بينما يغيب وجه مألوف جداً عن المنافسة التي سيخوض غمارها أفضل نجوم الراليات الصحراوية الطويلة في صحراء الربع الخالي الأسبوع المقبل، سيواصل منافس آخر مشاركته بنسبة 100 % في رالي أبوظبي الصحراوي المدعوم من «نيسان» والذي يقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم للمنطقة الغربية.

ويغيب عن النسخة 25 هذا العام الدراج السلوفيني «ميران ستانوفنيك» بسبب إصابة تعرض لها خلال التدريبات التي كان يقوم بها في موطنه سلوفينيا، ليختتم بذلك 19 مشاركة في هذا الرالي منذ أن أضيفت فئة الدراجات النارية في عام 1995 فيما يواصل السائق الإماراتي يحيى بالهلي مشاركته في هذا الرالي، ليصبح بذلك السائق الوحيد الذي شارك بانتظام في جميع دورات هذا الرالي من انطلاقته في عام 1991.

وتقام الدورة الـ25 لرالي أبوظبي الصحراوي مرة أخرى تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، ويعد الجولة الثانية من بطولة كأس العالم للراليات الطويلة (فيا) للسيارات، وبطولة كأس العالم للراليات الطويلة للدراجات النارية (فيم)، وتشارك نيسان باترول، «بطل كل الدروب» في رعاية رالي أبوظبي الصحراوي باعتبارها السيارة الرسمية للحدث للعام الثاني عشر على التوالي.

روح رالي ابوظبي

وقال محمد بن سليّم، رئيس نادي الإمارات للسيارات ومؤسس رالي أبوظبي الصحراوي: «يؤسفني عدم مشاركة ميران ستانوفنيك في رالي أبوظبي الصحراوي هذا العام، وأرجو أن يتعافى في أسرع وقت ممكن».

وأوضح قائلاً: «لقد أحب ميران رالي أبوظبي الصحراوي وأصبح جزءاً من عائلة الرالي التي يعود أفرادها بانتظام للمشاركة في منافساته عاماً بعد عام بفضل طبيعته الخاصة والمودة الصادقة التي تربط بينهم. سنفتقد ميران هذا العام، لكنه أكد لي بأنه سيعود للمشاركة في الرالي العـام المقبـل».

وأضاف بن سليّم قائلاً: «يعتبر يحيى بالهلي رمزاً آخر في رالي أبوظبي الصحراوي، ومن المدهش أن نرى أنه لم يغب عن المشاركة في هذا الرالي طيلة السنوات الـ 25 الماضية، وعلاوة على ذلك، فقد قدم بعض أروع العروض التي أثبتت أن الإماراتيين يستطيعون منافسة أفضل السائقين في العالم».

مسيرة ناجحة

وحقق بالهلي خلال السنوات الماضية سلسلة انتصارات مبهرة في فئة الإنتاج التجاري ونتائج إجمالية مشرّفة عموماً.

وسيعود يحيى بلهلي للمنافسة في الرالي الأسبوع المقبل على متن سيارة نيسان بيك أب والتي تمكن على متنها من إحراز المركز الرابع في رالي العام الماضي، وكان قاب قوسين أو أدنى من الصعود على منصة التتويج، حيث كان متأخرا عن صاحب المركز الثالث بفارق 8 ثوان فقط.

ويُعرف الإماراتي المتحمس بمشاركته بانتظام بسيارات الدفع الرباعي رغم أنه شارك مرة واحدة في الرالي على متن دراجة نارية، ووصل بسلام إلى نهاية الرالي بعد حلول الظلام بعد تعرضه لمشاكل ميكانيكية، واستعـان بالنجـوم لتحديـد اتجاهـه.

ثعلب الصحراء

ومن جهته اشتهر الدراج السلوفيني ستانوفنيك بلقب «ثعلب الصحراء» نتيجة لمآثره في رالي أبوظبي الصحراوي ورالي داكار الـ 19.

وأنهى رالي أبوظبي الصحراوي في المركز الخامس العام الماضي متفوقاً على 50 منافساً عتيداً، وتمتع ستانوفنيك سابقاً بعضوية الفريق الرياضي اليوغسلافي، ثم عمل ضمن حرس الرئيس اليوغوسلافي «تيتو»، وفي وقت لاحق عمل ضابطاً في قوات الدفاع السلوفينية الإقليمية.

كما ادخر بعض الوقت لممارسة هوايته كرة القدم والدراجــات، ويتعافــى الدراج السلوفينــي حالياً مـن إصابـة فـي الكوع تعـرض لهـا في بلدته «لوج ـ بريزوفيكـا» بالقرب مـن العاصمـة السلوفينيـة «ليوبيليانـا».

ويعيد ذلك ذكريات محمد بن سليم ومدير رالي أبوظبي الصحراوي رونان مورغان، حيث نافسا هناك في عام 1989 في رالي «ساتورنوس» عندما دُعيا للقاء محافظ العاصمة ليوبيليانا، ويشغل ستانوفنيك حالياً منصب رئيس بلدية بلدته «لوج ـ بريزوفيكا» القريبة من عاصمة سلوفينيا.

دعم

يحظى رالي أبوظبي الصحراوي بمساندة ودعم شركاء استراتيجيين بما فيهم ديوان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، وبلدية المنطقة الغربية، وبلدية أبوظبي، والقوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وشرطة أبوظبي، وخدمة الإسعاف الوطنية، ونيسان، وحلبة مرسى ياس، وشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، وطيران أبوظبي، ومركز إدارة النفايات ـ أبوظبي، وفنادق روتانا وسينترو ـ جزيرة ياس، ومنتجع السراب، وإكسبلورر وموانــىء دبــي العالميــة.