تنطلق اليوم منافسات بطولة فزّاع الدولية الثانية للبوتشيا - دبي 2015، التي تقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي.
وبتنظيم وإشراف نادي دبي للمعاقين ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالتعاون مع الهيئة العامة للشباب والرياضة، ومجلس دبي الرياضي واللجنة البارالمبية الإماراتية، وتتواصل حتى 22 أبريل الجاري بنادي دبي للمعاقين بمشاركة عربية ودولية مميزة.
وأكملت اللجنة المنظمة مراسم استقبال الفرق المشاركة بالمنافسات، التي توافدت إلى دبي للتواجد في هذا الحدث الذي يقام للعام الثاني على التوالي، وحقق نجاحات باهرة رغم حداثة إطلاقه العام الماضي لينضم إلى قائمة زاخرة بالبطولات التي تقام في إطار بطولات فزاع لذوي الإعاقة.
خدمة مميزة
وحرصت اللجنة المنظمة على توفير خدمة الاستقبال على مدار الساعة في مطار دبي الدولي، حيث تشهد البطولة مشاركة 51 لاعباً ولاعبة من 9 دول، هي: تايلاند، العراق، ماليزيا، البرتغال، قطر، البحرين، تونس، الكويت، بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.
وعقدت اللجنة المنظمة مساء امس (الجمعة) الاجتماع الفني، بمقر نادي دبي للمعاقين، وتم خلاله اعتماد برنامج المنافسات التي ستقام يوميا على فترتين صباحية ومسائية، تتخللهما فترة استراحة، وتتواصل حتى يوم الثلاثاء المقبل (21 الجاري) على أن تغادر الوفود بعد ذلك.
وقامت اللجنة المنظمة بتصنيف اللاعبين واللاعبات المشاركين وفقاً لنوع الإعاقة، حيث تتضمن لعبة البوتشيا 4 فئات رئيسية، حيث تضم الفئة الأولى الرياضيين ممن يرمون الكرة باليد أو بالقدم، حيث يتنافسون مع مساعد الذي يبقى خارج اللعب ومربع المنافس، لضمان ثبات أو تعديل كرسي اللعب وإعطاء الكرة للاعب عند الطلب.
الفئة الثانية
وتضم الفئة الثانية الرياضيين الذين يرمون الكرة باليد، ولا يحق لهم الحصول على المساعدة، وتضم الفئة الثالثة الرياضيين الذين لديهم ضعف حركي شديد جداً في جميع الأطراف الأربعة و ليس لديهم ثبات في القبضة أو عمل متواصل.
وعلى الرغم من ذلك يمكن أن تتوفر لديهم حركة بالذراع، بما يمكنهم من دفع كرة البوتشيا في الملعب، ويمكن أن يستخدموا جهاز المساعدة مثل منحدر لإيصال الكرة وقد يتنافسون مع مساعد؛ ويجب على المساعد أن يبقي ظهره للملعب وأن تكون عيونهم بعيدة عن اللعب.
فيما تضم الفئة الرابعة الرياضيين ممن لديهم ضعف حركي شديد لجميع الأطراف الأربعة ، إلى جانب ضعف السيطرة على الجذع ويمكن أن تثبت لديهم براعة كافية لرمي الكرة بالملعب، ولاعبو هذه الفئة غير مؤهلين للحصول على المساعدة.
ترحيب بالمشاركين
ووجه ثاني جمعة بالرقاد رئيس مجلس إدارة نادي دبي للمعاقين، رئيس اللجنة المنظمة لبطولات فزاع لذوي الإعاقة، رسالة رحب فيها بكافة المشاركين بالمنافسات الذين توافدوا إلى دبي على مدار اليومين الماضيين.
وقال «يسعدنا أن نستقبل ضيوف دولتنا الغالية، ونتمنى لجميع المشاركين طيب الإقامة في هذا البلد المعطاء، الذي سخر كافة الإمكانيات لخدمة ذوي الإعاقة بفضل توجيهات القيادة الرشيدة، ودعمها السخي والكبير.
وذلك من خلال إقامة هذه البطولات المتنوعة التي تواكب كافة الطموحات وتعمل على تطوير المواهب في مختلف المجالات، حيث تضم بطولات فزاع منافسات متخصصة بألعاب القوى وكرة السلة على الكراسي المتحركة ورفعات القوة وغيرها، فيما جاء إضافة لعبة البوتشيا العام الماضي لتؤكد المساعي المتواصلة لتطوير هذه البطولات والارتقاء بها نحو الأفضل».
إشادة بالجهود
وأشادت سعاد إبراهيم درويش مديرة إدارة البطولات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالجهود التي تقوم بها اللجنة المنظمة لبطولات فزاع لذوي الإعاقة، التي أثمرت نجاحات متواصلة، وقالت قدمت اللجنة المنظمة كافة أشكال الدعم للمنتخبات المشاركة في بطولة فزاع الدولية للبوتشيا.
فيما عكست حفاوة الاستقبال الكرم العربي الأصيل الذي يميز الشعب الإماراتي، ويؤكد التراث العريق الممتد الذي نسعى بالتعريف به، وإبرازه خلال بطولات ذوي الإعاقة، التي تتخطى الأطر الرياضية والتنافسية، وتمتد لتصبح محطة تتلاقى فيها الشعوب وتتعرف على التاريخ الأصيل لدولتنا، وتعود سنويا إلى بلادها محملة بذكريات جميلة وراسخة للأبد«.
رياضة بارزة
أوضحت سعاد درويش أن رياضة البوتشيا واحدة من الأبرز على صعيد ذوي الإعاقة، نظرا لشموليتها لقطاع واسع، وإمكانية الجميع ممارستها خصوصا ممن حرمتهم الظروف من القدرة على التحكم بأطرافهم، وهو ما جعلها بوابة فتحت لهم الأمل نحو ممارسة الرياضة والتنافس على الصعيد الدولي».
