الإنجليز يحتفلون على الرغم من خروج منتخبهم

عالم الرجبي يحلق عالياً مع «طيران الإمارات»

■ تنافس شرس في كأس العالم للرجبي | أ ب

يحلق عالم الرجبي عاليا مع «طيران الإمارات» التي ترعى بطولة العالم الجارية حاليا في العاصمة البريطانية لندن وتستمر حتى نهاية الشهر الحالي.

وعلى الرغم من خروج المنتخب الإنجليزي من البطولة، إلا أن الجماهير مازالت تتابع هذا الحدث الكبير، نتيجة عشقهم لهذه اللعبة التي بدأت في الانتشار تدريجياً حول العالم.

فلا يخلو مقهى من مقاهي عاصمة الضباب، من متابعين لمونديال الرجبي، حيث يتابع عدد من البريطانيين، مباريات المنتخب الإسكتلندي والإيرلندي، والويلزي.

واستطاعت المنتخبات الثلاثة الوصول إلى ربع النهائي، حيث سيقابل غدا المنتخب الويلزي نظيره الجنوب أفريقي، بينما سيلعب المنتخب الأسكتلندي مباراته ضد المنتخب الأسترالي، فيما سيواجه المنتخب الإيرلندي نظيره الأرجنتيني، يوم الأحد المقبل.

قصة الاستضافة

وهذه ليست المرة الأولى التي تستضيف فيها بريطانيا هذا الحدث الكبير، ففي العام 1991 قرر المجلس الدولي لرياضة الرجبي إسناد مهمة استضافة كأس العالم لبريطانيا وفرنسا وإيرلندا، وإسكتلندا، وويلز.

وفي العام 2009، نجحت بريطانيا في نيل شرف استضافة النسخة الحالية من البطولة، عقب منافسة شرسة مع إيطاليا، وجنوب أفريقيا، واليابان التي ستستضيف النسخة المقبلة العام 2019، لتكون بذلك أول دولة آسيوية تحظى بهذا الشرف الكبير.

وخصصت اللجنة المنظمة للبطولة، 13 ملعبا من أجل هذه البطولة الضخمة، ففي العاصمة البريطانية لندن تم اختيار 3 ملاعب لاستضافة عدد من المباريات، أهمها ويمبلي، وتويكنهام، بالإضافة إلى الملعب الأولمبي، بينما توزعت الملاعب الأخرى على باقي مدن إنجلترا، بالإضافة إلى ملعب واحد في ويلز.

أولى الصدمات

وشهدت البطولة مفاجأة من العيار الثقيل، بخروج المنتخب الإنجليزي من دور المجموعات في البطولة، ليكونوا بذلك أول منتخب مستضيف للبطولة يخرج من دور المجموعات، في تاريخ المونديال.

وكان المنتخب الإنجليزي قد احتل المركز الثالث في المجموعة الأولى، التي ضمت أستراليا وويلز، وفيجي، والأوروغواي ن برصيد 11 نقطة، عقب فوزهم في مباراتين على فيجي ( 35 – 11 ) والأوروغواي ( 60 – 3 )، وخسارتهم لمباراتين أمام ويلز ( 28 – 25 )، واستراليا ( 33 – 13 ).

حمى الرجبي

ويستطيع السياح والزائرون للعاصمة البريطانية لندن، رؤية مدى اهتمام البريطانيين، بهذه البطولة العريقة.

فقد قامت عدد من المحلات التجارية، بالترويج لقمصان المنتخبات المشاركة في البطولة، والتي لاقت رواجا كبيرا لدى المشجعين الإنجليز والسياح على حد سواء، وأصبحت تنافس قمصان أندية كرة القدم المحلية والأوروبية.

ولدى سؤال موفد «البيان الرياضي» عن القمصان الأكثر مبيعا في السوق، أجاب أحد البائعين، بأنه على الصعيد المحلي بالتأكيد يعتبر قميص المنتخب الإنجليزي، والإسكتلندي هو الأعلى مبيعا على الرغم من خروج الأول من المنافسة.

وأضاف البائع، بأن السياح أيضا تهافتوا على شراء القمصان أيضا، اهمها المنتخب الإنجليزي والأرجنتيني، على الرغم من عدم وصول هذه اللعبة إلى بعض بلدان مشتري هذه القمصان.

 اهتمام إعلامي

وعلى الصعيد الإعلامي، اهتمت وسائل الإعلام الرياضية البريطانية، ببطولة كأس العالم للرجبي، عبر نشرات خصصت لهذا الحدث الكبير، بالإضافة إلى استديوهات تحليلية لكافة مباريات البطولة، بينما خصصت الصحف البريطانية صفحاتها اليومية من ملاحقها الرياضية للحديث عن المونديال، بالإضافة إلى أخبار النجوم والمدربين.

ولكن هذا لم يمنع الصحف البريطانية، من انتقاد خروج المنتخب الإنجليزي من البطولة، حيث تحدثت جريدة «ذا صن» عن فضيحة لأحد لاعبي المنتخب البريطاني، الذي كان منشغلا بعلاقته الغرامية الجديدة.

تباين في الآراء

وتباينت آراء الجمهور الإنجليزي حول البطولة، والتي تعتبر بالنسبة لهم احتفالية كبيرة لبلد عاشق للعبة الرجبي، وفي الوقت نفسه خيبة أمل ضخمة عقب خروج منتخب بلادهم من البطولة. فقد قال آدم ماك، بأنه بكل تأكيد هناك خيبة أمل وحزن من خروج المنتخب الإنجليزي من البطولة، ولكننا في الوقت ذاته سعيدون لرؤيتنا هذا الحدث الكبير في بلدنا، مضيفا بأن هناك عدداً من المنتخبات التي أمتعتنا كثيرا خلال البطولة.

ومن جانبه، أكد مايكل ديفيد، بأنه ليس هناك مبرر لخروج المنتخب الإنجليزي من البطولة، على الرغم من تواجدهم في مجموعة قوية. وأضاف مايكل ديفيد، بأنه من المؤسف رؤية الفريق المستضيف يخرج بهذه الطريقة، من بطولة عالمية، حيث كان هناك أمل كبير لدينا بإحراز اللقب للمرة الثانية عقب إنجاز 2003 في أستراليا.

 قصة عشق بين الناقل العالمي ولعبة الكرة البيضاوية

تعد شركة «طيران الإمارات» من الرعاة الرئيسيين لبطولة كأس العالم للرجبي 2015، والتي تستضيفها بريطانيا، حتى نهاية الشهر الحالي. وتفخر «طيران الإمارات» بتراث غني في هذه اللعبة، ذات «الكرة البيضاوية»، مع ملفها الواسع من رعايات فرق الرجبي الممتازة.

حيث قامت أولاً برعاية كأس العالم للرجبي في العام 2007 في فرنسا، ثم أصبحت شريكا عالميا لكأس العالم للرجبي في العام 2011 في نيوزيلندا، وقد أصبحت حاليا الشريك العالمي الأول، حيث قامت بتوقيع اتفاقية لرعاية كأس العالم للرجبي في العامين 2015 و2019 في إنجلترا واليابان على التوالي.

وتسعى «طيران الإمارات» جاهدة لإبراز القيم الجوهرية لهذه الرياضة، وإلى إغناء تجارب مشجعي رياضة الرجبي في جميع أنحاء العالم. واستمرت طيران الإمارات في تقديم الدعم لبطولة طيران الإمارات دبي لسباعيات الرجبي لأكثر من عشرين عاما، نحجت خلالها البطولة في ترسيخ مكانتها على الساحة الدولية..

حيث أصبحت إحدى أفضل البطولات التي تقام ضمن سلسلة بطولة العالم إتش إس بي سي للسباعيات. ومن ناحية أخرى، تفخر «طيران الإمارات» برعايتها لمهرجان سباعيات طيران الإمارات جلاسكو، الحدث قبل النهائي في سلسلة التقويم السنوي.

 مونديال العالم

في يناير 2014، أعلنت «طيران الإمارات» عن اتفاقية رعاية لبطولتي كأس العالم للرجبي 2015 و2019، واللتين ستقامان في إنجلترا واليابان على التوالي.

كما مددت طيران الإمارات رعاية مسؤولي مباريات الاتحاد الدولي للرجبي حتى نهاية العام 2019، وتشمل هذه الرعاية للمرة الأولى في تاريخ كأس العالم للرجبي الحق في وضع شعار طيران الإمارات على قمصان مسؤولي المباريات الذين ينزلون إلى أرضية الملاعب خلال البطولة.

فمنذ تأسيس بطولة كأس العالم للرجبي في عام 1987، لم يسبق وأن تم وضع أي شعار أو علامة تجارية على تجهيزات وملابس اللاعبين أو مسؤولي المبارايات.

وبموجب بنود هذه الاتفاقية، سوف تصبح طيران الإمارات شريكا رسميا على مستوى العالم لبطولتي كأس العالم للرجبي 2015 و2019، إضافة إلى كونها الناقلة الرسمية لها.

 ركن أساسي

وقال تيم كلارك رئيس طيران الإمارات، في تصريحات صحافية سابقة إن «الرجبي تشكل ركنا أساسيا في قائمة الرعاية الرياضية لطيران الإمارات، التي تدعم اللعبة حول العالم منذ أكثر من 20 عاماً، ونحن سعداء لأننا سهلنا انتقال مئات الآلاف من محبي الرجبي لحضور مختلف البطولات العالمية على مدى تلك السنوات».

وأضاف كلارك «أن الرجبي رياضة عالمية، وكذلك جمهورها الذي يضم أعداداً كبيرة من عملاء طيران الإمارات. كانت كأس العالم للرجبي 2011 التي أقيمت في نيوزيلندا أكثر دورة حظيت بتغطية تلفزيونية على الإطلاق، ونحن نتوقع أن لا تقل الدورتان المقبلتان عنها.

لقد كان من الطبيعي أن تصبح طيران الإمارات أول شريك عالمي لدورتي بريطانيا واليابان، ونحن كناقلة رسمية نتطلع إلى نقل محبي الرجبي للاستمتاع بمنافسات البطولتين». من جانبه رحب بريت غوسبر الرئيس التنفيذي لمجلس الرجبي العالمي بتجديد الشراكة الطويلة مع طيران الإمارات.

وقال: «الإمارات نجم في سماء الرجبي، ويشكل قيام هذه الناقلة العالمية المرموقة بتمديد رعايتها دليلا على أهمية بطولة العالم للرجبي لها ولعملائها. إننا نتطلع إلى تطوير تعاوننا مع طيران الإمارات، لكي نتمكن من تحسين وسائل الترويج للرجبي ولحكام اللعبة قبل بطولة العالم 2015 في بريطانيا، واستقطاب المزيد من المشجعين».

وبموجب الاتفاقية ستصبح طيران الإمارات الشريك العالمي الرسمي والناقلة الرسمية لبطولة كأس العالم للرجبي 2015 و2019، حيث سيظهر شعار الناقلة الشهير على قمصان مسؤولي المباريات، كما ستزين شعارات طيران الإمارات الملاعب التي ستشهد مباريات البطولتين في بريطانيا واليابان. ولقي إعلان شراكة «طيران الإمارات» ترحيباً أيضاً من الجهتين المشرفتين على تنظيم بطولتي 2015 و2019.

«الرجبي» لعبة قديمة جديدة

ترجع بداية الرجبي في الأصل إلى عام 1845، وتم تدوين قواعد اللعبة من قبل المملكة المتحدة. وتختلف قواعد الرجبي عن باقي الألعاب الرياضية الأخرى، حيث توجد مسابقتان للرياضة «الرجبي»، وهما «بين دوري الرجبي» و«اتحاد الرجبي»، ويكمن الفرق الرئيسي بين المسابقتين في أن عدد لاعبين فرق دوري الرجبي مكونة من 13 لاعبا، بينما فرق الاتحاد مكونة من 15 فقط.

ويمكن للفريق تسجيل النقاط بثلاث طرق، إما بالمحاولة أو التحويلة أو الهدف، ويحصل الفريق على 5 نقاط بتسجيل المحاولة، ونقطتين من التحويلة، وثلاث نقاط للهدف، والمحاولة هي تقدم اللاعب في أرض الفريق المنافس، وحمل الكرة أو تمريرها لزملائه، حتى الوصول بها لأرض الفريق الآخر، ويجب أن تلمس الكرة الأرض لتحتسب هدفا.

 ثلاث دول احتكرت اللقب

تعد منتخبات أستراليا (1991 ـ 1999) ونيوزلندا (1987 ـ 2011) وجنوب أفريقيا (1995 ـ 2007) الأكثر إحرازا للقب بواقع مرتين لكل منها، بينما أحرزت إنجلترا اللقب مرة واحدة، عام 2003.

وانطلقت أول بطولة رسمية لكرة الرجبي في عام 1987، عندما استضافت أستراليا ونيوزلندا البطولة الأولى، يومها أحرزت نيوزلندا اللقب على حساب المنتخب الفرنسي بنتيجة (29 ـ 9).

طباعة Email
تعليقات

تعليقات