يدخل رماة «بطولة ند الشبا للسبورتينغ» تحدي الـ100 طبق اليوم، مع دخول المسابقة يومها الثاني وسط منافسة قوية بين الرماة الأميركيين والفرنسيين على المراكز الأولى. وأشارت منافسات أمس إلى أن الرماة العرب سيواجهون صعوبات كبيرة لانتزاع أحد المراكز المتقدمة، نظراً لعدم تخصصهم في هذا النوع من الرماية.
وكانت بطولة ند الشبا الصحراوية لرماية السبورتينغ انطلقت صباح أمس، برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، في مضمار الرماية الجديد في منطقة الرويّة، بمشاركة ما يقارب ألف رامٍ ورامية من 47 دولة، يتنافسون على جوائز مالية تبلغ مليون دولار.
وأنهى الرماة أمس منافسات اليوم الأول بتسديد كل واحد منهم 50 طلقة على الميدان رقم 1، الذي تبلغ درجة صعوبته 1 من 10، وسيحاول كل رامٍ إصابة العدد نفسه من الأطباق على مدار 3 أيام أخرى، ليكون بذلك مجموع الأطباق المستهدفة خلال الأيام الأربعة الأولى للبطولة 200 طبق طيني للرجال، و150 للسيدات، قبل أن يتم تحديد الرماة المتأهلين للدور النهائي، حيث سيسدد كل منهم باتجاه 25 طبقاً، ويتم حساب عدد الأطباق التي أصابها كل رامٍ في التصفيات والنهائيات لتحديد الفائزين بفئات البطولة.
ماثيو يتصدر
وتصدر الفرنسي ماثيو ديلماس منافسات الرجال برصيد 44 طبقاً، وتصدرت الأميركية كارولين سميث الأميركية منافسات السيدات برصيد 45 طبقاً، وذلك صباح أمس، وجاء الفرنسي ديلماس في صدارة الترتيب في ختام الفترة الصباحية، بعد منافسة قوية مع نجوم العالم، حيث تقدم على الثلاثي البريطاني ستيفن بريجتويل ومواطنه جون بول، والجنوب أفريقي تيموثي هبنر الذين حققوا 42 طبقاً لكل منهم.
وكان حمد بن مجرن الأبرز على صعيد الرماة الإماراتيين في الفترة الصباحية بعدما سجل 20 طبقاً، وسط توقعات أن يقدم أداءً أفضل خلال الفترة المسائية والأيام المقبلة. من جانبها جاءت الأميركية كارولين سميث في صدارة السيدات برصيد 45 طبقاً، متقدمة على السويدية آنا يارنالد التي جاءت بالمركز الثاني برصيد 44 طبقاً، فيما جاءت البريطانية جاين بيرس بالمركز الثالث برصيد 41 طبقاً.
مكرمة سخية
وتقدم الشيخ أحمد بن محمد حشر آل مكتوم، رئيس اللجنة المنظمة، بأسمى آيات الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، على مكارمه السخية وتخصيص هذه الجوائز المالية الأضخم من نوعها على مستوى العالم. كما وجه الشكر إلى كل اللجان العاملة بالبطولة، مؤكداً أن هذه المجموعة هي الأفضل خاصة أنها تعمل بروح الفريق الواحد، ولعل ما نشاهده في الميدان من عدم تكدس المشاركين رغم العدد الكبير يؤكد أن عمل اللجان يجري بشكل منظم.
وأكد رئيس اللجنة المنظمة أن نسبة المشاركة في البطولة زادت على النسخة الأولى بمعدل 35%، وهي النسبة التي لم تكن متوقعة، وقال: شعرنا بالارتياح لأن أول 100 رامٍ من المصنفين العالميين يشاركون في الحدث. وأضاف: «إقامة ميدان البطولة في الصحراء له رسالة كبيرة نريد أن تصل إلى العالم عبر المشاركين، وهي أن الإمارات بدأت تطورها من الصحراء، وقد وجدنا تجاوباً من الرماة المشاركين على إقامة الميدان في الصحراء».
صعوبة التوقع
وتابع: «من الصعب التوقع بالفوز باللقب لأن من يفز اليوم ويتصدر البطولة يتراجع في اليوم الثاني، ولن تحسم إلا في الأمتار الأخيرة، ويكفي أن بريطانيا تشارك بأكبر عدد من الرماة وتسعى للفوز بالبطولة، من أجل عودة سيطرتها على الصدارة الأوروبية والعالمية، بعدما تراجع في السنوات الماضية في الوقت الذي تقدمت فيه فرنسا وإسبانيا».
وصرح بن حشر أن المشاركة العربية والخليجية والمحلية في البطولة عليها علامة استفهام، وقال: «للأسف نحن لا نحب الخسارة ونهرب منها، ولابد من الاحتكاك والخسارة للوصول إلى الفوز، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، عندما يشاركان في بطولة لا يكون هدفهم الفوز من أول مشاركة، ولكنهم يحرصون على الفوز بعد ذلك».
منافسة قوية
وأكد الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة، أن الأسماء المشاركة في النسخة الحالية قوية وزادت قوة مقارنة بالعام الماضي، وقال: «المنافسة على اللقب ستكون قوية وأعتقد من الصعب أن يحافظ البطل الأميركي ميلز على لقبه، في ظل جاهزية بقية الرماة وخاصة البطل الإنجليزي جورج ديغويد، الذي كنت على اتصال مستمر معه، وأكد لي أن لياقته البدنية وتركيزه الذهني على مستوى عالٍ».
وتوقع بطلنا الأولمبي حصول العديد من المفاجآت وقال: «المتصدر في اليوم الأول من الممكن أن ينزل إلى المركز 200 في اليوم الثاني، نظراً لصعوبة الميادين الأربعة، حيث تختلف درجة الصعوبة بين واحد من عشرة في الميدان الأول، إلى 3 من 10 في الثاني و7 من 10 في الثالث و10 من 10 في الميدان الرابع».
وأوضح الشيخ أحمد بن حشر أن هناك معايير خاصة للمشاركة في البطولة مثل السلامة والأمان، ويجب أن يكون المشارك حاملاً لسلاح مرخص في بلده وتكون لديه بعض المشاركات العالمية أو المحلية. وأشار رئيس اللجنة المنظمة إلى أنه تم إلغاء الميدان في بطولة السيدات، نظراً لصعوبته الكبيرة وباعتبار أن غالبية المشاركات من الهواة وليس من المحترفات.
مشاركة كبيرة
وصرح ماجد البستكي رئيس اللجنة الإعلامية، أن المشاركة المكثفة لأبطال العالم في بطولة ند الشبا الصحراوية للرماية، تؤكد النجاحات التي تحققها دولة الإمارات العربية ودبي بشكل خاص في استضافة وتنظيم الأحداث الرياضية الكبرى..
وقال: «نحن سعداء بهذا النجاح والحضور الكبير للمشاركين والجماهير والاهتمام الإعلامي من مختلف وسائل الإعلام المحلية والأجنبية، وطبعاً ما حققته البطولة من نجاحات العام الماضي حمّلنا مسؤولية أكبر لتحقيق المزيد من المكاسب في النسخة الثانية». وأضاف: «مشاركة أبرز الأسماء العالمية في النسخة الثانية يعد نجاحاً إضافياً للحدث، ومكسباً لدبي ولدولة الإمارات بشكل عام، ويدعم تواجد هذه اللعبة على الساحة العالمية وليس محلياً وعربياً فقط».
وأكد البستكي أن إصرار الرماة على التواجد في هذا الحدث، دليل كافٍ على أن أرض دبي تستطيع احتضان مثل هذه الأحداث الكبرى، وقال: أعتقد أن ما لمسناه من ردود أفعال إيجابية من المتواجدين في اليوم الأول قبل أن تبدأ المنافسات، يدل أن البطولة تشق طريقها بنجاح، وذلك من خلال استبيان طرحناه على موقع اللجنة المنظمة، لمسنا كل هذه الأمور، التي جعلتنا نشعر بالفخر.
ملتقى عائلي
وأضاف البستكي: «لا نقول إن هذا الحدث خصص للرماية فقط، بل ارتأت اللجنة المنظمة أن يكون ملتقى عائلياً والاهتمام بجوانب أخرى قريبة من اللعبة، وفي الإطار نفسه وضع الشيخ أحمد بن حشر آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة، بناءً على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي راعي الحدث، العديد من الفعاليات المصاحبة لتحفيز العائلات على الحضور ومواكبة المنافسات».
اهتمام
أكدت الرامية سوزان دانسمبورغ من لوكسمبورغ، أن بطولة ند الشبا الصحراوية هي الأولى من نوعها على مستوى التنظيم والمشاركة، وقالت: »شاركت في العديد من البطولات حول العالم، ولكن لم أجد مثل هذا التنظيم والاهتمام الجماهيري، الذي وجدته في دبي«.
ترويج الحدث
أكد البستكي أن اللجنة المنظمة ركّزت في النسخة الثانية على ترويج الحدث في وسائل الإعلام الأجنبية لاستقطاب أكبر عدد من المشاركين، وقال: «لاحظنا أن التغطية الإعلامية في النسخة الأولى ركزت أكثر على الجانب المحلي، وبما أننا كنا بحاجة إلى التواجد خارجياً للتعريف بالحدث واستقطاب المزيد من الرماة، اعتمدنا استراتيجية خاصة في سياستنا الإعلامية هذا العام، باستهداف المجلات والقنوات التلفزيونية المختصة في عالم الرماية، وأعتقد أننا كنا موفقين في ذلك باعتبار أن المشاركة كانت قياسية.
بن مجرن: هدفي الاستمتاع بتواجد الأبطال
أكد الرامي الإماراتي عبد الله بن مجرن، أن هدفه من المشاركة في بطولة ند الشبا للرماية الصحراوية، هو الاستمتاع بتواجد أبطال العالم، وقال: »ليس لدي طموح لمنافسة هؤلاء الأبطال، ولكن يكفيني مجرد التواجد للالتقاء بهم والتحدث إليهم ومحاولة تطوير قدراتي بالاحتكاك بهم، لا أنكر أنه من الصعب منافستهم خاصة أن الرماة العالميين أنفسهم اعترفوا بصعوبة إصابة الأطباق«.
ووصف بن مجرن البطولة بالممتعة والأفضل على مستوى العالم، وصرح أنه من النادر تنظيم حدث بهذا المستوى يجمع أبطال العالم وما يقارب عن ألف رامٍ ورامية، وقال: السبورتينغ ليس من الاختصاصات المفضلة لرماة الإمارات باعتبارها ليست لعبة أولمبية، ولكن هذه البطولة أتاحت لنا الفرصة للاحتكاك بأبطال العالم ونتمنى أن نتمكن من تحقيق نتائج جيدة فيها خلال السنوات المقبلة.
وأكد بن مجرن أن بطولة ند الشبا ستلعب دوراً مهماً في الارتقاء برماية السبورتينغ في الدولة.
سعادة بالمشاركة
عبر راشد عبد الله أحمد بن زايد أحد الرماة المواطنين في البطولة عن سعادته بالمشاركة في البطولة مع أبطال العالم، وقال: »وجود هذه الكوكبة من اللاعبين العالميين يحفز الرماة المواطنين على الأداء الجيد، خاصة أن الإمارات وشيوخنا يهتمون بهذه الرياضة، كما أن دولتنا عودتنا على التميز في جميع المجالات، ودائماً ما نسعى لتطبيق كلام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عندما قال أنا وشعبي نحب المركز الأول وهو ما نسعى إليه في كل المجالات«.
وأوضح راشد عبد الله أنه قدم للمشاركة في البطولة من الفجيرة، خاصة بعد انضمامه لفريق ناس، وأنه يأتي يومياً من الفجيرة إلى ند الشبا للتدريب مع الفريق، مؤكداً أنه لاقى تعاوناً كبيراً من جميع الرماة عندما غير اتجاهه من رماية التراب إلى الاسبورتنغ، كانت هناك جهود مقدرة من الشيخ أحمد بن حشر قائد فريق ناس وكل الرماة، خاصة مروان وعبيد بن ضاوي وكلاهما قدم لي المساعدة في بداية مشواري.
فرصة
أوضح عبد الله بن مجرن، أنه بفضل المشاركة في بطولة ند الشبا، أتيحت لنا الفرصة للالتقاء بأبطال العالم، والتعرف حتى على نوعية السلاح المستعمل في هذه المسابقة، باعتبارها تختلف تماماً على رماية الاسكيت وتراب ودابل تراب.
طلبة من مدارس دبي يزورون البطولة
شهد اليوم الأول للبطولة زيارة عدد من طلاب وطالبات مدارس دبي لموقع البطولة، للاطلاع على أجواء التنظيم ومتابعة المنافسات التي تضم قرابة 1000 رامٍ ورامية من 47 دولة، من بينهم نخبة من أبطال العالم.
وحرص الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم رئيس اللجنة المنظمة للبطولة، على لقاء طلاب وطالبات مدرستي الشيخ راشد للبنين، وجميرا النموذجية للبنات، الذين زاروا الموقع وتجول معهم في أروقة البطولة، كما شرح لهم فوائد ممارسة رياضة الرماية التي تساهم في بناء شخصية وجسم الشباب وتنمي فيهم القدرة على التركيز.
كما قدم رئيس اللجنة المنظمة والبطل الأولمبي الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، شرحاً عن مكونات البندقية والطلقات المستخدمة في الرماية، وهي أمور يتيح فهمها معرفة الكثير عن رياضة الرماية للجيل الجديد.
وتنفيذاً لتوجيهات الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، أعدت اللجنة المنظمة برنامجاً لزيارات مدارس دبي للبطولة بشكل يومي.
هاينر بابتيست: التنظيم رائع
عبر الرامي الألماني هاينر بابتيست عن إعجابه بالتنظيم الرائع لبطولة ند الشبا للرماية الصحراوية، وقال: في الحقيقة تفاجأت بهذا التنظيم والأجواء الرائعة في البطولة، وأعتقد أن المنافسة ستكون قوية على المراكز الأولى في ظل مشاركة أمهر الرماة في العالم. وأكد بابتيست أنه ليس محترفاً في رماية السبورتينغ ولكن مشاركته تأتي في إطار الاحتكاك بأبطال العالم.



