كتب سائق الدراجات النارية الإماراتي محمد البلوشي، فصلاً جديداً مشرقاً في تاريخ الرياضة الإماراتية، باحتلاله المركز الثالث في رالي الفراعنة الدولي، الذي يعتبر أحد أشهر وأصعب الراليات في عالم السباقات، وقفز البلوشي إلى المرتبة الثالثة في الترتيب العام النهائي..
والمصنف من قبل الاتحاد الدولي للدرجات النارية، بعد أسطورة الراليات الإسباني مارك كوما والبولندي ياكوب بياتيك، اللذين جاءا في المركزين الأول والثاني على التوالي، وأيضاً أصبح أول متسابق إماراتي يفوز بثلاث جولات متتالية في بطولة العالم للراليات في فئة الدرجات النارية.
عطل ميكانيكي
واستطاع البلوشي في اليوم الخامس من رالي الفراعنة الدولي، التقدم بشكل ملحوظ، وكسب أوقات من منافسيه قبل أن يواجه العطل في دراجته، حرمه من اللقب أو الوصافة، ما أجبره على التوقف قبل نقطة التزود بالوقود بكيلومترات قليلة، واضطر إلى دفع دراجته..
والتي تزن أكثر من 200 كلغ، وحيداً، بعد عطل ميكانيكي لمسافة تتجاوز خمسة كيلومترات، في وسط الصحراء المصرية، ومع حرارة الأجواء، رافضاً أية مساعدة للوصول بها إلى منطقة الصيانة، ليقوم الفريق التقني بالعمل سريعاً لإصلاح العطل الميكانيكي الذي أدى لتوقف الدراجة نهائياً.
مشاكل فنية
وقال البلوشي «بدأت السباق بقوة، ومحاولة الضغط على منافسي، وقد استطعت التقدم عليهم بنجاح حتى الكيلومترات الأخيرة من نقطة التوقف، حتى بدأت الدراجة تواجه بعض المشاكل، وأجبرتني على التوقف عدة مرات من دون أي سبب واضح. حاولت كل شيء، وبدأ اليأس..
ولكن لم أرضَ بإنهاء السباق بهذه الطريقة، فاضطررت إلى دفع الدراجة لمسافة طويلة نحو نقطة الصيانة، حتى يتمكن الفريق على إصلاح الدراجة»، وبعد أن اطمأن على جاهزية دراجته، انطلق سريعاً في محاولة لتقليص الوقت الضائع.
والذي تجاور أكثر من 70 دقيقة، واستطاع اللحاق بمنافسيه وإنهاء السباق في المركز الثالث، والذي يعتبر إنجازاً كبيراً، مع كل الظروف التي مر بها البطل الإماراتي، حيث أثبت، وبجدارة، أنه متسابق استثنائي بشهادة الجميع، وتمكن من رفع علم الإمارات على منصة التتويج في الموقع التاريخي أمام الأهرامات الأثرية في منطقة الجيزة.
احترام
قال ماهر بدري مدير الفريق الإماراتي «لقد شاهدت محمد في وسط الصحراء وهو يدفع الدراجة لوحده، رافضاً أية مساعدة، وكان بإمكانه التوقف وإنهاء الرالي. ولكن مرة أخرى، يثبت لنا البلوشي أنه يمتلك صفات الرياضي الإماراتي المحترف والمثابر، والذي يرفض الاستسلام أو الانسحاب. وبإنهائه اليوم للرالي، في ظل كل هذه العوائق والظروف، كسبنا احترام جميع الفرق العالمية وأبطال العالم في عالم الراليات».
