أسدل الستار على دورة الألعاب الرياضية الثانية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية والتي احتضنتها مدينة الدمام بالمملكة العربية السعودية خلال الفترة من 15 لغاية 26 من أكتوبر الجاري، حيث توجت السعودية بالمركز الأول في الترتيب العام للدورة برصيد (115) ميدالية بواقع (57) ذهبية و(35) فضية و(23) برونزية.

فيما جاءت الإمارات في المركز الثاني بـ 73 ميدالية بواقع (26 ذهبية، 20 فضية، 27 برونزية)، وحلت قطر في المركز الثالث بـ 59 ميدالية (11 ذهبية، 17 فضية، 31 برونزية)، والبحرين رابعة بـ 43 ميدالية (7 ذهبية، 20 فضية، 16 برونزية)، وعمان في المركز الخامس بـ 29 ميدالية (4 ذهبية، 13 فضية، 12 برونزية).

وارتفع رصيد الإمارات بالدورة عن مشاركتها بالنسخة الأولى بالبحرين عام 2011 من 21 ميدالية ملونة في المركز الرابع بواقع 4 ذهبيات، و9 فضية، و8 برونزية إلى 73 ميدالية محتلة بذلك الوصافة.

وتم حصد ميداليات الإمارات الملونة في 9 ألعاب هي ( سباقات الهجن، والسباحة، والفروسية ( فئتا القدرة وقفز الحواجز)، ورفع الأثقال، والكاراتيه، وكرة السلة، والبولينغ، والجودو، وألعاب القوى، حيث كان النصيب الأكبر منها للسباحة برصيد 22 ميدالية بواقع 13 ذهبية، و4 فضية، و5 برونزية.

وحسمت القرعة ذهبية منافسات كرة القدم بدورة الألعاب الخليجية الثانية لمصلحة المنتخب البحريني، عقب انتهاء مباراة السعودية وقطر والتي تغلب فيها المنتخب السعودي بهدفين لهدف ليتساوى بالنقاط والأهداف مع المنتخب البحريني وهو ما جعل اللجنة الفنية تحتكم إلى إجراء القرعة والتي جعلت المنتخب البحريني يحصد الذهبية، فيما نالت السعودية الفضية وفازت قطر بالبرونزية.

حصاد

من جانبه، ثمن عمر عبد الرحمن آل علي مدير وفد الإمارات بدورة الألعاب الرياضية الخليجية، الإنجازات التي استطاع أن يسطرها أبناء الوطن في ختام الحدث وحصدهم لـ 73 ميدالية ملونة، بعد أن قدموا نموذجاً يحتذى به في كافة المنافسات التي خاضوها، فضلاً عن تحقيقهم أرقاما قياسية بينت مدى إصرارهم وعزيمتهم على ترك بصمة واضحة ومشرفة لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار آل علي، إلى أن القطاع الرياضي يحظى بدعم لا محدود ومتابعة مستمرة، وذلك من أجل تفعيل دور الرياضة لدى كافة فئات المجتمع، مؤكداً أن حرص القيادة الرشيدة على الارتقاء بمستوى الرياضيين، هو أكبر حافز ودافع لاجتياز التحديات وعدم الوقوف عند حد معين من الإنجازات والنجاحات.

معرباً في الوقت ذاته، عن سعادته بروح الفريق الواحد بدورة الألعاب الرياضية الثانية، موضحاً أن ما بذل من جهد وعمل لتوفير كافة السبل أمام الفرق الرياضية، وتهيئة الأجواء المناسبة لهم، لا يقل في حد ذاته عن مستوى الإنجازات التي تحققت طوال فترة الدورة.

استثمار

بدوره، أكد أحمد الطيب نائب مدير وفد الإمارات بالدورة، أن الحدث شكل ظاهرة إيجابية، خاصة لفئة الشباب من أجل تفريغ طاقتهم واستثمارها في الاتجاه الصحيح، بما يخدم مصلحة الوطن في التمثيل المشرف والظهور بالشكل اللائق، مشيراً في الوقت ذاته إلى ضرورة التركيز على البرامج الداعمة لقطاعات الناشئين على المستوى الخليجي، واكتشاف مواهبهم مبكراً من أجل العمل على صقلها بالشكل الأمثل، وهو الأمر الذي سيحدث دون شك نقلة كبيرة في قطاع الرياضة بكافة دول المجلس.

وأشار الطيب، إلى أن الدور البارز لبرنامج الأولمبياد المدرسي في تقديم عناصر موهوبة تمثل الدولة في المستقبل، مؤكداً أن دورة الألعاب الخليجية الأولى للناشئين والتي ستحضنها الإمارات 2016، برعاية وإشراف مباشر من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية، ستكون حلقة الوصل بين البرامج والمبادرات الخاصة بالنشء، والبداية الفعلية للمشاركة في الأحداث والمحافل على الأصعدة المختلفة.

محطة

وأعرب نائب مدير وفد دولة الإمارات، عن تفاؤله بأن تكون الدورة الخليجية الأولى للناشين العام المقبل بالإمارات، محطة قوية من كل النواحي سواء الفنية أو التنظيمية حيث قال: " نتطلع بشغف لاستضافة الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي في دورة الألعاب الأولى للناشئين العام المقبل، نتمنى أن نوفق باختيار الألعاب والتنظيم المتميز، الذي اعتاد عليه الجميع على مستوى الدولة، لتكون استكمال لمسيرة النجاح في استضافة أقوى وأهم الأحداث الرياضية الخليجية والعربية والقارية والعالمية ".

تنظيم

أشار الأمير عبدالحكيم بن مساعد رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب الرياضية الخليجية الثانية، إلى أن كل الأحداث التي جرت من تنظيم ومنافسات وكافة الجوانب في الدورة كانت كما هو متوقع وأفضل، مشيراً في الوقت نفسه أن ما بذل من جهد خلال الفترة الماضية قبل وأثناء منافسات الدورة لم يذهب سدى بعد تحقيق هذا النجاح المبهر.

وقال: ظهرنا بشكل ممتاز وكان التنسيق بين اللجان مميز، والاتحادات الرياضية كان لها دور بارز وملموس، وهناك بعض الأخطاء البسيطة جدا في البداية لكنها لم تؤثر على سير المنافسات وعمل اللجان.

وتابع رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب الرياضية الخليجية الثانية: لم تواجهنا أي شكاوى ولله الحمد، ويعد هذا الأمر نجاحا لنا جميعا كسعوديين بأن نقدم مثل هذا العمل بأقل الأخطاء، وأنا متأكد أن أموراً كثيرة حلت دون وصولها لي كرئيس للجنة المنظمة من قبل القائمين على التنظيم أو المسؤولين في اللجان العاملة "، مشيراً إلى أن هناك اهتماما كبيرا من الجميع بالاجتماعات المتواصلة للجنة العليا لتفادي المشاكل إن وجدت.

وكشف الأمير عبدالحكيم بن مساعد، عن عدم وجود أي عائق في تنظيم مثل هذه التظاهرات والسعودية بقادتها وشبابها قادرة على تنظيم أي حدث رياضي أو استضافة أية منافسة، مشدداً على أن استضافة مثل هذه الدورة ليس بالأمر السهل، لولا كفاءة ومقدرة العاملين في اللجنة الأولمبية وفي الاتحادات وفي الرئاسة العامة لرعاية الشباب، مؤكداً أن الجهد والتعب توج بتحقيق المنتخبات السعودية المراكز الأولى وتخطي حاجز الـ 100 ميدالية ملونة.

جهود

وأضاف رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب الرياضية الخليجية الثانية: إن بعض المنافسات أعطت صورة حقيقية لأداء الاتحادات الرياضية في الفترة السابقة وما يقومون به من عمل كبير وجبار، مضيفاً بأن بعض الاتحاد تحتاج إلى عمل أكبر، مشدداً أنهم سيبدأون العمل ومضاعفة الجهود من اليوم للوصول الى ما يطمحون إليه.

فخر

أبدى الأمير عبد الحكيم بن مساعد رئيس اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب الرياضية الخليجية الثانية، فخره بأن التنظيم وقيادة اللجان العاملة تجاوزت نسبتها 90% من أبناء السعودية، مؤكداً الإصرار من البداية على تولي تنظيم الحدث بأيدٍ سعودية.