نشرت صحيفة «نيويورك تايمز» مقالاً مطولاً مرفقاً بالعديد من الصور الإيضاحية، أشادت فيه بالدور الكبير الذي قام به المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الامارات في الحفاظ على الرياضات التقليدية في دولة الإمارات وفي مقدمتها سباقات الهجن وتطويرها وإضافة المزيد من عناصر الدعم التي تكفل الانطلاق بهذه الرياضات وزيادة حماس الشباب لها.
وجاء في المقال الذي كتبه الصحافي سام بوردين: إنه بينما شكل سباق الهجن بشكل أو بآخر جزءا من الثقافة في شبه الجزيرة العربية على امتداد أجيال، بحيث لا يتردد المؤرخون في إعادة جذوره إلى القرن السابع، فإن الشيخ زايد، رحمه الله، بذل جهودا فائقة على امتداد الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي في تطوير هذه الرياضة التراثية المحببة، وأصدر توجيهاته ببناء العديد من المضامير ورعاية المميزين في إطار هذه الرياضة.
تطور منطقي
ومع ازدياد التنافس في إطار سباقات الهجن وارتفاع الجوائز المخصصة للفائزين فيها إلى مبالغ كبيرة، كان لا بد من حدوث التطور المنطقي وهو توظيف التقنية المتقدم لخدمة هذه الرياضة، وهكذا استخدمت روبوتات صغيرة الحجم للانطلاق بهذه الهجن في السباقات.
وقد توافرت النماذج الأولى من الروبوتات في سباقات الهجن للمرة الأولى في عام 2004، وفي السنوات المنقضية منذ ذلك الحين، جرى تطوير هذه الروبوتات محليا وبشكل أكثر سلاسة، ويمكن الآن لملاك الهجن الحصول بسهولة على هذه الروبوتات وقطع الغيار الخاصة بها، وأحدث أنواع هذه الروبوتات لا يتجاوز وزنه أرطالاً قليلة.
اهتمام بالغ
وليس سباق الهجن بالرياضة الهينة، وإنما هي تشهد في الإمارات اهتماما بالغا غرس بذوره الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث أصبح رياضة منظمة إلى أبعد الحدود تصل فيه الجائزة الأولى في بعض الأحيان إلى مليون دولار، ويحرص الجميع على متابعة السباقات على اختلاف أنواعها.
ويلفت النظر في ضوء الاهتمام التقليدي في هذه الرياضة الرائعة أن امتلاك الهجن يعد مصدر فخر واعتزاز لأصحابها، ويقتضي شراء الهجن في المزادات خبرة كبيرة وبحثا دؤوبا، ويمكن أن تتراوح أسعار البيع للهجن بين مبالغ متواضعة في حدود 2700 دولار، وصولاً إلى 815 ألف دولار أو ما يتجاوز ذلك في بعض الأحيان. وبالنسبة لعشاق هذه الرياضة، فإن بداية كل سباق للهجن لا تشكل مصدراً كبيراً للبهجة والفرحة فحسب، وإنما هي أيضاً فرصة لمد الجسور مع رياضة طالما أحبها الآباء والأجداد على امتداد شبه الجزيرة العربية.
