كشف الشاب المواطن عبد الله ابراهيم الشامسي، عن مفاجأة تقنية غير مسبوقة عبارة عن اختراع اماراتي خالص تتحول بموجبه السباقات في عدة مجالات لرياضة ذكية حيث يدخل الاختراع في تنظيم سباقات راليات السيارات وسباقات الهجن والفروسية.
بالاضافة لمجالات سياحية أخرى، وتم اطلاق اسم «المراقب» على الاختراع الاماراتي وهو عبارة عن جهاز يختلف حجمه حسب المجال المعني به، مراعاة لطبيعة النشاط والاستخدام، وعقد المخترع الشاب عبدالله الشامسي مؤتمراً صحفيا كشف فيه عن مجموعة ابتكارات ومشاريع استغرقت عدة سنوات تشمل أجهزة جديدة وتطبيقات وبرمجيات ذكية تم تسجيلها كعلامة تجارية وحفظ الحقوق، تمثل طفرة كبيرة في استخدام التقنية في المجال الرياضي، يسعى من خلالها للمشاركة في معرض اكسبو 2020 وتشمل منتجات مشروع هجن العالمي، مشروع المحميات والمزارع الكبيرة، سباقات القدرة للخيول، تنظيم سباقات وتربية الحمام، سباقات الراليات بأنواعه للمنظمين أو المشاركين، المكاتب السياحية والسفاري ومشروع المدارس الذكية، وحضر المؤتمر الصحفي، والده ابراهيم الشامسي وشقيقه محمد ومحمد معيوف الحلامي ونبيل سرور الشامسي بطل الراليات واسماعيل عيماني والمهندس عارف السليمان، وعدد من القائمين على شركة المراقب.
توثيق السلالات
وأوضح الشامسي كيفية تأسيس شركة محلية قامت بالبحث والدراسة والتوصل إلى الابتكارات وتقديمها في مجموعة أنظمة لاستخدامها من قبل المستفيدين مباشرة وأوضح أن الهدف هو التوجه لإطلاق أول مشروع عالمي للهجن فاتحاً المجال لأي جهة ترغب في المشاركة أو تبني هذا المشروع مؤكدا أنه بالجهد المستمر والبحث تم ابتكار نظام ذكي متناغم من انتاج محلي لنكون أول المستفيدين محليا من التقنية الذكية في رياضة الهجن، ويقوم على بنية تحتية اساسية لتحقيق أهدافه في توثيق السلالات «قاعدة بيانات» ومواصفات عالمية.
تلك البنية تتكون من أجهزة متنوعة وبرامج ذكية على مستوى عالمي تمثل البنية التحتية للمشروع، ويتشعب في ثلاثة مسارات رئيسة هي «العزب الذكية، المضامير الذكية العالمية، عملية التواصل».
تفاصيل الاختراع
وتطرق الشامسي إلى أول هذه المسارات وهو العزب الذكية ومتابعتها بواسطة برنامج عزبتي المرتبط مع أجهزة تمكن اصحاب العزب من التعايش اليومي بشكل مباشر لتصبح عزبا ذكية «معرفة مكان الهجن داخل العزب، كاميرات ذكية، تجوال B وغيرها» مشيرا إلى أنه للمرة الأولى يمكن لملاك العزب متابعة الهجن فوريا من أي مكان في العالم وتخزين تحركاتها بشكل متواصل.
وأضاف أن المسار الثاني هو تجهيز مضامير السباق ومضامير التدريب والتفحيم بأنظمة ذكية لتصبح مضامير عالمية تعمل مع جهاز تجوال الخاص بالمضامير تمكن الملاك الهجن من استخدامها للمتابعة سواء كانت في الدولة او خارجها، وتقسم إلى أجهزة خاصة بمضامير التدريب والتفحيم اليومي لمراقبة الأداء خلال أيام وأشهر وتقديم تحليلات «سرعة، لياقة، وغيرها» والتخزين في قاعدة بيانات والاستفادة منها أثناء السباقات، وأخرى خاصة بمضامير السباق لتسجيل الدخول آلياً والمتابعة المباشرة من قبل الجمهور، لجان الفحص الطبي، الاعلام، النتائج، والمعلقين الرياضيين.
وتطرق أيضا إلى منتج جديد وهو روبوت الهجن الذكي الأول من نوعه وذو ميزات جديدة مثل التحكم به من أي مكان في العالم مع تسجيل أصوات المضمرين أو الملاك واستخدامها أثناء السباقات ويمكن ضبطه ليعمل إما آلياً أو شبه آلي أو كالاستخدام الحالي.
وشرح أيضا نظام ASVP ووصفه بأنه الاختراع الأول عالمياً، يوفر مقاطع فيديو أثناء التدريب بشكل ذكي يقوم بتوجيه الكاميرات ذاتياً بدون تدخل بشري ويعمل على مدار الساعة ويمكن لملاك الهجن المشتركين في هذه الخدمة أن يحصلوا على فيديو مسجل لكل تدريب في المضمار من أي مكان في العالم.
وكشف عن المسار الثالث من المشروع والذي يتمحور في عملية التواصل وما سيوفره النظام الذكي من خدمات، اعلانات، أخبار، والترابط مع العزب والسباقات عبر تطبيقات النظام الذكي (أندرويد - إيفون) وهناك الكثير من الاستخدامات التي اعتبرها فرصا للمستثمرين والملاك والجمهور.
جهاز الهجن المحمول
وعرض الشامسي جهاز تجوال B للتفحيم «جهاز مستقل» وهو من عائلة تجوال الذكية خاص لتدريب الهجن، يتيح متابعة الهجن أثناء التدريب والسباقات من أي مكان في العالم وتمت تجربته بنجاح في معظم دول الخليج، يمتلك ميزات غير مسبوقة توفر امكانية الربط المباشر مع جوال المالك «معرفة السرعة والمسافة المقطوعة - المسار - التنبيهات» وعرض بيانات الهجن وتنظيمها وتخزن بأمان عال والعودة اليها لاحقاً. ويوجد اصدار خاص منه للهجن الطليقة وهجن المزاينة يعمل لعدة أيام.
وأشار الشامسي إلى أنه يمكن تجهيزها بأنظمة متطورة تمكن الملاك من المتابعة والمشاهدة الفورية والسيطرة على كامل المحمية من عزب واسطبلات الخيول والمضامير والطيور والسيارات لمعرفة مسارها وتسجيل صلاحيات الدخول وتنظيم أي حركة داخلية للعمال وغيرها بأمان عال.
سباقات القدرة والراليات
وعرض الشامسي ساعة تجوال He لسباقات القدرة «جهاز مستقل» تتمتع بمزايا فريدة غير موجودة حيث يتم متابعتها من أي مكان في العالم من خلال جوال المالك والمدرب، يمكن من خلالها متابعة السرعة والمسافة المقطوعة والمكان الحالي آنيا ومعرفة التوقيتات وغيرها، وتخزين كامل البيانات لفترات طويلة للاستفادة منها لاحقا في تخطيط السباقات.
كما أوضح الشامسي مرونة النظام في التوسع عند تبنيه من قبل منظمي السباقات ليشمل برامج خاصة للجمهور باستخدام الجوال (متابعة السباق والترتيب والسرعة) بشكل مباشر من أي مكان، ويمكن تنظيم الاطقم العاملة مع الخيول، وربطها مع الملاك والمدربين للتوجيه والسيطرة عن بعد وسهولة وصول المسعفين في حالة الطوارئ.
وتتوسع اهتمامات الشامسي لتشمل سباقات الرالي وقدم أجهزة سواء للمنظمين او المتسابقين أثناء التدريب، أما للمنظمين فقد قدم جهازا خاصا بالسيارات لتنظيم السباق والسيطرة مدعوما ببرامج خاصة لمعرفة السرعة وباقي البيانات «التوقيتات، التنبيهات عند عبور نقاط التفتيش checkpoints، عبور المناطق السكانية، تسجيل كامل مراحل السباق والترتيب وإضافة أي متطلبات خاصة بالسباق» وإمكانية الربط بأطقم الصيانة والمتابعين والنقل المباشر للجمهور.
أما للمتسابقين أثناء التدريب فقد صممت ساعات وبرامج تدريب خاصة تمكنهم من معرفة جميع البيانات المطلوبة والمتابعة من قبل المختصين.
شكر للقيادة
بدأ عبدالله الشامسي المؤتمر الصحفي بتوجيه الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي على التشجيع اللامحدود لأبناء الوطن. كما وجه الشكر إلى نادي الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم والى مسؤول اسطبلات العاصفة 2 محمد الشيبة السبوسي وإخوانه منصور وعبدالله وسلطان الشيبة السبوسي في مجال سباقات القدرة للخيل، وقدم الشكر إلى ذوي الخبرة الذين قدموا كافة التسهيلات من عزب وغيرها لإجراء الابحاث والتجارب لفترات طويلة.
تقييم
العجماني: سهل الاستخدام
أوضح اسماعيل علي العجماني، ان علاقته بالجهاز نبعت من هوايته كأحد مربي الحمام الطيار منذ 30 عاما، حيث اكتشف فوائد جمة للجهاز بالنسبة للحمام الطيار حيث يتم تركيب الجهاز على قدم الحمامة وتتم متابعتها من اي مكان، مشيرا إلى ان الحلقة التي يتم تركيبها صغيرة لا تؤثر على حركة طيران الحمام، وقال ان الجهاز سهل يمكن لأي شخص استخدامه، ومن فوائده المحافظة على سلالة الطير، وتقدم بالشكر للشركة والمخترع الاماراتي.

رأي
محمد الحلامي: الجهاز يكمل المنظومة الذكية
قال محمد معيوف سعيد الحلامي أحد المؤسسين لسباقات الهجن في دبي ان الجهاز يعتبر تقنية جديدة، ويساعد مُلاك الهجن على متابعة المطايا أينما كانت سواء في العزب أو ميادين السباقات، أو تحركات العامل المختص في الاهتمام بالمطية، وأضاف الحلامي: بشكل عام، تستطيع مراقبة كل التحركات حتى ان كنت خارج الدولة عبر الهاتف، ومن خلال اطلاعي على الجهاز وتجربته، اعتبرها تقنية تسهم في تطور سباقات الهجن عموما، خاصة ونحن دخلنا عصر الشريحة الالكترونية الخاصة بكل مطية، ومع هذه التقنية الجديدة تسهل على الاندية عملية تنظيم السباقات، والفوائد تتعدى السباقات، حيث يمكن للمُلاك متابعة المزادات اينما كانت.
وأكد ان اقتناء الجهاز في ميادين الهجن يكمل المنظمة التقنية الحديثة، ويسهم في ضبط السباقات بدقة، ومتابعة تدريبات المطية من أي مكان، وتمنى الحلامي اقتناء اندية الهجن والمُلاك لهذا الجهاز.
تجربة
نبيل الشامسي: فائدة كبيرة لسباقات الراليات
أكد سائق الراليات نبيل الشامسي ان الاختراع الجديد يعتبر مفيدا للغاية بالنسبة لسباقات الراليات سواء للسائق أو المنظمين للسباقات أو جميع عناصر السباق، مشيرا إلى ان الجهاز يوفر الجهد والمال ويغني المتسابق عن الاستعانة بفريق كامل للقيام بهذه المهمة، وقال ان الجهاز موجود في اوروبا ولكنه بأحجام أكبر وتكلفته المالية أكبر الشيء الذي يُصعب على الاندية اقتناؤه بينما الاختراع الاماراتي الخالص سهل المهمة كثيرا من ناحية التكلفة بالإضافة لمواصفاته التي تعتبر أعلى من الاجهزة الاجنبية.
وأوضح ان التعامل به سهل للغاية سواء باللغة العربية أو الانجليزية، ويمكن من خلاله متابعة خط سير السائق اينما كان، حتى ان كان السباق في بلد آخر، وقال ان الجهاز يمنح المنظمين للسباقات خاصية السيطرة على السباقات وفقا لشروط الامن والسلامة وتحديد السرعات، اضافة لذلك ينبه في حال حدوث أي طارئ أثناء السباقات.


