يختبر رماة منتخبنا الوطني لرماية الأطباق من الحفرة «التراب» طلقاتهم ودقة التصويب في التدريب الرسمي اليوم، استعداداً لخوض المنافسات الرسمية، يومي غد وبعد غد، ضمن بطولة كأس العالم للرماية المقامة حالياً في مدينة جبالا الأذربيجانية، وسط مشاركة قياسية لم تشهده من قبل ميادين جبالا التي تستضيف الحدث المونديالي.

حيث من المقرر أن يشارك نحو 228 رامياً ورامية يسعى كل منهم لأن يجد لنفسه مكاناً على منصة التتويج وبطاقة الذهاب الى دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016 بالبرازيل، ويتوقع الخبراء أن ترتفع معدلات الرمي للرماة لتواكب مستوى المنافسات وقوتها بسبب اقتراب موعد حسم بطاقات التأهل الأولمبية وقرب نفادها، وهو الأمر الذي يضعه كافة رماة العالم الطامحين الى المشاركة في الأولمبياد المقبل بالبرازيل نصب أعينهم، ومنهم بالتأكيد رماة الإمارات، الذين يسعون جاهدين للتواجد في الحدث الأولمبي الكبير.

التمثيل الإماراتي

ويمثلنا في منافسات «التراب» كل من حمد بن مـــجرن وأحـــمد بن مجرن وعبد الله بوهليبة ومــعهم الأولمبي ظــــاهر الــــعرياني والواعد بطي بن أحمد مـــجرن، الذي يشـــارك للمرة الأولى بكأس العالم للرجـــال لتحقيق رقم التأهل الأولمبي «M.Q.S.»، وباستعراض مستوى رماتنــــا قياسا بالمستوى العالمي فإن لدينا مجموعــتين: الأولى التي تضم المنتخب الأساسي حمد بن مجرن بطل آسيا الأسبق وأحمد بن مجرن رامي السهل الممتنع والموهوب الصاعد عبد الله بوهـــليبه وثلاثتهم أصحاب مستويات جيدة، ولو سارت الأمور كما حدث في التدريب الحر بجبالا أو التدريب في الإمارات فسيكون لنا وقع أقدام في الدور التالي شريطة أن تخدمنا باقــــي النتائج، وهذا أمر وارد في الرماية.

وأما المجــموعة الثانية التي تضم ظاهر العرياني وبطـــي بن أحمد مجرن، فنقول إن الأول لاعب لا تنقصه الخبرة ولكنه يحتاج الى شيء من التوفيق، وهو قادر على تحقيق نتيجة طيبة، طالما يشارك بعيداً عن التوتر، وأما اللاعب بطي فهو لاعب موهوب صاعد من فئة الشباب، ويعد أحد أصـــغر اللاعبين سناً في البطولة وله مستـــقبل مشرق لكنه يحتاج الى مزيد من المـــشاركات التي تصلب عوده وتمنحه الثقة والحلول التراكمية لكافة المواقف.

المحظوظ الألماني

وكان الرامي الألماني ميكهيل الذي حل في المركز الرابع في بطولة «الدبل تراب» أكثر الرماة سعادة، بسبب حصوله على بطاقة التأهل الى دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو 2016 بالبرازيل، بعد فوز الأميركي ايلر والتون بالمركز الأول والميدالية الذهبية، ولا يحق له الحصول على بطاقة ثالثة، لأن دولته حصلت على بطاقتين في بطولات سابقة، وهو الحد الأقصى المسموح به لكل دولة، وحصل البريطاني ستيفن سكوت صاحب الميدالية الفضية على البطاقة الأولمبية الأولى، كما أن الروسي فاسيلي موسين صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية، كان قد حصل على بطاقة تأهل من قبل، فأصبحت البطاقة الثانية في مونديال جبالا، من نصيب الألماني ميكهيل صاحب المركز الرابع ليتأهل الى الأولمبياد.

أمل أخير

برغم الحظ العاثر لرماتنا العرب الآسيويين، وبعيداً عن المشاركة في بطولة العالم في لوناتو الإيطالية في التاسع من شهر سبتمبر المقبل، فإن الأمل يظل معلقاً على بطولة آسيا في الكويت، والمزمع إقامتها أول نوفمبر المقبل، والتي تمثل ختام البطولات المؤهلة للأولمبياد، وهي تمثل فرصة كبيرة لرماة الأطباق، حيث تحظى بـ12 بطاقة مؤهلة للأولمبياد في رماية الأطباق؛ منها عشرة للرجال، وبطاقتان للسيدات، ويتم التنافس على 4 بطاقات في كل من التراب والاسكيت رجال وبطاقتين فقط للدبل تراب، فيما هناك بطاقة واحدة للسيدات في كل من التراب والاسكيت.