أكد لاعب الوثب الثلاثي محمد عبد الله عباس، أنه سوف يسعى خلال الشهور المقبلة، إلى استعادة مستواه المعروف، مع اقتراب الدورة العسكرية، التي يخضع لها من نهايتها في 15 سبتمبر المقبل، مشيراً إلى أن صفحة العودة للمنتخب الوطني الأول، لم تنته بالنسبة له، رغم إعلانه الاعتزال الدولي في 2013، وأنه يمكنه العودة لصفوف الأبيض الإماراتي إذا نجح في العودة إلى تألقه، لأنه يرغب في أن يكون إضافة للمنتخب.
ظروف خاصة
قال عباس: أعلنت الاعتزال الدولي بسبب ظروف خاصة وقتها، ومنها تراجع مستواي، لتركيزي على مستقبلي العملي، ودفعني هذا لتقليل من معدلات تدريبي مع نادي الوصل، ولكن عقب نهاية دورتي العسكرية، سوف يكون لدي الوقت لاستعادة التركيز على مشواري الرياضي، في محاولة لتحقيق رقم جديد لي في الوثب الثلاثي.
وأضاف: «لدى طموح كبير أن أحقق أكثر مما وصلت لي في مشواري الرياضي، ولكن هذا يتطلب مني التفرغ لألعاب القوى، وهذا كان صعباً في الفترة الماضية، ولكني قادر على تعويض ما فاتني والوصول لهدفي المنشود، مع علمي بمدى صعوبة عودتي لرقمي السابق وهو 15.09 متراً، ولكني لن أتوقف عن المحاولة، حتى اعتزالي اللعب نهائياً».
وقت الاعتزال
كشف عباس، أنه لم يحدد بعد توقيت اعتزاله اللعب نهائياً، وتحدث عن المواهب الصاعدة في عالم ألعاب القوى، وقال: لا أفكر الآن في الاعتزال، واعتقد أنه لا يزال لديّ شيئاً لتقديمه، وعموماً كل شيء في وقته، ومن وجهة نظري هناك جيل جيد من اللاعبين الواعدين في مختلف مسابقات ألعاب القوى، كما أن دخول الفتيات إلى عالم أم الألعاب، شيء إيجابي سوف يسهم في تنشيط ألعاب القوى وانتشارها في الدولة خلال السنوات المقبلة».
عن إمكانية تحقيقه أرقاماً جديدة للدولة، قال عباس: لديّ بالفعل العديد من الأرقام المسجلة بأسمى حتى الآن، ومنها في العشاري 6722 نقطة، وفي الوثب العالي 2.16 متر، وفي القفز بالزانة 4.82 أمتار، وليس هناك فقدان للأمل في إمكانية تحقيق أرقام جديدة مع الانتظام في التدريبات، والمزيد من التركيز خلال المرحلة المقبلة من مشواري الرياضي.
رضاء كامل
أعرب نجم الوثب الثلاثي لنادي الوصل، عن رضائه الكامل عما حققه من نتائج طوال مسيرته وحتى الآن، وقال: عمري الآن 30 سنة، ولم أتزوج بعد، ولديّ طموح كبير على الصعد الاجتماعية والعملية والرياضية، وأعتقد أن زواجي لن يكون مؤثراً على حياتي الرياضية، ولدينا أمثلة كثيرة لرياضيين، حققوا نجاحات وهم متزوجون.
اعتبر عباس، أن ألعاب القوى من الرياضات المظلومة، مثلها مثل غيرها من الرياضات التي كتب عليها مواجهة شعبية كرة القدم الطاغية، وقال: لم يعد هناك إقبال تقريباً على ألعاب القوى وغيرها من الألعاب الفردية أو الجماعية، في ظل الشعبية الطاغية والاهتمام الكبير بكرة القدم.
أعشق الكرة
وتابع: «أنا من عاشقي كرة القدم مثل الكثيرين، وبدأت معها مثل غيري، وأحرص على ممارستها في وقت الفراغ، ولكن بشكل خفيف، وأشجع نادي الوصل، ولكني فضلت الاتجاه لألعاب القوى، رغم علمي بأن الألعاب الفردية، لا تجد الرعاية والدعم الكافي في دولنا العربية عموماً، وأتمنى أن تتغير تلك النظرة مستقبلاً، وأن نرى هناك اهتماماً بأم الألعاب مثل الكرة، لأن الطريق إلى الميداليات الأولمبية، أسهل في الألعاب الفردية».
الجدير بالذكر، أن مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، كان قد قرر إيقاف لاعب المنتخب الوطني ونادي الوصل، محمد عبد الله عباس درويش، 3 سنوات اعتباراً من 12 أكتوبر 2013 وحتى 11 أكتوبر 2016، بسبب مواقفه السلبية المتكررة، وعدم الانضباط في صفوف المنتخب الوطني، ما أثر بالأبيض في الكثير من البطولات، حسب ما أشار إليه قرار الاتحاد وقتها، وهو ما دفع اللاعب إلى إعلان الاعتزال الدولي.

