لم يخف رئيس اتحاد الإمارات للشطرنج سعيد المقبالي طموحه، بأن يتم تطبيق فكرة جعل الشطرنج مادة إلزامية في مدارس الدولة قريباً، لافتاً إلى أن هناك قبولاً عاماً لذلك، ويُلاحظ أن فئة الأطفال بالذات لديها اهتمام كبير بتلك الرياضة، ورغبة في ممارستها بشكل دائم ومنتظم.
ويقول إن تطبيق الفكرة ليس بالأمر الصعب إن توفرت الإرادة والجدية من الجميع، مؤكداً أن اتحاد الإمارات للشطرنج لن يتردد في تقديم كل ما بوسعه لتحقيق ذلك، وجعل الإمارات بلداً رائداً في الشطرنج، لتحقيق إنجازات كبيرة سواء بالفوز في البطولات، أو بجعل ممارسة الشطرنج ثقافة عامة لدى الجميع.
وعدد المقبالي مزايا أن يتم تدريس الشطرنج في المدارس، مؤكداً أن الأطفال وصغار السن سيجدون وسيلة ممتعة ومفيدة لقضاء أوقاتهم وتنشيط عقولهم، بدلاً من الجلوس لساعات طويلة أمام الأجهزة الالكترونية الحديثة التي لا تفيدهم بشيء في غالب الأحيان.
تجربة فريدة
وكانت جمهورية أرمينيا بدأت تجربة غير مسبوقة في مدارسها الابتدائية، وتتمثل في جعل رياضة الشطرنج مادة إلزامية لدى الطلاب، سعياً منها إلى أن تكون مركزاً عالمياً لهذه الرياضة التي تحظى بشعبية كبيرة في ذلك البلد.
الخطوة التي جاءت بعد تفكير ودراسة علمية حظيت باهتمام إعلامي كبير على مستوى العالم، ويبدو أنها ستلهم الكثير من البلدان للسير على نفس الخطى، لما لذلك من آثار إيجابية على كافة المستويات.
وتحدث مسؤول بارز في وزارة التربية في أرمينيا مؤكداً أن تعليم الشطرنج في المدارس سيوفر أساساً متيناً للبلاد لكي تتحول إلى دولة عظمى في مجال الشطرنج، لتحصد بطولات دولية في تلك الرياضة، على مستوى الفئات السنية الصغرى، وكذلك على مستوى الكبار.
اهتمام رسمي
تنفيذ هذه الفكرة لن يكون على الورق فقط وفق ما تؤكد وسائل الإعلام المحلية في أرمينيا، بل إن الاهتمام بالموضوع وصل حد أن رئيس الجمهورية سيرج سركيسيان، أعلن دعمه بشكل شخصي لهذا التوجه ولكل الوسائل التي من شأنها المساهمة بانتشار لعبة الشطرنج في بلاده.
وأكد سركيسيان تخصيص مبالغ باهظة لهذا البرنامج ليتم تطبيقه في هذا البلد الذي يعشق هذه الرياضة، وسيتعلم الأطفال اعتباراً من سن السادسة الشطرنج كمادة بحد ذاتها في المنهاج المدرسي لمدة ساعتين في الأسبوع.
ورأى المسؤول في وزارة التربية الأرمينية أن الدروس الخاصة بالشطرنج، ستعزز التطور الفكري للأطفال وتعلمهم التفكير بطريقة مرنة وحكيمة، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على تفكيرهم، وبالتالي على تحصيلهم العلمي
