واصل أبطال الإمارات للجوجيتسو حصد الميداليات الملونة في بطولة جنوب ووسط آسيا بمدينة بنجلور بالهند، فاز طالب الكربي أمس بذهبية الوزن المفتوح، وحصل حمدان البلوشي على الفضية، فيما حصد كل من سيف القبيسي وناصر البريكي على البرونزية.

ووصل عدد ميداليات أبطالنا إلى 11 ميدالية منها 4 ذهبيات و4 فضيات و3 ميداليات برونزية، حققوا بها المركز الأول في المجموع العام، وتتضمن الميداليات 4 ذهبيات لكل من: طالب الكربي (ذهبيتين)، ومحمد القبيسي وأحمد غلوم، و4 فضيات لكل من حمدان البلوشي (فضيتين) وناصر البريكي، وسيف القبيسي بالإضافة إلى 3 ميداليات برونزية لكل من محمد درويش، وسيف القبيسي، وناصر البريكي.

أكد البرازيلي سيجي المدير الفني لمنتخبنا الوطني أن المنتخب اكتسب تجربة قوية جديدة، ومعرفة جديدة بأرض جديدة، وواجه مدارس مختلفة في اللعب، وفي التدريب أيضاً، وقال: تعد تلك المشاركة بداية مراحل الإعداد لنهائيات بطولة كأس آسيا التي ستقام في مدينة جاكرتا بشهر أكتوبر المقبل، كما أن اللعب في الأجواء الحارة والصعبة يصقل طاقة التحمل عند لاعبينا، ويجعلهم مستعدين دائماً للتعامل مع كل الظروف.

وتابع: المنتخبات التي واجهناها متطورة، وتملك طموحات كبيرة في اللعبة، وسوف نواجههم بعد عام أو عامين في منافسات مختلفة بعد أن يتطور أداؤهم، وبالتأكيد فإنه من الضروري أن نتعرف إلى مدارسهم في اللعب، وأن نعد أنفسنا لمواجهتهم بشكل مستمر، وتعد آسيا بالنسبة لنا محطة مهمة للغاية لأنها منطلقنا الأساسي إلى العالمية، وهي من أكثر القارات تطوراً في اللعبة.

بداية ناجحة

وامتدح المدرب أداء النجم طالب الكربي الذي حقق ميداليتين ذهبيتين وقال: سعادتي كبيرة بما حققه وهو أول إنجاز له بعد حصوله على الحزام الأسود، ويعد بداية ناجحة ودفعة معنوية مهمة في بداية مشواره بهذا التحدي الجديد، وما قدمه هذا اللاعب أثبت أنه كان يستحق أن يترفع إلى الحزام الأسود من فترة طويلة، وأن الصبر عليه في الحزام البني جعله يسير بخطى ثابتة ويواجه المنافسين في الحزام الأسود بثقة عالية، ونحن نتوقع منه الكثير في المستقبل لأنه يملك كل مقومات البطل، من إصرار وتحد، وشخصية قوية، ورغبة أكيدة في تطوير المستوى، ويعرف متى يتحرك في البساط، ومتى يهجم على المنافسين، كما يحسن اختيار الحركات مع كل منافس.

كأس آسيا

وعن مراحل الاستعداد لكأس آسيا في جاكرتا قال: بعد العودة إلى أبوظبي سنؤدي تدريبات عادية مع رفع الحالتين البدنية والفنية للاعبين، ونعتبر أنفسنا في حالة استعداد دائم، وينتظم اللاعبون في معسكر مغلق قبل البطولة، لرفع معدلات التدريب لإدخال اللاعبين في فورمة المنافسات التي نتوقع أن تكون قوية لأنها سوف تجمع كل أبطال القارة، وسوف تكون مؤشراً مهماً للحكم على فرصنا في المنافسة بدورة الألعاب الآسيوية داخل الصالات المقرر إقامتها في عام 2017، ولدورة الألعاب الآسيوية الكبرى بجاكرتا عام 2018 التي سوف تشارك فيها كل الرياضات.

مفاجآت

وأضاف: من المفاجآت التي لفتت الانتباه أن الهند وهي في بداياتها في لعبة الجوجيتسو تسير على خطى البرازيل عندما كانت اللعبة في بداياتها هناك، فالبداية قوية، ومشاركة الفتيات واسعة، والتطور سريع، وأتوقع أن تحقق الهند وتركمانستان إنجازات كبيرة على مستوى الفتيات في ظل الإقبال الكبير على المشاركة في اللعبة من هاتين الدولتين، وبشكل عام فإن الفارق كبير بين منافسات الرجال والسيدات في آسيا، وفرصتنا قوية في أن نعد بطلات إماراتيات كي يأخذن مواقعهن على المنصات مع تلك البطلات الواعدات من الهند وتركمانستان.

البيرق: الإمارات معنية بنشر وتطوير اللعبة في القارة

أكد يوسف البيرق، مدير المنتخب الوطني، أن تجربة المشاركة في بطولة جنوب ووسط آسيا للجوجيتسو ناجحة بكل المقاييس، حققت كل الأهداف منها بالنسبة إلى منتخبنا الوطني، ولدور الإمارات الكبير في آسيا في نشر اللعبة، خاصة أن الإمارات تترأس الاتحاد الآسيوي، وأنها معنية بنشر وتطوير اللعبة في القارة، وقال: «شهدت البطولة إقامة دورتين تدريبيين للحكام، وللمدربين، ومن ثم فإن كل الدول المشاركة حققت فوائد كثيرة، سواء في المنافسات أو في الحصول على فرص وخبرات التحكيم، ونحن لدينا قناعة بأن اللعبة كلما تطورت في آسيا انعكس ذلك علينا بالإيجاب في الإمارات، خاصة أننا نشارك في المنافسات الآسيوية تحت مظلة اللجنة الأوليمبية في الدورات القارية، اعتباراً من دورة الألعاب الشاطئية الأخيرة في مدينة بوكيت بتايلاند، وأقر المجلس الأوليمبي الآسيوي إدخال اللعبة في منافسات دورات بطولات القارة داخل الصالات، ودورات الألعاب الآسيوية اعتباراً من جاكرتا عام 2018».

مشاركة كبيرة

وقال يوسف: «بالنسبة إلى منتخب الإمارات، فنحن حريصون على نوسع قاعدة مشاركة أبطالنا، بمعنى أننا لا نستهدف لاعباً أو اثنين أو عشرة لاعبين، بدليل أننا دفعنا بوجوه جديدة في تلك البطولة، وقد أثبتت كفاءتها، وحققت الهدف بالحصول على الميداليات».

إصابة

وفي تعليقه على الإصابة التي لحقت بمحمد درويش في الكتف، قال: «سوف يحصل اللاعب على الراحة حالياً، وبعد العودة سوف يخضع لفحوص طبية على الكتف، وسوف نقرر المناسب له، ولكن كل المؤشرات تؤكد أن الإصابة بسيطة، وأنها لن تحول دون مشاركته في برامج الإعداد للمشاركة في كل الاستحقاقات المقبلة».

سعادة

عبّر محمد القبيسي، بطل الإمارات وصاحب ذهبية وزن 75 كغم العالمية في نسخة أبوظبي الأخيرة، سعادته بالإنجاز الذي حققه في بطولة جنوب ووسط آسيا للجوجيتسو، وحفاظه على التتويج بالذهب في كل بطولة، ولا سيما أنه تعرض قبل بطولة أبوظبي العالمية الأخيرة لإصابة أبعدته عن المستطيل فترة طويلة، وقال: « نأمل المشاركة ببطولة قوية خارجية قبل كأس آسيا، وبالنسبة إليّ فإن طموحي هو الذهب دائماً، لأننا تعلمنا من قادتنا أن نبحث دائما عن الرقم واحد».

جاهزية

وأشار القبيسي إلى أنه اطمأن في بنجلور إلى جاهزيته لخوض كل التحديات المقبلة بكفاءة عالية، مؤكداً أنها تجربة جديدة له بعد ترفيعه للحزام البني، وأنه جرب عدة حركات ناجحة في البطولة.

ديبتي تحصل على أول رخصة تحكيم في الهند

استطاعت الهندية رتنا ديبتي من تجاوز اختبارات التحكيم التي أجريت في الدورة التأهيلية للحكام والحكمات في الجوجيتسو، وأصبحت دوبتي الحكمة الأولى في الهند التي تحصل على رخصة مزاولة التحكيم في، حيث لم ينجح أحد من بين كل المتقدمين والمتقدمات سواها.

وعبرت دوبتي عن سعادتها بتلك الخطوة، خاصة أنها قامت بالفعل بإدارة عدد من المواجهات لمنافسات السيدات وقالت: بالنسبة لي أشعر وكأنني في حلم، لأن التاريخ سوف يذكر أنني اول حكمة جوجيتسو في الهند، وقد نجحت بشهادة الجميع في إدارة عدد من المباريات، وكان من المهم بالنسبة لنا في الهند أن نعمل على تطوير الكوادر البشرية من مدربين ومدربات وحكام وحكمات إذا كنا نرغب في تطوير اللعبة.

وقالت: أنا محظوظة بتلك المشاركة، وما زال المستقبل كبير عندي لأنني صغيرة فلم أتجاوز الـ30 من عمرين وسوف أضاعف جهدي في المستقبل كي اكون نموذحا يدعو لنشر الجوجيتسو في الدولة، بالمدارس والجامعات، والأندية والساحات، وسوف أضع كل قدراتي في الترويج لتلك اللعبة، وسوف أطور نفسي أكثر في التحكيم حتى أدير مباريات على كافة المستويات الدولية، ولن أتردد في التأكيد للفتيات على وجه الخصوص أن تلك اللعبة تتيح لهن فرص الدفاع عن النفس، وتطوير الشخصية القوية.

مدرب تركمانستان من الجودو إلى الجوجيتسو

أكد جايا فييرا مدرب منتخب تركمانستان، أن المستوى الفني للبطولة جيد برغم أنها شهدت مشاركة عدد من الدول لأول مرة، وقال: مارست لعبة الجودو في الماضي، ثم تحولت إلى الجوجيتسو في السنوات الأخيرة، واستفدت من خبرات الجودو في التحول للجوجيتسو، ونحن سعداء بالاهتمام الكبير الذي توجهه الإمارات للعبة في آسيا بشكل كامل.

وأضاف، المكسب الحقيقي في البطولة هو الأجواء الودية التي شهدتها البطولة، وأتاحت للجميع أن يقيموا صداقات وتعارف مع بعضهم البعض في تلك المنطقة الآسيوية التي تقام فيها بطولة بهذا الحجم لأول مرة.

وعن مستقبل اللعبة في الهند وفي كازاخستان قال: المستقبل واعد لأنني وجدت الاتحادين في الهند وتركمانستان يعملان بجدية من أجل التطوير، وأرى أن الهند تشتهر بالألعاب القتالية ولو انتشرت اللعبة في الهند سوف يمارسها الملايين، وسوف تقدم الكثير من الأبطال.

وقال: عمري 74 عاماً، وأمارس الجودو والجوجيتسو منذ 44 عاماً، ولا أجد تعارضاً بين ممارسة الجوجيتسو وممارسة الجودو، بل بالعكس أنا أستمتع بالجوجيتسو أكثر من الجودو، وأرى أن مستقبل تلك اللعبة كبير وأنها تملك كل مقومات المشاركة في الألعاب الأولمبية.

بداية قوية

أكد كيشري دي سويزا رئيس اتحاد سيريلانكا أنه فخور بالمشاركة الأولى لبلاده تحت مظلة الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، وأن منتخب بلاده شارك بـ 11 لاعبا ولاعبة، ونجح في تحقيق عدد من الميداليات، وأنه يراها بداية قوية وموفقة لهم مع اللعبة، وقاعدة يمكن البناء عليها في المستقبل لتطوير اللعبة وتحقيق الإنجازات ، وقال: البطولة دافع كبير لدخولنا الاستحقاقات المقبلة بثبات.