قرر مجلس إدارة اتحاد الكرة الطائرة في اجتماعه الأخير، ترشيح يوسف الملا رئيس الاتحاد، لخوض الانتخابات المقبلة على أحد مقاعد عضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي للعبة، والمقررة في مدينة جدة السعودية يوم 15 نوفمبر المقبل، والتي ستكون خطوة أولى نحو السعي للفوز بأحد مقاعد نائب الرئيس التنفيذي عن قارة آسيا.

تجري العملية الانتخابية في الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، على عدة مراحل، وتبدأ بانتخابات قارية في جدة على 6 مقاعد مخصصة للقارة الآسيوية في مجلس إدارة الاتحاد الدولي للكرة الطائرة، مع العلم أن رؤساء الاتحادات القارية يتولون مقاعد نواب رئيس الاتحاد الدولي، وبعدها يتم اعتماد قوائم الفائزين خلال اجتماع الجمعية العمومية المقررة للاتحاد الدولي للعبة في جمهورية الدومينيكان خلال أكتوبر 2016.

يعقد مجلس إدارة الاتحاد الدولي للكرة الطائرة اجتماعاً بتشكيله الجديد، في اليوم التالي للجمعية العمومية، ويتم خلال هذا الاجتماع توزيع مناصب مجلس الإدارة الداخلية، وفي حال اجتياز يوسف الملا للخطوة الأولى ونيله أحد مقاعد العضوية الدولية، سيتقدم بترشحه لشغل منصب نائب الرئيس التنفيذي عن القارة الآسيوية..

وهو ما يمثل إضافة مهمة للحركة الرياضية الإماراتية التي تشهد تطوراً كبيراً خلال السنوات الأخيرة، مع الوضع في الاعتبار أنه لم ولن يكون يوسف الملا أول أو آخر من يترشح لعضوية أحد الاتحادات الدولية الرياضية.

تساؤل

فما الذي يمكن أن يضفيه وجود أبناء الإمارات للرياضة في الدولة من خلال مثل تلك المناصب الدولية الهامة، مع العلم أن المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي، كشف منذ فترة عن نيته في خوض الانتخابات القارية على منصب رئيس الاتحاد الآسيوي، وكذلك الانتخابات الدولية على منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي؟

أكد محمد عبد الكريم جلفار رئيس الاتحاد الإماراتي السابق للكرة الطائرة، أن ترشح يوسف الملا لعضوية الاتحاد الدولي، يعتبر مكسبا كبيرا للحركة الرياضية، كونه الأكثر دراية بمشاكل اللعبة استناداً إلى ما سبق وتولاه من مناصب إدارية وفنية طوال مسيرته مع اللعبة..

وقال: «بالتأكيد وجود أحد أبناء الإمارات في عضوية أي اتحاد رياضي دولي، يعتبر مكسبا كبيرا للرياضة في الدولة، وكذلك لمنطقة الخليج وللقارة الآسيوية، وخاصة إذا كان أبناً من أبناء اللعبة، ويعرف كل صغيرة وكبيرة عنها».

وتابع: «وجود أبناء الإمارات في مثل تلك المناصب الرياضية الدولية، يساهم في تطور الحركة الرياضية في الدولة، لأنه سيكون حلقة وصل سريعة وفعالة بيننا وبين أي جديد في عالم اللعبة التي يمثلها، كما انه يساهم في استضافة الإمارات للعديد من البطولات العالمية.

وهذا أمر لم يعد سهلاً في ظل تنافس الكثير من الدول على استضافة مثل تلك الأحداث المهمة، والتي نستضيف منها بطولة العالم تحت 23 سنة خلال أغسطس المقبل، ونحن يجب أن نقف ونساند أي مرشح إماراتي يرغب في خوض الانتخابات الدولية، لأن وصوله للمنصب الدولي، يعتبر نجاحا للرياضة الإماراتية».

دعم ومساندة

بدوره، أكد سهيل العامري رئيس مجلس إدارة شركة بني ياس للألعاب الرياضية، أن الإمارات غنية بكوادرها المواطنين القادرين على الوصول إلى أعلى المناصب الدولية في كافة المجالات، ومنها المجال الرياضي، وأنه يجب أن يكون الترشح لشغل أي منصب بالاتحادات الرياضية الدولية، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الوطنية، لتوفير الدعم والمساندة المطلوبة لمرشحنا بما يساهم في الوصول إلى هدفه، وبما يخدم الحركة الرياضية في الدولة.

وقال: «يوسف الملا من أصحاب الخبرات الكبيرة في الكرة الطائرة الإماراتية، ووجوده في الاتحاد الدولي سوف يمثل إضافة مهمة للعبة، ووجود الخلفية الرياضية الكبيرة، من الأشياء الضروري توفرها في شخصية المرشح الذي يمثل الدولة في الانتخابات الرياضية الدولية، ووجود ممثل للدولة في مثل تلك الاتحادات، سوف يساهم في عودة الرياضة إلى طريقها الصحيح، ويساعد كثيراً في تحقيق الأهداف المرجوة».

ضرورة ومكانة

أعتبر المستشار محمد الكمالي الأمين العام للجنة الأولمبية الوطنية، أن وجود أبناء الإمارات في عضوية الاتحادات الدولية للألعاب الرياضية، يمثل إضافة مهمة وضرورية لمواكبة التطور الحادث في هذا المجال، ومن شأن ذلك أن يعزز مكانة الدولة على مستوى الرياضة الدولية، ويساهم في بناء الحركة الرياضية من خلال الوقوف على آخر المستجدات الدولية0

وبالتالي فاللجنة الاولمبية الوطنية حريصة على دعم مرشحينا في كافة الاتحادات القارية والعربية والعالمية، لأن نجاح أي من أبناء الإمارات في الحصول على أحد المقاعد الدولية، نجاح لرياضة الدولة ككل.