجنتيني فيرناندو بيلاستيغوين «بيلا» المصنف الأول عالمياً وزميله البرازيلي بابلو ليما، كما هو متوقع إلى المباراة النهائية، بعد الفوز بسهولة على الثنائي الإسباني خوان دياز المصنف الخامس وزميله الأرجنتيني ماكسيميليانو سانشيز المصنف السادس، بمجموعتين دون رد، بنتيجة «6 - 2 و6 - 2».
وأوضحت الإسبانية أليخاندرا سالازار، أن الفوز الذي حققته برفقة زميلتها مارتا ماريرو، جاءت فرحته مضاعفة بعد الجهد الكبير على مدار أربع ساعات متواصلة، وتمكنتا خلاله من الثأر من الثنائي أرماس وللاجونو..
وقالت: «المرة الماضية تفوقتا علينا، وهذه المرة جاء الدور لنحقق الفوز عليهما، هذه لعبة البادل تنس بحاجة للتركيز واللعب بجدية في جميع النقاط، اعتقد أن المباراة كانت الأقوى في البطولة، وكنا جميعاً لا نريد الاستسلام بما جعل المباراة تمتد لفترة زمنية طويلة للغاية».
وصرّحت سالازار أنها ستخضع للراحة وتستمتع بالفوز في نصف النهائي، دون تفكير بالمباراة النهائية، وسط حالة رضا عام عن المشاركة في منافسات بطولة دبي.
وكشفت مايو الايتو عن أنها حققت الهدف الرئيسي، الذي جاءت من أجله للمشاركة مع شقيقتها التـوأم مابي، من خلال الصعود إلى المباراة النهائية للبطولة، وقالت: «بلوغ المباراة النهائية بحد ذاته أمر جيد للغاية، حاولنا أن نختصر المدة الزمنية ولا نلعب مجموعة ثالثة وتحقق الأمر».
صعوبة
وأوضحت أن البداية كانت صعبة للمباراة، وقالت: «حسم المجموعة بالشوط الفاصل دائماً يجعل الأعصاب متوترة، أردنا أن نكسب المجموعة الأولى لنلعب براحة أكبر في الثانية، وهو ما ساعدنا على حسم النتيجة مبكراً».
وعبرت عن سعادتها بالتواجد في دبي، وقالت: «نقضي وقتاً مميزاً للغاية، الأماكن جميلة وقمنا بزياراة برج خليفة وفندق برج العرب وغيرهما من المعالم الشهيرة بالمدينة، دائماً كنا نشاهد هذه الأمور في الصور فقط، لكن هذه المرة سنحت لنا الفرصة لالتقاط الصور بأنفسنا في هذه الأماكن الخلابة».
الجناحي:«البـادل الإماراتي» تفوّق على اتحادات عريقة

أكد محمد الجناحي لاعب البادل تنس، أن اللعبة حققت نقـلة نوعية في الإمارات بفضل الدعم اللامحدود لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي..
والشيـخ سعيد بن مكتوم آل مكتوم رئيس اتحاد الإمارات للبادل تنس، مشيراً إلى أن تنظيم بطولة دبي الدولية للبادل تنس لأول مرة في آسيا والمنطقة العربيـة يشكل حافزاً للاعبين المواطنين لمواصلة العمل وتشريف الدولة في المحافل الدولية.
وأوضح الجناحي أن الحضور الجماهيري الكبير في نصف النهائـي أول من أمس يـؤكد أن اللعبة تشق طريقها بثبات، وقال: لعبة البادل تدخل قلوب الناس بسهولة ومستقبلها سيكون بخير في دبي في ظل الدعم، الذي تحظى به، مشيراً إلى أن ما حققه اتحاد الإمارات للبادل في عامين لم يحققه اتحاد التنس في سنوات طويلة أو غيره من الاتحادات العريقة الأخرى، التي يبلغ عمرها عقوداً من الزمن.
وأضاف: تقام هذه البطولة لأول مرة في الدولة وفي آسيا ومع ذلك حضور الجمهور الإماراتي كان قياسياً في المجمع الرياضي بند الشبا ونتمنى أن يترجم هذا الإقبال تزايد عدد ممارسي اللعبة في المستقبل.
وصرح الجناحي بأن من عوامل نجاح البادل في فترة قصيرة يعود إلى الجهود الكبيرة، التي يبذلها الاتحاد خاصة على مستوى تنظيم البطولات ومنها بطولة دبي الدولية، التي تعتبر إحدى أهم 5 بطولات في العالم.
وأوضح الجناحي أنه يتطلع لدخول التصنيف العالمي العام المقبل مع زميله خالد العطية، مؤكداً أن خروجه مبكراً من تصفيات بطولة دبي الدولية للبادل تنس كان بسبب عدم جاهزيته للحدث، حيث لم يتدرب باستمرار منذ مشاركته في بطولة ند الشبا يوليو الماضي..
وقال: شاركت في البطولة لمجرد المشاركة وكنت متوقع خروجي من الدور الأول.
وكشف الجناحي عن أن انتقاله من التنس الأرضي إلى البادل كان بفضل الاهتمام، الذي تحظى به اللعبة على جميع المستويات وخاصة البنية التحتية وتنظيم البطولات، وهو الأمر الذي افتقده في التنس الأرضي ما دفعه إلى الاعتزال.
وهنأ الجناحي زميليه حسن الشريف وسعيد المري لحصولهما على التصنيف العالمي، وقال: نفخر بدخول المرزوقي والمري للتصنيف العالمي لأول مرة في تاريخ العرب.
بوراس: «العالمية» تسعى لتمديد بطولة دبي 3 سنوات

عبر خافيير بوراس، رئيس المنظمة العالمية للبادل تنس، عن إعجابه الكبير بالمستوى الذي ظهرت عليه بطولة دبي الدولية، التي أبهرت العالم في نسختها الأولى..
وقال:كنت موجودا في إسبانيا وفرنسا خلال الأسبوع الجاري، والجميع هناك كان يتابع المنافسات بشغف، وينظر إلى صور اللاعبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي في تويتر وانستجرام، شعرنا بالحماس والمتعة الموجودة هنا، فيما كانت ردود الفعل حول التحضيرات الأنيقة لتمنحنا الطمأنينة وصحة الخيار الذي قمنا به عبر هذه الشراكة مع اتحاد الإمارات للبادل تنس«.
وأوضح بوراس، وجود مفاوضات لتمديد إقامة الحدث لأطول فترة ممكنة، وقال:العقد الحالي كان إقامة البطولة العام الحالي فقط، مع خيار التمديد، وحاليا نقوم بدراسة الأمر وهناك فكرة أن تتراوح إقامة الحدث سنتين إلى ثلاث سنوات على الأقل، علما أن الرغبة الأكبر هي البقاء هنا لأطول فترة ممكنة».
وأشار بوراس، إلى أن الأهداف الاستراتيجية للمنظمة هو التوسع على المستوى الدولي، وقال:لن نقيم المزيد من البطولات في إسبانيا، سيتم تقليلها خلال السنوات المقبلة، مع السعي للانتشار على الساحة الدولية عبر دبي التي تعد محطة استراتيجية لنا..
فيما سيتم إقامة بطولات في فرنسا والعاصمة الإيطالية روما، فيما توجد خطة لإطلاق حدث في مدينة ميامي الأميركية ذات الطبيعة المناسبة لممارسة اللعبة، والتي تشكل بوابة لنا لدخول السوق الأميركي«.
وأكد بوراس، أن إقامة المنافسات في دبي تأتي في إطار خطة ومشروع أكبر لإقامة ورش عمل للحكام واللاعبين خلال الفترة المقبلة، وقال:مشاركة اللاعبين المحليين في المنافسات كان أمرا ضروريا، ومؤشرا جيدا لزيادة أعداد ممارسيها.
وتابع:وجاءت إقامة قرية البطولة بهذا الشكل الذي يضم ملعبا خارجيا يتوسطه، ليشكل محطة مهمة لتدريب الجميع على أساسيات اللعبة، ويمنح اللاعبين هنا المجال لممارستها مع اللاعبين الدوليين، واللقاء بهم والتواصل للبقاء على إطلاع خلال الفترة المقبلة«.
وختم بوراس، حديثه، موضحا أن مستوى المنافسات الفني كان مرتفعا للغاية في دبي، وقال:مباريات الأدوار النهائية استمرت لمدة طويلة نظرا للتقارب الكبير بين اللاعبين واللاعبات، المنافسات حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة، وهذا ما نتطلع إليه دائما، بطولة دبي ناجحة على كافة المعايير».
الكتبي: البـادل مكسب للجيل الجديد

أكد لاعب البادل تنس أحمد الكتبي إن الإمكانات المتوفّرة للعبة البادل التنس غير متوفرة في التنس الأرضي، مشيرا إلى أن إدخال اللعبة إلى الإمارات يعـدّ مكسباً للجيل الجديد مـن الرياضيين.
وصرح الكتبي أنه يطمح لتطوير مستواه في البادل وأن يصبح يوماً ما أحد أبطال العالم. وقال: أتمنى أن ألعب في المستقبل وأن أكون واحداً من محترفي اللعبة في العالم.
طفلة تفوز بسيارة «رينج روفر»

شهد ختام المنافسات إقامة السحب الأول على سيارة لاند روفر «رينج روفر» من الطراز الحديث والمواصفات المميزة، حيث كانت من نصيب طفلة جاءت للاستمتاع بفعاليات البطولة مع والدها وأشقائها. وسلّم محمد المطيوعي مفاتيح السيارة للطفلة المحظوظة وسط فرحة كبيرة من الجماهير الحاضرة.
وعبّرت الطفلة عن سعادتها بالفوز بهذه السيارة، التي لم تتوقع أبداً أن يبتسم لها الحظ، وقالت إنها ستهديها إلى والدها.
زيلينسكي: حققنا إنجازاً مشرّفاً
أوضحت الإسبانية باتريسيا للاجونو زيلينسكي المصنفة 5 عالمياً أنها وزميلتها مارتا ماريرو فخورتان ببلوغهما المربع الذهبي للبطولة وأن الخسارة في مباراة استمرت 4 ساعات كانت أمراً طبيعياً، وقالت: "استمرار المباراة أكثر من أربع ساعات جعلنا لا نتحكم جيداً في ضرب الكرة بسبب تراجع اللياقة البدنية، للأسف النتيجة لم تكن لصالحنا في النهاية..
لكننا سعداء بما قدمناه سواء في نصف النهائي أو في بقية المباريات على مدار البطولة، وأهنئ زميلتينا مارتا ماريرو وأليخاندرا سالازار اللتين تفوقتا علينا، وأثمّن أداءهما القوي خصوصاً في الشوط الثالث. وأكدت زيلينسكي أنها قضت أياماً جميلة في دبي ستظل تتذكرها دائماً، وستحاول العودة مجدداً للاستمتاع بمعالمها مرة أخرى.
وأشادت اللاعبة الإسبانية بالتنظيم الرائع للبطولة، موضحة أنها من أفضل البطولات، التي شاركت فيها حتى الآن.
