أكد عبد المنعم الهاشمي رئيس اتحاد الجوجيتسو، أن إقامة بطولة التحدي للجوجيتسو حالياً على صالة أيبيك أرينا بالعاصمة أبوظبي، تحت شعار «توج ولدك» هي من نبع أفكار وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى لقوات المسلحة، الراعي الأول لطفرة وتطور لعبة الجوجيتسو بالدولة، وكان سموه يهدف من هذه المبادرة إلى تحقيق التواصل بين الأسرة واللاعبين والاتحاد باعتبارهم ركائز اللعبة وعناصر تطويرها والنهوض بها.
وكانت البطولة قد انطلقت أول من أمس، بمنافسات فئة الفتيات، بمشاركة 869لاعبة مواطنة، وبلغ حصاد الميداليات، التي حققتها بنات الإمارات 131 ميدالية في جميع الأوزان والأحزمة، منها 41 ميدالية ذهبية، وقد أفرزت البطولة مواهب واعدة من اللاعبات يبشرن بمستقبل واعد في دعم المنتخبات الوطنية في المستقبل لرفع علم الإمارات خفاقاً في المحافل الدولية، وشهدت البطولة منافسات قوية من الفتيات المشاركات لنيل شرف الفوز بالميداليات، التي تحمل اسم«أم الإمارات..

في مبادرة من اتحاد الإمارات للجوجيتسو اعترافاً بفضل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة بدعم مسيرة الفتيات في كل المجالات، وخصوصاً في مجال الرياضة.
البيت شريك النجاح
وقال الهاشمي في تصريحات موسعة لوسائل الإعلام على هامش البطولة: إذا لم يكن البيت شريكاً لنا فلن ننجح، وإذا كنا قد أدخلنا اللعبة إلى المدارس فلن تكتمل الفائدة إلا بالأسرة، ونحن من خلال تلك المبادرة ندعو الوالد والوالدة للحضور وتشجيع ابنه وابنته، ومتابعة تدريباته، وتتويجه أيضاً لأنه شريك أساسي لنا..
وبهذا الشكل سوف يكون داعم اًلولده، ومتابعاً لمستواه من الملعب، بعد أن كان يتابعه في التلفزيون، وأن الهدف من تنظيم بطولة التحدي هو كسر حاجز الوقت قبل بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو في نسختها السابعة، التي ستقام خلال الفترة من 20 إلى25 أبريل المقبل..
وأن الهدف هو تهيئة اللاعبين واللاعبات للدخول في لأجواء بطولة العالم أمام الجمهور، وبحضور أسرته، وأنها تعتبر بروفة محاكاة لبطولة العالم، تزيل كل أنواع التوتر أو القلق لدى اللاعبين.
الإقبال كبير
وعن حجم الإقبال على المشاركة في بطولة التحدي قال: إقبال كبير فاق كل التوقعات، سواء على مستوى البنات أو البنين، لدرجة أننا أغلقنا باب التسجيل مبكراً، ومع ذلك فنحن لدينا خطط لاستيعاب مشاركة 5000 لاعب ولاعبة في أي بطولة، من خلال توزيع الأحزمة والنافسات والفئات العمرية بشكل سلس، وبالنسبة للحضور الجماهيري نتمنى أن يزيد والصالة يمكنها أن تستوعب أكثر من 5 آلاف مشجع،..
وعن أهداف الاتحاد الاستراتيجية قال الهاشمي: هدفنا هو الوصول بعدد ممارسي وممارسات اللعبة إلى 100 ألف في 2020، وعلى مستوى الكيف هدفنا أن يكون لدينا في الإمارات 10 آلاف لاعب من أصحاب الحزام الأسود في عام 2020.
وقال:ل دينا أدوات تساعدنا على تحقيق الأهداف من بينها مراكز التدريب التي وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتأسيسها في كل إمارات الدولة، لاستيعاب الشباب وتوفير البيئة الملائمة لهم، والأندية التي تعد محوراً مهماً من محاور نشر اللعبة وتأهيل اللاعبين، ومن حسن الحظ أن رقم الممارسين في تصاعد مستمر، ..
وأن اللبنة الأولى لمراكز التدريب سوف تكون في أبوظبي والعين ودبي، وبالنسبة للمدربين فهم موجودون، وسوف نتيح الفرصة لأولياء الأمور أن يتدربوا ويمارسوا هواياتهم الرياضية، خلال وجود ابنه في التدريب، وسوف نحاول عرض مجسم لمركز تدريب جديد على هامش بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو الشهر المقبل يعكس نظرتنا لجذب الشباب وآبائهم لممارسة الرياضة.
المشاركات الخارجية مهمة
وعن رأيه في مشاركات الإمارات الخارجية في الجوجيتسو سواء على المستوى الآسيوي أو العالمي، وما إذا كانت قد حققت أهدافها قال: التوجه هذا العام للمشاركة الخارجية كان ضرورياً للغاية، لأنني مطمئن على الداخل وأنافس نفسي، وكان علي أن أختبر قدراتي خارجياً وأتعرف إلى معدلات تطوري،..
وقد أثبتت المشاركات أن الإمارات في آسيا أصبحت متقدمة عن منافسيها بمراحل، وقد وضح ذلك في بطولة الألعاب الشاطئية بتايلاند للفريق الأول، وبالنسبة للصغار والناشئين والشباب كانت الاحتكاكات قوية عالمياً في أميركا والبرتغال واليونان ..
وكان تواجدنا رائعاً أصاب الجميع بالدهشة، وكانت منتخباتنا حديث الوفود، وما يدعوني للسعادة أن القاعدة في الاتجاه الصحيح، فعندما تحصد 45ميدالية من 48 في أميركا فأنت بخير، وعندما تحصد 6ميداليات في بطولة العالم للناشئين والشباب باليونان، منهم 4ذهبيات من دول سبقتنا فأنت في تطور مستمر، وهذا رقم كبير، وطموحنا أكبر من ذلك في تحقيق ميداليات أكثر لولا ظروف بعض اللاعبين التي حالت دون سفرهم مع الـ10الذين شاركوا في أثينا..
وعن الخطة للمشاركات الخارجية في المستقبل قال الهاشمي: أي بطولة نستطيع أن نشارك فيها خارجياً وتعد استحقاق مهم فنحن جاهزون لها، ولن نتردد، سواء للكبار أو الصغار، لأننا أصبحنا رقماً مميزاً في العالم، ونوجه الخريطة العالمية، وأعين الجميع أصبحت علينا، وباتوا يضعون أجندتهم على ضوء توجهاتنا.
فهد علي: البطولة «بروفة» ناجحة قبل استضافة محترفي العالم

أكد فهد علي الشامسي المدير التنفيذي لاتحاد الإمارات للجوجيتسو أن البطولة حققت أهدافها من جميع الجوانب سواء التنظيمية أو الفنية وكانت بروفة ناجحة طمأنتنا من خلالها عن مدى جاهزيتنا لاستضافة بطولة أبوظبي العالمية لمحترفي الجوجيتسو، التي ستنطلق بعد شهر، والتأكد من استعدادات كوادرنا والتعرف إلى آخر ما وصلوا إليه، وأنها حققت أهدافها الجماهيرية بالحضور، الذي فاق التوقعات من أولياء الأمور..
والمشاركة غير المسبوقة من الفتيات التي تعدت الـ800 فتاة لأول مرة بعد أن كانت لا تصل إلى 400 في البطولات السابقة، وأظن أن تفاعل العائلة يعد أكبر نجاح للمبادرة التي طرحت لإتاحة الفرصة أمام أولياء الأمور لتتويج أبنائهم وبناتهم..
وقد تأكدنا أن ثقافة الجوجيتسو وصلت إلى المنزل عند أبنائنا وبناتنا، وذلك على ضوء القناعة، التي رسخت لدى أولياء الأمور بقيم تلك اللعبة وأهميتها بالنسبة لتنشئة الأجيال الجديدة بشكل مميز صحياً ورياضياً وسلوكياً.
الأسرة الأساس
وقال: المهم بالنسبة لنا أننا لمسنا نواة المجتمع وهي الأسرة، ووصلنا لها باعتبارها أكبر داعم للأبناء والبنات في المراحل السنية المبكرة، التي تتكون فيها شخصية البطل.
وعن سرعة الاستجابة من لجان الاتحاد وشركائه في تنظيم بطولة غير موجودة في الأجندة تقرر إقامتها قبل أسبوعين فقط، يشارك فيها آلاف اللاعبين واللاعبات قال الشامسي: آلية العمل في الاتحاد أكسبت كوادرنا الخبرات التراكمية في وقت قياسي، والتجارب الكثيرة والبطولات الكبيرة، التي نجحنا من قبل في تنظيمها جعلت هذا الأمر عادياً..
ولم نجد أي صعوبة برغم هذه الأعداد الكبيرة المشاركة، وعن المستوى الفني للبطولة قال الشامسي:الأجندة السنوية الموضوعة بها بطولات وبرامج تسمح بتطور مستوى اللاعبين واللاعبات بالشكل المطلوب، ومثل هذه البطولات تعد مقياساً لمدى التطور من أن لآخر، والهدف الأساسي من الأجندة المحلية مربوط بأهدافنا الخارجية في الاستحقاقات الدولية بالسنوات المقبلة.
خطة خارجية للفتيات
وعما إذا كانت هناك خطة لمشاركة الفتيات خارجياً في الاستحقاقات المقبلة قال الشامسي: في الألعاب الشاطئية كانت لدينا مشاركة نسائية ناجحة إلى حد ما، لكن استراتيجية الاتحاد تضع كل الإمكانات للبنين والبنات، وبرامج البطولات المحلية يخدم البنين والبنات، وأرى أن بعض برامج البنات تحقق نجاحات أكثر مما تحققه برامج البنين، لقيم الدفاع عن النفس وقوة الشخصية..
والقدرة على اتخاذ القرار، التي تعد مهمة جداً للفتيات، وعن اللجنة الفنية التي تم استحداثها قال فهد علي: اللجنة مهمتها دائمة، تكتشف المواهب، وتناقش البرامج، وتضع الملاحظات، وترفعها لرئيس الاتحاد الذي حرصنا على أن يكون على رأسها كي نضمن أن يكون قريباً من كل شيء باعتباره لاعب جوجيتسو سابقاً وبطلاً، له تاريخه المشرف، ومن حرصه على أهمية دورها فهو يتابع كل كبيرة وصغيرة فيها.
ميثة: دعم القيادة وأسرتي وراء فوزي بالذهبية
أكدت اللاعبة ميثة عبد الله الطالبة في الصف التاسع بمدرسة الدانة بأبوظبي، والحائزة ميدالية ذهبية في أحد أوزان البنات أمس الأول، أنها بدأت ممارسة رياضة الجوجيتسو وهي في الصف الرابع، وذلك في مركز تدريب اتحاد الجوجيتسو بأبوظبي..
وذلك بتشجيع من الوالد والوالدة بعدما وجوده من اهتمام ورعاية من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي باللعبة، وحرص سموه على تشجيع ممارسي هذه الرياضة وتوفير كل الإمكانات لها، كما شجع والداها شقيقيها محمد«12 سنة»،...
وحمدان «13 سنة» على ممارسة اللعبة، وبعد ممارستها اللعبة أحبتها لأنها ساعدتها على إكسابها الثقة بالنفس، كما أنها شعرت بأنها قادرة على الدفاع عن نفسها، واستمرت في التدريبات والمشاركة في البطولات التي بلغ عددها حالياً 16 بطولة حققت فيها جميعاً الميدالية الذهبية، وقالت، إن الميدالية التي حققتها مؤخراً وهي تحمل اسم «أم الإمارات» هي أغلى وأثمن ميداليةـ ستظل في ذاكرتها دائماً.
10
قال عبد المنعم الهاشمي رئيس الاتحاد: رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كانت واضحة عندما قال: دربت أولادي في المنزل على لعبة الجوجيتسو، ورأيت حجم الفوائد فيها على الجوانب الشخصية والثقافية والرياضية..
والصحية، ثم حولتها على كل أولادي في الإمارات، من دون أن يخصص البنين أوالبنات، ونحن في الاتحاد نشرف بأن برنامج الجوجيتسو المدرسي عندما تم تطبيقه في البدايات كان على 10مدارس، ثم تلقى مجلس أبوظبي للتعليم التقارير عن فوائد اللعبة بالنسبة للطلبة حتى على المستوى التربوي والتعليمي، فتشجع أكثر على نشرها في أكثر من 20 مدرسة، ولما كانت التقارير إيجابية بلغت حالياً100 مدرسة لأنها لم تقتصر فوائدها على الأسوياء فقط، بل إنها تنعكس بالإيجاب على المعاقين.
وديمة: ميدالية «أم الإمارات» وسام على صدري
أكدت اللاعبة وديمة اليافي الحائزة الميدالية الذهبية في أحد أوزان فئة البنات، التي تدرس في الصف العاشر بمدرسة الجاهلي بالعين أنها بدأت ممارسة رياضة الجوجيتسو، وهي في الصف السادس في مركز العين للجوجيتسو، وذلك بتشجيع من والدها والدتها وبعد ممارستها اللعبة أحبتها..
وحرصت على التدريب باستمرار فيها وبالفعل نجحت في تحسين مستواها، وتقدمت وتم اختيارها ضمن اللاعبات اللاتي شاركن في بطولة أميركا بلوس أنجلوس ونجحت هناك في الفوز بميدالية ذهبية ، وقالت، إنها اكتسبت خبرة من تلك البطولة نتيجة احتكاكها مع لاعبات من دولة مختلفة..
وأساليب لعب مختلفة، ساعدها ذلك على ارتفاع مستواها وتحقيق العديد من الميداليات الذهبية، وكان آخرها تلك الميدالية التي عليها شعار «أم الإمارات»وهي تعتبر هذه الميدالية أغلى ميدالية حصلت عليها، وتعتبرها وساماً على صدرها ستعتز وتفخر به دائماً.

