يعتبر تأهل منتخبنا الوطني لكرة اليد إلى مونديال كأس العالم والمقرر اقامة منافساته بدولة قطر الشقيقة خلال الفترة من 15 يناير ولغاية الأول من فبراير 2015 اهم المكاسب التي تحققت بلعبة الأقوياء بعام 2014، وجاء هذا التأهل عن جدارة واستحقاق بحصول منتخبنا على المركز الرابع بالتصفيات الآسيوية التي أقيمت بمملكة البحرين الشقيقة بشهر فبراير 2014 وسط منافسة ساخنة لحجز مقعد للدول المشاركة في اكبر تظاهرة رياضية بالعالم بساحات كرة اليد.

وكتبت الإمارات اسمها لأول مرة في هذا المحفل العالمي في انجاز يحسب لنجوم منتخبنا الذين كانوا عند حسن الظن بهم لإسعاد قيادتنا الحكيمة وشعب الإمارات بهذا الإنجاز الأول من نوعه للعبة لتضع الإمارات اسمها بين الكبار.

وتحقق الإنجاز الإماراتي بجهود أبنائها المخلصين الذين تجاوزوا كل العقبات والمطبات التي صاحبت مسيرة التفوق والإنجاز، وبمقدمتها الاختلافات الصارخة في أروقة اتحاد اللعبة، هذا إلى جانب المعضلة التي تعيشها رياضتنا بشكل عام حول عدم تفريغ اللاعبين، بالإضافة لعدم توفر الموازنة المخصصة والكافية للإعداد والمشاركة بمثل هذه البطولات رغم أهميتها.

السلبيات حدث ولا حرج

رغم ان هذا الإنجاز بحق يستأهل رفع القبعة لأصحابه ولمن حققه بجهودهم وعرقهم وبعزيمة لا تهون، الا انه جاء وسط حالة من الغليان والتشاؤم التي سادت بتلك الفترة وما زال مسلسلها مستمراً بساحات اللعبة وخاصة بين اروقة القائمين على اللعبة والعديد من الأندية وكوادرها وصولاً للهيئة العامة للشباب والرياضة والتي تمثل السلطة العليا القائمة على الرياضة بدولة الإمارات العربية المتحدة.

خلافات القائمين على اللعبة

خلفت الأحداث السابقة والحالية التي يعيشها القائمون على اللعبة ضمن أروقة مجلس إدارة الاتحاد ردود أفعال متباينة لمجتمع كرة اليد من مدربين ومسؤولين..

وأجمع الكل على ضرورة تجنب المشاكل الشخصية في عمل الاتحاد والنظر إلى مستقبل وصالح كرة اليد الإماراتية من خلال قناعة الجميع الباطنية وجوب أن يكون العمل الجماعي «متناسقاً ومتناغماً» وهو الأساس لعمل أعضاء الاتحاد وإلا سينعكس على اللعبة وأسرتها بالسلب وستكون هي الضحية الأولى لمثل هذه الخلافات والتي يمكن أن تعصف بالاتحاد.

الشرارة الأولى

وقد انطلقت شرارتها باختلاف وجهات النظر بين رئيس الاتحاد وبقية أعضاء مجلس الإدارة والتي تم تفنيدها سابقاً بالتصرف الفردي لرئيس الاتحاد، والتدخل بشؤون عمل اللجان العاملة بالاتحاد، وحتى الاستغناء عن خدمات الكوادر المواطنة التي كانت تعمل ضمن المهام الإدارية والفنية بأروقة الاتحاد السابق، وتم تجاوزها ظاهرياً بعد فترة زمنية بتدخل هيئة الشباب والرياضة.

شطب الحكم النعيمي

ومن ثم المطب الثاني شطب الحكم الدولي محمد النعيمي من كشوفات حكام الإمارات والذي خلق مشكلة جديدة بين أروقة الاتحاد ولجنة الحكام وقضاة الملاعب، والتي أفقدت الإمارات فرصة تواجد طاقمنا التحكيمي المكون من عمر الزبير والنعيمي على الساحة القارية والدولية وهما من نخبة الحكام على مستوى العالم، وأحداث كثيرة لم تعجب الحريصين والمتشائمين توالت بأروقة اتحاد اللعبة.

اتهامات متبادلة بين " اليد"  و " رعاية الشباب"

لم تقتصر أحداث ساحة اليد على الأندية بل طالت تبادل الاتهامات بين اتحاد اللعبة وهيئة الشباب والرياضة، وخاصة بتدخلات الهيئة لحل مثل هذه المعضلات التي عكرت ساحات اليد بصفتها السلطة العليا للرياضة بالدولة..

وهذا لم يرق لرؤية القائمين على اللعبة واعتبروها تدخلاً بشؤونهم وخرقاً لقواعدهم ونظمهم المستمدة بالأصل من الهيئة، وما زال المسلسل مستمراً إلى ان تصفى النفوس وتتولد القناعات بين الجميع كل حسب حدوده وصلاحياته.

علاقة متوترة مع الأندية

لم تقتصر السلبيات على نطاق إدارة الاتحاد بل طالت العديد من الأندية وكانت البداية مع نادي الشارقة في قضية كابتن المنتخب لاعب النادي جاسم محمد بإيقافه على خلفية عدم التزامه مع المنتخب الوطني، ومن ثم اعفاء نبيل عاشور من مهمة اداري المنتخب، وبعدها المشكلة مع الوصل لعدم تأجيل مباراة له في كأس الإمارات، وعدم المساواة بين الأندية بجدولة المسابقات، ثم مشكلة الأهلي حول ايقاف اللاعب عيسى البناي..

والتي تطورت لفرض عقوبات على محمد الحمادي عضو مجلس ادارة النادي وحتى على مباريات الأهلي، هذا إلى جانب العديد من القرارات المتضاربة والتي خلقت مزيداً من المشاكل بين الاتحاد والعديد من الأندية، والتي طالب بعض مسؤوليها بضرورة استقالة مجلس الإدارة أو حجب الثقة عنه، وفي النهاية جاء حل جميع المشاكل لصالح الأندية في النهاية بقرار الهيئة، بعد ان لجأت الأندية إليها ووجدت عندها الحل المنصف حسب رؤيتهم.