نشر موقع جريدة «التلغراف» البريطانية، مقالاً حمل عنوان «سباق الجمال .. الطعم الحقيقي لدبي» ، للكاتبة والمؤلفة «أنابيلا كانتاريا» التي تقيم في الدولة منذ 16 عاماً. وكتبت كنتاريا في بداية المقال «سحابة صغيرة من الغبار في الأفق، وأشعة الشمس تسطع على المعدن، والإثارة تملأ المدرجات، بعض الجماهير واقفة، وآخرون واقفون ينتظرون عند خط النهاية، وأنا في ذات الوقت أحاول أن أبحث عن الإبل، هل هذا سراب، أم عدد كبير من السيارات ذات الدفع الرباعي قادمة من الصحراء ».
وتواصل الكاتبة، «هناك سكون غريب، بينما أنا وزملائي نراقب سحابة الغبار وهي تقترب، وكأننا ننتظر لورنس العرب، ولكن بعد كل هذه الضوضاء، وأبواق السيارات، علمنا من هو المنتظر، هو الإبل القادم لاقتناص المركز الأول».
وأفاضت المؤلفة البريطانية، «المتقدم في الطريق إلى الأمام مع الآخرين يقطع خط النهاية، وهو في غاية التعب، والجماهير تهلل للمنتصر، فالجمال غالية الثمن، ولكن السباق يهدي للفائزين عدداً من الجوائز القيمة، لذلك فالتنافس شديد». وأضافت «عندما أنظر حولي في المدرج، أرى عدداً من الإماراتيين، بالإضافة إلى السياح الأجانب، الذين جاءوا ليروا دبي الحقيقة».
وتابعت أنابيلا كانتاريا، «بالعودة إلى السباق، عندما تصل الإبل إلى مبتغاها، يقوم المدربون بربطها وتدليلها، بينما تقوم سيارات التويوتا والنيسان بالعودة إلى خط البداية من جديد، ليسقط الحاجز من جديد، وينطلقون نحو الضباب، وهم يوجهون التعليمات للإبل عبر الرجل الآلي المثبت على ظهورهم». مضيفة، «مازلت انتظر، وأشاهد التنافس النهائي، عندما أدركت بأنني بدأت في الوقوع في غرامها، حتى الإبل التي لا تستمع لتعليمات المدرب، وهي تمشي الهوينة، لدرجة أنني رغبت في الهتاف لهم جميعاً».
وختمت الكاتبة مقالها قائلة «عندما تعيش في دبي، تصبح مهووساً بالجِمال، تستطيع أن تراها على جانب الطريق، وهي تحاول الذهاب إلى الصحراء، والسياح يحبون هذه العلامة الموجودة في الشارع، والتي تحذرك من وجود الجِمال في الطريق، ولكن نادراً ما نحصل على الفرصة المناسبة لمشاهدة هذه المخلوقات الجميلة، في بلد تحظى فيها سباقات الهجن بتقدير كبير، إنها فعلا تستحق الزيارة ».

