سار «فرسان الإرادة» الإماراتية على درب بلوغ العالمية، ونجحوا بكسب الفوائد الفنية ومقارعة الأبطال الدوليين، وذلك خلال 4 أيام حافلة بالندية والمستويات القوية في بطولة فزّاع الدولية الثانية للبوتشيا - دبي 2015، التي أقيمت تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي، وبتنظيم وإشراف نادي دبي للمعاقين، ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالتعاون مع الهيئة العامة للشباب والرياضة، ومجلس دبي الرياضي واللجنة البارالمبية الإماراتية، وشهدت تفوق تايلاند، التي حصدت كافة الميداليات الذهبية في مختلف الفئات.

وحقق نجومنا في البطولة 10 انتصارات، بواقع 9 انتصارات على الصعيد الفردي، وواحد في منافسات الزوجي، وذلك عبر صلاح العليلي وسلطان الكتبي وسالم الكعبي وعمر ضريب وسعيد المنصوري ورانيا راشد وحمدة بالجافلة ورئيسة الفلاسي وأحمد عيسى الجزيري، علماً بأن المنافسات شهدت مشاركة أيضاً، كل من عبد الله المطروشي وعائشة المهيري وهدى الكعبي وحميد البلوشي ومريم موسى.

خطوات ثابتة

وشكلت البطولة نقطة مفصلية للعبة على مستوى الدولة، خصوصاً أنها تقطع خطوات ثابتة، وتشهد نقلة إيجابية على صعيد أعداد الممارسين والنتائج التي تحققها، فيما تواصل لعبة البوتشيا دورها الإنساني، بوصفها متنفساً لمن عاندتهم صعوبات الحياة بالشلل الدماغي أو الضمور العضلي، وتشكل المجال لهم لإبراز مواهبهم وقدراتهم العقلية، نظراً لما تتطلبه هذه الرياضة من ذكاء وتخطيط، إلى جانب قوة الإرادة لإيصال الكرات بالشكل الصحيح بعد جلسات تدريبية مكثفة على مدار العام.

 وتميزت المشاركة الإماراتية بالنتائج المميزة التي جعلت «فرسان الإرادة» يكسبون الاحترام، ويحرجون أبطال العالم المشاركين من تايلاند والبرتغال وماليزيا، إلى جانب التفوق على المستوى الخليجي، بعد تحقيق نتائج إيجابية أمام الكويت والعراق وقطر.

قدرات اللاعبين

وأكد فواز الهاشمي، مدرب لعبة البوتشيا بنادي دبي للمعاقين، أن هذه البطولة ساهمت بشكل مباشر في تعزيز قدرات اللاعبين واللاعبات، ورفع مستويات الثقة داخلهم، من خلال الإيمان بقدراتهم على التنافس مع أقوى اللاعبين حول العالم، وعيش تجربة خوض البطولات الكبرى، وقال: «تنال هذه الرياضة اهتماماً متزايداً، نظراً لقدرتها على توفير المجال لأصحاب هذه الإعاقات الشديدة على ممارستها، ومنحهم المجال للاندماج مع المجتمع وكسر حاجز الرهبة، ما يجعلها لعبة تحقق فوائد رياضية ومجتمعية على حد سواء».

وأكد ياسر الزغري أول حكم من دولة الإمارات العربية المتحدة الذي شارك بإدارة المباريات بالبطولة، أن المنافسات شهدت تعاملاً احترافياً مع اللاعبين واللاعبات، وقال: «لم نتساهل بتطبيق القوانين الدولية، خصوصاً مع لاعبينا، وذلك لجعلهم يتدربون ويستعدون للبطولات الدولية المقبلة، وإكسابهم فرصة عيش أجواء هذه المنافسات القوية، لكن ذلك لم يمنعنا أن نقوم بدورنا التوجيهي، وذلك عبر منح الإنذارات الشفوية لإيصال المعلومات الصحيحة لممارسي اللعبة، وتعزيز فهمهم للقواعد بالشكل الصحيح».

مشاركة مهمة

قالت البطلة الإماراتية الصاعدة رئيسة الفلاسي: «أنا فخورة بالمشاركة والاحتكاك بلاعبين محترفين من حول العالم، فالعديد منهم لديهم خبرة في الملاعب تفوق العشر سنوات، بينما المنتخب الإماراتي للبوتشيا لم يكمل ست سنوات».