عبد الرزاق السيد لاعب كرة اليد والمنتخبات الوطنية السابق والملقب (بالخلوق فوق العادة) بملاعب اليد، وهو الإداري الناجح وخاصة بعد تخرجه ضمن صفوف الدفعة الثالثة في (برنامج حمدان بن محمد لإعداد القيادات الرياضية، أعلن عن رغبته في الترشح لرئاسة اتحاد الإمارات لكرة اليد خلال الدورة المقبلة..

مؤكداً أنها ليست رغبة بتقلد المناصب وإنما لخدمة اللعبة والرياضة بشكل عام، ولكنه بالوقت نفسه قال هذه أمنيات وسابقة لأوانها بالنسبة لي، ومتروكة لقيادة القلعة الزرقاء التي اعتز بالانتماء إليها وأكون من بين أبنائها الرياضيين.
ويعد عبد الرزاق من اللاعبين البارزين بالدولة خلال مشواره الطويل مع معشوقته كرة اليد، امتد لأكثر من25 عاماً منها 20 عاماً لاعباً بصفوف القلعة الزرقاء، وحقق معها العديد من الألقاب المحلية والخارجية..
حصل خلالها على العديد من الألقاب ومنها أحسن لاعب بالدولة عام 2003، وعندما يذكر اسمه تعود الذاكرة لقيادات اللعبة وأسرتها ولاعبيها من الأجيال السابقة وحتى الحالية بأنه كان مثالاً وقدوة حسنة لتبقى ذكراه عالقة عند الجميع لا ولم تمحها السنون.
الترشح وارد
وعن تطلعاته للمستقبل قال: كل منا عمل بساحات اللعبة، ويتمنى أن يخدمها في أي موقع، والحال نفسه بالنسبة لي، والمهم عندي أن تتقدم اللعبة إلى الأمام، وكوني من الرعيل الأول وعايشت اللعبة من بدايتها ومازالت معشوقتي وأتابعها عن كثب، تحدوني الرغبة أن أكون ضمن القائمين على اللعبة بالدولة ومن أصحاب القرار..
واستطرد قائلاً ما هو المانع من أن أكون رئيساً للاتحاد في الدورة المقبلة، مؤكداً هذه ليست رغبة بالكراسي وإنما لخدمة الرياضة بشكل عام ولعبتي بشكل خاص، ولكنه أوضح أن هذا الأمر سابق لأوانه وأنه ليس في استعجال من أمره حول ذلك.
الانتخابات والتربيطات
وعن أداء الاتحادات السابقة والحالية، التي جاءت مجالس إداراتها عن طريق الانتخابات، قال عبد الرزاق، إنها مقبولة لحد ما، ولكنه فضل أن تكون الانتخابات عن طريق القوائم بشكلها الصحيح، التي يتم التنسيق لها بين الأندية صاحبة الارتباط باللعبة لترشح أبناء اللعبة لتحمل قيادتها خلال الدورات الانتخابية الجديدة..
وأرجع ذلك وبغرابة واستهجان عما يجري حالياً في العديد من اتحادات الألعاب الجماعية (اليد والسلة والطائرة) من اختلافات صارخة وللأسف للعلن بين رؤساء وأعضاء مجالسها، نتيجة أنها- أي الانتخابات- تأتي بأشخاص لا يفقهون شيئاً عن اللعبة التي يترشحون لها بسبب التربيطات التي تتم..
وبالتأكيد هذا يؤثر بالسلب على مسيرة اللعبة، وأكد ضرورة ضخ دماء جديدة للاتحادات وألا تبقى الكراسي مرهونة بأشخاص بعينهم رغم احترامه لتاريخهم في اللعبة التي يتولون مسؤولية قيادتها لكنه ضرب مثلاً قائلاً (لكل زمان دولة ورجال).
منتخب الأمل
وعن ذكرى لا تنسى بمسيرة عبد الرزاق قال: حصول منتخبنا الوطني للشباب، الذي كان يطلق عليه بتلك الفترة منتخب (الأمل) على لقب بطولة آسيا عام 1996 ووصولنا لكأس العالم كانت نتيجة طبيعية لإعداد فريق الأمل لمدة ثلاث سنوات مع تعادلنا المثير في أول لقاء بالبطولة مع المنتخب الروسي..
ولكن سرعان ما تبخر حلم استمرار هذا الفريق وأصبحت التجربة الناجحة في طي النسيان حسب رؤية المتشائمين على أبعد تقدير، وتمنى أن يعيد القائمون على اللعبة هذه التجربة من خلال تجمعات منتخبات المناطق لتشكيل نواة لفريق المستقبل وخاصة بعد توفر الإمكانات المادية والبشرية من اللاعبين بدولتنا.
بداية وصلاوية ونهاية نصراوية
قال عبد الرزاق: بداية مشواري مع كرة اليد كانت في القلعة الصفراء بصفوف صغار الوصل عام 1980، وخاصة أن شقيقي الأكبر أحمد السيد كان ضمن صفوف اليد بالقلعة الصفراء في بدايات اللعبة عام 1977..
واستطرد قائلاً لكن اللون الأزرق كان يستهويني ويراودني، بل دفعني للانتقال إلى النصر لمواصلة مشواري بهذه الرياضة، متدرجاً بالمراحل السنية، وصولاً للفريق الأول وتخللها مشاركتي، ضمن صفوف المنتخبات الوطنية اعتباراً من عام 1994لاعباً بمنتخب الشباب (الأمل) ومن ثم لاعب وقائد للمنتخب الوطني امتدت لأكثر من عشر سنوات.
موقفان خالدان في الذاكرة
أكد عبد الرزاق السيد أن هناك موقفين سيبقيان عالقين بذاكرته، أولهما مفرح وهو صعود النصر من الدرجة الثانية إلى الأولى عام 98 وبالعام نفسه حصول النصر على لقب كأس رئيس الدولة التي مثلت بداية حصد ثمار التخطيط الجيد من المدرب الوطني أحمد الغيث، من خلال بناء عريض لقواعد اللعبة بمساعدة المدربين الذين تعاقبوا على تدريب يد الأزرق، والموقف الثاني حصول النصر على ثالث البطولة الآسيوية للأندية في موسم 2001/ 2002 في لبنان وسط مشاركة نخبة الأندية الآسيوية وبقيادة بعهد المدرب الجزائري جعفر بالحسين.
إنجاز وسط الخلافات
قال عبد الرزاق السيد نجم النصر السابق، إن الدولة تزخر بنجومها في ساحات اللعبة، الذين أعادوا الأمل وحققوا الطموحات وتابع: الإنجاز التاريخي بتأهل منتخب الرجال إلى مونديال الدوحة 2015 لأول مرة، جاء بعد 14 عاماً، عبر التصفيات الآسيوية التي أقيمت في البحرين، وضع اسم الإمارات مع نخبة المنتخبات العالمية في التظاهرة الرياضية الأكبر على العالم والمتمثلة في مونديال العالم 2015،..
والغريب أن الحلم تحقق، من عنق رحم المعاناة، في ظل الظروف الصعبة التي لا تعجب الحريص والمتربص، ووسط الحالة غير الطبيعية التي يعيشها القائمون على اللعبة، ولكن أبناء زايد كانوا على العهد والوعد، وحققوا المنشود والمأمول بعيداً عما يجري في ساحات اللعبة من خلافات.
برنامج المسابقات مقبول ويحتاج إلى مزيد من التحديث
قال عبد الرزاق السيد عن برامج اتحاد اليد واستراتيجيته وخططه الحالية، إن القائمين على اللعبة يدركون جيداً أن مسابقات الاتحاد نسخة مكررة منذ فترة طويلة، ولكنه بالوقت نفسه لم يخفِ بعض التحسينات الجديدة عليها، وذكر منها إقامة بطولة على مستوى المواطنين لمنحهم مزيداً من الثقة بالاعتماد على أنفسهم ومن دون محترفين، هذا إضافة لإقامة مسابقات تحمل أسماء قيادتنا الرشيدة
وأكد أن اللعبة بحاجة لدعم كبير من القائمين على الرياضة بالدولة، وكذلك المؤسسات والشركات لدعمها من خلال الرعاية والتسويق لتعود اللعبة لمكانها الطبيعي سابقاً من حيث المستوى الفني والعددي والجماهيري، وخاصة أن لاعبينا بمجمله هواة نظراً لظروفهم وارتباطاتهم الوظيفية.
وتمنى من اتحاد اللعبة إقامة بطولة كما هو الحال في بطولتي السلة والطائرة الدوليتين للتعرف على خبرات جديدة يكتسبها لاعبونا ونشر اللعبة وزيادة جماهيرها وتسويقها.
مستقبل لعبة الأقوياء في القلعة الزرقاء يبعث على التفاؤل

أكد عبد الرزاق السيد، أن مستقبل اللعبة في القلعة الزرقاء يبعث على التفاؤل، بعد أن عاد العميد لوضعه الطبيعي بإنجازاته التي لا تغيب شمسها عن القلعة الزرقاء، وخاصة منها الفوز بثلاثية موسم 2003/ 2004، ولكنه لم يخفِ ما صاحب الفريق في بعض المواسم السابقة عندما غاب العميد عن منصات التتويج،..
قائلاً إن ما حدث له في بعض المواسم السابقة تمثل كبوة بل هي عبارة عن سحابة صيف فرضتها سماء الأزرق من خلال إصابات العديد من لاعبيه وغياب البعض الآخر لظروفهم الوظيفة، إضافة لعدم توفيقنا مع المحترفين بتلك الفترة.
واستعاد بالذاكرة عودة الأزرق لمنصات التتويج بفوزنا ببطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة بالموسم 2011/ 2012، لتكون نقطة الانطلاقة من جديد لعودة يد العميد لوضعه الطبيعي، التي تكللت بفوزنا ببطولة الدوري العام بالموسم الماضي.
تكامل عناصر النجاح
وأكد أن عناصر النجاح مكتملة بصفوف الأزرق من خلال خبرات معظم لاعبيه الذين يمثلون الغالبية العظمى للمنتخبات الوطنية، إضافة للعناصر الواعدة، التي شكلت حضوراً قوياً مع الفريق وأكملت سلسلة التفوق النصراوي مع أي مدرسة تقود اللعبة في القلعة الزرقاء، إلى جانب الأجهزة الإدارية من أبناء اللعبة والنادي، التي تكتمل منظومة النجاح والتفوق ضمن الفريق الواحد..
ومن خلفنا جميعاً الدعم القوي من إدارة النادي بقيادة الأخ المهندس مروان بن غليطة، الذي يمثل الأب الروحي للعبة اليد بشكل خاص وخاصة أنه من الرعيل الأول للعبة في النادي، ويدرك بشكل مفصل متطلباتها وصولاً للتفوق والتألق.
اكتساب الخبرة
وكشف عن إدارة القلعة الزرقاء كانت تنوي ترشيحه لعضوية مجلس إدارة اتحاد اللعبة عن الدورة الحالية، ولكنه اختار البقاء ضمن إدارة النصر لاكتساب مزيد من الخبرات..
وفي الوقت نفسه عدم التفريط في ثقة المسؤولين عن النادي عندما تشرفت باختياري لأكون ضمن إدارة القلعة الزرقاء، وأعرب عن سعادته بهذه الثقة الغالية، وأبدى استعداده لتقديم كل ما يملك من خبرات لخدمة اللعبة على مستوى النادي والاتحاد والدولة بشكل عام.
شكر وتقدير
ووجه عبد الرزاق الشكر والتقدير لقيادة القلعة الزرقاء التي لم تمحُ سجله الحافل والنظيف في ساحات لعبة الأقوياء، وعرفاناً منها بما قدمته من عطاءات فقد منحتني قبل سنوات عدة الثقة في أن أكون مديراً للفريق الأول لكرة اليد لأقدم لزملائي من خارج حدود الملعب كل العون والمتمثلة بخبراتي الطويلة التي اكتسبتها لاعباً وقائداً للفريق وأنا في معمعة المنافسات بقلب الملعب.
ومن ثم اختياري لعضوية مجلس الإدارة الزرقاء وصولاً لنائب رئيس لجنة الألعاب الجماعية حالياً بنادي النصر.
الإصابة وراء الابتعاد
وعن سبب ابتعاده عن اللعب قال عبد الرزاق السيد إن الإصابة التي استدعت إجراء عمليتين في الرباط الصليبي والغضروف لم ولن تقف حائلاً دون مواصلة مشواري مع معشوقتي رغم أنها لعبة الأقوياء وتحاملت على نفسي وجلست على مقاعد احتياط النصر لفترة طويلة للحظة قد يحتاج إليها فريقي في الملعب، ولكن في النهاية لا بد من الاعتراف «أن لكل زمان دولة ورجال»..
وهذا شكل دافعاً إيجابياً لي لخروجي من صفوف الفريق في ظل وجود عناصر بارزة من الشباب ستسد غيابي في الملعب، ولكنني لن أبتعد عن الأزرق، وهذا ما حقق طموحاتي عندما منحتني إدارة النصر مشكورة العديد من المهام الإدارية للعبة والمتوافقة مع رغبة زملائي القدامى بالملعب وأبنائنا الذين يمثلون المستقبل للعبة، وأتمنى أن أقدم جميع خبراتي لكرة اليد في القلعة الزرقاء بشكل خاص، وللعبة والرياضة بشكل عام.

