خرج نبيل عبد الكريم الفلاسي لاعب كرة اليد بالوصل والمنتخب الوطني سابقاً، وعضو مجلس إدارة نادي الوصل حالياً ومشرف الألعاب الجماعية بالنادي، عن صمته المعهود وهدوئه المتزن، خلال مسيرته بساحات لعبة الأقوياء لأكثر من ربع قرن كلاعب مثالي وإداري متميز، مناشداً مجلس إدارة اتحاد كرة اليد بتقديم استقالة جماعية قبل مطالبة الأندية عقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من الأعضاء، نتيجة الخلافات والمشاكل الداخلية، والصدام مع الأندية..

وقال في تصريحات نارية خص بها «البيان الرياضي»: لقد طفح الكيل ونفذ صبرنا من الاتحاد، وعلى الأعضاء أن يتقدموا باستقالتهم، ويحفظوا ماء وجوههم ويغادروا مكاتب الاتحاد قبل أن تسحب الثقة منهم وتحجب عنهم، وهذه رغبة أغلب الأندية المنتسبة للاتحاد.

لا لمصلحة اللعبة

وأضاف: الاتحاد لا يعمل لمصلحة اللعبة، ودائماً ما يصطدم مع نفسه، ويكفي أن الأعضاء همشوا دور رئيس الاتحاد وشكلوا المكتب التنفيذي، الذي أخذ كامل الصلاحيات وأصبح في أيدي أشخاص معينة، أحكمت قبضتها على مجمل الأمور، وكافة القرارات التي لم تبتعد عن الخصوصية والانتماء، بل المنفعة الخاصة لمؤسساتهم التي ينتمون إليها، هذا إلى جانب الصدام مع الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، السلطة العليا للرياضة، التي منحتهم تطبيق لوائحها ونظمها وبشكل متوازن للجميع..

ووصولاً للصدام الأكبر مع الأندية التي جهزت لاعبيها وصرفت الكثير على إعداد فرقها، ولن تتوقف المشاكل حتى نهاية هذه الدورة، لذلك أكرر إرحلوا قبل أن «يقع الفأس بالرأس» مع المعذرة على هذه الصراحة والممزوجة بالحرقة على حال واقع لعبتنا الذي لا يسر العدو قبل الصديق.

التغيير قادم

وبنبرة الواثق والمتفائل بلا حدود، تابع نبيل قائلاً: الوضع المتردي الحالي لن يستمر طويلاً وسيتحدد خلال اجتماع الجمعية العمومية المقبل للاتحاد، التي كانت قد منحتكم الثقة لقيادة دفة اللعبة في الدولة خلال الدورة الحالية، ولكن للأسف الساحة الرياضية بشكل عام وفي أسرة كرة اليد بشكل خاص محزنة، خلال الفترة السابقة والحالية وبالتأكيد ستستمر لاحقاً من اختلافات صارخة بين أعضاء مجلس الإدارة، التي ظهر بعضها للعلن وبقي الأعظم المخفي بداخل النفوس، وانعكس بالسلب على علاقتهم الشخصية مع أسرة اللعبة..

وعلى الأندية التي تدعمهم وتوفر جميع سبل النجاح لنشر اللعبة والارتقاء بها، وبالتأكيد ستكون الفائدة مشتركة بين الاتحاد والأندية واللعبة بالدولة، لو بادرتم لتحقيقها، ولقد طالبنا دائماً من الأعضاء الهدوء والعودة إلى الطريق الصحيح والعمل بروح الفريق الواحد، ولمصلحة اللعبة داخلياً وخارجياً، لكن للأسف..

الشديد (لا حياة لمن تنادي)، فالمشاكل مع الأندية دائمة، ولا نرى أي بارقة أمل في انصلاح الأوضاع، ما دام الاتحاد يتمسك بقراراته من أجل هيبته أمام الأندية التي ترفض مجمل القرارات وتقف بالمرصاد، وهذا التعنت قاد الى اشتعال الصراع أكثر وأكثر، رغم أن الهيئة أنصفت الأندية المتظلمة، والتي لجأت إليها بعضها، بينما البقية كظمت غيظها وتحملت الظلم على أمل الإصلاح والعودة للطريق السليم، وليستمر الحال على وضعه بعرض مستمر، كما هي المسلسلات المكسيكية، والضحية في النهاية هي اللعبة ولاعبوها وكوادرها بشكل خاص ورياضتنا بشكل عام.

التأجيل مسموح للبعض

ويفند نبيل تأجيل مباريات الدوري في اليوم الوطني، وقال: «الإجابة الظاهرة ربما تكون بسبب الاحتفالات ولكن التأجيل جاء بسبب أن أحد الأندية، ولأكون اكثر وضوحاً لمحترف الجزيرة اللاعب المصري علي زين المرتبط مع ناديه السابق القرين الكويتي الذي شارك معه في بطولة الأندية الآسيوية التي أقيمت في قطر، ومباراة الجزيرة كما هو الحال غيره من الأندية وحسب الجدول المسبق أن تقام بفترة اليوم الوطني، ولكن للأسف تم التأجيل لغاية ما في نفس يعقوب.

الحادثة الثانية

وعلى سبيل المثال في وضع مشابه عندما تم تأجيل مباراة الأهلي والشباب الى بداية اقامة الدور الثاني بمسابقة الدوري العام الذي سيقام بشهر فبراير، علماً هي الوحيدة المتبقية من مباريات المسابقة، وأرجع ذلك الى أن لاعب الشباب المحترف الجزائري عمرو شهبور سيشارك مع منتخب بلاده في مونديال كرة اليد منتصف يناير المقبل، والنظم واللوائح تسمح للاعب بالمشاركة وتأجيل مباريات ناديه قبل أسبوعين من انطلاق مباريات البطولة، وللعلم الأهلي تقدم برسالة لاتحاد اللعبة يعترض على التأجيل ولكن للأسف لا حياة من تنادي.

التأجيل للوصل مرفوض

وفي حادثة مشابه لم يوافق اتحاد اللعبة على تأجيل مباراة الوصل مع الشارقة بالدوري في الوقت الذي كان فريقنا يخضع لمعسكر خارجي في إسبانيا، ليؤكد أن الاتحاد يعمل وفق بعض الآراء الخاصة من أعضاء مجلس الادارة وحسب مصلحة أنديتهم وهذا يؤكد عدم الشفافية في أسلوب العمل، ويرسخ عملية الانتماء والولاء لمؤسسة أو ناد بعينه بعيداً عن المصلحة العامة للرياضة واللعبة والأندية..

وهذا يظهر علناً عندما يتفضل بعض أعضاء ادارة الاتحاد بحضور بعض المباريات التي يكون ناديهم طرفاً بها، وبالتالي يكون الولاء ظاهراً على الجميع من حيث الانتقادات على التحكيم والتشجيع العلني والتوبيخ في بعض الأحيان لأسلوب العمل الذي أديرت به المسابقة، وهذا يؤكد عدم شفافية العمل داخل أروقة الاتحاد وعدم التعامل مع جميع الأندية بشكل متوازن.

الانتماء والولاء

حول موضوع الانتماء والولاء للأندية قال نبيل عبدالكريم: كلنا نتاج أندية نعتز بالانتماء إليها، وكل يعمل من أجل توفير أفضل الفرص للنجاح، وهذا حق مشروع ما دام الشخص بحدود مؤسسته المنتمي إليها، ولكن عندما تناط بالبعض مسؤولية قيادة أي لعبة رياضية من خلال عضويته بمجلس إدارة إحدى الاتحادات الرياضية، ومن خلال ثقة الأندية التي في الأصل بعضها رشحتهم والأخرى وضعت الثقة بهم، فمن المفترض والمنطق أن يكون العمل للمصلحة العامة.