تدشن 177 دولة بستاد لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا اليوم، النسخة الجديدة للألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص والتي يشارك فيها 7000 لاعب ولاعبة يتنافسون في 26 لعبة بعد أن تجملت مدينة لوس انجليس لحفل الافتتاح الذي يحضره العديد من نجوم السياسة والفن، حيث يعد ملعب الافتتاح الأكبر في مدينة لوس انجليس والذي يسع لأكثر من 93 ألف متفرج.

وكان منتخبنا الوطني للإعاقة الذهنية أول المنتخبات الواصلة إلى لوس انجليس، حيث آثر«فرسان الإرادة» الوصول مبكراً من أجل التأقلم على فارق التوقيت بين الإمارات والمدينة الأميركية، حتى ينجح «فرسان الإرادة» في تحقيق طموحاتهم المطلوبة، وتكرار مشهد الإنجازات التي ظل يحققوها خلال المشاركات الماضية.

بصمة جديدة

ويسود التفاؤل بعثة منتخبنا والتي تشارك بـ 57 لاعباً، لتحقيق بصمة جديدة في 12 لعبة، هي ألعاب القوى، والسباحة، وكرة الريشة الطائرة، والبوتشي، وسباعيات كرة القدم، والبولينغ، وكرة اليد، وكرة السلة، ورافعات القوة، وكرة الطاولة، والفروسية، والدراجات، والتي رفعت شعار التحدي للسير على درب النجاحات، وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وخصوصا أن حظوظ منتخبنا جيدة في «ألعاب لوس انجليس».

ووضعت الأجهزة الفنية المختلفة لمنتخبنا المعادلات الموزونة، حتى تحقق مشاركة «فرسان الإرادة» في هذه التظاهرة العالمية أهدافها المنشودة، بعد النجاح المعسكر المغلق الذي أقيم بجمعية بيوت الشباب بدبي، والتي ركزت خلاله على عاملي التركيز واللياقة البدنية، حتى ينجح اللاعبون في تحقيق طموحاتهم المطلوبة.

جولات تفقدية

وكانت بعثة منتخبنا قد انتقلت من مقر إقامتها بفندق انتركونتينتال بيفرلي يوم الثلاثاء، للمشاركة في برنامج المدينة المضيفة بمنطقة سان لويس أوبلبس، والتي تبعد مسافة 350 كيلومتراً عن لوس انجليس. وقامت البعثة بجولات تفقدية لمعالم لوس انجليس، شملت ينيفيرسال ستديو وديزني لاند وحديقة الحيوان في ساندييجو، وحديقة الألعاب المائية «سي وورلد».

ويستعرض محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين، رئيس مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي، عضو المجلس الدولي للأولمبياد الخاص، في اجتماع المجلس اليوم، التحديات التي تواجه الأولمبياد في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ظل الأوضاع السياسية، والذي سيطلع الاجتماع على البرامج التي أقيمت خلال المرحلة الماضية، وما سيتم تنفيذه خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى المسابقات التي تم تنظيمها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والرؤية المستقبلية لبرامج الأولمبياد الخاص في الشرق الأوسط.

أوضاع سياسية

وأوضح الهاملي أن هذه الأوضاع السياسية تحتم عليه كممثل للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تقديم تقرير عن ذلك خصوصا أن مقر الأولمبياد الخاص الدولي هو الولايات المتحدة الأميركية، ويجب أن يكون الجميع متحدين من أجل تحقيق ما نصبو إليه جميعا.

وأشار الهاملي إلى أن الإمارات أقامت العديد من المسابقات لإقليم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في ظل الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لرياضة المعاقين بالدولة، ما كان له المرود الإيجابي على مسيرة «فرسان الإرادة» خلال الفترة الماضية.

دعم وشكر

ووجه الهاملي الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، على دعم سموه لمنتخبنا المشارك في «عالمية لوس انجليس»، والرعاة أبرزهم مجلس أبوظبي الرياضي وبنك أبوظبي الوطني واتصالات وجمعية أبوظبي التعاونية وشركة البراري وشركة بترول أبوظبي الوطنية، التي قدمت الدعم لفرسان الإرادة، وكل الداعمين للأولمبياد الخاص الإماراتي، حتى يرفع منتخبنا للإعاقة الذهنية علم الدولة عالياً خفاقاً في «عالمية لوس انجليس»، ما يعد دفعة معنوية لخوض هذا التحدي.

احتفال القنصلية

من ناحية أخرى احتفلت قنصلية الدولة بلوس انجليس ببعثة منتخبنا المشارك في الألعاب العالمية، بحضور عبد الله السبوسي قنصل عام الدولة لدى لوس انجليس، وعدد من أعضاء السفارة، وماجد العصيمي نائب رئيس اتحاد المعاقين المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي رئيس البعثة، وعدد من الطلاب الدارسين بجامعات لوس انجليس وولاية كاليفورنيا.

ورحب السبوسي ببعثة منتخبنا، متمنياً التوفيق لجميع أعضاء الوفد في هذه المهمة الوطنية، والذي وعد بحضور عدد من المسابقات التي يشارك فيها « فرسان الإرادة». وحث قنصل عام الدولة لدى لوس انجليس اللاعبين، على التمثيل المشرف ورفع علم الإمارات عالياً خفاقاً في جميع المحافل.

نتائج إيجابية

ووجه ماجد العصيمي رئيس البعثة الشكر إلى السبوسي وأعضاء القنصلية على حفاوة الاستقبال، مؤكداً أن جميع اللاعبين على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم، من أجل تحقيق نتائج إيجابية تشرف رياضة المعاقين بالدولة.

ووجه العصيمي الدعوة إلى عبد الله السبوسي وأعضاء السفارة والطلبة الدارسين، لحضور المسابقات التي يشارك فيها «فرسان الإرادة» متمنياً التوفيق لمنتخبنا. وقال العصيمي: «ننتظر من بعثاتنا بالخارج نقل ما تعلموه من ثقافات وعلم وخبرات إلى الداخل، من أجل الارتقاء بمختلف القطاعات».

وألقى ممثل طلاب الدولة بلوس انجليس كلمة رحب خلالها بمنتخبنا، مشيداً بالاهتمام الكبير الذي توليه القنصلية بالطلاب المبتعثين، فيما ألقى أيضاً أحد الطلاب قصيدة شعرية في حب الوطن، أعقب ذلك تقديم رقصات شعبية من اليولة بمشاركة الطلاب ولاعبي منتخبنا.

جهد مضاعف

اجتمع ماجد العصيمي رئيس البعثة أول من أمس مع اللاعبين، بحضور الأجهزة الإدارية والفنية، مشدداً على أهمية الظهور المشرف الذي يعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالمعاقين، ما كان له المرود الإيجابي على مسيرة «فرسان الإرادة» في جميع المحافل القارية والدولية.

وقال رئيس البعثة: «إن تواجد اللاعبين في مثل هذه الأحداث العالمية مفخرة لكل منتسب إلى رياضة المعاقين، على اختلاف ألوان طيفها، ما يتطلب جهداً مضاعفاً من اللاعبين المتواجدين في لوس انجليس، من أجل حصد النتائج الإيجابية التي تؤهلهم لتمثيل الدولة على أكمل وجه».

وأكد اللاعبون خلال الاجتماع جاهزيتهم النفسية والبدنية، من أجل تمثيل رياضة الإعاقة الذهنية على أكمل وجه، وتحقيق الرقم الواحد حتى يردوا جزءاً من الجميل إلى القيادة الرشيدة، التي ظلت تولي شريحة المعاقين اهتماماً خاصاً.

وأجمع اللاعبون على أهمية مثل هذه المشاركات التي تنعكس إيجاباً على مسيرة «فرسان الإرادة»، والعودة إلى الدولة بالعديد من المكاسب، التي يكون لها المرود الإيجابي على رياضة المعاقين بصفة عامة والإعاقة الذهنية على وجه الخصوص.

أسر «فرسان الإرادة» في قلب الحدث

تتواجد أسر بعض لاعبينا المشاركين في الألعاب العالمية بلوس أنجليس، ضمن برامج الأسر والمبادرات من أجل مشاهدة الألعاب العالمية، حتى تظل عالقة بأذهانهم بعد عودتهم إلى الدولة، خصوصاً أن التواجد في قلب الحدث يستهدف تأكيد تلازم أولياء الأمور، ومتابعتهم اللصيقة لأبنائهم اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية، وتوطيد أواصر العلاقة والتكامل فيما بينهما وتنمية قدراتهم.

وتعد مثل هذه المشاركات العالمية ثمرة منظومة متكاملة من القيم والمبادئ التي تركز على تعزيز علاقة اللاعب من ذوي الإعاقة الذهنية مع محيطه الأسري، من أجل تمكين اللاعبين من الحياة والعطاء والمشاركة، من خلال تطبيق البرامج التأهيلية والتدريبية المتطورة والعمل على تنمية قدراتهم العقلية والبدنية.

 

أريام سفيرة «الفرسان»

ظلت الفنانة الإماراتية أريام سفيرة «فرسان الإرادة»، تتفاعل مع جميع المبادرات التي يطلقها المعاقون كواحدة من نجوم المجتمع، والتي ستكون سفيرة هذه الشريحة في «ألعاب لوس أنجلوس»، مواصلة مؤازرتها للمعاقين على اختلاف ألوان طيفهم.

جدير بالذكر أن العديد من نجوم الرياضة والمجتمع، كانوا قد شاركوا في حملة «شاركونا الذهب في الطريق إلى التحدي»، التي أطلقها مجلس إدارة الأولمبياد الخاص الإماراتي، قبل مشاركة «فرسان الإرادة» في «عالمية لوس أنجلوس»، وهم مهدي علي المدير الفني لمنتخبنا الوطني لكرة القدم، ومحسن مصبح حارس المنتخب الأسبق، وأحمد خليل وماجد حسن ثنائي المنتخب والأهلي والشاعر علي الخوار.