تعد مسميات سباقات الهجن عالماً فالاسم بات له مدلوله في هذا العالم الخاص سواء كان للمضمر أو المطية التي تشارك في السباقات، بعد النقلة النوعية التي حدثت في السنوات الأخيرة وتواجد الآلاف من المطايا في المهرجانات، وأهمها مهرجان المرموم السنوي الذي يستقطب كل عام أكثر من 10 آلاف مطية من داخل وخارج الدولة.
وتعد هجن العاصفة المملوكة لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أبرز الهجن التي تميزت بأسمائها ويعود الفضل في ذلك لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، حيث ابتعد سموه في تسميات الهجن عن التقليدية والمسميات المعروفة، بحسب ما أوضح ذلك أحد المعاصرين والمساهمين في إطلاق الأسماء الجديدة على المضمرين والمطايا، وهو الزميل عبدالرحمن أمين مدير قناة «دبي ريسنغ» الذي يعتبر أول من ابتكر وأطلق الألقاب على المضمرين ابتداءً من لقب «الواثق» الذي أطلقه على حمد راشد بن غدير مضمر هجن العاصفة.

بعيداً عن التقليدية
ويقول عبدالرحمن أمين: بصرف النظر عن كل الأسماء، فإن سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أول من أتى بالأسماء الرنانة للمطايا، فبعد أن كانت الأسماء محصورة في أسماء تقليدية مثل «مصيحة وبن ظبيان وصوغان وذبيان»، ظهرت أسماء جديدة مثل «محنة» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وكان اسماً بعيداً عن التقليدية والمسميات القديمة، وأخذ الكل يأخذ ثقافة الأسماء الجديدة من سمو ولي عهد دبي، وهذه المسميات تضيف الكثير للسباقات خاصة بالنسبة للمعلقين الذين يستفيدون كثيراً من الاسم في ربطه بجمل مفيدة تنال إعجاب المتلقي.
ويضيف قائلاً: من الصدف أن أول شوط رئيسي علقت عليه كانت تشارك فيه «بكرة» اسمها «إنذار» لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وأتذكر تألق «إنذار» في ذلك الشوط فربطها «بالإنذار» في كرة القدم وجاء التعليق مواكباً لما حققته «إنذار»، وأعتبر نفسي محظوظاً بذلك لأن الفوز في ذلك الشوط جمع بين واحد من أهم الملاك سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم و«واثق المضمرين» حمد راشد بن غدير و«إنذار».
من كرة القدم
ويقول عبدالرحمن أمين: جاءت الفكرة من ملاعب كرة القدم فعندما حضرت للسباقات كانت لدي ثقافة تسمية النجوم مثل «الولد الشقي» زهير بخيت، وفي السباقات وجدت التعليق العادي الطبيعي على أسماء المضمرين، وآليت على نفسي إدخال ثقافة ألقاب النجوم على المميزين من المضمرين والشعارات القوية المتواجدة في السباقات .
وبدأت في ذلك من أجل إعطاء كل ذي حق حقه في الفوز والانتصارات والإنجازات، وأول اسم أطلقته كان «الواثق» على المضمر الشهير حمد راشد بن غدير ثم تلاه «الشاطر» على المرحوم سعيد الوهيبي ثم توالت الأسماء سواء على المضمرين في الإمارات أو خارجها مثل «البرنس» الذي أطلقته على هجن القعقاع و«الجريء والمتخصص والبارع والمحنك والشقي» ولقب الشقي استنبطه من لقب زهير بخيت «الولد الشقي» وأذكر أن الاسم أطلقته على أحد المضمرين الصغار الصاعدين في عالم الشهرة في السباقات.

«إعمار» قاهرة الكبار
ويواصل أمين: أطلقنا لقب على «إعمار» من هجن العاصفة «قاهرة الكبار» ثم أطلقنا «الأسطورة» على «نيران» من هجن العاصفة التي فازت بسيف أمير دولة قطر، وكان الشوط الذي فازت به أسطوري بمعنى الكلمة.
والمسميات والألقاب كانت تطلق على النجوم في عالم السباقات سواء كان بالنسبة للمضمر أو المطية نفسها أو حتى أحياناً تُطلق الألقاب على المالك مثل «السندباد القطري» وهناك «قائد العمليات في الفرقة 11» وهو علي بن راشد بن غدير و«سفير الأصالة» دكتور راشد بن حمد بن زفنة العفاري، كلها أسماء أطلقتها عفوياً من واقع نجومية المضمر أو المطية أو المالك فأصبحت بعد ذلك ثقافة عامة في السباقات نالت شهرة واسعة وأصبح للألقاب رونقها الخاص في السباقات بعيداً عن التقليدية التي كانت سائدة في وصف الأسماء المسجلة فقط.
وأكد أمين أن اللقب يمثل دعماً إعلامياً للنجم وإضافة حقيقية للسباقات مثلما هو الحال في كل الألعاب الرياضية التي تجد فيها أسماء النجوم شهرة واسعة.
ظاهرة الأسماء الأجنبية
وأوضح عبدالرحمن أمين أن الأسماء أصبحت لها ثقافتها المميزة في الهجن، وتشمل حتى الأسماء الأجنبية ففي مهرجان «خليجنا واحد»، الذي أقيمت سباقاته أمس كان بطل شوط الجعدان الرئيسي اسمه «دونت تراي» وهي كلمة إنجليزية تعني بالعربية «لا تحاول» وبالتأكيد هناك كثير من الأسماء الأجنبية والمأخوذة من العصر الحديث تمثل إضافة حقيقية لثقافة السباقات في ميادين الهجن والاسم يسهل كثيراً في استخدام العبارات والتعليقات الرنانة التي تظل محفورة في ذاكرة المعلق والمتلقي معاً.
أول برنامج متخصص
وختم أمين حديثه قائلاً: أول برنامج أصبح متخصصاً في سباقات الهجن، أطلقناه في قناة دبي الرياضية في عام 2004، وهو يماثل الاستديوهات التحليلية الحالية ولم تكن في ذلك الوقت هناك برامج متخصصة في سباقات الهجن وكان يتم نقل السباقات فقط تلفزيونياً بينما هناك برامج متخصصة في التراث عموماً، ولكني تشرفت بتقديم أول برنامج متخصص في سباقات الهجن سميناه «الأصائل»، ثم تواصلت البرامج المتصلة بالسباقات في ميدان المرموم، وأذكر أن أول برنامج قدمناه من داخل المضمار.
32 شوطاً في اليوم العاشر للمهرجان
يتواصل مهرجان المرموم الختامي اليوم، في يومه العاشر المخصص لهجن أصحاب السمو الشيوخ وأبناء القبائل معاً لسن «الذلل والزمول» للمرة الثانية حيث بدأت السباقات في «الذلل والزمول» أول من أمس.
وتقام خلال اليوم 32 شوطاً مقسمة بالتساوي على الفترتين الصباحية والمسائية، حيث تقام سباقات أبناء القبائل في الصباح فيما تتنافس هجن الشيوخ في المساء.

32 سيارة
وتم رصد 32 سيارة لسباقات اليوم للمتصدرين في جميع الأشواط تتنوع ما بين رينج روفر وتويوتا ستيشن ونيسان ارمادا وفورد ستيشن وجي ام سي ومرسيدس، كما خصص جوائز نقدية لأصحاب المراكز من الثاني حتى العاشر في جميع الأشواط وتم رصد جوائز نقدية أكبر للأشواط الرئيسية وهي الأول والثاني في كل فترة صباحاً ومساء.
16 رمزاً في الميدان
وبختام اليوم العاشر للمهرجان، تعود سباقات الرموز غداً وبعد غد حيث تبقى 16 رمزاً في الميدان تتنافس عليها نجائب الأصائل بعدما حسمت نتائج 23 رمزاً في الأيام الماضية ليصل العدد 39 رمزاً عبارة عن سيوف وكؤوس وبنادق و300 من السيارات الفاخرة بالإضافة إلى الجوائز.
وتعود سباقات الرموز غداً على كأس المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد للثنايا لأبناء القبائل وأصحاب السمو الشيوخ فتشهد الفترة الصباحية 16 شوطاً لمسافة 8 كلم لأبناء القبائل تتصدرها 4 اشواط رئيسية «ثنايا بكار مفتوح وبكار محليات وجعدان مفتوح وجعدان محليات» وفى المساء تتواصل سباقات الثنايا لأصحاب السمو الشيوخ على كأس المغفور له الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم بـ 16 شوطاً تتصدرها 4 أشواط رئيسية لمسافة 8 كلم.
فعاليات
برامج متنوعة شيقة لجمهور القرية التراثية يومياً
تشهد القرية التراثية فعاليات يومية طوال أيام المهرجان للزوار والسياح وجمهور السباقات تشتمل على قصة «البئر» ومتحف الإبل ومتحف الفوعة للتمور والشاشة الافتراضية ومعرض الخط العربي والقرية الإماراتية المصغرة والحرف اليدوية التراثية والفنانين المتجولين.
كما تم تخصيص جوائز يومية عبارة عن مبالغ نقدية للجمهور خاصة ببرنامج «القافلة» في قناة «سما دبي» ولموقعي التواصل الاجتماعي «تويتر وانستغرام»، ففي برنامج القافلة الذي يبث مباشرة من مسرح القرية يومياً بين السابعة والسابعة والنصف مساء هناك جائزة كبرى يومية قدرها 15 ألف درهم ويشترط فيها الحصول على كوبون مقابل الشراء من منتجات القرية بـ 50 درهماً، للمشاركة في الإجابة عن السؤال المطروح لجمهور مسرح القرية بالإضافة إلى 5 جوائز أخرى بقيمة 2500 درهم يمكن الإجابة عنها مباشرة أثناء البرنامج.
