تشهد صالة الشيخ سعيد بن حمدان بالقلة الزرقاء بنادي النصر اليوم، سهرة مع منافسات كرة السلة، باحتضانها لثلاث مباريات ساخنة ولا تقبل أنصاف الحلول، ضمن الجولة الرابعة وقبل الأخيرة في بطولة المنتخبات الخليجية لكرة السلة للشباب في نسختها الـ 15، والتي تستمر لغاية 13 الجاري، وتكمن أهمية الجولة والتي سيتحدد من خلالها، وبشكل كبير المنتخبات المنافسة على المراكز الثلاثة الأولى. وتنطلق أولى المواجهات في تمام الرابعة عصراً، بلقاء المنتخبين البحريني والسعودي، على أن يلتقي في تمام السادسة منتخبا قطر والكويت، لتختتم الجولة بلقاء المنتخب الوطني مع شقيقه العماني.

مواصلة الانتصارات

ويتطلع كل من السعودية، والإمارات، لمواصلة سلسلة انتصاراتهما نحو تعزيز صدارتهما لفرق البطولة، قبيل مواجهتهما الحاسمة في الجولة الختامية، فيما تسعى منتخبات، عمان والكويت، ومن خلفها البحرين، لاقتناص تعثر المتصدرين، والاقتراب من مركز الصدارة، خاصة أن البطولة تمنح صاحبي المركزين الأول والثاني بطاقتي العبور والتأهل إلى نهائيات آسيا للشباب 2016. وتعد استضافة الإمارات للبطولة الخليجية للشباب تحت 17 عاماً، الثانية على التوالي عقب نسخة 2013، ويقضي نظام البطولة بأن تقام منافساتها بنظام الدوري من مرحلة واحدة، على أن يخوض كل من المنتخبات الست المشاركة خمس مواجهات، يتحدد من خلالها وفي اليوم الختامي بطل النسخة الخامسة عشرة لمنتخبات الشباب في دول مجلس التعاون الخليجي.

البحرين والسعودية

وبالعودة لتفاصيل مواجهات الجولة، يدرك المنتخب البحريني أهمية تخطي عقبة السعودية، ما سيضمن له العودة بقوة البقاء بين كوكبة فرق الصدارة، والمنافسة على إحدى البطاقات المؤهلة إلى آسيا، ويعول البحرينيون في لقائهم مع السعودية، على مجموعة متجانسة تلعب سوياً للسنة الخامسة على التوالي، يتقدمهم الثلاثي الخطر علي حسين المادح، وحسين علي بوصفوان، وحسين نادر غلوم. وعلى الجانب الآخر يتسلح الأخضر السعودي في مواصلة سلسلة انتصاراته في البطولة، على عامل الطول للاعبيه، والقدرة على إحكام القبضة دفاعياً، والتفوق تحت سلة الخصم، من خلال عملاقه ماجد هاني كيال، ومن خلفه في المركز رقم 4 محمد إبراهيم السويلم صاحب معدلات التسجيل المرتفعة، وصانع الألعاب فهد عبدود فقيهي.

فرصة أخيرة

وفي سيناريو مشابه، يدخل الأزرق الكويتي لقاء قطر، بطموح حصد نقطتي المباراة التي ستمنحه البقاء ضمن فرق الصدارة، مع انتظار الهدايا المجانية لكل من عمان والبحرين في حال فوزها على الإمارات والسعودية، ويعول الكويتيون على سلاح اللعب السريع، والاختراقات من العمق، من خلال ثلاثيه الخطر، الكابتن مساعد راشد، وسيد عبدالله، ولاعب ارتكازه مصطفى عبدالمنعم. وعلى الضفة الأخرى، يتطلع حامل اللقب المنتخب القطري المتجدد لحصد فوزٍ معنوي، خاصة أن مجموعة اللاعبين التي يتولى الإشراف عليها المدرب الكويتي عبدالعزيز يوسف بقيادته للفريق في بقية مشواره بالبطولة، إلى جانب الإداري فهمي الخضرة، عقب استبعاد المدرب السابق الأسترالي براين ليستر عقب خسارة مباراتهم أمام السعودية 55/80، ويضم الفريق 9 لاعبين جدد تبحث عن الخبرات في مثل هذه المراحل السنية.

مسك الختام

وفي ختام المواجهات، يدرك الجهاز الفني للمنتخب الوطني خطورة لاعبي عمان، عقب التطور الكبير الذي رافق العمانيين على مدار السنوات الماضية، ويعول مدرب الأبيض البوسني زوران زابوفيتش، والمدير الفني للمنتخبات الوطني د. منير بن الحبيب، في سعيهم لمواصلة سلسلة الانتصارات القبض على الصدارة، على مجموعة من اللاعبين سبق لها المشاركة في مونديال كأس العالم صيف العام الماضي، ومن أبرزهم، راشد أيمن، ووليد محمد، ومحمد عبدالله، وحسين البلوشي، وعبد الله المازمي. وضمن طموح إثبات الذات، والسعي لمواصلة المفاجآت، يدخل المنتخب العماني لقاء منتخبنا الوطني، معولاً على مجموعة متجانسة، بدأت مشوارها قبل 5 سنوات مع مدربها الحالي الصربي ماركو كورفيك، ومن أبرزها صانع الألعاب عبد الرضا البطاشي صاحب معدلات التسجيل المرتفعة، والعملاق خالد السناني، وهداف المنتخب وجناحه الخطر معاوية الحارثي.

مستوى جيد

بخبراته الطويلة قال الكابتن عبدالحميد إبراهيم وصائد البطولات كما يلقبه خبراء اللعبة، ومدرب منتخبنا السابق والعديد من أندية الدولة ومنها الوحدة والشارقة والوصل والنصر، وعلى المستوى الخارجي المنتخب البحريني وبعض أنديتها، والسعودية ونادي الجيش في سوريا، أن المستوى الفني خلال السنوات الماضية لهذه الفئة السنية كان أفضل من البطولة الحالية، ولكنه بنفس الوقت وصف البطولة الحالية بالجيد لحد ما. وارجع ذلك للبنية الجسمية لمعظم اللاعبين من حيث القوة والسرعة وعامل الطول، هذا إلى جانب قلة التكوين الفني التكنيكي والتكتيكي بشكل عام.

حظوظ متساوية

وعن حظوظ المنتخبات في التأهل قال هي متساوية للجميع، والنتائج التي خلصت إليها أول جولتين تعكس ذلك، ولكنه بنفس الوقت لم يخفي المفاجآت التي صاحبت وتصاحب بقية المباريات وخاصة بهذه المرحلة السنية، واسترشد بذلك الفوز الكبير من السعودين على الكويت، وبذلك فقد بعث المنتخب السعودي رسالة لجميع الفرق بضرورة السعي للفوز وهو السبيل لتحقيق الطموحات، خاصة أن نظام البطولة في حال التعادل فسيتم الاحتكام لفارق النقاط، وهو بالتأكيد سيؤثر على كافة المنتخبات.

22

يقود مباريات البطولة الخليجية لشباب السلة 22 حكماً محلياً وخليجياً ومن الجنسين منهم 13 حكماً دولياً إلى جانب 9 حكام بدرجات مختلفة يقومون بمهمة التسجيل والتوقيت المتعدد الخاص بهذه الرياضية، وتضم القائمة الحكام الدوليين من العاملين باتحاد اللعبة كل من سالم الزعابي وموفق شعبان ومحيي الدين خطاب وحسن حاجي وهيثم خوجه، ومن الكويت الدوليان محمد العميري وخالد الاحبابي، ومن قطر عادل غلوم وجاسم نظر، ومن السعودية حاتم الجربي وهشام قاسم، ومن سلطنة عمان عصام السيابي، ومن البحرين عبد الرضا عبدالحكيم. ومن المحليين على الطاولة عامر علي ومحمود حسين ومن السيدات ليلى زين ونيفين زكريا وسحر لبيب.

 

عبدالحميد إبراهيم: فرصتنا سانحة للتأهل

أكد المدرب المواطن عبدالحميد إبراهيم، أن منتخب الإمارات ظهر حتى الآن بمستوى جيد ولدية الأفضل الذي يقدمه، وأضاف نحن مطالبون بتحقيق لقب على أقل تقدير، وخاصة أن البطولة على أرضنا وبديارنا، وخاصة أننا لم نحقق أي لقب بهذه المرحلة السنية، ولكنه لم يخف أن المهمة صعبة.

محمد عبدالشكور: مستويات المنتخبات متقاربة

 

 

قال محمد عبد الشكور إسلام رئيس الاتحاد السعودي والمتواجد في قلب البطولة، إن مستويات المنتخبات المشاركة متقاربة إلى حد بعيد، وإن البطولة تمثل محطة مهمة للاعبين الواعدين، والذين سيحملون راية اللعبة في المستقبل القريب، بعد أن يكتسبوا مزيداً من الخبرات في عالم اللعبة، وسيشكلون الدعامة الرئيسية للعبة لفرق الرجال بمنطقتنا الخليجية.

وعن المستوى الفني للبطولة قال: حتى الآن ورغم مشاهدتنا لجولتين من مباريات البطولة، التي تضم نخبة من اللاعبين المميزين بهذه الفئة السنية، فإن جميع الفرق متقاربة المستوى والحظوظ متساوية للفوز والخسارة وخاصة في هذه المرحلة السنية، والتي من الصعب التكهن المسبق عن هوية الأبطال والمتأهلين لكأس آسيا، وبالتأكيد ستحسم مع اقتراب نهاية مباريات البطولة.

تفاوت الحكام

ولكن ئيس الاتحاد السعودي لم يخف عدم رضاه عن أداء بعض الحكام في المباريات، وهو متفاوت بين حكام كبار وأصحاب خبرات مقاربة بالبعض ممن أقل مستوى من الكبار، ولكنه في النهاية قال: رغم ذلك لم يؤثر أداء التحكيم على نتائج المباريات، وتمنى من اللجنة التنظيم أن يكون الاختيار للأنسب مع أهمية البطولة. ولكنه في نفس الوقت أشاد بالدور الكبير الذي تقوم به اللجنة التنظيمية الخليجية بخططها على مدار العام على مستوى كافة فئات اللاعبين، وفي نفس الوقت أبدى استغراباً حول البحث عن الأنسب من حيث التسويق والإعلام، وخاصة لما لهما من دور فاعل في إنجاح أي حدث رياضي.

مشاركة جيدة

وعن مشاركة الفريق السعودي قال إنها جيدة حتى الآن، وتأتي في الاتجاه الصحيح وخاصة بعد فوزهم بجولتين، وإن شاء الله سيكون لنا نصيب من المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل، واستطر قائلاً: رغم أن لفريقنا مباريات مهمة مع الإمارات صاحب الأرض والضيافة وأحد الفرق القوية في البطولة، إلى جانب مباراتنا مع البحرين وقطر.

وبنهاية حديثه وجه الشكر لاتحاد الإمارات لكرة السلة، بقيادة اللواء م إسماعيل القرقاوي على حسن الاستقبال والإقامة، وسيعهم الدءوب الذي ليس بغريب عن أشقائنا بالإمارات، لتوفير كل متطلبات النجاح لأي حدث رياضي يقام على أرض الإمارات.