شهدت دورة الألعاب الرياضية الثانية لدول مجلس التعاون الخليجي، أول من أمس، واقعة ظلم تعاطف معها جميع من شهدها على صالة مدينة الأمير سعود بن جلوي، عندما سلب الحكم التركي بولنت كيمون مجهودات لاعبي منتخبنا الوطني لكرة الهدف في مباراتهم الحماسية والقوية والفاصلة أمام نظيرهم الأخضر السعودي.

حيث منح الحكم الأخضر هدفاً غير مستحق من كرة لم تعبر خط المرمى رغم تأكيدات مساعد الخط السعودي أن الكرة لم تكمل دورتها داخل المرمى، وهو الذي كان محل إشادة وإعجاب كل من تابع المباراة، فيما نال الحكم التركي الاستهجان وصيحات الاستنكار من جميع من شاهد وتابع الواقعة، التي تسببت في (صياح) نجومنا المكفوفين، الذين امتزجت دموعهم مع حبات العرق الذي سكب من أجل التتويج بالذهب، حيث انتهت المباراة بالتعادل بسبعة أهداف لكل منتخب، وهو الأمر الذي توج الأخضر السعودي بالميدالية الذهبية، فيما نال منتخبنا الوطني الميدالية الفضية.

نزاهة سعودية

وكان الحكم السعودي محل احترام وتقدير البعثة الإماراتية، وكل من شاهد وتابع اللقاء حيث أشار السعودي إلى الحكم التركي بإصرار بعدم صحة الهدف الخامس، ثم وبخه بقوله أنا المسؤول عن اتخاذ القرارات في المباراة.

وبنهاية المباراة توجه عمر عبد الرحمن رئيس الوفد الإماراتي في الدمام إلى الحكم السعودي وهنأه على موقفه الشجاع والنزيه وقال له، إن الإمارات خسرت الميدالية الذهبية، والترتيب في كرة الهدف، لكننا كسبنا رجلاً أميناً ونزيهاً وشجاعاً مثلك يستحق التحية والتقدير.

شاهد من أهلها

والمبكي والمحزن في الأمر وهو الذي أثار الحنق والغضب وسط لاعبي منتخبنا الوطني هو حديث الحكم الثاني المصري ياسر الجندي، الذي كان يدير المباراة مع الحكم التركي، حيث أكد عدم صحة الهدف الخامس وأن الكرة لم تكمل دورتها داخل الملعب، وقال رغم إنه حكم داخل الملعب مع الحكم التركي بولنت كيمون، لكنه لا يستطيع نقد القرار الذي اتخذه زميله في الملعب بحسب اللوائح والقوانين التي تشير إلى أن هناك تخصصاً في اتخاذ القرارات التحكيمية أثناء المباريات، لكنه يقر بعدم صحة الهدف الخامس.

قصة الهدف

وتتمثل قصة الهدف الخامس مثار الجدل عندما يستهل نواف عبيد الشوط الأول بهدف للإمارات، ثم يحتسب الحكم ركلة جزاء يحرزها نواف أيضاً ويوسع الفارق مع المنتخب السعودي لتصبح النتيجة 5 – 3، وسط أجواء رائعة اقتربت كثيراً من أجواء التتويج، حين انتشرت البهجة بين اللاعبين وأفراد الطاقم الفني والإداري لمنتخبنا الوطني، قبل أن يحتسب الحكم مجدداً جزاء للأخضر سكنت الشباك الإماراتية، وبعدها يفاجئ الحكم الجميع باحتساب هدف غير صحيح، لم تتجاوز فيه الكرة خط المرمى بالاستدارة الكاملة وفقاً للوائح والقوانين المتعارف عليها في احتساب هدف لأي فريق وسط ذهول وفد الإمارات الكامل من الخطأ التحكيمي، الذي أعاد للمنتخب السعودي الأمل في المنافسة وتعديل الأوضاع، ولكن سرعان ما أحرز عبد الرحمن البستكي هدف التقدم مرة أخرى لصالح الإمارات، وتصبح النتيجة 6 – 5، ثم تتعادل السعودية من ضربة جزاء وتخطف الهدف السابع في الوقت الحاسم قبل نهاية المباراة وتتقدم بنتيجة 7 – 6، ولكن أحمد يعقوب رفض إهداء العلامة الكاملة للأخضر، ليحرز هدف التعادل في الثواني الأخيرة ،ويرفع رصيد الإمارات إلى 5 نقاط في المركز الثاني.

أبيض اليد يحرج الأخضر

نجح منتخبنا الوطني لكرة اليد في إحراج نظيره السعودي رغم ضعف الإعداد وكاد أن يخطف الفوز في شوط اللعب الثاني، حيث خسر بعد مباراة قوية وصفت بأنها نهائي مبكر 20- 23، حيث تقدم منتخبنا الوطني في منتصف شوط اللعب الأول بنتيجة 11- 10 بعد أن استهل المباراة متأخراً لكنه تعادل 10- 10 بواسطة نجم منتخبنا الوطني أحمد عبد الله سالم الذي سجل هدفي التعادل والفوز وهو الذي أشعل المباراة ووضع المنتخب السعودي في موقف صعب لأنه كان متقدماً منذ بداية المباراة والأقرب لإنهائها بفارق مريح من الأهداف، لكن ارتفاع اللياقة البدنية وتكتيكات المدرب نجحتا في قلب الطاولة وتسلم زمام المبادرة الهجومية وجعل المنتخب السعودي يكتفي بالدفاع رغم نجاحه في إدراك التعادل والتقدم 12 -11 قبل نهاية شوط اللعب الأول.

وجاء النصف الثاني من المباراة حماسياً وقوياً وقدم فيه المنتخبان جملاً تكتيكية رائعة جعلت الجماهير والحضور يتقاسم التشجيع بين المنتخبين وهو الأمر الذي أعطاها دفعات حماسية انعكست على مجريات المباراة التي انتهت لصالح السعودية، لكن منتخبنا كان يلعب بقوة وحماسة حتى آخر ثانية من المباراة.

وقال خالد خميس السويدي إداري منتخبنا الوطني لكرة اليد إنه كان نداً قوياً لنظيره السعودي الذي توفر له إعداد متميز وتحضيرات جيدة قبل البطولة وهو أمر يؤكد أن الأداء سيكون أفضل في الجولات المقبلة خاصة في مواجهة البحرين غداً الاثنين، التي يتطلع فيها للتعويض. فيما وصف مدرب منتخبنا الوطني لكرة اليد منير حسن المباراة بأنها كانت تحدياً خاصاً للاعبين أمام الأخضر السعودي الجاهز والمتخم بالنجوم، وكانوا قدر التحدي مشيرا الا انه راهن على الجاهزية البدنية وهو الأمر الذي قاد لاعبينا للتفوق في معظم فترات المباراة، وسيعمل علي تكملة التحضيرات للمواجهات المقبلة وعينه على البطولة الآسيوية التي تعتبر هذه الدورة وتحدياتها خير إعداد لها.