نظم نادي النصر، الملتقى الرمضاني الأول الذي عقده مساء أول من أمس، تحت شعار «للنصر نتحد»، بقاعة كبار الشخصيات في استاد آل مكتوم، بمشاركة مروان بن غليطة رئيس مجلس الإدارة، وعبد الله بوعميم عضو مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لشركة النصر لكرة القدم، وفهد هادي عضو مجلس إدارة النصر.

وتناول الملتقى ثلاثة محاور رئيسة، عن ملامح وتصورات المرحلة المقبلة من عمر النادي، وأسباب العزوف الجماهيري عن حضور المباريات، والبحث عن أبرز السبل لإعادة مشجعي العميد إلى المدرج، وأخيراً، وضع التصورات المطلوبة لمشاركة الأسرة النصراوية بصورة وفاعلية أكبر في النادي.

اللاعبون القدامى

واستضاف الملتقى عدداً من أقطاب النادي من نجوم كرة القدم القدامى، أبرزهم: خالد إسماعيل ومبارك مال الله وعلي مال الله وصالح سالم وثابت سهيل ومحمد علي الغيثي ومحمد إسحاق مال الله وسامي إسماعيل وعبد القادر التميمي محمد القفيدي ومحمد الكوس، كما حضر الملتقى محمد كاهور مدير نادي النصر، وعدد من منتسبي النادي والجماهير وممثلي وسائل الإعلام، كما شهدت الأمسية، تكريم بعض الشركاء الاستراتيجيين للعميد.

وأكد مروان بن غليطة رئيس مجلس إدارة نادي النصر، أن العميد هو المنارة التي انطلقت منها كرة القدم في دولة الإمارات، ويسعى النادي دوماً إلى استقطاب الطاقات الوطنية الشابة، واستثمارها في جميع الألعاب، وذلك بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس النادي، وسمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم رئيس شركة النصر لكرة القدم..

مشيراً إلى أن النصر كان ولا زال هو النواة التي تجمع الكوادر الشابة في المنطقة، مؤكداً أن المجالس الرمضانية التي يشهدها النادي اليوم، ما هي إلا امتداد للماضي العريق المتمثل في التشاور.

فريق متكاتف

ومضى بن غليطة قائلاً: في الفترة الأخيرة، حظينا بفريق عمل متكاتف، يعمل لمصلحة العميد، وبفضل المشورة المتبادلة، عاد النادي إلى مساره الطبيعي، المتمثل في منصات التتويج..

واستطاع فريق العمل حصد ثمار جهودهم بالتتويج مؤخراً بكأس صاحب السمو رئيس الدولة، ما أثلج قلوب محبي العميد عموماً في دولة الإمارات، وبلا شك، عودة النصر للبطولات والمنافسة، ستثري الحركة الرياضية، وتعيد الأمجاد لهذا الصرح، واليوم مطلوب منا جميعاً استغلال إنجازنا من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات.

ولفت بن غليطة، إلى إدارات النادي تتغير، والأشخاص كذلك، لكن نادي النصر سيبقى كما هو ثابتاً في المقدمة، وحري بالجميع استغلال فرحة الفوز الأخيرة لاستكمال مشوار النجاح، عبر انسجام فريق العمل كخلية نحل واحدة في المجالات والألعاب كافة..

كما يعد الملتقى الرمضاني فرصة للتشاور مع قدامى اللاعبين، وبحث مستجدات النادي، منوهاً بأن الفريق الأول هو جزء من النادي الذي يضم أكاديمية كرة القدم، والألعاب الجماعية، والاستاد وغيرها الكثير من الأنشطة المتنوعة.

تميز مطلوب

وذكر أن مجلس دبي الرياضي، هو المقّيم والداعم الأساسي لهم، وهذا يتطلب أن يتميز النادي في المجالات والألعاب كافة، مضيفاً «نحن كمجلس إدارة، نتطلع إلى أن يكون لدى العميد كيان..

ونظام تتعاقب عليها الأجيال، كما يسعى النادي للاستفادة من الأفكار البناءة، وعرض تصوراته المستقبلة بالشراكة مع منتسبيه وأقطاب النادي واللاعبين القدامي وكافة محبيه من الجماهير العريضة المنتشرة داخل وخارج الدولة، وذلك تأكيداً على استراتيجية العمل الموحدة لتحقيق الغايات المنشودة».

وأوضح أن خطة العمل تستهدف الوصول إلى 3 آلاف متفرج على المدرجات في كل مباراة للفريق الأول لكرة القدم الموسم المقبل، ما يتطلب تعزيز العمل على قاعدة البيانات، والتواصل مع محبي النصر بالمقام الأول، وتحديداً، اللاعبين القدامى، وذلك عبر مختلف وسائل التواصل الحديثة، على أن يتم التواصل بعد ذلك مع الجاليات والمقيمين والتوسع تدريجياً.

وأوضح أن عملية إعداد اللاعب الناشئ والاستثمار فيه على المدى الطويل، يحقق فائدة أساسية، سواء عبر إيصال المميزين إلى الفريق الأول، أو بيع بعضهم مقابل مبالغ مالية تعتبر عالية حالياً، مشيراً إلى عدم الرضا عن المنشآت الحالية، ووجود مساعي لتطويرها خلال الفترة المقبلة، بما يواكب المرحلة التي يمر فيها النادي العريق.

توجيهات

أكد مروان بن غليطة، أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، واضحة بقبول انضمام جميع أبناء الوطن للنادي لممارسة النشاط الرياضي في مختلف الألعاب، وهو ما جعل النادي يتفوق خلال المواسم الماضية في كافة المسابقات ويحقق أرقاماً قياسية، فيما كشف أن العمل في ما يخص تطوير كرة القدم، يتم وفق منظومة متكاملة..

وقال: بدأنا بترسيخ قواعد مهمة، وهي الاستقرار الإداري في أكاديمية كرة القدم، وتخصيص ميزانية منفصلة لها، فيما يتم حالياً تواصل الصربي إيفان يوفانوفيتش مدرب الفريق الأول، مع مدربي فريقي تحت 21 و18 عاماً، للعمل وفق منظومة موحدة بطريقة اللعب، وتجهيز اللاعبين في المراكز التي يحتاجها الفريق الأول، وهو ما يساعدنا على تحديد استراتيجية شاملة لكافة الفرق بمختلف الفئات، تلعب جميعها على نسق الفريق الأول.

بوعميم: النصر سيحقق الريادة في جميع الألعاب

 

قال عبد الله بوعميم المدير التنفيذي للنادي وعضو مجلس الإدارة، إن مجلس الإدارة اليوم، يسعى إلى تحقيق الريادة للنصر في جميع الألعاب، وقد نظم النادي بعض المبادرات، مثل تكريم اللاعبين القدامى، وتعاقب الأجيال وغيرها، انسجاماً مع الخطة الاستراتيجية التي تهدف إلى وضع العميد في مصاف الأندية الأكثر قوة على مستوى جميع الألعاب.

معالجة الأخطاء

وشدد بوعميم، على أهمية التكاتف في المرحلة المقبلة، ومعالجة الأخطاء السابقة، حيث حرص أعضاء مجلس الإدارة في هذا الصدد، على تقييم الأداء، ومضاعفة الجهد من أجل الوصول إلى منصات التتويج..

فضلاً عن زيادة الألعاب في النادي وتنويعها، وفق توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، من أجل حفظ الشباب في المجتمع. واستطرد بوعميم: في الماضي، كانت أسر وعائلات تقف إلى جانب العميد، وتدعمه معنوياً، ونسعى اليوم إلى إعادة المشهد السابق.

وعبر بوعميم، عن تقديره لحضور اللاعبين القدامى، ومساهمتهم بطرح إيجابي، قائلاً «نادي النصر أكثر من مجرد نادٍ محصور في كرة القدم فقط، فالنادي يسعى لتطوير كافة الألعاب الرياضية، وبنفس التوقيت، تعزيز الجانب المجتمعي أيضاً، إدراكاً لأهمية هذا الركن الذي كان حاضراً بقوة على مدار العقود الماضية، مؤكداً، علينا مسؤولية مهمة لتحقيق النهضة الرياضية والمجتمعية في جميع الجوانب».

ألعاب الصالة

وكشف بوعميم، عن الجهود التي يقوم بها النادي لتعزيز الجانب الرياضي، من خلال دعم ألعاب الصالة كافة، وتخصيص ميزانيات وخطوات عمل أساسية للارتقاء بها، وفق أهداف واضحة ومحددة بحسب الإمكانات، فيما أبرم العديد من الاتفاقيات مع المؤسسات المجتمعية لدعم ذوي متلازمة داون وذوي الإعاقة، وغيرهم من الفئات، وتفعيل دور النادي.

وزاد: رؤيتنا أن يكون العميد رائداً محلياً وإقليمياً، وحتى عالمياً، وقد تحقق الهدف على المستوى المحلي، كما يبدو، بنسبة 100 %، عبر التتويج بكأس صاحب السمو رئيس الدولة مؤخراً، إلى جانب الإنجازات الأخرى التي تضاف إلى رصيد العميد، كما نجح النصر في جني ثماره إقليمياً، بالمشاركة في بطولة كأس آسيا، فضلاً عن التتويج في بطولة الأندية الخليجية، والآن يتطلع إلى العالمية.

الحضور الجماهيري

بدوره، سلط فهد هادي عضو مجلس الإدارة، الضوء على الحضور الجماهيري، وأكد أن إيجاد حلول لمشكلة العزوف الجماهيري عن التشجيع، تتطلب عمل جميع الأطراف وتضافر جهودها المشتركة، بما في ذلك الجمهور نفسه، إلى جانب اتحاد الكرة الإماراتي والجهات الأخرى، خاصة أن المشكلة تعاني منها معظم الأندية في الدولة..

مشيراً إلى أن حضور نحو 3 آلاف مشجع في كل مباراة، يحتاج إلى عمل كبير من الجميع، من خلال تعزيز علاقة المجتمع بالنادي، وغرس المحبة لدى الجيل القادم حيال النادي.

واعترف أن هناك عوامل خارجة عن الإرادة، منها الطقس على سبيل المثال، تثني الجمهور عن الحضور، موضحاً أن النادي سيسعى إلى تعزيز مشاركة الجماهير، عبر تنويع وسائل التواصل مع الجماهير، مثل وسائل التواصل الاجتماعي من توتير وإنستغرام، إلى جانب تفعيل قاعدة البيانات الموجودة عن الجماهير، بما يسهم في تفعيل خطة مكثفة الموسم المقبل لزيادة الأعداد.

تحقيق الانتصارات

وتابع: كلنا ثقة بأن تحقيق الانتصارات والفوز بكأس رئيس الدولة، من شأنها أن تعيد الجماهير إلى المدرجات، والجميع شاهد العدد الحقيقي لجماهير النصر في المباراة النهائية باستاد هزاع بن زايد، حينما تجد مشجعين، ومنهم أطفال يبكون من فرحة الفوز، تدرك القيمة والحب الكبير الذي تمتلكه الجماهير تجاه النصر، وهنا، علينا مسؤولية للتواصل مع الأجيال الحالية والصاعدة، لرؤيتهم دائماً في المدرجات.

وفي ما يتعلق بالبيئة المدرسية والجاليات، أوضح فهد هادي، أن النصر لديه تجربة ناجحة في هذا الجانب، حينما تعاقد مع الياباني موراموتو، والإيطالي لوكا طوني، بعدما حضرت العديد من الجاليات اليابانية والإيطالية في المدرجات خلال الموسم.

الأكاديمية

أكد عبد الله بوعميم، أن أكاديمية كرة القدم، تتطلع حتماً إلى فرز أبطال ونجوم للغد، لا سيما أن الأكاديمية تعمل الآن وفق آلية ذات جودة أعلى، من خلال تنظيم محاضرات للمدربين، على يد أحد المحاضرين الألمان، الذي قاد المنتخب الألماني خلال فترة وجوده، إلى تحقيق الإنجازات والبطولات في كرة القدم.

مال الله: آباء يخافون على أبنائهم من الأندية

ذكر علي مال الله لاعب النصر سابقاً، أن بعض أولياء الأمور تنتابهم اليوم حالة من الخوف والقلق إزاء توجه أبنائهم الطلبة إلى الأندية، لكن في المقابل، يحرص من جانبه على توعية الآباء في هذا الإطار، وتعزيز مفهوم الوعي الرياضي لديهم، سعياً إلى دعم مختلف الأندية، وتعزيز صفوفها مستقبلاً بمشاريع النجوم التي ستسهم حتماً في إثراء الساحة الرياضية في دولة الإمارات.

خالد إسماعيل: يجب اختيار اللاعب الأجنبي بدقة

أوضح نجم العميد السابق، خالد إسماعيل، أنه حري بالعميد، اختيار اللاعبين الأجانب بدقة، من خلال رصد أبرز المحترفين في بطولات عالمية، مثل «كوبا أميركا»، وتفريغ أشخاص مهمتهم متابعة أداء اللاعبين في الخارج..

حيث يعاني النادي حيناً، على حد تعبيره، من تخبط في اختيار اللاعبين المحترفين الأجانب، بدليل عقد صفقات لتبادل اللاعبين المحترفين الأجانب في الموسم الشتوي، ما يعني أن اختيار اللاعبين لا يبدو موفقاً في بعض الأحيان.

وأضاف إسماعيل، أنه يمكن تقنين العملية بصورة أكبر، من خلال تفريغ نحو 3 أشخاص، لمتابعة المنافسات في الخارج بدقة، ورصد مجموعة من اللاعبين الأجانب المؤهلين لسد الشواغر وتحقيق الإنجازات في سجل العميد، بعيداً عن الأسماء المشهورة والنجوم، حيث تضم بعض الفرق والمنتخبات الأجنبية، لاعبين محترفين لم تسلط عليهم الأضواء، رغم مستوى أداءهم الكبير.

محمد القفيدي: نحن مقصرون بحق النادي

أوضح محمد القفيدي لاعب النادي سابقاً، أنهم كلاعبين قدامى، يشعرون بالتقصير بحق النادي، بسبب الانشغال عن المباريات، وارتياد النادي باستمرار، مؤكداً على ضرورة تفعيل عضوية النادي، والاستفادة منها بالصورة المثلى، مبدياً أسفه، حيال اهتمام بعض المواطنين بمباريات الدوري الإنجليزي أو الإسباني أو سواها، والسفر إلى الخارج، بينما لا يحضر مباريات بعض الأندية المحلية منهم سوى القليل، رغم قرب المسافة.