نجح العداء الأميركي بن ترو في الفوز بلقب سباق ماراثون زايد الخيري، الذي أقيم بحديقة سنترال بارك في نيويورك أول من أمس، بنسخته الحادية عشرة، والذي شهد مشاركة 30 ألف متسابق، وسط أجواء احتفالية أكثر من رائعة، ومنافسة شرسة استمرت إلى خط النهاية بين البطل والوصيف، وحقق العداء الأميركي اللقب بزمن قدره 28 دقيقة و12 ثانية، وحل في مركز الوصيف الكيني ستيفان سامبو بطل النسخة الأخيرة بزمن قدره 28 دقيقة و13 ثانية، وجاء مواطنه جيوفري موتاي ثالثاً بزمن قدره 28 دقيقة و20 ثانية، وفي فئة السيدات، حصلت الكينية جويسي شيبكوري على المركز الأول، وحققت زمناً قدره 32 دقيقة و33 ثانية، وجاءت في المركز الثاني مواطنتها جلاديس شيرونو بزمن قدره 32 دقيقة و32 ثانية، في حين احتلت المركز الثالث البريطانية جيما استيل بزمن قدره 33 دقيقة و47 ثانية.
حضور إماراتي
وحضر السباق يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات في واشنطن، وعمر الشامسي القائم بالأعمال بسفارة الإمارات في واشنطن، والفريق الركن «م» محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة للماراثون، والعقيد محمد علي العامري نائب رئيس اللجنة المنظمة، وعدد كبير من القيادات والعاملين في السفارة، إلى جانب جماهير غفيرة من مختلف الجنسيات.
وعقب نهاية السباق، قام الفريق (م) محمد هلال الكعبي رئيس اللجنة المنظمة للسباق، ومعه السفير يوسف مانع العتيبة، وعمر الشامسي، بتتويج الفائزين، حيث نال البطل درعاً تذكارية و25 ألف دولار، في حين حصد صاحب المركز الثاني مبلغاً قدره 10 آلاف دولار، ونال الفائز بالمركز الثالث 5 آلاف دولار.
تفاعل
من جهته، أعرب يوسف مانع العتيبة سفير دولة الإمارات في الولايات المتحدة الأميركية، عن سعادته لما يراه كل عام من تفاعل شعبي كبير من قبل سكان مدينة نيويورك، للمشاركة في هذا الحدث الخيري الرياضي الكبير، وقال إن في كل سنة أرى العدد يتزايد والإقبال في ارتفاع والمساهمات الخيرية من قبل كل المشاركين ترفع من مستوى وقيمة هذا الحدث.
وأضاف: مع انطلاقة السباق، بدأت أتساءل، لماذا فقط في نيويورك؟ علينا أن نروج لعملنا هذا في كل المدن الأميركية التي توجد فيها قناصل الإمارات، وإلى كل الولايات التي تهبط من خلالها رحلات طيران الاتحاد والإمارات، فالدولة تعتبر أحد ينابيع الخير في العالم، ويجب أن توجد هنا وسط الناس، لتثبت عكس ما يتصوره البعض عنا، وهذا الأمر في رأسي حتى الآن مجرد فكرة، ولكنها ستتحول قريباً إلى خطة خاصة بنا، وسنرى آلية تنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع.
رعاية إنسانية
وأردف العتيبة قائلاً: سنذهب إلى مدن أخرى، وسنخبر الأميركان عن الإمارات، وعن مآثر مؤسسها وبانيها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ففي كل مدينة نقيم فيها الماراثون، سنقوم برعاية إحدى الوجهات أو المؤسسة ذات النفع الخيري والإنساني، لتكون يد الإمارات متواصلة مع أكبر المدن الأميركية، مقدمة من خلالها الرسالة الصحيحة التي يجب أن تصل إليهم.
بالإضافة إلى الهدف الأسمى من كل هذا، وهو المساهمة بشكل فعال في علاج أغلب الأمراض الخطيرة، والتي تكبد أصحابها مبالغ كبيرة، كما كشف العتيبة أن ماراثون زايد الخيري، قدم لمؤسسة كيدني فاونديشين حتى اليوم 105 ملايين دولار، ولكم أنت تتخيلوا ماذا يمكن أن يسهم هذا المبلغ الكبير في علاج ومساعدة كل من يعاني من الأمراض التي تتعلق بالكلى، مؤكداً أن دولة الإمارات، وبقيادة صاحب السمو خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد العام للقوات المسلحة، لا تألو جهداً في تقديم العون لكل الدول والمنظمات العالمية، سواء كان ذلك بشكل دوري أو حتى في الأزمات العاجلة والطارئة، فهذه المبادرات تعتبر من ضمن نهج الدولة القيم في مد يد العون للأشقاء والأصدقاء، وهو أصلاً ما تأسست عليه دولتنا في عهد الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

الكعبي: النجاحات ثمرة دعم واهتمام محمد بن زايد
تقدم الفريق الركن محمد هلال الكعبي، بالشكر إلى كل المسهمين في النجاح الذي تحقق للدورة الـ 11، وقال إن سعادته كبيرة بالأقبال الكبير من المتسابقين، وكذلك لارتفاع حجم التبرعات بدرجة غير مسبوقة، مؤكداً أن أكثر ما يعنيه هو حجم التبرعات التي بلغ إجماليها حتى الآن 105 ملايين دولار، وقال إن كل علامات النجاح التي نسعد بها الآن، هي ثمرة دعم واهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، راعي السباق وصاحب فكرته، وأشار الكعبي إلى أن اللجنة المنظمة ستعقد عقب العودة إلى الإمارات اجتماعاً لمراجعة وتقييم الدورة الـ 11، وبحث كل الأفكار والمقترحات التي من شأنها أن تحقق المزيد من الترويج للدولة، ومن بينها بحث فكرة إقامته في مدن وولايات أميركية أخرى.
حضور فاق التوقعات
وقال رئيس اللجنة المنظمة: إن الإقبال فاق التوقعات بمشاركة حوالي 30 ألف مشارك ومشاركة، لا سيما أن السباق شهد حضوراً كبيراً من أبناء الإمارات الذين يدرسون في الجامعات الأميركية، وغيرهم من المقيمين في أميركا، وبعضهم شارك في السباق، والبعض الآخر حضر للتشجيع والتفاعل مع المناسبة الاحتفالية والخيرية، ولم نكن نتمنى أكثر مما تحقق، والحمد لله، وشكر الكعبي بوجه خاص، فريق العمل في سفارة الإمارات، بقيادة السفير يوسف العتيبة، والقائم بالأعمال عمر الشامسي، على الجهود التي أسفرت عن هذا النجاح، وعلى التعاون المثمر مع اللجنة المنظمة، مؤكداً أن الهدف الإنساني هو الذي تكفل باستمرار السباق ووصوله إلى هذا المستوى المتميز من التنظيم في سنترال بارك، وإقامة نسختين منه في كل من الإمارات و مصر.
تأثير وترويج
ومن ناحيته، أعرب عمر عبيد الشامسي، الوزير المفوض نائب السفير الإماراتي في الولايات المتحدة الأميركية، عن سعادته بالنجاح الذي تحقق للسباق في دورته الرابعة، وقال إن الترويج الذي يتحقق للدولة من خلال الفعاليات الرياضية بالذات لا يقدر بمال، ويختصر الكثير من الجهود التي تجرى على صعيد القنوات الدبلوماسية، لا سيما أن الأخيرة تذهب إلى الشخصيات الحكومية والرسمية بالمقام الأول، واقترح الشامسي أن يتم الترويج لدولة الإمارات من خلال سباقات وفعاليات أخرى تذهب إلى مدن مهمة أخرى في الولايات المتحدة، لما لها من تأثير طيب في قلوب الشعب الأميركي الذي يتفاعل مع كل الأحداث الرياضية أو الاجتماعية ذات الطابع الإنساني والخيري.
تفاعل
أوضح ناصر البدور عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية، أن الماراثون استطاع أن يكون سفيراً فوق العادة للإمارات طوال السنوات الماضية، ومن بين جميع السباقات التي تقام في حديقة سنترال بارك في نيويورك، كان الأبرز، ونجح أيضاً بالترويج المثالي للإمارات وفعالياتها الثقافية والسياحية والرياضية، نتيجة للمشاركة الكبيرة.
وأضاف البدور، أن التفاعل المميز الذي يحدث من مجتمع نيويورك، يثبت تميز الحدث العالمي وقدرته على فرض نفسه بقوة في مجتمع لا يقبل إلا بالنجاحات، مضيفاً أن تنظيم الماراثون في ثلاث محطات (أبوظبي ونيويورك والقاهرة)، يؤكد الاهتمام الكبير الذي توليه الإمارات قيادة وشعباً.
العامري: الفكرة عبقرية
أوضح محمد علي عامر العامري نائب رئيس اللجنة المنظمة، أن تجدد عقد ماراثون زايد الخيري في نيويورك بعد النجاحات التي رسخها طيلة السنوات الماضية، يؤكد من جديد، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يقف وراء كل فكرة ومبادرة متميزة تسهم في دعم المحتاجين ومناصرة الآخرين، وإعلاء شأن الإمارات الخيري بين دول العالم، ولعل إقامة ماراثون زايد الخيري في نيويورك للمرة الحادية عشرة بحديقة سنترال بارك، والذي يذهب ريعه لصالح مؤسسة هيلثي كيدني، يعد من ثمار دعم القيادة الحكيمة للمبادرات الإنسانية، كما أنه يعد امتداداً رائعاً لمسيرة العمل الخيري، الذي عرفت به الإمارات وقيادتها الرشيدة، وأضاف أن النسخة الحالية شهدت مشاركة متميزة وتنظيماً مثالياً يليق بقيمة الحدث ومكانته، كما أنها خطوة هامة وإضافة قوية إلى سلسلة عطاءات الماراثون ورسالته السامية، مضيفاً أنها أيضاً ساهمت طيلة المشاركات السابقة في ترسيخ فكرة التبرع والدعم للفئة المستهدفة المصابة بالمرض ومحاولة إسعادهم.
خيمة أولمبية
أقيمت عدة خيام في الساحة الخارجية التي شهدت تتويج الفائزين، وأقامت اللجنة الأولمبية خيمة خاصة بها، وقامت بتوزيع إصدار توثيقي يحكي مدى اهتمام الوالد المؤسس بكل مناحي الحياة في الإمارات، سواء الرياضية أو غيرها، كما حرص القائمون على الخيمة بالتعريف بما يحتويه الإصدار لكل الزائرين، وكانت هناك خيام تراثية، استعرضت رسم الحناء والرقصات التراثية «العيالة»، أداها مجموعة من الطلاب الدارسين في أميركا.
أحمد الكعبي: نفتخر بالمشاركة في الحدث
أعرب أحمد محمد الكعبي رئيس الشؤون الحكومية في حلبة ياس لسباقات الفورمولا، عن سعادته للمشاركة ضمن وفد ياس للمرة الثالثة في هذه التظاهرة التي يرسخ نجاحها عاماً بعد آخر، والتي أصبح الجمهور الأميركي يتفاعل معها وينتظرها من عام إلى عام، وقال إن المشاركة في هذه التظاهرة، مبعث فخر واعتزاز لكل المسهمين، وشكر اللجنة المنظمة على إتاحة هذه الفرصة للمشاركة في الحدث الذي يحمل اسماً غالياً على قلوب الجميع، مؤكداً أن حلبة ياس تسعى للمساهمة في دعم الحدث، من خلال الترويج للأنشطة الرياضية التي تستضيفها، وبخاصة الجولة الختامية للفورمولا واحد، كما أشاد بالإقبال الكبير من المتسابقين والمتسابقات، الذين حرصوا على المشاركة في الماراثون، في أجواء أكثر من رائعة، مشيداً في الوقت ذاته بالدور الكبير الذي قامت به سفارة الإمارات في واشنطن.
100
واصلت مجموعة الفرسان، تحديث المعلومات والبيانات الخاصة بالسباق على «هاشتاج» ماراثون زايد الخيري، ومع انطلاقة السباق وزيادة الإقبال عليه، كثفت جهودها وحققت في الساعات الماضية طفرة كبيرة في عدد المغردين والمتفاعلين مع الحدث، حيث بلغ عددهم 100 مليون و30 ألف مغرد، وفريق العمل يناشد شباب الإمارات للمشاركة بالتغريد في الوسم أو الـ «هاشتاج»، حتى تتسع دائرة التفاعل مع الحدث.
مشاركة إماراتية كبيرة
حضر السباق وفد من نادي ضباط القوات المسلحة، ضم كلاً من اللواء مصطفى الرئيسي، وصلاح السلومي مدير الأنشطة الرياضية، ود. مصبح الكعبي، وأحمد البريكي، كما حضره ناصر خميس من مجلس أبوظبي التعليمي، الذي شارك في السباق وأكمله للنهاية، وحسين خوري رئيس نادي أبوظبي للشطرنج، الذي حرص على الحضور من مدينة بالتيمور، حيث كان ابنه يجري جراحة هناك، وقد جاءا معاً للاستمتاع بالحدث والمشاركة فيه.


