انتزع التشيكي ديفيد كوستلفسكي ذهبية بطولة رماية الأطباق من الحفرة «التراب»، والمقامة حالياً بمدينة العين، بعد صراع شرس من منافسه الكرواتي يوسف جلاسنوفيتش الذي حل وصيفاً، ونال الفضية ليتقاسما، بطاقتي التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية 2016، حلم جميع رياضيي العالم، فيما احتل التركي نوزون المركز الثالث، وحصل على البرونزية، وجاء النهائي الذي أقيم أول من أمس، عاصفاً ومحملاً بالتراب، ما أثر في أداء الرماة في بعض الفترات التي اشتدت فيها الرياح الغاضبة، على عدم وجود أحد رماة أصحاب الأرض في النهائي.

وكانت الجولة قبل النهائية، قد شهدت تعادلاً مثيراً على الصدارة والتنافس على الذهب بين ثلاثة رماة، هم التركي توزون المتقدم والكرواتي جلاسنوفيتش والتشيكي ديفيد عند الرصيد 14 طبقاً، فيما خرج الإيطالي جوفياني المتأهل من قبل، كما خرج مواطنه دانييل بعده، وخسر مباراة البرونزية أمام توزون التركي حامل ذهبية كأس العالم 2012.

وكما هو معروف، فإن البطل المتوج التشيكي ديفيد البالغ من العمر 40 عاماً، بطل أوروبا 2013، يحمل في جعبته 16 ميدالية قبل هذه البطولة، بينها ثلاث ميداليات ذهبية عالمية، أبرزها ذهبية أولمبياد بكين عام 2008، ثم ذهبية العالم في قبرص عام 1995، وذهبية العالم في لوناتو عام 2002 ، وأما الكرواتي يوسف وصيف البطولة (32 عاماً)، فرصيده 7 ميداليات عالمية، بينها ذهبية واحدة حققها في ألمانيا عام 2013، وتعد الميدالية العيناوية الفضية له الأبرز في حياته، لأنها منحته تذكرة المشاركة في الألعاب الأولمبية.

نتائج رماتنا مقبولة

ولعل نتائج رماتنا في هذه البطولة، تعد مقبولة نسبياً، فهي وإن كانت مقبولة من الصاعدين الواعدين عبد الله بوهليبة 115 طبقاً «24 و24 و24 و21 و22 طبقاً»، ووليد العرياني 110 أطباق «23 و20 و24 و22 و21 طبقاً»، إلا أنها قد تكون غير مرضية لحمد بن مجرن، قياساً بخبرته ومستواه المعروف آسيوياً، 114 طبقاً «23 و22 و24 و21 و24 طبقاً».

وحقق مشعل البماي 110 أطباق، وأحمد يحيى الحمادي 106 أطباق، وأما باقي نتائج الرماة العرب، فقد حقق المصري عبد العزيز محلبة 122 طبقاً وتأهل للنهائيات وحل سادساً، وحقق الرامي اللبناني وليد النجار 119 طبقاً، وحقق الكويتي عبد الرحمن الفيحان 119 طبقاً، ومواطنه خالد المضف بطل العالم الأسبق 116 طبقاً، وحقق القطري راشد العبة 113 طبقاً، والمصري أحمد الجربي 112 طبقاً.

والجزائري فؤاد عبيد 112 طبقاً، والسعودي محمد الشراده 112 طبقاً، ومواطنه دليم الختاني 110 أطباق، والقطري محمد خجيم 110 أطباق، والعماني سليم الناصري 108 أطباق، وأما البطل الأولمبي الكويتي فهيد الديحاني، فقد آثر الابتعاد بعد الجولة الرابعة «92 طبقاً»، لشعوره بالإرهاق وابتعاده عن دائرة المنافسة.

«الدبل تراب» اليوم

ومن جانب آخر، يخوض منتخبنا الوطني لرماية الأطباق المزدوجة من الحفرة «الدبل تراب»، منافسات البطولة اليوم، لتحسم أمر الميداليات الثلاث وبطاقتا التأهل إلى ريو دي جانيرو 2016.

حيث يقوم كل رام من الرماة الـ 61، برماية خمس جولات غير متصلة، كل منها 30 طبقاً، بإجمالي 150 طبقاً، ويتأهل في نهايتها أفضل ستة رماة ليدخلوا النهائيات، ليتم ترتيبهم في الدور قبل النهائي، ليلعب صاحبا المركزين الأول والثاني على الميداليتين الذهبية والفضية، وهما في غمرة فرحتهما بالتأهل للأولمبياد، ثم يلعب صاحبا المركزين الثالث والرابع على الميدالية البرونزية.

وسيمثلنا اليوم ثلاثة رماة أساسيين، هم النجم الأولمبي الشيخ جمعة بن دلموك آل مكتوم، والنجمان سيف بن مانع الشامسي وحمد بن مجرن الكندي، ورماتنا الثلاثة لديهم إنجازات عديدة، وخاصة على المستوى القاري، حيث فاز الشيخ جمعة بن دلموك وسيف الشامسي بالميدالية الذهبية الآسيوية في «الدبل تراب»، بينما فاز حمد بن مجرن بالميدالية الذهبية في «التراب».

ولعل حظوظنا اليوم أفضل مما كانت عليه في «التراب»، إلا أن الرماية لا تعرف سوى الأداء في الميدان، والأداء اللحظي، بمعنى وقت المنافسة، وهذا هو حال الألعاب الرقمية، كما يمثلنا في «إم كيو إس» لتحقيق رقم التأهل الأولمبي كل من يحيى المهيري وأحمد ضاحي وهما موهبتان يتم صقلهما للمستقبل.

الكعبي سلامات

يغيب عن المشاركة عن التشكيل الأساسي لمنتخبنا في منافسات «الدبل تراب» اليوم، النجم خالد الكعبي، الذي يلازم الفراش في أحد مستشفيات دبي، إثر وعكة صحية مفاجئة ألمت به، ودعواتنا له بالشفاء العاجل، حتى يلحق بالتشكيل الأساسي في بطولة كأس العالم المقبلة في قبرص في 24 أبريل المقبل.

الاتحاد الدولي: الإمارات تستحق ذهبية التنظيم بجدارة

أشاد المكسيكي أليجاريو فاسكيز رانا رئيس الاتحاد الدولي للرماية، قبيل مغادرته للإمارات عائداً إلى بلاده، بالتنظيم المثالي لبطولة كأس العالم للرماية المقامة حالياً بالدولة، وتحديداً في مدينة العين، وقال، إن التنظيم جاء رائعاً، ويؤكد أننا كنا على حق، حينما أسندنا تنظيم البطولة لدولة الإمارات، فهي تستحق ذهبية التنظيم وبجدارة، مشيداً بجهود سيف الشامسي نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة مدير البطولة.

وأعرب رئيس الاتحاد الدولي للرماية عن سعادته بالنجاحات التي تحققت، موجهاً الشكر إلى دولة الإمارات حكومة وشعباً، مشيداً بالحفاوة البالغة، التي استقبل بها هو ونائبه وفريق العمل من الاتحاد الدولي، منوهاً بأن دولة الإمارات اعتادت أن تفتح ذراعيها لاحتضان البطولات وإنجاحها.

ومن جانبه أثنى لوشيانو روسي النائب الأول لرئيس الاتحاد الدولي رئيس الاتحاد الإيطالي للرماية، على ما حققته البطولة من نجاح، مؤكداً أن الإمارات استطاعت أن تكون عاصمة الرماية العالمية، وأنها نالت العلامة الكاملة في التنظيم.

وأشار إلى أن ميادين نادي العين للفروسية والرماية والغولف تتمتع بمرافق وإمكانات وتسهيلات استحقت معها أن تكون قبلة كل رماة العالم، ومن هنا استطاعت البطولة هذه المرة أن تحقق رقماً قياسياً في المشاركة.

ارتياح عام

وقال لوشيانو، إن هناك رضاء عاماً، من كل الرماة المشاركين وإشادة جماعية منهم بحسن اختيار الإمارات مسرحاً لهذه البطولة العالمية لا سيما أنها سبق أن احتضنت نهائي كأس العالم، وكأس العالم وبطولة آسيا وبطولة العالم للجامعات لما تملكه من ميادين وكوادر وطنية تسهم في تسهيل مهمة الرماة.

وأضاف: «كان حفل الافتتاح قد ترك انطباعاً رائعاً لدى المشاركين لتنوع فقراته، التي نالت إعجاب الحضور، حيث تعرف الضيوف إلى بعض من الموروث الثقافي لدولة الإمارات».

وبدوره أشاد المصري محمد وهدان عضو اللجنة الفنية بالاتحاد الدولي والمندوب الفني للبطولة، بتعاون كل اللجان العاملة، وخاصة اللجنة الفنية ولجنة المنشطات ولجنة الاستقبال والمغادرة، التي تتحمل مع اللجنة الأمنية العبء الأكبر لتأمين وصول السلاح إلى العين، ومغادرته مرة ثانية مع الضيوف.

وقال وهدان، إن الجميع سيعود بأحلى الذكريات إلى موطنه لأن ما شاهده في دولة الإمارات يصعب تكراره في مكان آخر، وهذه حقيقة ماثلة للعيان لن الجميع قوبل بابتسامة عريضة أزاحت عن كاهله التعب والإرهاق اليومي.