أوصت اللجنة المؤقتة بالمجلس الوطني الاتحادي لمناقشة موضوع سياسة الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، في تطوير الاندية ومراكز الشباب، بضرورة بناء مؤشرات قياس ومعايير أداء محددة لقياس النتائج المتحققة من مختلف الأنشطة الشبابية، لضمان عدم جنوح الشباب نحو الانحراف أو تبني الأفكار الضالة او العادات او الممارسات السيئة.

وطالبت اللجنة في تقريرها الذي حصلت «البيان» على نسخة منه حول الموضوع، والذي رفعته إلى المجلس تمهيدا لمناقشة الموضوع في جلسة يحدد موعدها لاحقة بإجراء تقييم دوري لتجربة الاحتراف في مختلف أنواع الرياضات، وتبني برامج محددة لنشر ثقافة الاحتراف الرياضي، بما يضمن امتدادها إلى كل أنواع الرياضات الجماعية والفردية، وكذلك تقييم تجربة احتراف اللاعبين الاجانب في مختلف أنواع الرياضات.

ودعت اللجنة إلى تبني الهيئة لبرامج وخطط محددة بأطر زمنية معينة ومؤشرات أداء، للانتهاء من استكمال المنشآت الرياضية وإمدادها بالمرافق والخدمات اللازمة، واعتمادها معايير موحدة لتوفير الحد الأدنى من المنشآت والمرافق للأندية.

تنظيم الاحتراف

ودعت إلى استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لتنظيم مختلف أنواع الرياضات، خاصة ما يتعلق منها لوائح تنظيم الاحتراف والعمل الاداري والعلاقة بين الهيئة والمجالس الرياضية المحلية، وتنظيم عمل الاكاديميات الرياضية بالدولة وعلاقاتها بالاتحادات المعنية، وكذلك ما يتعلق بلوائح قانون المنشآت الرياضية.

وأوصت بمراجعة الهيئة لخططها الاستراتيجية، على أن تتضمن هذه المراجعة وجود مؤشرات اداء ونتائج مستهدفة وتقييم علمي للنتائج المتحقق من مبادرات وأنشطة الخطط الاستراتيجية.

ودعت إلى زيادة الاعتمادات المالية المخصصة للهيئة لتنفيذ مبادرات، وأنشطة وبرامج خططها الاستراتيجية خاصة فيما يتعلق بدعم مراكز الشباب ورعاية الموهوبين، وتطبيق نظام الاحتراف وفق التطورات العالمية.

وأوصت اللجنة إلى اسراع وزارة الاشغال العامة في تنفيذ المشروعات المعتمدة من الهيئة، حتى تتمكن من تنفيذ أنشطتها الشبابية في المناطق والمدن الصغيرة بالدولة، وتوحيد قاعدة البيانات الخاصة برياضة المعاقين وتوفير كل ما يلزم ماليا وبشريا، لإنجاز مشروع المركز الاقليمي لتأهيل واعداد الكوادر الرياضية للمعاقين.

خطط إعلامية

وأوصت ببناء خطط اعلامية مدروسة ومشروعات اعلامية معينة بالتسويق للانشطة الرياضية واستقدام خبرات أجنبية لتطوير هذه الخطط وبما يضمن توافقها مع تطور الاعلام الرياضي الدولي.

وأكدت على ضرورة العمل على تعيين كوادر طبية متفرغة ومتخصصة في مركز الطب الرياضي وتطوير مجالات عمله بما يتضمن شموله لكل أنواع العلاجات الطبيعية واستقدام الخبرات الأجنبية المؤهلة لتطوير عمل المركز.

وشددت على اعداد خطة وطنية محددة ببرامج وأنشطة ومؤشرات علمية في شأن إعداد الكوادر الرياضية المواطنة وتوطين الوظائف الادارية والفنية في مختلف أنواع الرياضات مع التأكيد على زيادة المخصصات المالية والرواتب والأجور في هذا الشأن.

وطالبت اللجنة بوضع برامج تنفيذية للتنسيق بين الهيئة وكل من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي والمجالس المحلية الرياضية، بشأن استقطاب ورعاية الموهوبين رياضيا وصقل مواهبهم في اطار مشروع البطل الأولمبي، بالاضافة إلى مراجعة الاجراءات التنظيمية الخاصة ببرامج اكتشاف الموهوبين، بما يضمن تحديد اختصاصات القائمين على هذه البرامج وحدود الصلاحيات المخولة لهم.

وأوصت باعتماد برامج وإجراءات عمل واضحة وحديثة، وفق أفضل الممارسات الدولية في تنظيم عملية التسويق الرياضي، والحصول على رعايات لبرامج وأنشطة الاتحادات الرياضية.

نتائج اللجنة

وتوصلت اللجنة إلى عدد من النتائج، منها عدم وضوح مقاييس والنتائج المستهدفة لمبادرات وأنشطة الخطة الاستراتيجية للهيئة، مما أدى إلى عدم فعالياتها في تحقيق نتائج مرضية على أرض الواقع، وقصور مبادرات الهيئة في تطوير ودعم رياضة المعاقين بسبب عدم انجاز مشروع المركز الاقليمي لتأهيل وإعداد الكوادر الرياضية للمعاقين، ودعم توحيد قاعدة البيانات الخاصة بهذه الرياضة.

وأشارت اللجنة إلى افتقار الكثير من المناطق والمدن الصغيرة للأنشطة الشبابية خاصة في أوقات فراغ الشباب والاجازات المدرسية، مما أدى إلى تفاقم مشكلات انحراف سلوكيات المراهقين وجنوح الشباب نحو بعض العادات السيئة، وعدم استكمال الهيئة للوائح الاحتراف الخاصة برياضة كرة القدم وغيرها من الرياضات الأخرى، مما يؤثر سلبا على مستوى هذه الألعاب والتقدم الرياضي في المنافسات الاقليمية والدولية.

وأكدت الهيئة غياب الأطر التشريعية اللازمة لنشر ثقافة الاحتراف الرياضي، وكذلك الاطر الاقتصادية خاصة ما يتعلق بدعم الموارد الذاتية للأندية، مشيرة إلى عدم قيام الهيئة بأدوارها المنصوص عليها قانونا باعتبارها الجهاز الأعلى المسؤول عن الشباب والرياضة بسبب تداخل الاختصاصات بين الهيئة والمجالس الرياضية المحلية.

وأوضحت اللجنة أن هناك غيابا للخطط المدروسة للتسويق الرياضي ونشر ثقافة الاحتراف وعدم تقييم تجربة احتراف اللاعب الاجنبي في الالعاب الجماعية «كرة الطائرة واليد والسلة»، مما يؤدي إلى عدم الاستفادة عمليا من المهارات الاجنبية في تطوير هذه الرياضات.

استكمال المنشآت

وتوصلت اللجنة إلى عدم وجود برامج واضحة ومحددة لاستكمال تجهيز المنشآت الرياضية، وإمدادها بالمرافق والخدمات اللازمة مما يؤثر سلبا على امكانات تطوير الرياضات الجماعية والفردية.

ولاحظت اللجنة عدم وجود بيانات دقيقة وخطط واضحة حول احتياجات المنشآت الرياضية في المدارس، مما يؤثر سلبا على التخطيط للبرامج الرياضية في مختلف المراحل التعليمية، وعدم وجود خطط وطنية واضحة ومحددة لتأهيل وإعداد الكوادر الرياضية المواطنة، مما يؤدي إلى الحد من تواجد القيادات الوطنية في المؤسسات الاقليمية والدولية الرياضية.

وأكدت اللجنة أن ضعف المخصصات والاعتمادات المالية المقررة لتنمية الموارد المالية للأندية، أدى إلى عجز في ميزانية الاندية، بالاضافة إلى انسحابها من ممارسة بعض أنواع الرياضات لعدم توافر الموارد المالية، كما أن تواضع الميزانيات المخصصة لدعم مراكز الشباب وأنشطتها أدى إلى عدم قدرة هذه المراكز على القيام برسالتها وأهدافها الثقافية والاجتماعية وعدم امتدادها للانتشار في المناطق والمدن الصغيرة بالدولة.

الرياضة المجتمعية

وقالت اللجنة انه لم تتضح لها اية مؤشرات لتحقيق مبادرة نشر الثقافة الرياضية المجتمعية، مثل مبادرات مكافحة انتشار السمنة والوقاية من امراض قلة الحركة، وتنفيذ برامج رياضية مجتمعية كمسابقة الوزن المثالي، حيث إن غياب هذه المؤشرات أدى إلى احتلال الدولة المرتبة الرابعة على مستوى العالم في معدل الاصابة.

حيث تبلغ نسبة السمنة بين سكان الدولة 7.4% وأن نسبة زيادة الوزن بلغت 67% بين الذكور و72% بين الإناث من مواطني الدولة وما يترتب على ذلك من الاصابة بالأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع الضغط، خاصة وأن الدولة احتلت المرتبة العاشرة ضمن معدلات الاصابة بمرض السكري.

واتضح للجنة عدم توحيد قاعدة البيانات الخاصة برياضة المعاقين ومنتسبيها من الرياضيين المعاقين في الدولة وعدم انجاز مشروع المركز الإقليمي لتأهيل وإعداد كوادر عاملة لرياضة المعاقين المعتمد ضمن إحدى مبادرات الهدف الاستراتيجي تعزيز الاهتمام بقطاع رياضة المعاقين لعام 2014 وعدم الاستفادة من الاعتمادات المالية المخصصة لدعم وتطوير رياضة المعاقين.

أنشطة ثقافية

أشارت اللجنة إلى افتقار الاندية في المناطق والمدن الصغيرة للأنشطة الثقافية والفنية والمسرحية والموسيقية والبيئية والتقنية والترويحية، خصوصا في فترة الاجازات المدرسية وعدم القيام بفعالية في الانشطة التي تستهدف حماية الشباب من مشكلة الجنوح، والسلوكيات السلبية والعادات السيئة.

إجراء

إغلاق الأندية يحرم الطلبة من استثمار أوقات فراغهم

تلاحظ اللجنة المؤقتة بالمجلس الوطني الاتحادي أن الهيئة تقوم بإغلاق الأندية بعد الانتهاء من موسم المسابقات الرياضية، والتي تصادف فترة الاجازات المدرسية والجامعية للطلاب مما أدى إلى عدم تمكين الطلبة والشباب من قضاء اوقات فراغهم في هذه الاندية، ومن ثم يتعذر من امكانية استقطاب المواهب الرياضية او اكتشافها.

ونبهت اللجنة إلى أن اغلاق هذه الاندية لم يؤد فقط إلى عدم قدرة الهيئة إلى اكتشاف المواهب، بل أدى ايضا إلى زيادة معدل الجريمة بين فئتي الشباب والمراهقين، حيث أشارت الاحصاءات الاخيرة من شرطة دبي إلى ارتفاع نسبة الجريمة في الصيف بنسبة 25% وان مرتكبيها من الشباب والمراهقين.

وأشارت اللجنة إلى أنه على الرغم من قيام الهيئة بتقديم الدعم الشهري للاندية والمقدر بـ35 الف درهم، بالاضافة إلى 10 الاف درهم لكل لعبة مسجلة في الاندية الرياضية الا انه بحسب نتائج الزيارة الميدانية التي قامت بها اللجنة، تبين أن قيمة الدعم المقدمة للاندية لم تزد منذ عام 2009 ولا تغطي مصروفاتها الشهرية كفواتير استهلاك الكهرباء والماء وصيانة الملاعب.

بالاضافة إلى قيام الهيئة باقتطاع قيمة الدعم في حال عدم توفر الشروط المطلوبة، فعلى سبيل المثال تم اقتطاع جزء من الدعم الشهري للعبة التايكواندو في نادي مصفوت لتصبح 6500 بسبب عدم وجود العنصر النسائي، مما نتج عنه عجز في ميزانية الأندية اضطرها للقيام ببعض الممارسات لتغطية العجز في الميزانية ومنها انسحاب 4 أندية رياضية «نادي العربي ونادي الرمس ونادي الجزيرة الحمراء ونادي مصفوت» من مسابقة كرة القدم للدرجة الاولى للموسم الحالي. أبوظبي- البيان الرياضي

استقطاب

مراكز الهيئة تستقطب 13.9% من الشباب الإماراتي

قالت اللجنة المؤقتة بالمجلس الوطني الاتحادي إن الهيئة قامت عبر مراكز الشباب والفتيات باستقطاب 112 ألفا و476 شابا وفتاة خلال العام 2013، للاستفادة من البرامج والانشطة التي تنظمها، الا انها لم تستهدف سوى 13.9% من مجموع الشباب الاماراتي والمقدر بنسبة 25.6% من مجموع عدد السكان الاماراتيين في الدولة.

مما يعني أن هناك ما يقارب 865 من مجموع الشباب الاماراتي غير مستهدفين بأنشطة وفعاليات مراكز الشباب. ونبهت اللجنة إلى أن استمرار مثل هذا التوجه السلبي سيؤدي إلى التأثير على تحقيق أهداف ورؤية الامارات 2021 بشأن تمكين الثروة البشرية المواطنة.

وأكدت اللجنة على اهمية دور الشباب في رعاية واستثمار طاقاتهم وتكوين معتقدات ايجابية وبناءة بشأن الوطن، الا أن هناك إشكالات وعوائق قد تحد من تحقيق الهيئة لاختصاصاتها خاصة فيما يتعلق باستثمار قدرات الشباب وتعزيز دورهم في بناء المجتمع.

مشيرة إلى انه تبين لها تواضع الميزانية المخصصة للانشطة الشبابية في مراكز الشباب، حيث سجلت ميزانية المراكز الشبابية خلال الأعوام من «2011 ـ 2016» عجزا بلغ 65% مما يؤثر سلبا على دور هذه المراكز في رعاية الشباب او العناية بهم.

ولاحظت اللجنة عدم التزامن الهيئة بمستهدفات برامج توطين الوظائف الادارية والفنية في مهن التدريب والادارة الرياضية، حيث شكلت نسبة التوطين في اتحادات الالعاب الجماعية واللجنة الأولمبية والجمعيات الرياضية والشبابية 0% اما في اتحادات الألعاب الفردية فقط شكلت نسبة التوطين 8%، حيث بلغ عدد غير المتفرغين من فئة مدرب منتخب الرجال 3 وعدد المتفرغين منهم 28.