واصل منتخبنا الوطني لكرة السلة مسيرته الناجحة ببطولة دبي الدولية لكرة السلة، ورفع رصيده إلى 5 نقاط منحته المركز الثاني بمجموعته الأولى، عقب فوزه الثاني على التوالي، مساء أول من أمس، الذي جاء على حساب فريق الاتحاد الليبي بنتيجة «80-78»، في البطولة بنسختها الـ26، التي ستستمر حتى 24 من الشهر الحالي، بصالة مكتوم بن محمد في النادي الأهلي، وتحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية.
كما سجلت الجولة، ولحساب المجموعة ذاتها، فوز الرياضي اللبناني الثالث على التوالي، الذي جاء على حساب نلكس الفلبيني بواقع «111-83» ليعلن عن نفسه بصدارة المجموعة الأولى برصيد 6 نقاط.
عزيمة الأبيض
ففي المباراة الأولى، عرف لاعبو المنتخب الوطني في لقاء الاتحاد الليبي كيفية حسم اللقاء، في دقائقها الأخيرة بفارق سلة واحدة وبنتيجة «80-78».
وجاء الشوط الأول لمصلحتهم بفارق تسع نقاط وبنتيجة «41-32»، بنيلهم الأفضلية في الربعين الأول والثاني بواقع «24-11
و17-11»، عبر الاعتماد على نمط اللعب السريع، والاختراقات تحت سلة الخصم على الصعيد الهجومي، والدفاع الضاغط بطول الملعب من الناحية الدفاعية.
ومع انطلاق الشوط الثاني، نجح الفريق الليبي في تصحيح أخطائه الدفاعية، عبر الاعتماد على دفاع المنطقة، التي عادت عليه في تقليص الفارق مع انطلاق الربع الثالث، ليعمد المنتخب إلى سلاح الثلاثيات، التي عادت عليه في زيادة غلته من فارق النقاط مع نهاية هذه الفترة إلى 15 نقطة بنيل لاعبي الأبيض الأفضلية بنتيجتها بواقع «25-19».

الدفاع الضاغط
وبدخول المباراة في ربعها الرابع والحاسم، عمد مدرب الاتحاد إلى اعتماد الأسلوب ذاته خلال مراحل الشوط الأول، ما مكنه تدريجياً من تقليص فارق النقاط، لتشهد الثواني الأخيرة ومن خلال أخطاء دفاعية قاتلة للأبيض تسجيل صانع ألعاب الفريق الليبي علي ساوي، لرميتين ثلاثيتين قلصت الفارق إلى سلة واحدة.
إلا أن صافرة الحكم، أعلنت انتهاء الوقت الأصلي للمباراة ، كان كفيلاً للمنتخب لحصد الفوز على الرغم من نيل الليبيين الأفضلية بنتيجة هذه الفترة بواقع «22-14».
إثارة قوية
وفي المباراة الثانية، التي جمعت بين فريق الرياضي اللبناني ونلكس الفلبيني، كشر الرياضي عن أنيابه بقوة مع بداية المباراة حيث تمكنوا خلال الدقائق الأولى من تسجيل 10 نقاط متتالية من دون أن يتمكن لاعبو نلكس من تسجيل أية نقطة.
ما دفع بمدرب الفلبين لأخذ وقتٍ مستقطع لتصحيح الخلل في فريقه والاعتماد على سلاح الثلاثيات، التي أتاحت له العودة بالمباراة والتقدم بالنتيجة قبيل دقيقتين من نهاية الربع الأول، ما أجبر مدرب الرياضي بدوره لأخذ وقت مستقطع مكنت فريقه من استعادة زمام المبادرة وإنهاء هذه الفترة لمصلحتهم بواقع «26-19».
وواصل الفريق اللبناني الأسلوب ذاته عبر الدفاع الضاغط بطول الملعب خلال الفترة الثانية، لينجح في توسيع الفارق مع نهاية الشوط الأول إلى 19 نقطة وبنتيجة «55-36»، بنيل لاعبي الفريق البيروتي الأفضلية في الربع الثاني بواقع «29-17»، عبر تألق جناحه أيمن صادق عن الرميات الثلاثية.
وتيرة اللعب
ومع انطلاق الشوط الثاني، حافظ الرياضي على الأسلوب ذاته، مع تسريع وتيرة اللعب التي أجبرت الفريق الفلبيني لارتكاب العديد من الأخطاء الهجومية، التي مكنت لاعبي الرياضي من مواصلة توسيع الفارق مع نهاية الربع الثالث إلى 30 نقطة بنيلهم الأفضلية بنتيجة هذا الربع «26-15».
وبدخول المباراة في فترتها الرابعة والحاسمة، حاول الفريق الفلبيني جاهداً وعبر العودة إلى سلاح الثلاثيات تقليص الفارق واستعادة زمام المبادرة، وليتمكن لاعبوه من حسم هذه الفترة بنتيجة «32-30» التي لم تكن كفيلة لهم بالعودة بنتيجة المباراة.
الترتيب
عزز المنتخب الوطني لكرة السلة، مركز وصافة المجموعة الأولى برصيد خمس نقاط من حالتي وفوز وخسارة واحدة، وبفارق النقطة الواحدة عن الرياضي اللبناني المتصدر، وليحافظ الفريق الفلبيني على مركزه الثالث برصيد 3 نقاط من فوز وخسارة، وبفارق النقطة الواحدة عن كل من الاتحاد الليبي، والزمالك المصري اللذين تقاسما المركز الأخير للمجموعة.

القرقاوي: البطولة «سلة» متكاملة من النجاحات للجميع
عبر اللواء إسماعيل القرقاوي رئيس اتحاد السلة الإماراتي، عن رضاه عما قدمه منتخبنا الوطني في دولية دبي حتى الآن، مؤكداً بقوله: «دائماً ما تسهم مثل هذه البطولة العريقة في تطوير مستويات لاعبينا، وأعتبرها فرصة كبيرة للاعبينا لزيادة الخبرة والكفاءة، وهو ما تم بالفعل.
حيث شاهدنا كيف يستطيع منتخبنا أن يتفوق على فريق الزمالك المصري، بما يمتلكه من تاريخ طويل وعناصر متميزة على الرغم من حالة التجديد، التي يمر بها الفريق، ولكن أن ينجح لاعبونا في تسجيل أكثر من 100 نقطة فهذا مؤشر ممتاز بأننا نملك عناصر قوية تحتاج فقط إلى مزيد من الخبرات، ومثل هذه الخبرات تأتي من خلال المباريات».
ثقة كبيرة
وقال رئيس اتحاد السلة الإماراتي، إن الفوز الثاني على الاتحاد الليبي هو استمرار للحالة الفنية المرتفعة للاعبين حتى الآن، وصحيح أن الفارق كان قليلاً، ولكن كانت ثقتنا كبيرة في أن فريقنا يمتلك عناصر تستطيع الفوز بالمباراة وهو ما حدث، وعلى الرغم من الأخطاء لكن منتخبنا استطاع بكفاءة عالية أن ينهي المباراة لصالحه.
تحدث القرقاوي عن مدى الاستفادة التي تتحقق من هذه البطولة وأن النسخة 26 تشهد بالفعل مستوى متميزاً من كل الأندية وهذه النسخة تحظى كذلك بالمتابعة والحضور الجماهيري المميز، ومع استمرار البطولة سوف يزداد تألق اللاعبين، وفوائد البطولة ليست فقط على مستوى اللاعبين، بل على المستوى الإداري الفني والتحكيمي.
الفلسفة الدفاعية
ومن جانبه، قال أحمد فران مساعد مدرب فريق الرياضي اللبناني، إن الفلسفة الدفاعية قادتهم لتحقيق الفارق الكبير على الفريق الفلبيني.
وأضاف مساعد مدرب فريق الرياضي، أن تلك الفلسفة تكررت في المباريات الثلاث التي خاضها الرياضي حتى الآن بداية بمنتخبنا الوطني ومروراً بالزمالك وانتهاء بالفلبين.
الخطة المناسبة
وقال أحمد فران، إن هذه الأفضلية ساعدت الفريق على تجاوز حاجز المئة في جميع لقاءاته، لافتاً إلى أن الجهاز الفني عكف في اليومين الأخيرين على دراسة الفريق الفلبيني من خلال تسجيل لمباراته مع الاتحاد الليبي، ووضع الخطة المناسبة للفوز عليه.
وأكد مساعد مدرب الفريق الرياضي اللبناني أن نقطة الضعف تكمن في صعوبة الحجز في الوقت نفسه، الذي أجاد فيه لاعبوه بالسيطرة على الكرات المرتدة، ما تسبب في انهيار الفريق المنافس واتساع فارق النقاط بشكل ملحوظ.

أسباب سياسية
ومن جانبه، طلب الصربي نيفاد سباسوفيتش مدرب الاتحاد الليبي من الخبراء والنقاد الرياضيين، عدم القسوة على فريقه وتقدير ظروفه ، نتيجة للحرب والمشكلات الدائرة في ليبيا وخاصة في بنغازي التي ينتمي إليها أربعة لاعبين أساسيين.
وقال مدرب الاتحاد الليبي، إنه حضر إلى دبي من دون إعداد مسبق وكان هدفهم هو التواجد في هذه التظاهرة الدولية، والاستفادة من الفرق القوية المشاركة، التي تتميز بوجود دوري قائم بعكس الدوري الليبي المتوقف نتيجة للمشكلات.
وأضاف سباسوفيتش، إن الفريق سيسعى للفوز في المرات المقبلة ولن يستسلم.
