شهدت الجولة الأولى لبطولة الإمارات الصحراوية في موسمها الثالث، التي ينظمها اتحاد الإمارات لرياضة السيارات والدراجات النارية بدعم وإشراف نادي الإمارات للسيارات، استخدام تقنية «جي بي إس» العالمية للمرة الأولى على مستوى البطولات المحلية.
ويستخدم الجهاز في تتبع المتسابقين في كل السيارات والدراجات المشاركة في البطولة عبر نظام تحديد المواقع العالمي، وهو تطور كبير يهدف لتعزيز سلامة المتسابقين، ويتيح الجهاز لفريق التحكم المسؤول عن تنظيم السباق مراقبة كل مواقع المتسابقين طوال وقت السباق.
وقال محمد بن سليم، رئيس اتحاد الإمارات للسيارات والدراجات النارية ورئيس نادي الإمارات للسيارات: إنها المرة الأولى التي يتم فيها استخدام مثل هذا النظام في بطولة إماراتية محلية. بصفتنا منظمي هذا الحدث، نضع سلامة المتسابقين في قمة أولوياتنا. إن طبيعة صحرائنا تتميز ببيئة صعبة، ناهيك عن السباق خلال هذه الكثبان الرملية بسرعة كبيرة.
وأضاف: «سيتيح لنا هذا النظام تتبع موقع المتسابقين بدقة تصل إلى أقل من خمسة أمتار وقمنا باستخدام هذا النظام نفسه منذ سنوات عديدة في رالي أبوظبي الصحراوي ورالي دبي الدولي، ونقوم حالياً باستخدامه في سلسلة راليات الباها الوطنية، وقد أبدى المتسابقون ارتياحاً كبيراً لهذه الخطوة التي تعد تطوراً مهماً على صعيد السلامة في هذه البطولة».
وستقام الجولة الثانية من بطولة الإمارات الصحراوية الجمعة المقبل، ومن المتوقع أن تشهد هذه البطولة أرقاماً قياسية جديدة من حيث المشاركة، بعد أن أكد عدد كبير من المتسابقين مشاركتهم في الحدث.
السائقون والتقنية الجديدة
وعن استخدام نظام تحديد المواقع العالمي قال أحمد الفهيم، الفائز بالمركز الأول في الجولة الأولى في فئة سيارات البقي: يهدف هذا النظام بالدرجة الأولى إلى تعزيز سلامة المتسابقين، وهي خطوة إيجابية تسهم في الحفاظ على سلامتنا جميعاً خلال السباق وكوني أحد المتسابقين في البطولة، أرى أن استخدام هذا النظام سيمكن فريقي من تقييم أدائي ويساعده في إبداء النصائح الصائبة لي خلال السباق، حيث سيتمكن الفريق من معرفة موقعي وموقع المنافسين في السباق بشكل دقيق.
يسرنا أن نرى هذه البطولة تتطور باستمرار، وأود أن أتقدم بالشكر الجزيل لمنظمي هذا الحدث لاهتمامهم بأدق التفاصيل التي تسهم في تعزيز سلامة المشاركين في البطولة.
وعبر الفهيم عن سعادته بالمشاركة في السباق وتحقيقه الفوز، واصفاً التنظيم بالمتميز، والسباق بالرائع من ناحية التنافس القوي بين جميع المشاركين، مشيراً إلى ان تواجد شركات جديدة في السباق انعكس إيجاباً في زيادة عدد المتسابقين، موضحاً أن التقنية الجديدة التي مكنت الجميع من متابعة مسار السباق لحظة بلحظة أضفت كثيراً من الروعة على السباق وهي تجربة جديدة، وقال إن مجهودات بن سليم ظلت علامة واضحة في تطوير رياضة المحركات عموما وأسهمت في استقطاب عدد كبير من المتسابقين.
وقدم خالد الجافلة الشكر لمحمد بن سليم، معتبراً النقلة التقنية التي حدثت في البطولة جزءاً مهماً من تطور السباقات وتسخير الخبرة العالمية في السباقات المحلية، موضحاً أن تقنية الـ GPS مكنت المنظمين والسائقين في الحصول على تفاصيل دقيقة وبيانات مهمة طوال السباق، وقال إن البطولة شهدت اهتماماً واضحاً بالسائقين المواطنين من محمد بن سليم الشيء الذي يسهم في ظهور سائقين جدد وتطوير مهارات المشاركين حالياً، وقال الجافلة إنه سعيد بتصدره المرحلة الأولى ويعمل على المحافظة على هذا المستوى في المراحل المقبلة.
تنظيم دقيق للسباق
وأوضح المتسابق خالد الفلاسي أن أكثر ما لفت نظره في السباق عدد المشاركين الذي وصل للرقم 100 وهو عدد يعبر عن نجاح السباق، إضافة للتقنية الحديثة التي تمكن كل شخص من متابعة ما يجري في مسار السباق حتى وإن كان الشخص بعيداً في مكان آخر، وقال الفلاسي إن دقة التنظيم لا يعلى عليها وتفوق كل السباقات في المنطقة.
مؤكداً أن التنظيم الجيد تجلى بشكل واضح في العدد المشارك وفي الالتزام بشروط الأمن والسلامة التي جعلت نسبة الإصابات 0%، وقال الفلاسي، إن التقنية الحديثة في متابعة مسار السباق انعكست إيجاباً على المنافسة ومنحت السباق ميزة لم تكن متوفرة في أي سباقات أخرى، مشيراً إلى أن أي سباق يقاس نجاحه بعدد المشاركين وفي هذه الناحية تميز السباق كثيراً وزاد على ذلك، بما توفر من تقنية سهلت الكثير على المشاركين وأزالت أي صعوبات.



