اختلفت مواقف اتحاداتنا الرياضية المشاركة في الدورة الرابعة لرياضة المرأة بدول مجلس التعاون الخليجي المقررة في مسقط، حول تأثير مشكلة تأخر صرف الميزانيات المطلوبة لإعداد ومشاركة منتخباتنا الوطنية للسيدات، رغم اقتراب موعد الدورة كثيراً والمحدد لها الفترة من 8 إلى 18 مارس المقبل، بعدما تم صرف الميزانيات المطلوبة مساء الأحد الماضي فقط.

تبادلت الأطراف مسؤولية تأخر صرف الميزانيات، إذ رأت اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الوطنية، أن الاتحادات هي السبب في تلك المشكلة، مع تأخرها في إرسال ميزانياتها المطلوبة، رغم قيام اللجنة أكثر من مرة بالتواصل معهم عبر الاجتماعات الرسمية وآخرها يوم 11 يناير الماضي، أو عبر «الواتس أب» الذي أنشئ خصيصاً لمتابعة تحضيرات وتجهيزات منتخباتنا الوطنية، وبالتالي كان على اللجنة الانتظار لوصول جميع الميزانيات لإعداد ميزانية شاملة بالمشاركة كلها.

اعتراف

بدورها، اعترفت اتحادات بمسؤوليتها عن التأخير في ارسال الميزانيات لظروف خاصة بالعمل في المرحلة الأخيرة، ورأت أخرى أن تلك المشكلة يجب أن لا تؤثر على سير العمل والإعداد الذي يجب أن يتواصل طوال العام، ولا يكون قاصراً على أيام محددة قبل انطلاق الحدث نفسه، فيما اعتبرت اتحادات أن تأخر صرف الميزانية سوف يؤثر بالتأكيد على عملية الاعداد، بل ذهبت تلك الاتحادات لإمكانية عدم انتظار تحقيق نتائج حال المشاركة.

تعد الكرة الطائرة، من الاتحادات التي عانت من تأخر صرف الميزانية المطلوبة للإعداد والمشاركة في دورة رياضة المرأة الخليجية، رغم التقدم منذ نوفمبر الماضي، بالميزانية التي يحتاجها منتخبنا الوطني للتحضير للبطولة، والتأخر في صرف الميزانية، تسبب في تأخر بدء تدريبات المنتخب، وتعيين مدرب مسؤول عن قيادة تدريبات سيدات الكرة الطائرة اللاتي يحتكرن جميع ألقاب اللعبة في تلك الدورة منذ بدايتها، إلى جانب احتكار جميع ألقاب البطولات الخليجية للعبة على صعيد السيدات.

ستكون هناك صعوبة أمام الطائرة للحفاظ على احتكار اللقب، في ظل تأخر إعداد المنتخب الوطني، في الوقت الذي ارتفعت فيها مستويات منتخبات الخليج الأخرى على صعيد الكرة الطائرة للسيدات، الذي وضح كثيراً في البطولة الخليجية الأخيرة، ومن تلك المنتخبات البحريني والعماني، وهو ما يعني إمكانية عدم تحقيقها للقب حال مشاركتها في الدورة الرابعة لرياضة المرأة الخليجية.

تأخر

الجدير بالذكر، أن الدورة ستكون قاصرة على ألعاب كرة السلة والطائرة واليد، وألعاب القوى والرماية والتنس، وألعاب القوى لذوي الإعاقة، والبولينغ والفروسية والتايكواندو، وتبدأ فعاليات الدورة بشكل رسمي يوم 9 مارس المقبل، أي بعد بدء وصول المنتخبات المشاركة بثلاثة أيام، وتختتم يوم 18 من الشهر نفسه، وتغادر الوفود في اليوم التالي.

من جانبه، أكد عبد المحسن الدوسري الأمين العام المساعد للهيئة العامة للشباب والرياضة رئيس اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الوطنية، أن اللجنة الفنية تسلمت بالفعل ميزانيات بعض الاتحادات مبكراً، فيما تسبب تأخر ارسال ميزانيات اتحادات أخرى، في تأخر صرف الميزانيات المطلوبة للإعداد والمشاركة، لضرورة أن يتم تقديم ميزانية موحدة للإعداد والمشاركة في الدورة كلها.

وأشار إلى أنه لمواجهة تلك المشكلة، تم تكليف حمدة الشامسي عضو اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الوطنية، بالتواصل مع الاتحادات التي تأخرت في ارسال ميزانيتها، حتى يتسنى إعداد تقرير موحد، وبالفعل انتهت الاتحادات من ارسال الميزانيات المطلوبة، وتم على الفور إتمام الإجراءات المطلوبة وصرف تلك الميزانيات.

منى مكي: المسؤولية مشتركة

أكدت الدكتورة منى مكي عضو مجلس إدارة اتحاد الكاراتيه والتايكواندو رئيس اللجنة النسائية بالاتحاد، أن تأخر صرف الميزانيات المطلوبة من الاتحادات للمشاركة في دورة رياضة المرأة الخليجية، مسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية والاتحاد الرياضية، وكشفت أن اتحاد الكاراتيه والتايكواندو من الاتحادات التي تأخرت في إرسال الميزانية المطلوبة، لظروف الانشغال ببطولة الأهلي الدولية الأخيرة للكاراتيه.

وقالت: «عقد بالفعل اجتماع بين اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الوطنية، والاتحاد المشاركة في الدورة، وتمت مطالبة الاتحادات بإرسال الميزانيات المطلوبة للإعداد والمشاركة، حتى يتسنى إعداد الميزانية المجمعة لكافة الألعاب الرياضية المشاركة في الدورة ومنها التايكواندو، ولكننا تأخرنا في إرسال الميزانية، لظروف بطولة الأهلي الدولية للكاراتيه، وتم إرسال الميزانية بالفعل فور الانتهاء من البطولة».

وأوضحت: «لكن الجهات المعنية بصرف ودعم الاتحادات، تتحمل المسؤولية أيضاً، لأن موعد الدورة محدد منذ فترة طويلة، ومعروف منذ حوالي العامين، عقب نهاية الدورة الثالثة، وبالتالي كان يجب الانتهاء من إجراءات الميزانيات وارسالها للاتحادات في وقت مبكر، حتى يتسنى للجميع العمل، لأن الاتحادات مطالبة بالإنفاق على أكثر من منتخب وطني».

عن إمكانية تأثير تأخر صرف الميزانيات على نتائج المنتخبات المشاركة، قالت الدكتورة منى مكي: «يجب أن لا نقف عند ذلك طويلاً، ونعتبرها الشماعة التي نعلق عليها نتائج منتخبنا، بل يجب أن نشارك بكل قوتنا في الدورة، ولا نتحدث عن النتائج سواء بالسلب أو الإيجاب قبل المشاركة الفعلية بالدورة».

حمدة: ليس عذراً لعدم إعداد اللاعبات

أكدت حمدة الشامسي عضو اللجنة الفنية باللجنة الأولمبية الوطنية، أنها كانت تتمنى أن تتقدم الاتحادات المشاركة في الدورة الرابعة لرياضة المرأة الخليجية، بميزانيتها المطلوبة لإعداد منتخباتها ولاعباتها للدورة مبكراً، خاصة وأن اللجنة الفنية طلبت من تلك الاتحادات التقدم بالميزانيات أكثر من مرة، وتأخر بعض من الاتحادات، ادى إلى تأخر صرف الميزانيات، لأنه يجب أن يكون لدى اللجنة ميزانية موحدة لجميع الألعاب المشاركة، وبالتالي كان على اللجنة الانتظار حتى يتقدم الجميع بميزانياته.

خطة

أوضحت حمدة: «تأخر صرف الميزانية المقررة، ليس عذراً لتأخر أو عدم الإعداد، لأنه من المفترض أن تعمل جميع الاتحادات، وفق خطط مستقرة ودائمة، والجميع يعرف أن الميزانية في النهاية سوف يتم صرفها، وبالتالي كان عليهم إعداد اللاعبات، في ظل أن الهيئة العامة للشباب والرياضة، قامت بتوفير صالة صلاح الدين، لاحتضان تدريبات تلك المنتخبات المشاركة».

أضافت حمدة: «لا أرى أن تأخر صرف الميزانية، عذر لعدم تحقيق النتائج المنشودة سواء من اتحادات الألعاب الجماعية أو الفردية، لأن هذه الدورة النسخة الرابعة، وسبق أن شاركنا في الدورات السابقة بنفس الظروف، وحققنا النتائج، ويجب علينا التفكير بطريقة مرنة، لتحقيق المصلحة العامة، وطالما بعض من الاتحادات قد أقامت الدوري العام للعبة للموسم الرياضي 2014/2015، مثل الطائرة والسلة واليد فهذا يسهل عليهم انتقاء واختيار لاعبات المنتخب، ليكنّ على اتم الاستعداد للمشاركة في دورة الالعاب الرابعة».

جمال قاسم: البولينغ حصل على الميزانية في الوقت المناسب

ثمن اتحاد البولينغ الدعم الذي تقدمه اللجنة الاولمبية الوطنية، ولجنة الرياضة النسائية إلى منتخب سيدات البولينغ في مشاركته المرتقبة في منافسات دورة الالعاب الخليجية المقرر لها في سلطنة عمان مارس المقبل.

وكشف جمال قاسم البنا نائب رئيس اتحاد البولينغ النقاب عن ان الاتحاد حصل أخيراً على ميزانيته المقترحة لمشاركة منتخب سيدات البولينغ في الدورة الخليجية في الموعد المناسب، لافتاً الى ان الاولمبية وفرت كل متطلبات اعداد منتخب سيدات البولينغ.

وشدد البنا على ان اتحاد البولينغ يثق تماما في مقدرة سيدات البولينغ لتحقيق نتائج ايجابية في الدورة الخليجية المقبلة، منوها الى ان المنتخب سيدخل مرحلة اعداد لمدة 3 اسابيع في العاصمة ابوظبي بمشاركة اللاعبات الاربع، وهن رحمة الشرقي وهند الحمادي وسارة الملا وزينب الحمادي، بقيادة المدرب الكوري وليم رو، والادارية شيرين الرميثي، منوها بأن منتخب سيدات البولينغ قادم لتوه من مشاركته في البطولة الآسيوية في تايلاند.

الكمالي: نتعامل مع أعداد اللاعبين واللاعبات وفق خطة دائمة

أكد المستشار أحمد الكمالي رئيس اتحاد ألعاب القوى، أن الاتحاد يتعامل في إعداد اللاعبين واللاعبات وفق خطة دائمة مستمرة طوال العام، وقال: »ولى زمن الإعداد قبل البطولة بأيام أو أن تكون التحضيرات قاصرة على بطولة محددة، وطوال العام يبقى اللاعبين دون تدريبات، وبالتالي لا يؤثر علينا التأخر في صرف الميزانية المطلوبة لتجهيز لاعبتنا للمشاركة في دورة رياضة المرأة الخليجية«.

وأضاف: »نحن نقدر ظروف الهيئة العامة للشباب والرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية، ونعمل وفق المتاح والبرنامج الموضوع، ونسعى دائماً لتحقيق الإنجازات والألقاب التي ترفع علم دولتنا خفاقاً في جميع المحافل الخارجية، وأؤكد أن من يسمح وقته وظروف عمله من أعضاء مجلس إدارة اتحاد ألعاب القوى، فسوف يحضر الدورة لمساندة منتخبنا الوطني على نفقته الخاصة، إيماناً بالدور الوطني والمسؤولية المطلوبة من الجميع«.