العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نجاح وتميز في بطولة الشارقة المفتوحة

    »جوجيتسو« الإمارات رياضة الفخر والتواضع

    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    منذ 600 عام قبل الميلاد وحتى الألفية الثالثة، تعتبر رياضة البولو لعبة الملوك والأمراء وعلية القوم، ولا يقوى شخص صاحب إمكانيات عادية على ممارستها، لذا أطلق عليها «لعبة الملوك»، لكن في دولة الإمارات.

    كان طبيعياً جداً أن تصبح لعبة الجوجيتسو التي يمارسها البسطاء والعامة، بفضل نهج وحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لعبة يعشقها ويمارسها العامة وعلية القوم، حيث يتساوى على بساطها الأمير مع اللاعب البسيط.

    بطولة الشارقة المفتوحة للجوجيتسو الأخيرة، كشفت بما لا يدع مجالاً للشك أن لعبة الجوجيتسو باتت في مقام البولو الملكية، بل تعدتها في الشعبية والجماهيرية، وانتشرت في ربوع الدولة إلى القارة الآسيوية وباتت على مشارف العالمية.

    وأصبح التحدي الأكبر والذي يخوضه الاتحاد الآسيوي للجوجيتسو، برعاية ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هو الوصول باللعبة إلى الأولمبياد، تأكيدات كانت لسان حال الجمهور الكبير الذي تابع البطولة ، ومن ضمن الحضور العديد من الشخصيات الاعتبارية ليس في المقصورة الرئيسية، بل في وسط المدرجات.

    ومنهم الأمير محمد بن فهد بن سعود، الشيخ فالح بن محمد آل ثاني، الشيخ ناصر آل ثاني، الشيخ صقر بن عمر بن عبد الله القاسمي، الشيخ صقر بن طارق القاسمي، وهو أمر يؤكد أن جوجيتسو الإمارات، يواصل نهجه ليصبح منارة رياضية، ينشر عبرها القيم ليس في دولة الإمارات فقط بل قارات العالم أجمع.

    ثقة وإنسانية

    يقول نائب رئيس اتحاد الإمارات للجوجيتسو محمد سالم الظاهري: إن رياضة الجوجيتسو، رياضة تزرع الثقة في نفوس ممارسيها، وهو ما يدعو إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن النجاح في أي مجال لا يتحقق إلا بتكاتف وتعاون الجميع، وهذا ما قام به أولياء أمور اللاعبين.

    من خلال مشاركتهم الفعالة مع الجهات المعنية وخاصة المدرسة والتنسيق فيما بينهم، من أجل إيجاد فرصة مناسبة لأبنائهم في التدريب وممارسة رياضة الجوجيتسو وحسن إدارتهم وتنظيمهم للوقت، بحيث لا يتأثر تحصيلهم العلمي، وهو ما حققه أبناؤنا في التفوق الدراسي من جانب وتطوير مهاراتهم وقدراتهم في اللعبة من جانب آخر.

    وأشار الظاهري إلى أن الاهتمام بالرياضة بأنواعها المختلفة ليس في كونها تهتم ببناء القدرات الجسدية فقط، بل لدورها أيضاً في غرس روح التحدي وإثبات الذات والتحلي بالإرادة والعزيمة والثقة.

    رسالة وعهد

    وقال الشيخ صقر بن عمر بن عبدالله القاسمي، بطلنا في الجوجيتسو والحائز ذهبية بطولة الخليج للجوجيتسو تحت وزن 85، إن الدعم والرعاية والفكر والمنهج الذي يتبعه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في نشر رياضة الجوجيتسو بين ربوع إمارات الدولة، يؤكد أنه يسير على نهج والدنا زايد رحمه الله.

    وهو نهج يجعل جميع إمارات الدولة تمارس هذه الرياضة النبيلة، ونعاهده على أن تكون إمارة رأس الخيمة قبلة للجوجيتسو وأن تنتشر بين الجميع، لأنها رياضة تزرع الثقة في النفوس وتبث بيننا الاحترام المتبادل والتواضع والقيم النبيلة.

    وأوضح أنه تعرف إلى هذه الرياضة عن قرب بوساطة ابن عمه الشيخ صقر بن طارق القاسمي، الذي يعمل معه على أن تكون الجوجيتسو موجودة في كل بيت من بيوت رأس الخيمة، ولديهم من الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق هذا الحلم، وهم رهن توجيهات القيادة الحكيمة التي تعمل على زرع ونشر القيم النبيلة وسط إمارتنا الحبيبة.

    مبادرة طحنون بن زايد

    يعتبر سمو الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان، من المهتمين بفنون القتال منذ نعومة أظفاره، فعندما كان يبلغ من العمر 5 أعوام، تعلم الكاراتيه ومن ثم التايكواندو، المصارعة، الجودو وغيرها من الرياضات القتالية، وقد تعرّف إلى الجوجيتسو أثناء دراسته في الولايات المتحدة الأميركية، فانضم في البداية إلى نادٍ وبدأ في التمرين، فوجد نفسه في هذه الرياضة وبدأت رحلته معها.

    وعـُرف على مستوى العالم بفضل قراره وخبرته فيها، كما يعرف سمّوه بأنه مؤسس بطولة المصارعة المفتوحة «من دون بدلة»، كما يحمل سمّوه الحزام الأسود في الجوجيتسو من المدرب العالمي رينزو غراتسييه، حيث عاد سموه من الخارج وسارع إلى تأسيس نادي أبوظبي للقتال (ِADCC) ليوفر فرصة للراغبين في تعلم فنون الدفاع عن النفس كما أسس البطولة الدولية لنادي أبوظبي للقتال.

    فالح آل ثاني ومحمد بن فهد فضلا مقاعد الجماهير على المقصورة

    كانت المفاجأة التي أذهلت الجماهير عندما اكتشفوا أن بينهم أميراً سعودياً هو الأمير محمد بن فهد بن سعود آل سعود، والشيخ القطري فالح بن محمد آل ثاني، وتعرفوا إليهما عندما اقتربت منهم لإجراء مقابلات صحافية وهما وسط الجماهير، وليس في مقصورة نادي الشارقة التي أعدت بفخامة لكبار الزوار والشخصيات الرسمية، لكن الثنائي القطري والسعودي.

    ولأنهما تشربا من ينبوع بساطة وتواضع الأب الروحي لرياضة الجوجيتسو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، كان لا بد أن يسيرا على نفس النهج والسماحة، ليقدما للأجانب قبل الأشقاء العرب، نموذجاً في الأسلوب الذي يتعامل به شيوخ وأمراء وملوك العرب.

    منارة قيم وأخلاق

    وبذات البساطة وسمو الجوجيتسو، أكد الأمير محمد بن فهد، أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قدم لآسيا وللعرب من المحيط إلى الخليج خدمات جليلة عبر تفانيه وإخلاصه في نشر رياضة الجوجيتسو في دولة الإمارات.

    ومن ثم أضحت دولة الإمارات منارة تشع منها قيم وأخلاقيات رياضة الجوجيتسو، والتي رأيناها متجسدة في سلوكيات وأخلاقيات الجمهور الذي توسطناه في بطولة الشارقة المفتوحة، وكان طبيعياً أن يكون اللاعبون والأبطال في المواجهات قدوة لهذا الجمهور المحب.

    روح التحدي

    وكان الشيخ فالح بن محمد آل ثاني يتحدث بلسان يفيض شكراً وامتناناً هو الآخر، للجهود الكبيرة التي ظل يبذلها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في نشر رياضة الجوجيتسو في العالم أجمع وليس في قارة آسيا والوطن العربي فحسب.

    وهو يعمل باستراتيجية وخطوات واضحة تؤكد أن الجوجيتسو باتت قريبة جداً من الانضمام إلى ركب الأولمبياد العالمي، مشيراً إلى أن دولة قطر ستعمل على الاستفادة من خبرات دولة الإمارات وترجمتها إلى انتشار واسع لهذه اللعبة النبيلة في دولة قطر.

    ولهذه الأسباب كانت المشاركة القطرية بفريق متكامل «قطر أم أم»، ضم إلى جانب الشيخ فالح آل ثاني كلاً من الشيخ ناصر آل ثاني وأحمد محمد وعبدالغني والخبير الفرنسي ألتوون مدرباً للفريق.

    وأكد الشيخ فالح آل ثاني أن هذه المشاركة السادسة لفريق «قطر أم أم» في بطولات الجوجيتسو التي تنظم داخل دولة الإمارات.

    البولو الأولى و»الجوجيتسو« في الصدارة

    البولو لعبة قديمة جداً، ابتدعها الفرس وانتشرت في الهند واليابان والصين، وعرف الإنجليز هذه اللعبة من البنغال في القرن الثامن عشر، ووضعوا لها القوانين والأسس عام 1875 وانتشرت بعد ذلك في جميع أنحاء العالم.

    ويعود الفضل في إدخال رياضة البولو في الغرب للجنود المدنيين البريطانيين الذين كانوا يعيشون في الهند، كما تعتبر الأرجنتين الدولة الرائدة في اللعبة على مستوى العالم، إذ مورست فيها اللعبة لأول مرة عام 1877.

     أقيمت أول مباراة للبولو مسجلة في التاريخ بين التركمان والفرس عام 600 قبل الميلاد، وفاز التركمان بها، وفي القرن الرابع بعد الميلاد تعلم ملك الفرس سابور الثاني اللعبة وهو في السابعة من عمره، وفي القرن 16 أقام الشاه عباس الكبير في عاصمته أصفهان ملعباً لها بطول 300 ياردة وبأعمدة مرمى تفصل بينها مسافة 8 ياردات.

    وقد تولى المغول نقل اللعبة من فارس إلى الشرق، وبحلول القرن السادس عشر، ترسخت اللعبة في الهند على يد الإمبراطور بابور، وكان قد شاع لعبها في الصين واليابان أمداً طويلاً قبل أن تخبو شعبيتها في فترة اتصال الغرب بهذه الدول.

    لعبة فن الليونة وطريق الإخضاع

    الجوجيتسو أو Jujitsu هي كلمة يابانية يقسم معناها إلى قسمين، الجو أو Ju والتي تحمل عدة معان كاللطيف أو اللين أو المرن أو الطيع أو الرضوخ، والقسم الثاني جيتسو أو jitsu وتعني الفن أو التقنية، وأول من أسسها ومارسها هم محاربو الساموراي اليابانيون الذين استعملوها من أجل القتال القريب.

    والجوجيتسو اليابانية هي رياضة تبدأ من وضع الوقوف، وتضم ضمن فنونها عمليات الإلقاء والتثبيت والخنق، وهي أصل ألعاب كثيرة مستقلة ظهرت بعدها، مثل الجودو والإيكيدو، وفي مرحلة لاحقة ظهرت الجوجيتسو البرازيلية بفضل الياباني ميتسو مايدا، الذي نقل إحدى ألعاب الجودو التي كانت تعتمد القتال الأرضي، إلى البرازيل في العام 1914 .

    ومنها مررها إلى أحد أبناء أصدقائه واسمه كارلوس غارسيا، الذي أتقنها وطوّرها ونشرها في البرازيل، وتطورت اللعبة وبات لها العديد من الأساليب، منها من وضعية الوقوف أو انطلاقاً من الأرض، وقد أصبحت هذه الرياضة جزءاً لا يتجزأ من رياضة الألعاب القتالية المختلطة.

    طباعة Email