رسمت اللجنة الأولمبية الوطنية خريطة الارتقاء برياضة الإمارات في تقريرها السنوي، الذي اعتمدته الجمعية العمومية الأسبوع الماضي من خلال 3 توصيات جوهرية قدمتها اللجنة الفنية بعد النتائج دون المستوى المطلوب لمنتخباتنا الوطنية في الألعاب الآسيوية الأخيرة بمدينة أنشيون الكورية الجنوبية، التي شاركت فيها الإمارات بـ 78 لاعباً ولاعبة في 12 لعبة هي: الدراجات والبولينج، والسباحة وكرة القدم وكرة اليد، وألعاب القوى، والمبارزة والفروسية والرماية والشراع والكاراتيه والجودو.

وجاءت نتائج الإمارات متواضعة في الألعاب بحصولها على 4 ميداليات فقط منها ذهبية ألعاب القوى في سباق الـ10 آلاف متر و3 ميداليات برونزية في الرماية والبولينج والكاراتيه لتحتل بذلك الدولة المركز 25 آسيوياً.

واعترف التقرير السنوي أن الرياضة الإماراتية ما زالت تعاني الصعوبات نفسها، التي تمت الإشارة إليها في تقرير الدورة الأولمبية 2009-2012، وهي الأسباب نفسها، التي حالت دون تحسين النتائج ومستوى المنتخبات الوطنية في المحافل الدولية.

وأشار التقرير إلى أن اللجنة الأولمبية الوطنية قامت بدراسة شاملة لتحقيق رؤية الإمارات 2021 وأهداف برنامج الحلم الأولمبي ونادي النخبة خرجت بهذه التوصيات الثلاث، التي دعت أولاها إلى تمكين المنتخبات المنتمية إلى برنامج الحلم الأولمبي ونادي النخبة (الرماية، الفروسية، الدراجات، ألعاب القوى، القوس والسهم والجودو) من طاقم فني متكامل على مستوى عالمي لدعم تأهل الرياضيين ومشاركتهم في الألعاب الأولمبية 2016، على أن يتضمن هذا الطاقم مدربين وأخصائيين وفقاً لمتطلبات هذه الرياضات وتشكيل فريق عمل دائم متكون من الخبراء لاعتماد خطة فنية كاملة لدعم الرياضيين.

وركّزت التوصية الثانية على تحويل الإشراف الكامل والمباشر على الرياضات المدرجة ببرنامج الحلم الاولمبي من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة إلى اللجنة الاولمبية ويشمل الإشراف ميزانية إعداد الرياضيين وتعيين المديرين الفنيين وتعيين الأجهزة الفنية والإشراف على برنامج الإعداد والمشاركات الخارجية وتحديد نوعية المسابقات الوطنية الداخلية.

وشددت التوصية الثالثة على ضرورة أن تلعب الاتحادات الرياضية الوطنية دورها الحقيقي والمتمثّل في تطوير لاعبي المنتخبات والفرق الرياضية، ودعت الاتحادات إلى القيام بتقدير الموارد، التي تدعم ميزانيتها منذ تقديم البرامج الانتخابية و العمل على توفير الموارد اللازمة لبرامج عملها وتحديد الاولويات في بنود الميزانية الخاصة ببرامجها وأنشطتها.

وقدم التقرير السنوي للجنة الأولمبية الوطنية 2014 تقييماً شاملاً عن مشاركة منتخباتنا الوطنية في الأسياد واعتبر النتائج، التي حققها المنتخب الأولمبي لكرة القدم غير مرضية قياساً بنتائجه السابقة في الأسياد، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه بالنظر إلى المستوى الفني للاعبين يمكن التكهن بأن مستقبل الفريق سيكون أفضل، بالإضافة إلى أنه يمكن تحسين الأداء الجماعي من خلال تكثيف المشاركات الخارجية و التقليل من اللعب الفردي من جانب بعض اللاعبين.

وأكد التقرير أنه من بين الحلول الناجعة لتطوير مستوى الفريق هو المزيد من الإحاطة باللاعبين وتوفير الدعم الفني والإداري.

أم الألعاب

أشاد التقرير بفوز العداءة علياء سعيد بذهبية 10 آلاف متر في الألعاب الآسيوية بأنشيون، في المقابل اعتبر أن نتائج بقية العدائين وخصوصاً إلهام بيتلحم في سباقي 1500 م و5 آلاف متر لم تكن دون المأمول ولم تحقق الأهداف التي رسمها لها الاتحاد.

وأشار التقرير إلى أن إخفاق بيتلحم في الأسياد يطرح العديد من الأسئلة حول برنامجها الإعدادي ومتابعة نشاطها وسبل تحقيقها الأرقام المطلوبة من أجل التأهل إلى أولمبياد البرازيل العام المقبل.

وشدد التقرير على ضرورة أن يتحمل الاتحاد مسؤوليته كاملة في إعداد بيتلحم ومتابعتها حتى تستعيد مستواها الحقيقي في المحافل الرياضية المقبلة، مؤكداً أنه بات من الضروري العمل على توفير قاعدة رياضية من اللاعبين القادرين على تمثيل المنتخبات الوطنية في المحافل الخارجية وإعداد برامج لاكتشاف وانتقاء المواهب بهدف الارتقاء برياضة ألعاب القوى وتطوير اللاعبين.

أداء إداري غير متزن لاتحاد كرة اليد

 بخصوص مشاركة منتخبنا الوطني لكرة اليد، أكد التقرير أن هناك جملة من الصعوبات حالت دون تحقيق نتائج ايجابية وتتمثل في نقطتين رئيسيتين، تهم الأولى عدم تنفيذ الخطة المرسومة منذ شهر يوليو 2014 وبالتالي شارك المنتخب وهو غير جاهز من الناحيتين البدنية والفنية ولم يكن على أتم الاستعداد للمشاركة في بطولة بحجم الألعاب الآسيوية.

وأوضح التقرير أن هناك فجوة كبيرة على مستوى البرمجة الفنية لإعداد المنتخب على الرغم من أنه نجح في التأهل لكأس العالم وذلك بسبب الأداء الإداري غير المتزن لمنظومة عمل الاتحاد.

وأشار التقرير إلى أن التحضيرات امتدت على فترة قصيرة باعتبار الحالة البدنية السيئة للاعبين، الذين شاركوا في أول تجمّع للمنتخب بعد راحة سلبية بشهرين، بالإضافة إلى الغيابات المتكررة للعديد من اللاعبين واعتذار البعض منهم بسبب الإصابات وعدم استقرار الرصيد البشري، حيث شهدت تشكيلة المنتخب غياب ما لا يقل عن 5 لاعبين أساسيين.

كما تحدث التقرير عن عدم خوض المنتخب العدد الكافي من المباريات الدولية الودية بسبب ضيق الوقت، إلى جانب وقوعه في مجموعة صعبة بسبب تصنيفه ضمن الصف الرابع نظراً لغيابه عن الدورات الآسيوية منذ 2004.

ولتصحيح مسار كرة اليد وتحقيق نتائج أفضل في المستقبل أوصى تقرير الأولمبية بضرورة تضافر جهود جميع الأطراف المتداخلة في مسيرة المنتخب من إداريين ولاعبين وأجهزة فنية وأندية لتطوير أداء المنتخبات الوطنية ووضع أهداف واضحة يجب تحقيقها بكل جدية مع التأكيد على مبدأ الاستمرارية في العمل وتعزيز الاستقرار على مستوى الرصيد البشري وتوفير الامكانيات المادية لبلوغ هذه الأهداف.

 

5 مقترحات لتطوير «الشراع»

شارك منتخب الشراع في الألعاب الآسيوية بـ 3 مسابقات، هي الأوتميست رجال وسيدات والليزر دينجي لكنه لم يحقق النتائج المطلوبة بسبب ضعف الإعداد وغياب أفضل الرياضيين عن المنافسات الآسيوية. واستعرض التقرير 5 مقترحات لتحسين أداء منتخب الشراع في المحافل الرياضية المقبلة، أولها صرف تكلفة المعسكرات الداخلية والخارجية قبل فترة لا تقل عن 6 أشهر على الأقل من انطلاق البطولة وتخصيص معسكر تحضيري قبل أسبوع من ضربة البداية لكل مشاركة.

وركز المقترح الثاني على تغطية نفقات الدروس الخصوصية للمواد الأكاديمية للاعبين بمعدل 5 مواد للمراحل الثانوية والجامعية، إلى جانب توفير المعدات والأدوات أثناء المشاركات، فيما شدد المقترحان الرابع والخامس على ضرورة الاهتمام بالنخبة من اللاعبين.

الإعداد الجيد سرّ تألق «الدراجات»

 بخصوص مشاركة منتخب الدراجات أثنى تقرير اللجنة الأولمبية على جهود الدراج يوسف ميرزا، الذي كان قريباً من الحصول على ميدالية في سباق الأومينيوم لكنه اكتفى بالمركز الرابع.

كما أشاد التقرير بمشاركة المنتخب في سباق المطاردة الفرقية على المضمار، حيث سجل المتسابقون الأربعة رقماً قياسياً عربياً.

وتحدث التقرير عن العوامل، التي أسهمت في تحسين مستوى منتخب الدراجات مقارنة بالمشاركات السابقة، محققاً نقلة نوعية في منافسة أقوى المنتخبات الآسيوية ومن بينها البرنامج الإعدادي المكثف، الذي انطلق في ديسمبر 2013 إلى غاية انطلاق الألعاب الآسيوية وتضمن العديد من المشاركات العربية و القارية والعالمية.

وقدم التقرير 3 مقترحات للارتقاء برياضة الدراجات وخصوصاً يوسف ميرزا من أجل تحقيق أفضل النتائج في أولمبياد ريو العام المقبل.

«المبارزة».. مشاركة مشرفة رغم الإخفاق

 وصف التقرير مشاركة منتخب المبارزة بالمشرفة وخصوصاً اللاعب ماجد المنصوري، الذي نجح في بلوغ الدور الثمانية وتواجده ضمن أفضل 8 مبارزين في القارة الآسيوية، وهي أفضل نتيجة للمبارزة العربية في أسياد كوريا الجنوبية.

وأوضح التقرير أن هناك سببين حالا دون تحقيق نتائج أفضل ويتعلق الاول بغياب الإعداد الخارجي للمبارزين والثاني بعدم توفر الميزانية الكافية لتنفيذ برامج الإعداد.

ولتجاوز مثل هذه الصعوبات في المستقبل اقترح اتحاد المبارزة دعم ميزانيته بما يضمن تنفيذ خططه وبرامجه وعدم الاقتصار على البطولات الخليجية والعربية، بالإضافة الى توفير صالة خاصة بتحضيرات المنتخب وتضافر جهود المؤسسات الرياضية لدعم الألعاب الفردية وتذليل الصعوبات التي تواجهها.

السباحة

تحدث التقرير السنوي عن أسباب فشل منتخب السباحة في الأسياد، مؤكداً أن عدم تخطي السباحين التصفيات التمهيدية وعدم تحقيق أرقامهم الشخصية يدعو إلى مزيد دعم هذه الرياضة وتطويرها خاصة أنها تحتل مكانة جيدة ضمن منظومة الرياضة الأولمبية.

ودعا التقرير إلى ضرورة الوقوف على الأسباب الحقيقية، التي حالت دون تحقيق أفضل النتائج، مشيراً إلى أن بلوغ الأهداف المطلوبة يحتاج إلى المال والجهد والمقاربة العلمية في تدريب الرياضيين ويتطلب ذلك تعيين فنيين على مستوى عال وإخضاع الرياضيين إلى اختبارات ومقاسات علمية دورية.

3 أسباب وراء تواضع نتائج منتخب الفروسية

وصف تقرير اللجنة الأولمبية مشاركة منتخبنا الوطني للفروسية بالمرضية على الرغم من عدم صعوده على منصة التتويج واكتفائه بالمركز الرابع فقط، عن طريق الفارسة الشيخة لطيفة آل مكتوم والفارس محمد العويس.

وذكر التقرير 3 أسباب أدت إلى حصول هذه النتائج، أولها افتقار فرساننا إلى خيول ذات قدرات علية تمكنهم من الحصول على نتائج جيدة في الدورات الرياضية العالمية باستثناء الشيخة لطيفة، إلى جانب قلة المنافسات الخارجية لعدم وجود خيول لدى أغلب الفرسان، ومشاركتهم بخيول يركبونها لأول مرة بمناسبة البطولة ما يقلل حظوظهم في الفوز.

وأوصى التقرير بدعم الفرسان لتحقيق نتائج إيجابية خاصة أنهم يستعدون للتصفيات المؤهلة لأولمبياد ريودجينيرو 2016، من خلال ضمان اسمرارية المعسكرات وتوفير الخيول ذات القدرات العالية والعمل على وضع برنامج متكامل حتى التصفيات المؤهلة إلى الألعاب الأولمبية المقبلة.

قوة المنافسة تقلل حظوظ «الكاراتيه»

تحدث التقرير عن الميدالية البرونزية الوحيدة التي حققها منتخب الكاراتيه بواسطة مروان عبد الله المازم، الذي بلغ نصف النهائي في مسابقة كاتا فردي بينما خرج اللاعبون الآخرون من الدور الأول.

وأشار التقرير الفني إلى أن عدم نجاح المنتخب في تحقيق نتائج أفضل كان بسبب قوة المنافسة في القارة الآسيوية ما قلل من حظوظ لاعبينا في الصعود على منصة التتويج.

سر إخفاق «البولينغ»

نجح منتخب البولينغ في إحراز ميدالية برونزية واحدة عن طريق اللاعب شاكر الحسن، وأشار التقرير إلى أن المنتخب كان قادراً على تحقيق نتائج أفضل في منافسات الزوجي، التي حصل فيها على المركزين الرابع والخامس.

وأرجع اتحاد البولينغ في تقريره الفني ضعف النتائج إلى سوء الحظ وعدم التوفيق في بعض المباريات، التي كان من المفروض أن يحقق فيها لاعبونا نتائج أفضل.

«الرماية» لم ترتقِ إلى المستوى المأمول

اعتبر التقرير الفني أن مشاركة الرماية لم ترتق إلى المستوى المأمول، خصوصاً أن الإمارات تعودت على الـتألق في البطولات الآسيوية.

ووصف التقرير أن حصول الإمارات على ميدالية برونزية واحدة عن طريق الشيخ جمعة بن دلموك في منافسات دابل تراب فردي رجال إنجاز غير كاف وأن الآمال كانت معلقة على سيف بن فطيس في منافسات السكيت، حيث يعتبر أحد أفضل الرماة على مستوى العالم.