نظمت الجامعة الأميركية في الإمارات أول من أمس في مقرها بدبي، ندوة بعنوان «الإعلام وحقوق الصورة في الرياضة.. الواقع وتحديات المستقبل»، ألقاها الزميل أحمد الحوري رئيس القسم الرياضي في «البيان»، بحضور خالد المدفع الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة، والدكتور أحمد سعد الشريف رئيس جمعية الرياضيين..

والدكتور مثنى غني رئيس الجامعة، والدكتور نبيل الجردي نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والدكتور طارق عبدالسلام عميد كلية القانون في الجامعة، والدكتور محمد فضل الله مدير برنامج الماجستير المهني في القانون الرياضي.

وشهدت الندوة حضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة، و70 طالباً يدرسون الماجستير المهني في القانون الرياضي، وبعض المهتمين بالشأن الرياضي.

محاور

وتناول الحوري خلال الندوة، خمسة محاور رئيسة، وهي: دور قطاع الرياضة، وصورة اللاعب الرياضية ونظم استغلالها في وسائل الإعلام، وتشريعات الحماية لحقوق صورة اللاعب في وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والاستغلال الإعلامي لها بغرض الدعاية، وعلاقة صورة اللاعب الرياضية بالقيم في الإمارات، وأخيراً مواقع التواصل الاجتماعي الحديثة وتأثيرها في سلوك اللاعب وحياته.

دور الإعلام

وتطرق إلى دور وسائل الإعلام الحالية في نقل الصورة، لاسيما قضية «التشفير» باعتبارها حديث الساعة الآن، حيث أكد أن دول أوروبا نجحت مبكراً في هذا الصدد، وحققت عوائد مالية ضخمة، إلا أن «التشفير» محلياً يعاني من سلبيات عدة، أبرزها توجه فئة كبيرة من الشباب إلى المقاهي وتشجيع الظواهر السلبية مثل السهر وتدخين الشيشة..

وعدم وصول الدوري الإماراتي إلى دول كثيرة تتابع رياضتنا، ما يؤثر في تجاهل التطور الحاصل للكرة محلياً، خاصة مباريات «الديربي» التي تحظى بجماهيرية خليجية، مضيفاً أن القضية أثرت كذلك في حرمان المواطنين المقيمين في الخارج من مشاهدة المباريات.

وعرج الحوري في حديثه، إلى أن اللاعب على غرار الشخصيات العامة والمشهورة، يملكه الجمهور، وعليه المحافظة على تصرفاته وسلوكه في هذا الإطار، بصفته قدوة أمام شريحة عريضة من الناس، شرط عدم التعرض لحياته الخاصة، مشيراً إلى أن إعلام دولة الإمارات صاحب رسالة، لا توجد به «صحافة صفراء»، ويبتعد عن التشهير بالأسماء في قضايا الرياضيين، أو نشر الفضائح بغرض الإثارة، لاسيما في ظل تشريعات ونصوص قانونية صريحة، مضيفاً أن وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة أصبحت بعيدة عن دورها الحقيقي باستخدامها السلبي.

سلوكيات

من جانبه، أشاد خالد المدفع، بمحاور الندوة المهمة، وتساءل في مداخلة له عن دور الإعلام في مواجهة بعض السلوكيات الفردية أو الجماعية السلبية، المتمثلة في تبادل القذف والشتائم بين جماهير الأندية حيناً، حيث أجاب الحوري بأن دور الإعلام في هذا الجانب مهم وكبير، وثمة قوانين رادعة لجميع من يتجاوز الخطوط الحمراء في الرياضة أو غيرها، مؤكداً أن قانون مكافحة التمييز والكراهية الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة رعاه الله، خطوة مهمة في هذا الاتجاه.

برامج مبتكرة

بدوره أكد الدكتور مثنى غني عبدالرزاق، حرص الجامعة على تنفيذ برامج مبتكرة تسهم في تخريج كفاءات قيادية مستقبلاً، مستمدة شعار «لا شيء مستحيلاً» من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، عن «لا مكان لكلمة مستحيل»، مشيراً إلى أنه بعد الندوة، سيطالب جميع الطلبة بتقارير بعد الندوة الأخيرة، ما يسهم في تعزيز مهاراتهم.

رؤية قانونية

وشدد الدكتور محمد فضل على أهمية الندوة بصفتها تنسجم مع أهداف الماجستير المهني في القانون الرياضي، من خلال تسليط الضوء على حقوق الصورة برؤية قانونية، وتنظيم العلاقة بين الأطراف الثلاثة المشتركة «القانون والإعلام والرياضة»، موضحاً أن الجامعة تضم 70 دارساً في ماجستير القانون الرياضي من مختلف الدول العربية.

الإعلام على المحك

شاطره الرأي الدكتور طارق عبدالسلام، الذي لفت إلى أن استغلال الصورة، من القضايا التي وضعها الإعلام على المحك، وتأتي أهمية الموضوع لأنه يتعلق بجوانب قانونية ورياضية، تتزامن مع بداية موسم رياضي جديد شهد ظهور بعض القضايا تتعلق بجوانب شخصية تستحق البحث في هذا الإطار.

مركز تحكيم

أعلن خالد المدفع، عن إنشاء مركز الإمارات للتحكيم الرياضي عما قريب، يختصر الإجراءات المطولة ضد القضايا الرياضية، عن طريق توجيه قطاع الشباب والرياضة، إلى المركز الذي سيعتمد الأحكام بصورة نهائية دون استئناف، مشيراً إلى أن التحكيم سيربط بالعقود مع الأطراف كافة.