المحترف الثاني لن يخدم اللعبة

معاشو: زيادة أجانب اليد تجعل المحليين «كومبارس»

أكد الجزائري محمد معاشو مدرب النصر أن الترفيع في عدد الأجانب سيضرّ بكرة اليد الإماراتية وخاصة بالمنتخب الوطني، موضحا أن كرة اليد لا تحتمل أكثر من أجنبي واحد بكل فريق وأن وجود أجنبيين اثنين على أرضية الملعب سيفرض على اللاعبين المحليين لعب دور كومبارس في المباراة وسيصبحون مجرد تكملة عدد لا أكثر.

ودعا معاشو إلى دراسة سلبيات هذه الفكرة جيدا قبل اتخاذ القرار المناسب بشأنها لما لها من تأثير واضح على مستقبل اللعبة في الإمارات، مشيرا إلى أن العودة إلى النظام السابق، الذي تمّ تطبيقه سنوات 2007 و2008 و2009 عندما سمح للأندية بالتعاقد مع أجنبيين بشرط إشراك لاعب واحد في المباراة وجلوس الثاني على الدكة قد يكون أقل تأثيرا، بالرغم أن بعض الأندية تعتبر جلوس الأجنبي الثاني على الدكة إهدارا للمال بما أن الفريق لا يمكنه الاعتماد إلا على لاعب واحد.

وأضاف: من خلال تجربتي الطويلة في كرة اليد الجزائرية والخليجية أرى أنه لا جدوى من إضافة أجنبي ثان ولن يخدم هذا القرار مصلحة المنتخبات الوطنية على الإطلاق لأن أسلوب لعب كل فريق سيكون مركزا 100% على المحترفين.

وأوضح معاشو أن وجود أجنبيين بكل فريق سيفرض على المدرب الاعتماد على لاعب أجنبي على اليمين واللاعب الثاني على اليسار وهذه الطريقة من الممكن أن تقلل دور اللاعب المواطن في المباراة وتؤثر سلبا على قدراته.

مشكلة التفرّغ

أوضح معاشو أن مشكلة تفرّغ اللاعبين أكبر مشكلة تهدد كرة اليد الإماراتية، موضحا أن التأثير السلبي قد لا يبدو واضحا في كرة القدم على سبيل المثال لأن عدد اللاعبين أكبر والاختيارات متعددة في الأندية لكن تأثيرها واضح في كرة اليد، وقال: إذا كنا نطمح لمستوى أعلى نحتاج إلى تهيئة الوضع للاعبين وخاصة من ناحية التفرّغ، لأنهم يعانون من ضغط كبير بين دوامهم الرسمي وممارسة نشاطهم الرياضي.

وأضاف: يجب ايجاد حلول جذرية لمشكلة التفرّغ من أجل تطوير اللاعبين ومساعدتهم على الارتقاء بمستواهم، ومن خلال تجربتي، التي تمتد أكثر من 10 سنوات في كرة اليد الخليجية أعتقد أنها المشكلة الابرز بالنسبة للعبة.

وتابع: إذا كنا نطمح للعالمية والمنافسة على لعب الأدوار الاولى في البطولات الآسيوية يجب تفرّغ لاعبي المنتخبات على الأقل، لأنهم يحتاجون إلى عمل أكثر وعلى المؤسسات، التي يعمل بها هؤلاء اللاعبون أن تساعد الدولة على تحقيق هذه الخطوة، وعلى سبيل المثال لو قمنا بتجميع 25 لاعبا دوليا سنجد أنهم يعملون بمؤسسات مختلفة ولن يكون هناك أي تأثير سلبي إذا سمحت كل مؤسسة بتفرّغ لاعبين أو ثلاثة لنشاطهم مع المنتخب وسيكون مساهمة بسيطة منها للارتقاء باللعبة في الإمارات وهذا واجب وطني أيضا.

وبشأن منع الأجانب من تسديد ضربات الجزاء، أوضح معاشو أنه قرار داخلي يهدف لتحسين قدرات اللاعب المحلي في تسجيل ضربات الجزاء، ووصفه بالقرار الايجابي، وقال: أعتقد أنه قرار صائب يمنح الفرصة للاعب المحلي لإبراز قدراته.

دور إيجابي

أكد محمد معاشو أنه لا يختلف اثنان حول ايجابيات اللاعب الاجنبي ومساهمته الفعالة في تطوير مستوى اللاعبين المحليين من خلال الاحتكاك والخبرة ولكن لاعبا واحدا بكل فريق يكفي لتحقيق الإضافة المطلوبة للأندية ولكرة اليد الإماراتية بشكل عام، وقال: وجود اللاعب الأجنبي في كل ناد ايجابي لأنه يمثّل قدوة لبقية اللاعبين، الذين سيحاولون الوصول إلى مستواه، حيث سيكسب المدافع المزيد من القوة عندما يتعود على مواجهة لاعب محترف أفضل منه بدنيا وفنيا، ويتعوّد على التصدّي للتسديدات القوية ويكون حريصا على تطوير نفسه.

غياب منشآت خاصة بالاتحاد أكبر عائق لتطوير أداء المنتخبات

شدد المدرب الجزائري محمد معاشو على ضرورة أن يكون للمنتخب الوطني منشآته الخاصة به، مؤكدا أن عدم امتلاك اتحاد الإمارات لكرة اليد بنية تحتية خاصة به يمثل أكبر عائق أمام تنفيذ برامج المنتخبات الوطنية، خصوصا أن بعض الأندية ترفض استخدام منشآتها من طرف المنتخب.

وقال في هذا السياق: تتمتع كرة اليد في الإمارات بالعديد من نقاط القوّة لكنها تشكو في الوقت نفسه من نقاط ضعف أهمها غياب بنية تحتية خاصة باتحاد الإمارات لكرة اليد ما يؤثر على عمل المنتخبات الوطنية، التي لا يمكنها برمجة تدريباتها حسب ما تراه مناسبا للاعبيها بل تظل دائما مرتبطة بالأندية.

وأكد معاشو، أن عدم وجود منشآت خاصة بالاتحاد يفرض على مدرب المنتخب إقامة التدريبات في الساعة الثامنة أو التاسعة مساء، وهو توقيت لا يناسب اللاعبين، وقال: من المفروض أن يكون للمنتخب صالة خاصة به حتى يتجنب كل هذه المشكلات، وعندما يريد المدرب التدرب الساعة الخامسة مساء بإمكانه ذلك.

وقال: أنه لا يمكن تطوير اللعبة في الدولة والارتقاء بعمل المنتخبات الوطنية طالما أن الاتحاد لا يملك ملاعب ومنشآت خاصة به، مؤكدا أن الوقت قد حان لإنشاء صالة تدريبات خاصة بالمنتخب الوطني يستخدمها في أي وقت.

التكوين القاعدي

كشف معاشو أن نادي الشارقة يعدّ أحد افضل المدارس في كرة اليد بالدولة على مستوى التكوين القاعدي وانتقاء المواهب، موضحا أن الشارقة استفاد كثيرا من عدم وجود أندية منافسة له على استقطاب اللاعبين في المراحل السنية على عكس أندية دبي، التي تعاني من قلة اللاعبين، وقال: يشارك نادي الشارقة بفئتين أ و ب في أغلب المراحل السنية بينما لا تضم قائمة بعض أندية دبي أكثر من 12 لاعبا بفئة عمرية واحدة رغم أن اللوائح تسمح بتسجيل 16 لاعبا، وهذا يؤكد أن هناك مشكلة في استقطاب الأطفال للعب كرة اليد.

وأضاف: لا يمكن أن نتحدث عن انتقاء المواهب في كرة اليد والحال أن هناك نقصا في عدد اللاعبين على مستوى المراحل السنية وأعتقد أن كرة القدم استحوذت على كل شيء، خصوصا أن أولياء الأمور يفضلون التحاق أبنائهم بكرة القدم وليس اليد.

وأوضح المدرب الجزائري أن القاعدة في أندية دبي ترتكز على 10 أو 12 لاعبا واحيانا 9 لاعبين ما يجعل فئة الناشئين والشباب تعاني من نقص كبير في الاختيارات، وقال: إذا لم تكن القاعدة واسعة نسبة الاختيار في اعلى الهرم تكون قليلة، إذا بدأت بـ30 لاعبا في الأشبال و20 في الشباب لن نحصل على أكثر من 4 لاعبين في الفريق الأول.

اليد العربية

عن رأيه في كرة اليد العربية، قال معاشو: عندما نتحدث عن كرة اليد العربية فإننا نتحدث عن منتخبات مصر والجزائر وتونس، وقال: هناك تذبذب في مستوى المنتخب الجزائري في الفترة الأخيرة، ورغم تتويجه ببطولة افريقيا إلا أن مستواه نزل بشكل كبير في كأس العالم الأخيرة بقطر، كما أن المنتخب التونسي لم يظهر بالمستوى المطلوب، في المقابل كان المنتخب المصري أفضل حالا، وجاءت المفاجأة من المنتخب القطري، الذي وصل إلى المباراة النهائية في إنجاز تاريخي.

التفوق القطري

وحول التفوق القطري في كأس العالم، قال معاشو: لا يوجد سر في ذلك الجميع يعلم أن قطر صنعت منتخبا من المجنسين، وبما أن قانون الاتحاد الدولي يسمح نجح القطريون في استقطاب لاعبين كبار وكانوا قريبين من الفوز باللقب.

إشادة

أشاد محمد معاشو بالامكانيات المادية، التي تخصصها الأندية لدعم كرة اليد وللاعبين، مشيرا إلى أن الاهتمام باللعبة على مستوى الأندية يعد إحدى أهم النقاط الايجابية لكرة اليد الإماراتية، وقال: لاعب كرة اليد لا يشعر بالراحة من هذا الجانب، وبإمكانه أن يقدم أكثر طالما أن الأندية تفي بالتزاماتها المادية.

3 مشاركات أولمبية وكأسان عالميتان

يحمل محمد معاشو 3 مشاركات أولمبية مع منتخب الجزائر، أولها بموسكو (1980) ثم بلوس أنجليس (1984) والأخيرة بسيؤول عام 1988، كما شارك مرتين في نهائيات كأس العالم في 1982، و1986 وبسبب ظروف عائلية انسحب من المشاركة مع منتخب بلاده في مونديال 1990 بتشيكوسلوفاكيا.

وبدأ معاشو مسيرته مع كرة اليد بالمدرسة عام 1972 - 1973 وكانت انطلاقته الحقيقية في 1976 مع فريق نصر حسين داي الجزائري، وهو الفريق، الذي لعب به كامل حياته الرياضية حتى الاعتزال في 1991-1992.

في 1979 اصبح معاشو لاعبا دوليا وشارك مع الجيل الذهبي للكرة الجزائرية، الذي فاز بـ5 ألقاب لبطولة افريقيا (1981 بتونس) و(1983 بمصر) و(1985 بانغولا) و(1987 بالمغرب) و(1989 بالجزائر).

وبدأ معاشو مسيرته التدريبية في 1990-1991 مع فريقه نصر حسين داي وشغل في الوقت نفسه مدير التطوير والتكوين بالاتحاد الجزائري لكرة اليد حتى 1993 قبل أن ينتقل لتدريب المنتخب الجزائري.

عروض محلية وخليجية

أكد محمد معاشو تلقيه عروضا محلية وعرضا آخر من أحد المنتخبات الخليجية وهو بصدد دراستها قبل اتخاذ القرار المناسب نهاية الشهر المقبل.

وحول امكانية استمراره مع النصر، أوضح المدرب الجزائري أن عقده ينتهي بنهاية الموسم الحالي وكل الاحتمالات ممكنة سواء البقاء أو الرحيل.

وبدأ معاشو مسيرته مع النصر في موسم 2013-2014 وقاده للتتويج بلقب الدوري لأول مرة بعد 7 سنوات غاب فيها العميد عن اللقب.

تجربة الوصل الأفضل محلياً

وصف محمد معاشو تجربته مع الوصل، التي انطلقت في 2004 وانتهت في 2011، بالأفضل على الصعيد المحلي، حيث حقق خلالها لقب الدوري في مناسبتين وكأس رئيس الدولة مرة واحدة وكأس السوبر، وقال: اتفقت مع إدارة الوصل على تكوين فريق في السنوات الأولى، وبداية من الموسم الثاني نجحنا في التتويج بالسوبر، وفي 2007 توجنا بكأس رئيس الدولة، ثم بلقب الدوري في 2009 وفي 2010.

وأضاف: نجحت في قيادة الوصل إلى التتويج بأول لقب بعد 20 عاما لم يذق خلالها طعم التتويج في كرة اليد، وهذا إنجاز كبير بالنسبة لي.

وعن سبب مغادرته للوصل في 2011، أكد معاشو أنه كان لا بد من تغيير الأجواء بعد 7 أعوام وانتقل الى الجزيرة لكن الحظ لم يحالفه في التتويج باللقب، حيث خسر المركز الاول بفارق نقطة عن الاهلي، وفي موسمه الثاني خسر اللقب في المباراة الفاصلة امام الاهلي أيضا آخر 40 ثانية، مشيرا إلى أنها أسوأ ذكرى في مشواره الرياضي.

خبرة خليجية لمدة 20 عاماً

صرح محمد معاشو ان تجربته في كرة اليد الخليجية انطلقت في 1996 مع الاهلي البحريني، الذي عمل معه 5 سنوات من موسم 1996-1997 الى موسم 2000-2001 ثم انتقل إلى الدوري الإماراتي مع فريق الشارقة وقاده للتتويج باللقب مرتين موسم 2001-2002، و2002-2003.

وبعد نجاحه مع الشارقة عاد إلى البحرين لتدريب منتخبها الوطني، وقاده في التصفيات الآسيوية 2003-2004، وحصل معه على المركز الرابع لكنه أضاع بطاقة التأهل امام المنتخب القطري في آخر 10 ثوان.

تعليقات

تعليقات