قدم خمسة من الفائزين في الدورة السادسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي أمس الثلاثاء 13 يناير بقاعة جودولفين بأبراج الإمارات، تجاربهم الناجحة من خلال ملتقى المبدعين السادس الذي نظمته الأمانة العامة للجائزة الأكبر من حيث قيمتها وتعدد فئاتها والأولى من نوعها على الإطلاق المخصصة للإبداع في العمل الرياضي.
وتناول المستشار أحمد الكمالي عضو الاتحاد الدولي ورئيس اتحاد الإمارات لألعاب القوى الحاصل على جائزة الإداري المحلي المتميز تجربته في العمل الإداري خلال الجلسة الأولى، واستهل حديثه بالتعبير عن سعادته بالحصول على الجائزة، مضيفاً إنها تستمد قوتها من شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله”.
وتحدث الكمالي عن تجربته الرياضية الطويلة التي بدأت على مستوى المدارس قبل 40 عاماً مثل خلالها المنتخبات الوطنية، وتنقل بين العمل الإداري والفني مقدما ًجهده لخدمة ألعاب القوى، وصولاً إلى موقعه الحالي في الاتحاد الدولي لألعاب القوى، وذكر الكمالي أنه واجه العديد من الصعوبات التي تغلب عليها بالعمل الجاد وتحدي كل المعوقات والسعي لتجاوز الإخفاقات وتحقيق النجاح.
تجربة بحرينية

استعرض البحريني عبد الحكيم الشنو الفائز بجائزة فئة الإداري العربي المبدع بعد أن أصبح أول رئيس عربي وآسيوي يفوز بمنصب رئيس المجلس الدولي للرياضة العسكرية في عام 2014 تجربته في العمل الإداري الرياضي والعسكري، مبينا أنه نشأ في عائلة كبيرة وفي حي بعيد لا تتوفر فيه الكثير من الوسائل التي يمكن ان تمكن الفرد من تطوير مهاراته وهو الأمر الذي وضعه أمام تحد كبير، مضيفا: منذ الصغر كنت قائداً في الحي ثم في المدرسة.
وقال”وأنا في السابعة من عمري كنت أقود مجموعة من الأنشطة في المدرسة وعندما وصلت للمدرسة الثانوية قدت فرقة الموسيقى وأصبحت مدرساً بدلاً من أن أكون طالباً، ثم انتقلت الى القطاع العسكري وأصبحت طالبا عسكريا بمهارات رياضية مميزة، كنت رياضيا مبدعا في الكلية العسكرية، تخصصت في البحرية وأصبحت قائد سفينة وهو ما أضاف لي الكثير من الخبرات في القيادة”.
وتحدث الشنو عن مسيرته الرياضية ذاكراً انه أصبح عضواً في اتحاد البحرين لألعاب القوى في 2003 وبعدها انتقل الى الاتحاد الآسيوي في العام 2009 ليصبح رئيسا للاتحاد ثم نائبا لرئيس المجلس الدولي للرياضة العسكرية في 2010 قبل أن يفوز برئاسة المجلس الدولي للرياضة العسكرية في العام 2014.
وقال”سعدت كثيرا بالحصول على هذه الجائزة التي تحمل اسم المبدع الرياضي الأول في الوطن العربي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، واعتبر فوزي إشارة لانطلاقة جديدة في مسيرتي الرياضية، وانتهز هذه الفرصة لأشكر للقائمين على أمر الجائزة”.
وقت اللياقة تحارب السمنة

في الجلسة الثانية تحدث فهد الحقباني الرئيس التنفيذي لمؤسسة وقت اللياقة السعودية الحاصلة على جائزة المؤسسة العربية المبدعة عن مبادرة برنامج رياضي يهدف إلى توجيه المجتمع نحو نمط حياة صحي وسليم، وتشجيع الأفراد على ممارسة التمارين الرياضية بشكل يومي، وكشف الحقباني أسباب نجاح مؤسسته مقدماً تجربتها الرائدة في إنشاء وإدارة مائة مركز رياضي موزعة على عشرين مدينة بالمملكة العربية السعودية.
وأوضح الحقباني أن القيم والرسالة والرؤية تعتبر أساس عمل المؤسسة، مبيناً أنهم اعتمدوا مبدأ التخطيط السليم قبل إنشاء المؤسسة وبعد دراسة وافية للمجتمع السعودي الذي يعاني كثيراً من تفشي السمنة وأمراض القلب وضغط الدم، مضيفاً إن الأرقام التي خلصت اليها الدراسة أوضحت أن المجتمع السعودي بات مهدداً بشدة بالأمراض الناتجة عن قلة ممارسة الرياضة وهو ما دفعهم للمضي قدما في تنفيذ المشروع.
واوضح الحقباني أن المؤسسة عملت وفق رؤية ورسالة تتفق مع التوجه الحكومي لمحاربة السمنة والأمراض الناتجة عن قلة ممارسة الرياضة، ذاكراً أنهم عملوا على تغيير أسلوب الحياة والقضاء على العادات الغذائية السيئة، وجعل الرياضة جزءاً من الحياة اليومية والوصول الى جميع الشرائح وتصميم برامج ومراكز مختلفة تلبي احتياجات الجميع.
وشرح الحقباني مراحل بداية المؤسسة بأربعة مراكز زادت لتصل الى 11 مركزاً في المرحلة الثانية من المشروع، مبيناً أن الإستراتيجية التي وضعتها المؤسسة مكنتهم من انشاء 100 مركز في المملكة العربية السعودية، كاشفا عن خطة مقبلة تستهدف الوصول الى 120 مركزاً في السعودية والعالم العربي بحلول العام 2016.
وتناول الحقباني مشاريع التطوير في المؤسسة مشيرا الى تعيين شركة متخصصة لتنفيذ مشروع التنظيم والتطوير الإداري لمواكبة التطور بهدف الانتقال من المحلية الى العالمية وفق المعايير المطلوبة، وأوضح الحقباني أن المؤسسة تهتم كثيرا بآراء المشتركين وتسعى للاستفادة منها في التطوير مؤكدا أن النظام الإداري تم تصميمه بصورة تمكن من اتخاذ قرارات سريعة تهدف للاستجابة لطلبات واقتراحات المشتركين.
الكمالي يسرد قصة الحلم
سرد الكمالي قصة حلمه بالوصول إلى الاتحاد الدولي لألعاب القوى مبيناً أن الفكرة راودته لأول مرة في العام 1988 عندما أتيحت له الفرصة لمقابلة رئيس الاتحاد الدولي ووجه له سؤالاً عن كيفية الوصول لعضوية الاتحاد الدولي فنصحه بالعمل بجد لتحقيق هدفه.
وقال الكمالي”بدأت فكرة الوصول الى الاتحاد الدولي لألعاب القوى وأنا عمري 23 سنة، وقد نصحني الكثيرون بعدم خوض التجربة والانسحاب لكنني قررت المضي في الطريق، ونلت 139 صوتا في الانتخابات وهي أعلى نسبة يحصل عليها مرشح خلال مائة سنة في مسيرة الاتحاد الدولي لألعاب القوى”.
وأضاف”ما حققته من نجاح في ألعاب القوى ووصولي إلى الاتحاد الدولي جاء نتيجة للعمل الجاد والمثابرة المستمرة، وقبلها دعم قيادتنا الرشيدة واهتمامها الكبير بالرياضة، وكلي أمل أن أواصل عملي من أجل تطوير الرياضة في دولة الإمارات العربية المتحدة”
مطر الطاير يلتقي رئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية

التقى مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس مجلس أمناء “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” بالأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز رئيس المجلس الرياضي العربي ورئيس اتحاد اللجان الأولمبية العربية، وذلك لمناسبة زيارته إلى الدولة لحضور حفل “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” وملتقى المبدعين السادس.
و تم خلال اللقاء الذي حضره سعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي وناصر أمان آل رحمة مدير “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” بحث سبل التعاون والعلاقات الثنائية بين الطرفين والتأكيد على العمل المشترك والتنسيق وتوحيد الجهود من أجل تحقيق التطور المنشود للقطاع الرياضي.
وأشاد مطر الطاير بالجهود التي يبذلها الأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز على رأس المجلس الرياضي العربي واتحاد اللجان الأولمبية العربية وقيادته المؤسستين الرياضيتين نحو إدارة وتطوير العمل الرياضي العربي مؤكداً تسخير جهود وإمكانات مجلس دبي الرياضي و” جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” لدعم العمل الرياضي العربي والارتقاء به.
شكر
وتقدم الأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على اهتمامه ودعمه اللامحدود للقطاع الرياضي وللشباب في مختلف المجالات، وكذلك حرص سموه على دعم الرياضة العربية عموما من خلال العديد من المبادرات ومن بينها هذه الجائزة الرائدة التي كرمّت المنتخب السعودي لكرة القدم للمعاقين لفوزه بلقب كأس العالم لكرة القدم للمرة الرابعة على التوالي.
وقال “ ليس بمستغرب إطلاق هذه المبادرات من دولة الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء انطلاقا من نهج الدولة منذ تأسيسها، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وولي عهده سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فهم جميعا نبراس لنا كشباب وكرياضيين ونحن نسير على نهجهم لخدمة الرياضة والشباب العربي “.
وأضاف” أتقدم بالشكر الجزيل لسمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي راعي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي على تشريفه لي بدعوتي لحضور هذا الحفل وتكريم المنتخب السعودي، وهو قائد شاب صاحب مبادرات خلاقة تستفيد منها الرياضة العربية، كما يقدم لنا نهجاً رائداً في التطوير والتجديد المستمر في العمل والقيادات العاملة”.
وتوجه الأمير طلال بن بدر بالشكر أيضا إلى مطر الطاير نائب رئيس مجلس دبي الرياضي رئيس مجلس أمناء “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي” وسعيد حارب أمين عام مجلس دبي الرياضي للحفاوة التي وجدها أثناء زيارته للدولة وقال “ لقد غمرونا بحفاوة الاستقبال التي أشعرتنا أننا لم نغادر بيوتنا ووطننا”.
كما تم في المقابلة تبادل الدروع التذكارية تقديراً من كل مؤسسة لشقيقتها والدور الذي تقوم به.
شعبية الهوكي في ازدياد

آخر التجارب الناجحة في ملتقى المبدعين السادس قدمها كيلي فيرويذر المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للهوكي الفائز بجائزة المؤسسة العالمية المبدعة تقديراً لجهوده في التنظيم المبتكر لفعالية كأس العالم لهوكي رابوبنك، وبدأ المتحدث مداخلته بالإشادة بالجائزة التي تمكنت من تحقيق نجاح كبير ووصلت الى العالمية، مبدياً سعادته بفوز الاتحاد بالجائزة مضيفا إنها ستدفعهم لمزيد من العمل.
وتناول المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للهوكي أرقام بطولة كأس العالم مبينا انها شهدت مشاركة 24 منتخبا من 15 دولة منها 12 منتخباً للرجال ومثلها للسيدات، وبلغ عدد الرياضيين 432 فرداً، وتم نقلها تلفزيونيا لـ190 دولة وعمل على تغطيتها 500 صحفي فيما شاهد البطولة من داخل الملاعب 260 ألف مشجع.
وقال”لعبتنا تملك شعبية كبيرة، حيث يمارسها سبعة ملايين فيما يتابع اللعبة حوالي مليون متفرج، وطموحنا هو صناعة لعبة عالمية تجذب الجيل الجديد، نسعى من خلالها لتحقيق أهدافنا بإدماج أفراد المجتمع بمختلف فئاتهم في لعبة الهوكي .
الحيمودي يكشف أسرار تألقه
كشف الجزائري جمال الحيمودي الفائز بجائزة الحكم العربي الأفضل بعد تألقه في مونديال البرازيل، أسرار نجاح مسيرته التحكيمية الممتدة لـ29 عاما، ذاكراً أنه واجه العديد من التحديات منذ أن بدأ رحلته مع الصافرة، وعمل بجد وصبر ليكون حكماً مميزاً بالتدريب المستمر والسعي لتطوير قدراته والعمل بإخلاص في تطبيق القانون.
واوضح الحيمودي أن مشواره للمونديال بدأ من مدينة غليزان الجزائرية وتحديدا في العام 1988عندما التحق بأول سلم التحكيم ليصبح حكما فدراليا بعد 10 أعوام، ثم يحصل على الشارة الدولية في العام 2002،
وكشف الحيمودي أنه أدار أول مباراة دولية في العام 2003 بمصر وكان طرفها الاهلي القاهري مضيفا انه ختم مسيرته بنفس البلد في العام 2014 بإدارة لقاء جمع الزمالك ومازيمبي الكنغولي في دوري أبطال افريقيا.
وذكر الحكم الجزائري أنه أدار عدداً كبيراً من المباريات الدولية في نهائيات أمم افريقيا ودوري أبطال الكاف وصولاً الى كأس العالم للأندية .
