ليس تبريراً على الإطلاق، القول إن النتيجة التي خرجت بها «كاراتيه الإمارات» من مشاركتها في البطولة الآسيوية بنسختها الـ13 لكبار الرجال والبنات التي اختتمت في اليابان، أمس، تعد نجاحاً ولد من رحم الصعوبات والمعاناة التي دائماً ما يجد أبناء اللعبة حلها عند سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، ما جعل أعضاء البعثة الإماراتية في اليابان يوجهون الشكر والتقدير إلى سموه على الدعم الدائم والمستمر...

لا سيما للمنتخبات الوطنية في المشاركات الخارجية. وغالباً ما تُلقي تلك الصعوبات والهموم والمعاناة بظلالها القاتمة على جميع المشاركات الخارجية لـ«كاراتيه الإمارات» التي تعود بعثتها إلى الدولة اليوم من اليابان عبر مطار دبي الدولي على متن طيران الإمارات.

عدم قناعة

ورغم عدم قناعة جميع أعضاء البعثة الإماراتية في البطولة الآسيوية باليابان بالميدالية الفضية اليتيمة التي ظفر بها منتخب «كاتا البنات»، مقارنة مع حصاد «كاراتيه الإمارات» التاريخي في النسخة الماضية من البطولة القارية في دبي ديسمبر 2013، والذي بلغ 6 ميداليات، إلا أن الجميع مقتنع بأن لكل نتيجة سبباً، وأن الاقتصار على فضية يتيمة، يقف وراءه أسباب عديدة.

أبرز الأسباب

ولعل من أبرز تلك الأسباب، هو أن هموم «كاراتيه الإمارات» توزعت على 3 جوانب غاية في الأهمية والتأثير السلبي في نتائج المنتخبات الوطنية في المشاركة في البطولات الخارجية، إلى حد أن تلك الأسباب باتت قصة مملة ومعروفة.

حزمة الهموم

وتتوزع الهموم أو حزمة معاناة «كاراتيه الإمارات» في مشاركاتها الخارجية، ومنها البطولة الآسيوية في اليابان، على الضعف الواضح جداً وشبه الدائم للميزانية المخصصة لاتحاد اللعبة، لا سيما ما يتعلق ببند مشاركات المنتخبات الوطنية الذي لا يكاد يكفي لمشاركة خارجية واحدة!

تأثيرات سلبية

إن ضعف الميزانية انسحب في تأثيراته السلبية القاتلة على آليات تنفيذ برامج إعداد المنتخبات الوطنية للمشاركات الخارجية التي تتطلب غالباً، مراحل إعداد داخلية وخارجية يتوقف تنفيذها على توفير ميزانيات كبيرة ليس بمقدور اتحاد اللعبة توفير نصفها، ما يؤثر سلباً في النتائج بالمسرح الخارجي!

إلى جانب ذلك، إن عدم تفرغ بعض لاعبي ولاعبات المنتخبات الوطنية من جهات عملهم أو جامعاتهم، يؤثر سلباً وبدرجة كبيرة في تنفيذ برمجة المدربين مع المنتخبات الوطنية، إلى حد أن أحد المدربين رثى حاله لدى اتحاد اللعبة، نتيجة أنه لا يجد لاعبين بعدد كاف في الوحدة التدريبية في غالبية أيام مرحلة الإعداد الداخلية!

الرصيد الوظيفي

واللافت أن اللاعبين واللاعبات يضطرون في أحيان كثيرة إلى استهلاك رصيدهم الوظيفي من الإجازات لاستخدامه في مشاركاتهم مع المنتخبات الوطنية، فيما جهات عملهم لا تشعر بأن طلب التفرغ إنما هو استجابة لواجب تمثيل الوطن في محفل خارجي. ورغم أن مشاركة اليابان لم ترق إلى مستوى الطموح..

إلا أنها أثمرت عن حصول أبناء الدولة على 3 مناصب إدارية قارية مرموقة سيكون لها تأثير مستقبلي إيجابي في مسيرة مشاركة منتخبات اللعبة خارجياً. اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه مستشار الاتحاد الآسيوي، شدد على أن الحديث عن ضعف الميزانيات صار «سالفة» مملة جداً،..

لافتاً إلى أن ضعف الميزانيات يعد السبب الأول في ضعف حصاد «كاراتيه الإمارات» في جميع مشاركاتها الخارجية، ومنها البطولة الآسيوية في اليابان.

معاناة

وشدد اللواء الرزوقي على أنه لم يعد خافياً على المعنيين بالأمر، حجم معاناة اتحاد اللعبة من ضعف ميزانيته، منوهاً إلى أن المعاناة عند كل مشاركة خارجية للمنتخبات الوطنية لا تقف عند «سالفة» ضعف الميزانية، بل تعدت إلى عدم تجاوب بعض جهات عمل لاعبي المنتخبات في إمكانية تفرغ لاعبي ولاعبات المنتخبات..

وأصبح الأمر غريباً جداً في ظل وجود قانون صريح في هذا الشأن. ولفت اللواء الرزوقي إلى أن النجاحات الإدارية المرموقة التي حققها أبناء الاتحاد في البطولة الآسيوية في اليابان كانت بحاجة إلى نجاح فني أكبر من جانب المنتخبات، منوهاً إلى أن ذلك لم يتحقق نتيجة عدم الإعداد الكافي للاعبي ولاعبات الدولة قبل البطولة في ظل دخول المنتخبات المنافسة الأخرى في القارة الصفراء مراحل إعداد وتحضير مبكرة.

اللاعبات: النتيجة مرضية

اعتبرت لاعبات «كاراتيه الإمارات» سلامة جاسم وهدى أحمد ومنيرة علي، الحاصلات على فضية مسابقة «كاتا البنات» في البطولة الآسيوية باليابان، النتيجة مرضية وانعكاساً لمستوى الإعداد الذي سبق الدخول في المنافسات الرسمية للبطولة...

مشددات على أن الحصول على الفضية في ظل الظروف المعروفة، يمثل إنجازاً، منوهات إلى أنهن سعيدات بالنتيجة، مشيرات إلى أن المصلحة تتطلب إبقاء المنتخب الحالي على ذات التشكيلة في المشاركات المقبلة.

اللاعبون: نستحق ميدالية

شدد لاعبو منتخب «كاتا الرجال» حميد شامس ومروان عبدالله وحمد النجار، على أنهم كانوا يستحقون معانقة ميدالية على الأقل في البطولة الآسيوية الـ13 للكاراتيه في اليابان، وليس الخروج من البطولة القارية من دون أي ميدالية، مشددين على أن التحكيم لم يكن موفقاً أبداً في بعض قراراته، مبدين قناعتهم بالمستوى الذي قدموه لا سيما أمام اليابان وإيران بعد الفوز الكاسح على منتخبي ماكاو وسريلانكا.

شهداء الوطن

عبر جميع أعضاء بعثة «كاراتيه الإمارات» في البطولة الآسيوية الـ13 لكبار الرجال والبنات، عن بالغ فخرهم واعتزازهم بتضحيات جنود الوطن في ميادين الكرامة والدفاع عن الحق، مشددين على أن شهداء الوطن نبراس ينير طريق جميع أبناء الإمارات في كل المحافل المحلية والخارجية، معبرين عن حزنهم العميق على فراق نخبة من أبناء الإمارات، لافتين إلى أن كل شيء يهون من أجل وطننا الإمارات.

دعيج: دعم ولي عهد دبي عزّز مشاركتنا الخارجية

شدد دعيج رئيسي نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا رئيس اللجنة التنظيمية الخليجية للكاراتيه، على أنه لولا دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، الدائم لأسرة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه، لما تمكنت المنتخبات الوطنية في كلا اللعبتين من المشاركة في أكثر من بطولة خارجية واحدة طوال عام كامل..

مقدماً الشكر والتقدير إلى سموه على الدعم المتواصل الذي تحظى به أسرة الاتحاد من سموه. وأوضح دعيج قائلاً:

لا عجب عند معرفة سبب اكتفاء «كاراتيه الإمارات» بالحصول على فضية واحدة في البطولة الآسيوية في اليابان، لأنه إذا عرف السبب بطل العجب.. مختصر معاناتنا يتلخص في ضعف الميزانية المخصصة لمشاركات منتخباتنا الوطنية في المحافل الخارجية، وهذا هو المختصر المفيد!

قرار المشاركة

وأضاف دعيج قائلاً: منذ سنوات عدة وفي كل مشاركة خارجية وعند لحظة اتخاذ قرار المشاركة من قبل مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه، نضع على رأس أجندتنا حجم الميزانية المخصصة لأي مشاركة خارجية للمنتخبات الوطنية، وعندما نعرف حقيقة أن الميزانية لا تكفي لمشاركة خارجية واحدة، فإن القرار يكون إما بالاعتذار أو المشاركة مع حتمية فتح أبواب أخرى للتكفل بمصاريف البعثة.

طلب الدعم

وشدد دعيج على أنه في غالب الأوقات، يجد اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه الحل في التوجه إلى سمو ولي عهد دبي، لافتاً إلى أن سموه لم يقصر ولا مرة واحدة عند طلب الدعم للمنتخبات الوطنية وغيرها من احتياجات الاتحاد، منوهاً إلى أن كل أبناء اللعبة مدينون لسموه على الدعم الدائم لمسيرة أبناء الاتحاد.

حصاد مقنع

وبشأن حصاد «كاراتيه الإمارات» في البطولة الآسيوية باليابان، نوه دعيج إلى أن الحصاد الإماراتي في البطولة القارية باليابان، يبدو مقنعاً، لكنه بكل تأكيد دون مستوى الطموح، مشيراً إلى أن منتخبات الدولة المشاركة في البطولة القارية عانت من ضعف الإعداد المسبق للبطولة نتيجة ضعف الميزانية المرصودة، منوهاً إلى أن هناك معاناة أخرى تتمثل في عدم تفرغ بعض اللاعبين من جهات عملهم، لافتاً إلى أن ذلك حرم المنتخبات من أكثر من لاعب في البطولة الآسيوية.

ارتياح شديد

وأبدى دعيج ارتياحه الشديد للنجاحات الإدارية المرموقة التي حققها أبناء الإمارات في المحفل الآسيوي، والمتمثلة بالحصول على 3 مناصب إدارية غاية في الأهمية والتأثير، إضافة إلى التميز في مجال التحكيم، مشدداً على أن النجاح الإداري مهم جداً، لكنه يبقى دائماً بحاجة إلى إنجاز فني من قبل اللاعبين واللاعبات على بساط المنافسة في البطولات الخارجية.

3

نال أبناء «كاراتيه الإمارات» 3 مناصب خلال البطولة الآسيوية باليابان، بحصول دعيج رئيسي نائب رئيس اتحادات الإمارات والعرب وآسيا، على منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الآسيوي...

واختيار اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي، مستشاراً للاتحاد الآسيوي، وتعيين محمد عباس المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للتايكواندو والكاراتيه عضو اللجنة الفنية الدولية، عضواً في اللجنة الرياضية الآسيوية.