خلود الزرعوني سجل ناصع من الإنجازات الشطرنجية وتحمل لقب أستاذة دولية مثلت الإمارات في الكثير من البطولات العالمية والقارية تعد العدة الآن للمشاركة في الأولمبياد المقبل وهي تحمل خبرات مشاركتها في أولمبياد ايطاليا وألمانيا وروسيا وتركيا، لتكون ملكة متوجة على عرش الشطرنج الآسيوي والعالمي..

وهي نموذج لقهر الصعوبات والتحديات الخاصة لتصبح رقما صعبا في رقعة الشطرنج الإماراتية، وهي تؤكد بأنها لن تتراجع عن مسيرة الأذكياء مهما كانت الضغوط الحياتية، لأن الشطرنج بات يشكل حيزا كبيرا من حياتها

تدريبات يومية

وحتى تكون الزرعوني في أتم جاهزيتها لمواصلة التألق والتميز تقول: »أتدرب هذه الأيام مع منتخبنا الوطني لشطرنج في نادي الشارقة للشطرنج تحت إشراف المدرب الكوبي ولتر الذي أضاف لنا الكثير من الاستراتيجيات الشطرنجية من خلال التدريبات الماضية، لأن لعبة الشطرنج لعبة متطورة، ولا بد من اليقظة في التعامل معها وتحديث »ذاكرتك« الخططية يوما بعد يوم.

الاعتزال مرفوض

وترفض الزرعوني فكرة الاعتزال المبكر كمصير محتوم لمعظم بطلات الشطرنج بعد التخرج في الجامعة والدخول في التزامات الزواج وهو الأمر الذي يكون على حساب احتراف الشطرنج ومواصلة المسيرة فيه: وتقول بصرامة قد أكون دخلت إلى عالم الشطرنج بتوصية من والدي بعد وفاة والدتي وأمي أرادت امتصاص الصدمة بشغلي بالشطرنج لكن بعد الممارسة ..

وجدت أنني أعشق الشطرنج وبات يشكل جزءا كبيرا من حياتي وطموحاتي فيه تزداد يوما بعد فكيف بعد وصلت الى منتصف الطريق أتوقف عن السير فهذا لن يحدث، لا سيما في ظل الإمكانيات الكبيرة التي توفرها لنا قيادتنا الرشيدة واتحاد الإمارات للشطرنج بقيادة المقبالي نجد منه كل الدعم، وتوقفي يعتبر هزيمة لكل هذه الجهود المباركة.

تشريف الدولة

وقالت الزرعوني إن سعادتها تكتمل دائما ليس بسماع اسمها في منصات التتويج بعد كل انتصار خارجي، بل عندما يعزف النشيد الوطني للدولة، وتذكر بأنها واحدة من بنات الإمارات وهنا مكمن فخرها واعتزازها بأن تكون وضعت بصمتها على خارطة الإنجازات المسطرة باسم دولة الإمارات، وهو ما يسعدها ويثلج صدرها ويمنحها القوة لأن تكون دوما في الطليعة.

الفروسية والمبارزة

بجانب تطلعاتها وطموحاتها في مجال المال والتجارة لخلود الزرعوني أيضا طموحات رياضية بجانب الشطرنج، فهي تمارس ركوب الخيل والمبارزة فهي ثنائية تشكل الوجه الآخر لشخصيتها الرياضية..

وتعمل على اعتلاء منصات التتويج فيها ولا ترى أي صعوبة تذكر في أن تجمع بين الشطرنج وثنائية المبارزة وركوب الخيل، وهي تريد من خلال هذه الثلاثية الرياضية ان تؤكد للعالم قدرة الإماراتية على التميز في اكثر من محفل وقدراتها لا تحدها حدود ولا ترضى إلا بالقمة.

صقل المواهب

وحول اهتمامها بالناشئات الصغيرات في مجال الشطرنج وحرصها على حضور ومتابعة بطولاتهن تقول الزرعوني: أحرص دوما على متابعة بطولات الناشئات، وأعتبر وجودي فيها واجبا وطنيا لدعم البطلات المقبلات لأنهن مستقبل الشطرنج في الدولة والمنتخبات الوطنية، لأن تواصل الأجيال مطلوب حتى تكون دولتنا في الطليعة والحفاظ على الرقم واحد لن يتم دون هذه الجهود، لذا تجدني سعيدة بنجاحاتهن.

روضة السركال

وقالت الزرعوني إنها تفاخر بأن تكون من بين القادمات بقوة نحو التميز في رقعة لشطرنج المحلية والعالمية روضة السركال، ويكفي أنها شرفت الدولة في العشرات من البطولات الدولية وكان آخرها فوزها بالميدالية البرونزية في بطولة آسيا الفردية للشطرنج لطلاب المدارس تحت سبع سنوات التي أقيمت في سنغافورة، بمشاركة 500 لاعب ولاعبة من 20 دولة آسيوية، لتضيف روضة إنجازاً جديداً ومميزاً لرياضة الإمارات على مستوى قارة آسيا.

وأعتبرها بطلة قادمة بقوة ومثل روضة يجعلنا نطمئن على مستقبل منتخبنا الوطني للشطرنج، وسعدت بالوجود معها وغيرها من الفتيات الصغيرات المبدعات في بطولة النخبة للشطرنج التي نظمت في أغسطس الماضي في نادي الشارقة للشطرنج.