افتتحت ميشيل أوباما زوجة الرئيس الأميركي أول من أمس، باستاد لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا، الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص، والتي يشارك فيها 7000 لاعب ولاعبة من 177 دولة، يتنافسون في 26 لعبة بحضور نجوم السياسة والفن وجمهور كبير بلغ عدده أكثر من 93 ألف متفرج. بدأ برنامج حفل الافتتاح بكلمة ترحيبية مسجلة ألقاها الرئيس الأميركي باراك أوباما، رحب خلالها بضيوف الولايات المتحدة الأميركية، متمنياً للجميع قضاء وقت ممتع وأن تحقق نسخة لوس أنجلوس جميع الأهداف التي أقيمت من أجلها.
وتم إيقاد شعلة الألعاب العالمية إيذاناً بالانطلاق الرسمي للألعاب العالمية الصيفية التي تقام مرة كل 4 سنوات. وأكدت ميشيل في كلمتها الترحيبية، على أن هذه الفئة تتميز بالعديد من الصفات التي تجعلهم مميزين في المجتمع، مشيرة إلى أننا نتعلم من هذه الفئة الكثير، مما يؤكد أن هذه الفئة فاعلة في المجتمع.
حضور مميز
من جهته رحب شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي في كلمته، بضيوف الولايات المتحدة الأميركية، مشيداً بحرص هذا العدد الكبير من الجماهير على حضور حفل الافتتاح، مما يؤكد أهمية برامج الأولمبياد الخاص.
وأشار إلى أن شعار الأولمبياد الخاص "دعني أفوز.. فإن لم أستطع.. دعني أكن شجاعاً في المحاولة"، حيث يجب علينا جميعاً الوقوف مع هذه الفئة من أجل إعطاء فرصتها في المجتمع لتفجير طاقاتها، حتى يحقق كل فرد منتسب للإعاقة الذهنية طموحه المطلوب. وتخلل حفل الافتتاح العديد من الفقرات الفنية التي تجاوب معها الجمهور الكبير، الذي حرص على حفل الافتتاح، حيث قدم ستيف ويندر المطرب الأميركي المعروف فقرة غنائية.
مكانة مرموقة
من ناحيته أشاد محمد محمد فاضل الهاملي، رئيس اتحاد المعاقين رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي، عضو المجلس الدولي للأولمبياد الخاص، بحفل الافتتاح والحضور الجماهيري الكبير، الذي يؤكد مكانة الأولمبياد الخاص عالمياً، وحرص الجماهير على التفاعل مع رياضة الإعاقة الذهنية. وأشار الهاملي إلى أن رسالة المعاقين الذهنية قد وصلت، حيث تبوأت هذه الرياضة مكانة مرموقة في الخريطة العالمية، مشيداً في الوقت نفسه بالنقلة النوعية التي حدثت للأولمبياد الخاص الإماراتي، مما كان له المردود الإيجابي على مسيرة منتخبنا الوطني. وقال: "إن الإنجازات التي حققها "فرسان الإرادة" ثمرة اهتمام القيادة الرشيدة بهذه الفئة، مما انعكس على نتائجها وتبوئها المكانة المرموقة في الخريطة العالمية".
تحقيق المساواة
من جانبه أشاد ثاني جمعة بالرقاد، عضو المجلس الاستشاري الإقليمي للأولمبياد الخاص، بحفل الافتتاح والحضور الجماهيري، مؤكداً أن الأولمبياد الخاص على الصعيد العالمي استفاد من طاقة ذوي الإعاقة الذهنية، بعد أن عمل على تنميتها وتطويرها من أجل توظيفها بالاندماج في المجتمع. وأضاف: "أهم رسائل الأولمبياد الخاص تتمثل في تحقيق المساواة، وتوفير البيئة المناسبة لذوي الإعاقة من أجل تفجير طاقاتهم، والاستجابة للتطور المستمر في السياسة المجتمعية، وإتاحة الفرصة لهم لتمثيل الدولة في المحافل القارية والدولية". وأشار بالرقاد إلى أن "فرسان الإرادة" يسعون دائماً للتواصل مع قطاعات المجتمع لبناء شراكة فاعلة، ولن نتردد لحظة في تأهيل وتطوير الكوادر الإدارية والفنية، من أجل تمكينها لتحقيق ما يصبو إليه كل منتسب إلى ذوي الإعاقة الذهنية.
مردود إيجابي
التقى الأميركي شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الدولي أول من أمس، بمحمد محمد فاضل الهاملي، بحضور ثاني جمعة بالرقاد، حيث ناقش الاجتماع العديد من الموضوعات التي تهم مسيرة الأولمبياد الخاص الإماراتي. وأشاد الهاملي بنتائج الاجتماع التي سيكون لها المردود الإيجابي على مسيرة رياضة المعاقين ذهنياً.
كما أشاد ثاني جمعة بالرقاد بالاجتماع مؤكداً أنه حقق العديد من الأهداف التي يسعى لها الأولمبياد الخاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بصفة عامة والإمارات على وجه الخصوص. وأثنى شرايفر على الجهود التي ظل يبذلها الأولمبياد الخاص الإماراتي، من خلال استضافة العديد من البطولات والبرامج الخاصة بهذه الفئة، متطلعاً أن يواصل مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي مسيرة النجاح.
افتتاح رائع
أعرب ماجد العصيمي نائب رئيس اتحاد المعاقين، المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي رئيس البعثة، عن سعادته بنجاح حفل الافتتاح وهذا الحضور الجماهيري الكبير الذي أسعد "فرسان الإرادة". وقال العصيمي: "نسعى دائماً لتعزيز الأهداف الاستراتيجية للأولمبياد الخاص الإماراتي، في زيادة عدد الممارسين للرياضة من ذوي الإعاقة الذهنية، وتحقيق النمو النوعي من الممارسين، من خلال تميزهم وممارسة اللاعبين للأدوار القيادة محلياً وعالمياً". وأضاف: "نسعى إلى تدعيم قيم الإرادة وتغيير السلوكيات السلبية، والمفاهيم الخاطئة تجاه ذوي الإعاقة الذهنية".
فرحة الأسر
أجمع أولياء أمور وأسر اللاعبين المشاركين في ألعاب لوس أنجلوس، على أن الحضور الجماهيري لحفل الافتتاح ادخل البهجة والفرحة في نفوس أبنائهم، واصفين ذلك المشهد بالرائع، مما ألهب حماسهم من أجل تقديم كل ما عندهم في المسابقات المختلفة المشاركين فيها، وبالتالي رفع علم الدولة عالياً خفاقاً في جميع المحافل القارية والدولية.
وقال عبد الرحيم محمد آل علي والد اللاعب خالد آل علي، الذي يشارك في السباحة، ان فرحة ابنه بحفل الافتتاح كانت كبيرة، مثمناً الجهود التي يبذلها مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي، لتفعيل دور الأسر.


