تتواصل على ميدان الرماية بنادي العين للفروسية والرماية والغولف، حالياً، منافسات بطولة كأس العالم للرماية على الأطباق، بمشاركة 431 رامياً ورامية يمثلون 71 دولة، في تظاهرة قياسية تعد الأولى من نوعها على خريطة الرماية العالمية، والتي تحتضنها الدولة، وتحديداً في دار الزين مدينة العين، والتي تستمر منافساتها حتى يوم السبت المقبل، ومع اقتراب إسدال الستار على المونديال العالمي.

فقد بدأ وصول رماة الأطباق من الأبراج «الاسكيت» من مختلف دول العالم، وأصبح رماتنا جاهزين للمنافسة، وأعلنوا جاهزيتهم وارتدوا قفاز التحدي لخوض المنافسات، أملاً في انتزاع بطاقة واحدة على الأقل من البطاقتين اللتين تنتظران رجال الاسكيت، لأننا لا نملك منتخباً للسيدات اللاتي تنتظرهن بطاقتان أخريان، وكما هو معروف، فإن منتخبنا لرماية الأطباق من الأبراج «الاسكيت»، يضم ثلاثة رماة، هم الشيخ سعيد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم، وسيف خليفة بن فطيس، ومحمد حسن، وهذا الثلاثي لديه خبرة عريضة بمثل هذه البطولات.

ماركو غير راض

أعرب الإيطالي ماركو كونتي مدرب منتخبنا الوطني لرماية الأطباق من الحفرة «التراب»، عن عدم رضائه على أداء رماتنا، والمستوى الذي ظهر عليه الفريق خلال مشاركته في بطولة كأس العالم للرماية المقامة حالياً بميادين نادي العين للفروسية والرماية والغولف.

وقال ماركو: «إن الأداء لم يكن مقنعاً بالنسبة لي، لأن مستوى رماتنا في هذه البطولة متواضع للغاية، ولأن الفجوة ما زالت متسعة بين رماتنا وباقي رماة العالم، والمشكلة أن بعض الرماة مقتنعين أنهم في مستوى عالٍ، والعكس صحيح.

كما أن الموهبة تلعب دوراً في التنفيذ الخططي لدى كل رامٍ، وهناك فروق فردية»، وحول المستوى العام للبطولة، قال ماركو: «إن رماة العالم يضعون نصب أعينهم هدفاً واحداً، وهو الفوز بإحدى البطاقات المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة ريو دي جانيرو 2016 بالبرازيل، وهو الهدف الأسمى لكل رماة العالم.

ومن هذا المنطلق، فإن المستوى جاء مرتفعاً، لأن كل رامٍ يعدو نحو المركزين الأول والثاني، لأن البطولة بها بطاقتان فقط للتراب رجال»، وينصح مدرب منتخبنا رماتنا ببذل المزيد من الجهد، لأن التطور بطيء نسبياً، ويحتاج إلى جهد مضاعف لملاحقة الرماة العالميين لتضييق الفارق، وحول مشاركة فتياتنا لأول مرة قال: «إن النتائج جاءت طيبة، قياساً بأنها المشاركة الأولى لهن، ولكن نتمنى أن يواصلن تدريبهن بجدية، حتى يتسنى لهن تطوير مستوياتهن لملاحقة تطور المستوى القاري والدولي».

قصة عراقية

دفعته الحرب العراقية للانتقال من بغداد إلى بيروت، ودفعه دخان الحرب إلى التفكير في التحول إلى السلمية، ليمارس رياضة الرماية على الأطباق التي كانت لم تتجاوز عنده سوى «قنص» بعض الطيور، وبالفعل لجأ إلى أحد أندية الرماية في لبنان، ليبدأ مشواراً جديداً، ثم عاد «برزان» إلى العراق ليعيش في أربيل، ويستمر في مواصلة الطريق إلى معشوقته الجديدة رماية الأطباق، حتى يتمكن من المشاركة في كأس العالم الحالية، وهي أول مشاركة رسمية له على الصعيد الدولي.