توج سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات مساء أمس، الفائزين في أشواط مزاينة الإبل الأصايل في اليوم الرابع ضمن فعاليات مهرجان سلطان بن زايد التراثي 2015، والتي خُصصت لفئة (الزمول) ضمن شوطين حظيا بمشاركة كبيرة من طرف كبار الملاك بدولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.

وفي حفل بالمنصة الرئيسة للمهرجان هنأ سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان راعي المهرجان، الملاك الفائزين بالمراكز الأولى في أشواط المزاينة، وألقى سموه نظرة على الإبل الفائزة بالمراكز العشرة الأولى من كل شوط. وحضر حفل التتويج إلى جانب سموه، عدد من كبار المسؤولين والدبلوماسيين المعتمدين لدى الدولة، وعدد من وجهاء وأعيان القبائل، وحشد جماهيري وإعلامي كبير.
نتائج الأشواط
وتوج سمو الشيخ سلطان بن زايد الفائزين بالمراكز العشرة الأولى في الشوط الذهبي المفتوح، حيث انتزع الجمل (سراب) لمالكه عبد الله أحمد خليفة الكواري ناموس الشوط وفاز بالمركز الأول. كما توّج سموه الفائزين بالمراكز العشرة الأولى في شوط الجماعة الذهبي، حيث خطف الجمل «صوغان» لمالكه سيف حمد مايد المزروعي ناموس الشوط وفاز بالمركز الأول. وعبر الفائزون عن سعادتهم بتكريم سموه، مثمنين جهوده بتقديم الدعم الكبير للرياضات التراثية بوجه عام، ورعايته واهتمامه بمزاينات الإبل الأصايل بوجه خاص، مؤكدين لسموه أن المهرجان هو مهرجانهم واحتفاليتهم في المقام الأول، لما يتمتع به من سمعة طيبة، ولدوره المميز في المحافظة على تقاليد رياضة الهجن وفق مفرداتها الأصيلة.
وأشاد عدد كبير من ملاك ومربي الإبل في دول مجلس التعاون الخليجي، بجهود سمو راعي المهرجان ودعمه اللامحدود لهم، مؤكدين أن الجهود الحثيثة التي يبذلها سموه وحضوره اليومي اللافت وتوجيهاته السديدة نحو تطوير الفعاليات وتوسيع رقعتها وراء الطفرة الكبيرة التي تشهدها برامج المهرجان على المستوى المحلي والإقليمي والعربي.
أصالة الإبل
قال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان، إن أصالة الإبل تظهر بشكل واضح في الميدان، سواء على مستوى المطية أو مالكها، والأصالة بمعناها التراثي تبدو في السبق والزين، والسمتان معا تبرزان مكانة الإبل من حيث مواصفات الجمال والسرعة، جاء ذلك في حديث خاص لسموه خلال لقائه في المجلس التراثي في ميدان المهرجان بمجموعة من كبار ملاك ومربي الإبل، وعدد من وجهاء مدينة سويحان، وأعضاء اللجان العاملة في المهرجان الذي يتواصل بنجاح لليوم الرابع على التوالي، وتستمر فعالياته حتى الرابع عشر من فبراير الجاري.
وطالب سموه على هامش مزاينة اليوم لفئة الزمول، الجميع بضرورة الدفع بأفضل ما لديهم من إبل في هذه الفئة، شريطة أن تمتلك إضافة لمواصفات الجمال، السرعة للمشاركة في السباق التراثي، الذي ينطلق يومي الجمعة والسبت 13 و 14 من الجاري، مؤكدا سموه أن الهدف الرئيس من الحدث يتمثل في المحافظة على تقاليد ومفردات الموروث الشعبي المحلي ونقله إلى الأبناء وتأصيله في نفوسهم.
وفد طلابي
واستقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان في المنصة الرئيسة في مدينة سويحان، وفدا من طلاب مدرسة التميز بمدينة العين الذين قاموا بزيارة فعاليات المهرجان بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتعليم. وخلال اللقاء وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد الطلاب، وحثهم على الاهتمام بدراستهم وتحصيلهم العلمي، ومنح التراث اهتماما باعتباره ركيزة مهمة في بناء الشخصية الوطنية، كما حثهم سموه على عدم التأثر بالعادات والتقاليد الدخيلة والغريبة على مجتمعنا، وضرورة التمسك بعادات وتقاليد الآباء والأجداد، باعتبارها جزءا من هويتنا الوطنية التي تمثل خصوصية الثقافة الإماراتية الأصيلة.

وكانت اللجنة المنظمة قد أعدت برنامجا للطلاب، لزيارة فعاليات المهرجان والاطلاع على أنشطته، وبدأ البرنامج بلقائهم بأعضاء لجنة تحكيم المزاينات وتعريفهم بالمواصفات والشروط التي تتبعها اللجنة في تحديد الإبل الفائزة في أشواط المزاينات، وقام الوفد الطلابي الذي ضم 25 طالبا يرافقهم الأستاذ حمد حميد بزيارة السوق الشعبي والمنصة الرئيسة وحضروا جزءا من الفعاليات في المنصة إلى جانب سمو الشيخ سلطان بن زايد، وقدموا لسموه الشكر والتقدير على الاهتمام بهم وتوجيههم ونصحهم ليكونوا مؤهلين للمساهمة في عملية التنمية والبناء لدولة الإمارات متسلحين بالعلم والمعرفة.
نجاح نوعي
أكدت اللجنة العليا المنظمة للمهرجان على تميز اليوم الرابع على مستوى المشاركة والحضور لكبار الشخصيات في الدولة، وأوضحت أن سبب ذلك عائد لتنوع وثراء النشاطات والبرامج المقدمة التي تؤكد على نجاح نوعي يوما بعد يوم، وإلى الأجواء الاحتفالية التي تجذب المزيد من الجمهور بصورة يومية مكثفة.
وقالت اللجنة إن وجود العديد من جميلات الأصايل في المزاينات، والحضور اللافت للجمهور للتعرف على المواصفات الجمالية لها يثري الحالة التراثية والثقافية كما يعمق الصلات مع المجتمع المحلي ويعمل على نشر تراثنا الوطني بصورة حضارية. ووجهت اللجنة الشكر والتقدير لكبار ملاك ومربي الإبل على مشاركتهم واهتمامهم وحرصهم الشديد على إنجاح الحدث الذي يلقى دعما خاصا من سمو راعي المهرجان.
كما شهدت المنصة الرئيسة خلال حفل التتويج تواجد عدد كبير من الشعراء الذين حرصوا على الحضور والمشاركة في هذا العرس التراثي الثقافي الأدبي، وألقى شعراء المليون: محمد الحجاجي، فالح بن علوان، وماجد لفى الديحاني، والشاعر مسلم الصيعري إلى جانب عدد من الشعراء الإماراتيين والخليجيين، ألقوا عددا من القصائد الوطنية بين يدي سمو راعي المهرجان تغنت بالموروث وأشادت برعاية سموه واهتمامه بكافة جزئيات الموروث.
برنامج اليوم
يشهد ميدان المهرجان فعاليات مزاينة الإبل الأصايل لفئة (لقايا بكار) والتي تشمل أربعة أشواط؛ الشوط الذهبي المفتوح، شوط الجماعة الفضي، شوط الجماعة الذهبي، وشوط التلاد، إلى جانب العديد من الأنشطة والمسابقات.
شفافية في مواصفات فوز المطايا
وجه سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ممثل صاحب السمو رئيس الدولة رئيس نادي تراث الإمارات، لجنة التحكيم في المهرجان التراثي إلى اعتماد مبدأ الشفافية والدقة في تحديد الشروط والمواصفات التي تؤهل المطايا للفوز في مزاينات المهرجان، وذلك من خلال وضع علامات دقيقة جداً لكل جزء من مكونات المطية.
