ليست مبالغة ولا خروجاً عن النص أو تضخيماً للواقع مطلقاً، عندما نقرن المشهد الحالي في أروقة التايكواندو والكاراتيه في الإمارات بتعبير «ثورة تغيير»، بعدما تصاعدت وتيرة ومجريات الأمور بشكل مثير.
وبلغت مستويات غير مسبوقة من الرغبة الجامحة في حتمية إحداث التغيير المنشود الذي يتوجب أن تكون محطته الأولى في الاجتماع الهام جداً لمجلس إدارة اتحاد اللعبة في الخامسة من مساء الأحد المقبل في مقره بدبي برئاسة اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي نائب رئيس الاتحاد الدولي للــكاراتيه، للبدء بالخــطوات العملية والتنفيذية لـ «ثورة التغيير» المرتقبة.
ويُخطئ من يربط وصول الأمور إلى حافة «ثورة التغيير» في دائرة التايكواندو والكاراتيه بما حدث في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة وختام الموسم الجمعة الماضي في نادي الوصل، من تدخلات صارخة في شؤون التحكيم، وغياب شبه تام للأندية، بل إن خيوط وبشائر «ثورة التغيير» اليوم تعود في الأصل إلى مجموعة كبيرة من «التراكمات» السابقة!
الطرف الأضعف
الخطير في الأحوال السائدة حالياً في أروقة التايكواندو والكاراتيه، هو أنها قد أظهرت اتحاد اللعبة بمظهر الطرف الأضعف، وهو ليس كذلك مطلقاً، وهي معادلة لا تصب أبداً في مصلحة الجميع، فكان لابد من «ثورة التغيير»، لأن دوام الحال من المحال!
لا للسكوت
ولأن الأمور بلغت حداً لا يمكن السكوت عليه من قبل أطراف فاعلة في دائرة التايكواندو والكاراتيه، فإن إحداث «ثورة التغيير» بات مطلباً أوحداً لتحقيق جملة من الأهداف الوطنية، لعل أبرزها حتمية استبدال لوائح المسابقات والفنية والمنتخبات على وجه التحديد، ووضع بنود وفقرات جديدة تعطي كل ذي حق حقه، وتضع كل طرف في إطاره وفقاً لحجمه الحقيقي، وليس أكبر من ذلك، حتى لا يبدو الثوب أكبر من صاحبه بشكل مقزز!
اجتماع الأحد
ويتضمن جدول أعمال اجتماع مجلس إدارة الاتحاد الأحد المقبل، محاور محددة، منها إجراء تغييرات جذرية إلى حد الاستبدال في مواد لوائح المسابقات والفنية والمنتخبات، بما يقود إلى وضع حد فاصل لسلسلة التجاوزات على فقرات وبنود محددة من تلك اللوائح في السنوات الأخيرة، وإنهاء حالة فوضى التدخلات في عمل اللجان المعنية، خصوصاً في الفترة التي تسبق البطولات وأثناء المنافسات من خلال «طلبات» من أطراف محددة لتمشية الأمور وفق أهوائها!
آليات ملزمة
كما يتضمن جدول أعمال اجتماع الأحد، حتمية أن تشتمل اللوائح الجديدة على آليات ملزمة وواضحة للمدربين والأندية على السواء في ما يتعلق باستقطاب اللاعبين المواطنين إلى الأندية باعتبارها المصدر الأول لمد المنتخبات الوطنية على مختلف فئاتها العمرية باللاعبين المؤهلين لارتداء قميص المنتخب الوطني.
ضوابط صارمة
وتبرز فقرة الضوابط الصارمة، من بين أبرز الفقرات التي سيتم طرحها خلال اجتماع الأحد في اللوائح الجديدة، وهي الفقرة التي تلزم جميع مدربي الأندية بحتمية البحث الجاد والصادق عن اللاعبين المواطنين وضمهم إلى التشكيلات الرسمية لفرقهم للمشاركة في البطولات الرسمية التي يقيمها الاتحاد لا سيما في الدوري والكأس، بهدف اكتشاف الأكفاء لتمثيل المنتخبات الوطنية.
دواعٍ معروفة
ولن تتوقف الأمور عند هذا الحد في اللوائح الجديدة، بل ستتعدى إلى وضع شروط محددة وصارمة في ذات الوقت تتعلق بمشاركة المحترفين الأجانب مع فرق الأندية، من خلال اشتراط أن يكون اللاعب الأجنبي مقيماً في الإمارات في فترة لا تقل عن 3 سنوات..
وأن تُقدم صورة من جواز سفره إلى الاتحاد قبل فترة كافية للتأكد من بعض الأمور التي يتوجب الإحاطة بها لدواع «معــــروفة» قبل استــــخراج بطـــاقة المشاركة مع فريقه، مع وجود بند واضح وصريح يــطالب بحتمية تصديق عقود جميع مدربي الأنـــدية لدى اتحاد اللعبة بعد إبرامها بين طرفي العلاقة، النادي والمدرب، مع استحداث فقرة المقابل المادي للتصديق وفقاً لنسبة العقد المالية، كما هو معمول به في كل الجهات سواء الرياضية أو غيرها!
ليست ديكتاتورية
ورغم أن «تفكير» البعض قد يذهب إلى أن القادم من الأيام وما تحمله «ثورة التغيير» من نتائج وإفرازات هامة يمثل نوعاً من الديكتاتورية والتفرد من جانب اتحاد التايكواندو والكاراتيه في إدارة دفة الأمور..
إلا أن المنطق يشير إلى أن تعزيز سلطة الاتحاد بإدارة شؤون اللعبة هو الهدف الأساسي من «ثورة التغيير» باعتباره الجهة المختصة بتحقيق المصلحة الوطنية، والمعني الأول بالمسائلة والمحاسبة أمام الرأي العام والمعنيين عن الشأن الرياضي والشبابي.
تفاعل اللواء
اللواء ناصر عــــبدالرزاق الـــرزوقي رئيــــس مجلس إدارة اتحاد التــــايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، أبدى تفاعلاً كبيراً مع مجريات الأحوال في أروقة اللعبة، واعداً الجميع بعهد جديد وفترة مختلفة جذرياً، مشدداً على أن التحركات القادمة لاتحاده هي في الأساس من أجل تكريس المصلحة الوطنية، وإيجاد آليات فاعلة وجديدة لخدمة المنتخبات الوطنية، منوهاً إلى أن التغيير المنشود ليس موجهاً ضد طرف أو أحد على الإطلاق.
ولفت اللواء الرزوقي إلى أن الاتحاد هو المعني الأول والأخير بإدارة شؤون اللعبة في الإمارات، وبالتالي هو من يقوم بوضع الضوابط والآليات الكافلة للنجاح، منوهاً بأن إعادة كتابة اللوائح الفنية والمسابقات والمنتخبات، باتت مطلباً ملحاً لا يمكن لاتحاد اللعبة التغافل عنه، مشدداً على أن إلزام مدربي الأندية بحتمية تقديم لاعبين مواطنين سواء لأنديتهم أو المنتخبات الوطنية، أمر لا يمكن «التساهل» معه في الفترة القليلة القادمة.
استقدام الأجانب
وشدد اللواء الرزوقي على أن استقدام اللاعبين الأجانب لابد وأن يخضع لشروط محددة، أهمها أن يكون الاتحاد على علم مسبق بهوية الأجنبي لمتطلبات يدركها الكثيرون«!» إضافة إلى حتمية أن يكون الأجنبي مقيماً في الإمارات لثلاث سنوات على الأقل، وأن لا تكون عملية الاستقدام على حساب مصلحة اللاعب الإماراتي سواء في الأندية أو المنتخبات.
مطلوب مدرب مواطن

تبرز حتمية تقديم مدرب مواطن للعمل مع أي من منتخبات الكاراتيه، مطلباً ملحاً على اتحاد التايكواندو والكاراتيه وضعه في الحسبان في مرحلة «ثورة التغيير» المرتقبة، في ظل توفر أسماء محددة للقيام بالدور المطلوب، في مقدمتها جابر جاسم «كابتن» منتخب الإمارات السابق، لا سيما وأن الاتحاد قد تحرك فعلياً لدى الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، وعليه معاودة التحرك، ليكون جابر مدرباً مساعداً في الجهاز الفني للمنتخب!
صيف ساخن جداً
توقع عضوان فاعلان في مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه، أن يكون صيف أبناء التايكواندو والكاراتيه في الإمارات ساخناً جداً، واصفين ما يدور حالياً في أروقة اللعبتين بأنه حراك طبيعي نتيجة «تراكمات» سابقة بات السكوت عليها الآن غير ممكناً، رافضين ذكر اسميهما، معللين ذلك بالرغبة في الإسهام مع المخلصين في وضع لوائح جديدة تخدم المصلحة العامة، وحتى لا يُساء فهم قصدهما في حال ذكر اسميهما علناً.
الأبناء السابقون
كشف اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي رئيس مجلس إدارة اتحاد التايكواندو والكاراتيه نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه النقاب عن أن اتحاده عازم على تشكيل لجنة مختصة تضم عدداً من الأبناء السابقين المخلصين للعبة للعمل بجد وتفان لوضع لوائح جديدة للمسابقات والفنية والمنتخبات، مشدداً على أن قلوب وأبواب المعنيين في الاتحاد مفتوحة أمام أي من أبناء اللعبتين للعمل من أجل المصلحة الوطنية، مبدياً اعتزازه بكل الأسماء الوطنية.
شامس: «سالفة» عدم وجود لاعبين مواطنين بدعة

رفض حميد شامس «كابتن» منتخب الإمارات الأول للكاراتيه، بصورة قاطعة المقولة التي يرددها «البعض» بعدم وجود لاعبين مواطنين في لعبة الكاراتيه تحديداً، واصفاً المقولة بـ «السالفة» البدعة، مشدداً على أن لديه بدل الدليل، أدلة عديدة على وجود لاعبين مواطنين بالعشرات في مختلف مناطق الدولة وفي مراكز الشباب تحديداً.
وطالب شامس اتحاد التايكواندو والكاراتيه بحتمية إلزام جميع مدربي الأندية بضرورة التحرك الفــــاعل نحو المناطق ومراكز الشباب لاستقطاب اللاعبين المواطـــنين لفرق الأنــــدية، ومن ثم اختيار الأكــفأ منهـــم لتمثيل المنتخبات الوطـــنية في البطولات الخارجية، مبدياً تأييده المطلق وكل لاعبي المنتخب، لخطوات التغيير التي يسعى اتحاد اللعبة إلى إجرائها في الفترة القليلة القادمة.
جرس إنذار
ودق شامس جرس الإنذار حول واقع الكاراتيه حالياً بقوله: أنا باعتباري لاعب و«كابتن» المنتخب الوطني ونتيجة لقربي من إخواني لاعبي المنتخب ولمعرفتي الدقيقة بالأمور والأحوال في أروقة لعبة الكاراتيه في الدولة، فإني أوجه رسالة مخلصة إلى اتحاد اللعبة وتحديداً إلى رئيس الاتحاد اللواء ناصر عبدالرزاق الرزوقي..
أطالبه فيها بضرورة الالتفات إلى حقيقة أن اللعبة في خطر نتيجة وصول عدد كبير من لاعبي المنتخب الأول إلى سن الاعتزال، في ظل عدم وجود البدلاء بعدد كاف، ما يعني أن الفترة القادمة ستشهد تراجعاً في مستويات ونتائج المنتخب بعد الطفرة الكبيرة التي سجلها نجومه في البطولات الأخيرة.
جهود مقدرة
وأشاد شامس بجهود اتحاد اللعبة بقيادة اللواء الرزوقي، مشدداً على أن اللعبة بصورة عامة، والمنتخبات الوطنية خصوصاً تحظى بدعم وجهود مقدرة من جانب رئيس وأعضاء اتحاد اللعبة لا سيما اللواء الرزوقي ونائبه دعيج رئيسي، مقدماً الشكر باسم لاعبي المنتخب إلى الاتحاد على جهوده المخلصة من أجل المصلحة الوطنية.
30 مواطناً
وكشف شامس النقاب عن أن جابر جاسم «كابتن» منتخب الإمارات السابق تمكن بجهود خاصة من تشكيل فريق كل لاعبيه من المواطنين قبل أحدى البطولات الخليجية، مشدداً على أن عدد ذلك الفريق وصل إلى أكثر من 30 لاعباً مواطناً، لافتاً إلى أن نجاح جابر في تشكيل الفريق ناتج عن حرصه وتفانيه من أجل مصلحة وطنه، داعياً كافة مدربي الأندية إلى الكف عن ترديد مقولة «عدم وجود لاعبين مواطنين في الكاراتيه»، حاثاً أولئك المدربين على التحرك المخلص من أجل دعم المنتخبات الوطنية بلاعبين مواطنين جدد، وتعزيز تشكيلات فرقهم بخامات وطنية خصوصاً في بطولتي الدوري والكأس.
