أصبح التعامل مع التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في سباقات الهجن، ماركة مسجلة باسم دولة الإمارات، ليس فقط للتطور الذي حدث في مهرجان المرموم، بل لأن ما ابتكرته الإمارات استفادت منه الدول الشقيقة في مجلس التعاون الخليجي فيما يخص تنظيم سباقات الهجن.

وأهم تلك الابتكارات هي «الراكب الآلي» و«البوابة الإلكترونية» عند نقطة الانطلاقة والأثنان «الراكب والانطلاقة» كانا يمثلان معضلة حقيقية لمنظمي السباقات بسبب المخاطر بالنسبة للراكب وبالنسبة للشخص الذي ينتظر مع المطية إشارة البداية قبل كل سباق.

الراكب الآلي

قصة اكتشاف «الراكب الآلي» فيها كثير من الإثارة والتفاصيل غير المعروفة للعامة، فالابتكار بطله مجموعة من شباب إماراتيين، نجحوا في الوصول للحجم المناسب ليتم وضعه على ظهر المطية دون أن يؤثر عليها ويقوم في نفس الوقت بذات الدور الذي كان يفعله «الراكب».

وجاء ابتكار هؤلاء الشباب بعد فشل المحاولات التي تمت في الصين وكوريا الجنوبية وألمانيا، حيث تم إرسال طلبات من الإمارات إلى شركات في تلك الدول لابتكار شيء بديل لـ «الراكب» في السباقات، ولكن لم تتوصل تلك الدول «ألمانيا والصين وكوريا الجنوبية» إلى حلول مناسبة وكانت أفضل الخيارات، التي قدموها ابتكار «آلي» غير مناسب يفوق وزنه 5 كيلو غرامات.

وهو وزن عالٍ يؤثر على المطية وعلى حركتها في «الركض»، لتأتي المبادرة بعد ذلك من مجموعة من شباب الدولة، مهتمين بالسباقات فقدموا ابتكارهم الذي لا يتعدى وزنه 3 كيلو ويصل أحيانا إلى 2 كيلو وهو جهاز سهل الاستخدام يعمل بالبطارية، التي يتم شحنها خارجياً قبل تركيبها في الجهاز وتبلغ فترة عمل البطارية أكثر من ساعتين.

وبدأ العمل بهذا النظام منذ عام 2005، والاختراع لم يتم تسجيله باسم شخص بعينه، بل باسم مجموعة الشباب التي قامت بابتكاره، وبعد تنفيذ هذا الابتكار في السباقات في الدولة منذ 10 سنوات تم تعميم التجربة على جميع دول الخليج التي تنظم سباقات الهجن وأصبحت الإمارات هي أول دولة تستخدمه، وسهل «الراكب الآلي» كثيراً في تنظيم السباقات وزاد عدد المشاركين وشجع المُلاك على الدفع بأكبر عدد من المطايا في كل سباق.

بوابة الانطلاقة

لا تقل أهمية البوابة الإلكترونية عند نقطة الانطلاقة قبل كل سباق عن «الراكب الآلي» ويعود ابتكارها إلى جهد إماراتي خالص قبل 4 سنوات وسهلت البوابة الإلكترونية كثيراً على المواطنين والعاملين في السباقات في نقطة الانطلاقة، ففي السابق كانت هناك صعوبات عندما يمسك الشخص بالمطية لينتظر إشارة البداية وفي ذلك مخاطرة كبيرة حيث يطيح الشخص أحياناً وربما تدعمه المطية.

لكن البوابة الإلكترونية الحالية اختصرت الأمر بشكل جيد، فيأتي الشخص بالمطية عند البوابة ويذهب بعيداً عنها، وهكذا بالنسبة لكل المشاركين، وانتقلت الفكرة الإماراتية الخالصة بعد ذلك إلى جميع دول الخليج التي نفذت نفس هذه البوابات في ميادينها.