نعم إنها بداية الأمل أن يتسلم مجلس الوزراء الموقر 16 توصية رياضية هادفة من المجلس الوطني الاتحادي، توصيات تمثل في مجملها معولاً لتهشيم جبل الهموم التي يعانيها قطاع الرياضة والشباب في الإمارات طوال 43 عاماً، هموم توزعت بين عدم كفاية المنشآت الرياضية، وضعف التوطين، وقلة الميزانيات المالية، الثلاثي الخطير الذي تناوله »البيان الرياضي« عبر ملف حمل مسمى »بداية الأمل« أيام 5 و6 و7 أبريل الجاري.
وفي التفاصيل، رفع المجلس الوطني الاتحادي في أعقاب جلسته التي عقدها أول من أمس 16 توصية رياضية إلى مجلس الوزراء الموقر لاعتماد كل أو غالبية تلك التوصيات قريباً، توصيات برز منها، دراسة إعادة توزيع المخصصات المالية الخاصة باتحاد كرة القدم بهدف سد احتياجات بقية الاتحادات في ظل القناعة المتوفرة بوجود موارد مالية أخرى أسهمت في زيادة إيرادات الاتحاد.
قانون الرياضة
كما يبرز من بين التوصيات الـ 16، إصدار قانون الرياضة من أجل استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لتنظيم مختلف أنواع الرياضات، خاصة ما يتعلق منها بلوائح تنظيم الاحتراف والعمل الإداري الرياضي، والعلاقة بين الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة والمجالس الرياضية المحلية، وتنظيم عمل الأكاديميات الرياضية وعلاقتها بالاتحادات المعنية، ولوائح قانون المنشآت الرياضية والتفرغ الرياضي.
المرأة والمعاقون
ولم يغفل المجلس الوطني الاتحادي، وضع توصية بضرورة الاهتمام بالمرأة والمعاقين وتقييم تطبيقات الاحتراف في مقدمة توصياته الـ 16، إلى جانب إعداد خطة وطنية للتوطين الرياضي وزيادة الرواتب والحاق الموظفين بقانون الهيئة العامة، واقتطاع نسبة من عقود اللاعبين والمدربين الأجانب لدعم الرياضة، اعتماد مؤشرات أداء دولية في عمل إدارات الاتحادات الرياضية في الدولة
التوصيات
01 إعادة صياغة مؤشرات الأداء والنتائج المستهدفة في استراتيجية الهيئة العامة بما يخص تنفيذ البنية التحتية للأندية ومراكز الشباب وتغطية المصروفات التشغيلية ورعاية الموهوبين وفقاً إطار زمني محدد.
02 إصدار قانون الرياضة لاستكمال المنظومة التشريعية لتنظيم مختلف أنواع الرياضات، خاصة ما يتعلق بلوائح الاحتراف، والعمل الإداري، والعلاقة بين الهيئة العامة والمجالس الرياضية، وتنظيم عمل الأكاديميات وعلاقتها بالاتحادات المعنية، ولوائح قانون المنشآت، والتفرغ الرياضي.
03 إعداد خطة ببرامج وأنشطة ومؤشرات علمية في شأن إعداد الكوادر الرياضية المواطنة، وتوطين الوظائف الإدارية والفنية في مختلف الرياضات، مع التأكيد على زيادة المخصصات المالية والرواتب والأجور، وضمهم في قانون الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية.
04 إجراء تقييم دوري لتجربة الاحتراف في مختلف أنواع الرياضات، وتبني برامج محددة لنشر ثقافة الاحتراف الرياضي بما يضمن امتدادها إلى كل أنواع الرياضات الجماعية والفردية، وتقييم تجربة احتراف اللاعبين الأجانب في مختلف الرياضات.
05 دراسة توزيع المخصصات المالية لاتحاد كرة القدم لسد الاحتياجات المالية لبقية الاتحادات الرياضية لوجود موارد أخرى ساهمت في زيادة موارد الاتحاد.
06 إنشاء صندوق الرياضة، والذي يشتمل على تنمية الموارد المالية لزيادة دعم الأندية مثل، وقف الرياضة، درهم الرياضة، واقتطاع نسبة من عقود اللاعبين والمدربين الأجانب، وتبني خطة لتنمية الموارد المالية، خاصة ما يتعلق بدعم جهود التسويق الرياضي.
07 اعتماد إعداد مؤشرات أداء لمجالس إدارات الاتحادات الرياضية، وتطبيق أفضل الممارسات الدولية في إدارة وتسويق برامج تلك الاتحادات، مع ضرورة قيام الهيئة العامة بدور فعال حسب نتائج مؤشرات أداء تلك المجالس.
08 تكامل الجهود والتنسيق بين الهيئة العامة واللجنة الأولمبية، ووزارتي التربية والتعليم، والتعليم العالي، والمجالس الرياضية لاستقطاب ورعاية الموهوبين في إطار مشروع البطل الأولمبي.
09 دعم رياضة المعاقين بما يضمن توفير بنية تحتية وقاعدة بيانات شاملة، وإنجاز مشروع المركز الإقليمي لتأهيل وإعداد الكوادر الرياضية.
10 إعادة دراسة احتياجات الأندية من مخصصات واستهلاك الكهرباء والماء وتغطية المتأخرات المالية المترتبة عليها لتجنب قطع الخدمات.
11 مباشرة وزارة الأشغال العامة بتنفيذ المشروعات المعتمدة من الهيئة العامة لتنفيذ أنشطتها في مختلف مناطق الدولة.
12 تنفيذ الهدف الاستراتيجي الخاص بمركز الطب الرياضي، وإعداد جدول زمني للانتهاء منه.
13 دراسة مشاركة أبناء المواطنات في الألعاب الرياضية.
14 الاهتمام برياضة المرأة بشكل أكبر لتشمل جوانب تجهيز المرافق والأجهزة الخاصة بهن، والعمل على تأهيل جيل من المدربات المواطنات.
15 إنشاء صالات مغطاة مكيفة متعددة الأغراض على مستوى الدولة لاستخدامها في تنظيم المسابقات الرياضية والفعاليات الثقافية طوال العام.
16 اعتماد آلية تنفيذ لموافقة مجلس الوزراء على التوصيات الصادرة من المجلس الوطني الاتحادي.

المدفع: الأمل في الحل اقترب بعدما صار الملف أمام القيادة
أبدى خالد المدفع الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ارتياح الهيئة العامة لرفع المجلس الوطني الاتحادي التوصيات الـ 16 إلى مجلس الوزراء الموقر بهدف اعتماد كل أو غالبية تلك التوصيات، مشدداً على أن التوصيات تمثل خلاصة عمل فريق واحد لخدمة المصلحة العامة للحركة الرياضية والشبابية في الإمارات.
فريق عمل
وأوضح المدفع قائلاً: الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، واللجنة البرلمانية المؤقتة، والمجلس الوطني الاتحادي، كلنا فريق عمل واحد من أجل تحقيق المصلحة العامة لقطاع الرياضة والشباب في الدولة، نحن في الهيئة العامة ومنذ اليوم الأول، أبدينا أقصى درجات التعاون والتنسيق والتفاهم مع الأخوة في اللجنة البرلمانية، وعقدنا عدة اجتماعات، وقدمنا ملاحظاتنا وتصوراتنا وإجاباتنا عن كل الأسئلة التي طرحوها خلال تلك الاجتماعات واللقاءات.
أمل كبير
وأضاف المدفع قائلاً: أملنا كبير بأن ترى كل تلك التوصيات أو أغلبها طريقها إلى الاعتماد من قبل مجلس الوزراء الموقر، في ظل قناعتنا الأكيدة بأن القيادة الرشيدة لن تدخر جهداً من أجل حل معاناة الرياضة والشباب في الدولة، ونحن في الهيئة العامة على ثقة مطلقة بأن الأمل في الحل اقترب وبات أمراً في متناول اليد طالما أن الملف صار أمام أنظار القيادة الحكيمة.
جميع الجهات
وشدد المدفع على أن هدف جميع الجهات المعنية بالشأن الرياضي والشبابي في الدولة واحد، وهو يتمحور حول خدمة المصلحة العامة، لافتاً إلى أن الهيئة العامة لم تنظر ولم تتعامل مع عمل اللجنة البرلمانية على أنه نوع منى أنواع المحاسبة، بل على العكس، اعتبرت عملها مكملاً ومتوافقاً مع أصل عمل وتوجهات الهيئة العامة.
تفاعل وتجاوب
ولفت المدفع إلى أن الهيئة العامة ومن خلال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة، أبدت أكبر قدر من التفاعل والتجاوب لا سيما في جلسة العاشر من مارس الماضي تحت قبة المجلس الوطني الاتحادي عندما حضر معاليه وقدم رؤية الهيئة العامة بشأن كل تصورات ورؤى أعضاء المجلس بكل شفافية ووضوح.
خارج الدائرة
أشار خالد المدفع الأمين العام المساعد للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى أن المعالجة عندما تتحقق لهموم الرياضة والشباب في الإمارات، فإن الهيئة العامة لن تنظر إلى ذلك على أنها جاءت من خارج دائرتها، عاداً الحل المنتظر مكملاً لجهود الهيئة العامة ومن ضمن محاور استراتيجيتها، منوهاً بأن الهيئة العامة خطت فعلياً في مجال التنفيذ لعدد من المحاور ذات الصلة بتوصيات المجلس الوطني الاتحادي الأخيرة قدر استطاعتها خصوصاً ما يتعلق بالجوانب المالية ومدى تأثيرها على التنفيذ.

حمد الرحومي: 80 % نسبة القبول و3 أشهر متوقعة للاعتماد
أكد حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة البرلمانية المؤقتة المعنية بمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، على أن الأمل كبير باعتماد توصيات المجلس الوطني الاتحادي الـ 16 المرفوعة إلى مجلس الوزراء الموقر، مشددا على أن نسبة قبول مجلس الوزراء لتلك التوصيات تتراوح بين 70 إلى 80 %، متوقعاً أن يكون الاعتماد الرسمي لكل أو غالبية التوصيات خلال فترة 3 أشهر من الآن.
وأوضح الرحومي قائلاً: المجلس الوطني الاتحادي اعتمد وبشكل رسمي ونهائي التوصيات الـ 16، وتم رفعها إلى مجلس الوزراء لاعتماد كل أو غالبية تلك التوصيات، مع الأمل بأن تكون نسبة القبول بين 70 و80%، وفترة الاعتماد الرسمي خلال فترة 3 أشهر، ونحن في المجلس الوطني الاتحادي متفائلون تماماً بإمكانية إيجاد حلول جذرية لهموم الحركة الرياضة والشبابية في الدولة، سواء ما يتعلق بالمنشآت أو التوطين أو الموازنات، أو غيرها من جوانب المعاناة المعروفة، والتي بات أمر حلها ضرورياً جداً خصوصاً ما يتعلق بشريحة الشباب.
دراسة مستفيضة
وأضاف الرحومي قائلاً: توصياتنا المرفوعة إلى مجلس الوزراء جاءت بعد دراسة مستفيضة من قبل اللجنة البرلمانية المعنية بعد سلسة زيارات ميدانية إلى الأندية، وعقد عدة جلسات نقاش وورش عمل، ولقاءات مع المعنيين في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ثم تتويج كل ذلك، بجلسة المجلس الوطني الاتحادي في العاشر من مارس الماضي للاستماع إلى رأي الحكومة ممثلة بمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع رئيس الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة حول كل الملاحظات والتصورات التي طرحتها اللجنة البرلمانية.
جلسة شفافة
ووصف الرحومي جلسة العاشر من مارس الماضي بالشفافة، معللاً ذلك بالتجاوب والتفاعل الكبيرين اللذين أبداهما معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وردوده المتفائلة حول كل استفسارات وملاحظات أعضاء المجلس واللجنة على السواء، منوهاً بأن القيادة الرشيدة جادة جداً في إيجاد حلول جذرية حقيقية لهموم قطاع الرياضة والشباب في الدولة.
خارج السرب
ولفت الرحومي إلى أن التوصيات الـ 16 لا يمكن اعتبارها بأي حال من الأحوال بأنها »تغريد خارج السرب«، أو أنها من خارج رحم المعاناة الرياضية، أو أنها مبالغ فيها ولا تمت للواقع بصلة، مشدداً على أن كل التوصيات هي من رحم معاناة قطاع الرياضة والشباب في الإمارات، منوهاً بأن هناك تأثيرات سلبية كبيرة نتيجة بعض الهموم والمعاناة الرياضية على فئة الشباب تحديداً.
الحقيقة المرة
وأشار الرحومي إلى أن أعلى المعاناة الرياضية تظهر وتتكرس واقعاً معيشاً في المناطق البعيدة عن المدن، محذراً من المخاطر الناجمة عن تلك الحقيقة المرة، خصوصاً على فئة الشباب في ظل التحديات الجديدة التي تعيشها المنطقة!
واقع مؤلم
وعقد الرحومي مقارنة في مجال المتوفر من المنشآت والخدمات بين المدن والمناطق البعيدة، لافتاً إلى أن تلك المقارنة تكشف عن واقع مؤلم يدفع الكثير من شباب المناطق البعيدة عن المدن إلى الانخراط في أنشطة بعيدة عن روح مجتمع الإمارات، مطالباً بضرورة التفكير الجدي والعمل على أرض الواقع لتوفير أفضل الخدمات للشباب في المناطق البعيدة أسوة بأقرانهم في المدن.
المتنفس الوحيد
وكشف الرحومي النقاب عن أن زيارات اللجنة البرلمانية المعنية أماطت اللثام عن الكثير من الأمور التي تعيشها أندية المناطق البعدية، منوهاً بأن تلك الأندية تعد المتنفس الوحيد للشباب، لتكون بذلك أكثر أهمية من أندية المدن في فائدتها المرجوة للشباب نظراً لوجود »متنفسات« بدل متنفس أوحد أمام شباب المدن مقارنة بشباب المناطق البعيدة!

مصنع
منتج وطني
لفت حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة البرلمانية المؤقتة المعنية بمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، إلى أن الأندية الرياضية خصوصاً في المناطق البعيدة تمثل مصنعاً وطنياً حقيقاً لتقديم اللاعبين الموهوبين إلى المنتخبات الوطنية، منوهاً إبغياب الاهتمام والعناية بتلك الأندية، مشدداً على أن ذلك يتسبب بآثار سلبية كبيرة على مجمل واقع ومستقبل الحركة الرياضية والشبابية بالدولة.

آلية
مرجعية المجلس
نوه حمد الرحومي عضو اللجنة البرلمانية المؤقتة المعنية بمناقشة سياسة الهيئة العامة، بأن المجلس الوطني الاتحادي يمثل المرجعية في حال الحاجة إلى أي توضيح بشأن أي من التوصيات الـ 16 باعتبارها صادرة ومرفوعة عنه إلى مجلس الوزراء الموقر، وهو بالتالي من يتولى التوضيح حول أي توصية، منوهاً بأن ملاحظة أو طلب توضيح سوف يحوله المجلس إلى اللجنة البرلمانية.
تقييم
أهداف مهمة
شدد حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة البرلمانية المؤقتة المعنية بمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، على أن أساس التوصيات الـ 16 التي رفعها المجلس الوطني الاتحادي أول من أمس إلى مجلس الوزراء الموقر يستند في الأصل إلى أهداف وطنية واجتماعية ورياضية وشبابية مهمة جداً، لافتاً إلى أن اعتماد كل أو غالبية التوصيات سيكون له انعكاس إيجابي.

وصف
بنية غير لائقة
وصف حمد الرحومي عضو المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة البرلمانية المؤقتة المعنية بمناقشة سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، البنية التحتية الرياضية في المناطق البعيدة من الدولة بغير اللائقة لاسم وشهرة الإمارات، داعياً إلى ضرورة التخطيط الفعال لإقامة منشآت رياضية متكاملة في المناطق البعيدة لخدمة فئة الشباب في تلك المناطق، عاداً توصية المجلس الوطني الاتحادي بهذا الشأن في غاية الأهمية.

شفاء
سلامات عبدالملك
خضع إبراهيم عبدالملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة لجراحة عاجلة رقد على إثرها في مستشفى دبي منذ السبت الماضي وحتى أمس، خرج بعدها سالماً معافى، حيث توافد إلى المستشفى الكثير من أبناء الحركة الرياضية بالدولة، للدعاء له بالسلامة وسرعة العودة إلى مزاوله مهامه في أمانة الهيئة العامة قريباً، وتتقدم أسرة »البيان الرياضي« إلى عبدالملك بخالص التهاني لنجاح العملية.
