دافع أحمد البحر، الأمين العام المساعد لاتحاد كرة الطاولة إداري المنتخب، عن اللعبة التي خرجت خالية الوفاض من مشاركتها في بطولة كرة الطاولة التي أقيمت ضمن منافسات دورة الألعاب الخليجية الثانية كاشفا عن الأسباب التي حالت دون اعتلاء المنتخب منصة التتويج بقوله: عنصر فارق الخبرة لعب دوره في عدم تحقيق نتائج فقد شاركنا بلاعبين من فئة 15 سنة هما عبدالله إبراهيم وعبدالله البلوشي.
وهما أبطال الخليج والعرب في فئتهما (الناشئين)، بالإضافة للاعب واحد من منتخب الرجال هو محمد جمعة، وأود التأكيد على أننا في مرحلة إحلال وبناء للمنتخب الأول وأقول لشارعنا الرياضي انتظروا طاولة الإمارات بعد 4 سنوات ووقتها سنسيطر على اللعبة خليجيا وعربيا بحصد كل البطولات لصالح الإمارات.
وأضاف:نعلم أن المردود لا يواكب تطلعات اللجنة الأولمبية الوطنية بشأن المشاركة من أجل تحقيق نتائج لرفع حصيلة الدولة من الميداليات، كما نعلم أن الكثيرين من متابعي ومحبي اللعبة سيتساءلون عن سبب عدم تحقيق نتائج في منافساتنا بالدورة.
ولم يعد خافيا أننا مثل الكثير من الاتحادات نعاني من عدم تفرغ بالنسبة للاعبي منتخب الرجال، وهذه أكبر مشكلة تواجه مشاركاتنا الخارجية، والحل لدى الهيئة فالكرة في ملعبها حيث هى الجهة العليا المشرفة على رياضة الإمارات وهي التي تصدر القرارات وينبغي عليها متابعة تنفيذها.
وأضاف: هذه البطولة تتطلب خبرة كبيرة خاصة ونحن نواجه المنتخب السعودي مكتمل الصفوف وصاحب الخبرة الكبيرة ولاعبوه يتدربون مع بعضهم البعض منذ فترة طويلة في معسكرات خارجية، بينما نحن كاتحاد للعبة نعاني من عدم تواجد بعض لاعبي منتخب الرجال الأساسيين لظروف عملهم، ولا يمكن لنا بأي حال أن نقف ضد مستقبل أي لاعب فيما يتعلق بحياته الاجتماعية.
استراتيجية جديدة
وتحدث البحر عن الاستراتيجية الجديدة التي يتبعها اتحاد كرة الطاولة في بناء قاعدة للعبة بقوله: نركز في هذه المرحلة على الفئات السنية ونجحنا بفضل ذلك في تحقيق 32 ميدالية هذا العام 2015، أحرزتها فئات الشباب والأشبال والناشئين.
وبالنسبة لفئة الرجال لدينا لاعبون متميزون أمثال راشد عبد الحميد وجاسم محمد لنجاوي وراشد محمد وإبراهيم سيف وفيصل أحمد عباس، بالإضافة إلى محمد جمعة وهو الوحيد من فريق الرجال الذي شارك مع المنتخب في الدمام، والظروف كلها اجتمعت وحالت دون حضور أيّ من هؤلاء اللاعبين الأساسيين، حيث راشد محمد منضم إلى الخدمة الوطنية، وراشد عبد الحميد ظروف عمله في أبوظبي حالت دون تواجده في التدريبات وبالتالي مستواه تأثر تبعا لذلك.
ماذا نفعل؟
وأضاف البحر: من حق الشارع الرياضي الذي اعتاد على مجموعة من اللاعبين يحققون إنجازات من جيل راشد عبد الحميد ولنجاوي وراشد محمد، أن يعرف ماذا نفعل كاتحاد يشرف على اللعبة بشأن بناء المنتخبات للمستقبل.
وبفضل السياسة الموضوعة أصبح لاعبو فئات الشباب والناشئين منافسين بقوة للاعبي فئة الرجال حاليا، كما أنهم حققوا نتائج طيبة في البطولات الخليجية التي خاضوها، وعلى سبيل المثال لاعبنا عبد الله إبراهيم خسر من المصنف الأول السعودي عبد العزيز العباد 1- 3، في منافسات الفرق وهذا دليل وجود إمكانية لتطور اللاعب مع الأخذ في الاعتبار أن فارق العمر والخبرة حالا دون فوزه.
قياس بمؤشر محلي
وقال البحر: عندما نقيس بمؤشر محلي منهجيتنا المتبعة في التركيز على الناشئين في بناء المنتخبات للمستقبل، نجد أن عبدالله البلوشي استطاع الفوز على راشد عبد الحميد لاعب فئة الرجال في بطولة فردي الرجال المحلية آواخر الموسم الماضي، كما استطاع عبد الله إبراهيم الفوز على جاسم لنجاوي في البطولة نفسها، وهذا في حد ذاته بمثابة مؤشر إيجابي يؤكد صحة النهج الذي يتبعه الاتحاد بصدد التطور.
وتابع: لقد حققنا ذهبية العرب في بطولة كأس العرب التي أقيمت في الأردن مؤخرا والتي شاركنا فيها بفئة الناشئين والأشبال وحققنا فيها 6 ميداليات بواقع ذهبيتين و4 فضيات، وهذا يعتبر مؤشرا آخر على صحة النهج الذي يتبعه الاتحاد في البناء للمستقبل، وأعتقد أنه بعد مرور السنوات الأربع القادمة سيكون منتخب الإمارات لكرة الطاولة رقما صعبا على المستوى العربي.

