رفع معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد سباقات الهجن، أسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على الدعم الكبير والرعاية التي تلقاها الرياضات التراثية في الدولة.

وفي مقدمتها سباقات الهجن، موجهاً الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لاهتمام سموه الكبير والمتواصل الذي يوليه لرياضة الهجن، بصفتها تراثاً سار عليه الآباء والأجداد، وتتربى عليه الأجيال الحالية والقادمة.

كما وجه معاليه بمناسبة انطلاق المهرجان الختامي السنوي لسباقات الهجن 2015 في الوثبة، الشكر، إلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، على المتابعة الدائمة لسباقات الهجن، والتي يوليها سموه الكثير من الدعم والرعاية.

مشيراً إلى أن سموه غير مسار هذه الرياضة بعد عقود من الزمان، حيث كان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، أول من دعم فكرة الركبي «الآلي»، والتي شهدت انتشاراً كبيراً على مستوى دول مجلس التعاون والدول العربية، بعد أن تبلورت وتطورت هنا في الدولة، كما أثنى على عديد الأفكار التي أثرى بها سموه هذه الرياضة التراثية وجعلها متطورة، وساهم في إحداث النقلة النوعية التي نراها اليوم.

وقال معاليه: إننا اليوم مع سباق تراثي استمر لعقود من الزمان، بداية مع الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فمهرجان الوثبة عودنا على حضور جميع ملاك الهجن من أبناء الدولة وأبناء دول مجلس التعاون الخليجي.

وهو المهرجان الذي يحصد النجاحات التي زرعها الأجداد في قلوبنا، وتحمل راية العرفان والتقدير لكل من ساهم في تطويره وخروجه بما يليق بمكانته التي نشاهدها اليوم بميادين متطورة ومنظمة، موضحاً أن هذا الرقي حصيلة نتاج طيب لعصارة جهود مضنية التف فيها الجميع من أبناء الإمارات، وذلك حول أهداف سامية أذابوا عنها الصعاب ليحملوا شعلة الفخر بكل رقي.

تراث شعبي

وأكد معاليه أن مقولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس الدولة، رحمه الله، والتي قال فيها: «لقد ترك لنا الأسلاف من أجدادنا الكثير من التراث الشعبي الذي يحق لنا أن نفخر به ونحافظ عليه ونطوره، ليبقى ذخراً لهذا الوطن وللأجيال القادمة»، لا تزال راسخة في الأذهان والقلوب.

ونحن اليوم نحرص على استمرارها، لأنها تمثل عنواناً بارزاً يؤكد العرفان والوفاء لراعي التراث وباني الحضارة، وأوضح معاليه أن مسيرة دعم الرياضات التراثية وسباقات الهجن على وجه الخصوص لاتزال مستمرة، في ظل الدعم اللامحدود الذي تولية القيادة الرشيدة لهذه الرياضة من خلال المهرجانات والبطولات المستمرة.

لأن الغاية منها تتجسد في المحافظة على إرث الماضي الغني بالنفائس الثمينة وتعميقه في أذهان الأجيال المقبلة فسباقات الهجن تذكرنا بالماضي التليد وإنجازات الحاضر وطموحات المستقبل، فهنا نرى أن للهجن مكرمة خاصة وتقديراً تنفرد به عن غيرها، وأصبحت سباقاتها عيداً خاصاً للملاك.

وأكد معاليه أن المهرجان الختامي لسباقات الهجن يدخل منحنى آخر مع تطور رياضة سباقات الهجن، والعدد الكبير من المشاركين الذي نشاهده في كل السباقات مع تطورها عاماً بعد آخر، مؤكداً أن عاصمة الميادين كانت ولاتزال خير ختام لجميع مهرجانات الهجن، لتميزها بعديد المواصفات التي تجعل منها عاصمة ميادين الهجن في جميع دول مجلس التعاون الخليجي.

وأعرب عن سعادته بالإقبال الكبير الذي شهدته الوثبة في الأيام الماضية من ملاك الهجن، والذين سيحضرون في منطقة واحدة ويتبادلون الزيارات والأحاديث الخاصة بشؤون الهجن، ليعكسوا الصورة الحقيقة التي تمثل إرث الآباء والأجداد، وكيفية المحافظة عليه، عن طريق نقله لأبنائهم للاستفادة منه.

لوحة رائعة

ورحب معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، بجميع الملاك الذين توافدوا على الوثبة من أبناء الدولة وإخوانهم أبناء دول مجلس التعاون الخليجي، للمشاركة في الحدث، متمنياً للجميع التوفيق والنجاح، مؤكداً أن قياداتنا في دول الخليج حرصت على استمرار هذه الرياضة لكي تشاهد هذه اللوحة الرائعة.

وتعمق أواصر العلاقات الطيبة بين دول مجلس التعاون، مؤكداً أن الناموس الحقيقي في الوثبة، والذي يتفق عليه الجميع هو هذا الحضور المكثف الذي يعكس الوجه الآخر لرياضة سباقات الهجن التي تعزز التآخي والتقارب بين الجميع.

وقال معالي الشيخ سلطان بن حمدان، إن أشواط الإنتاج المستحدثة في المهرجانات، ساهمت بشكل كبير في اهتمام الملاك بالحلال، ما يساعد على زيادة الثروة الحيوانية وقوة المشاركة في السباقات بعد انتقاء الأفضل، خصوصاً بعد أن وضعت لها الرموز الخاصة، وزيادة عدد جوائزها في جميع المحافل الأخيرة، منوهاً بأن منافسات الحلال والخاصة بالمزادات، والتي ستقام في الموسم المقبل ستكون دعماً جديداً وإضافياً لسباقات الهجن بمسابقة تعتبر الأولى في المنطقة.

روح الفريق

قدم معالي الشيخ سلطان بن حمدان بن محمد آل نهيان، مستشار صاحب السمو رئيس الدولة، رئيس اتحاد سباقات الهجن، الشكر إلى جميع المنظمين الذين ينتظرهم تحدٍ آخر في إنجاح الحدث، مثنياً على أدائهم في المهرجانات السابقة، والتي أكدت وجود روح الفريق الواحد في تنظيم سباقات الهجن على مستوى الدولة كلها، معرباً عن ثقته الكاملة في فريق العمل الذي اعتاد على تحقيق التميز في التنظيــــم.