تربع منتخب فرنسا للسيدات على صدارة الترتيب العام لبطولة دبي الدولية للقفز بالمظلات في نسختها الخامسة، وينتظر اليوم أن يحسم البطولة لمصلحته حال مواصلته حصد النقاط في الجولات الأخيرة للبطولة، وهذا ما أكده أعضاء الفريق الخماسي (ألكساندرا - أود كلاس - ساندي كالوت شالين دالي - ماكلاي بيلكودير) أنهن كفريق الأقرب إلى لقب السيدات، لكن البطولة لم تحسم بعد، وهي تعد من أصعب وأقوى بطولات العالم في القفز بالمظلات، مشيدين بحسن التنظيم والدقة في مواعيد القفزات لكل الفرق مع روعة في الطقس، خصوصاً في الساعات الأولى من الصباح، موعد القفز، وهي أجواء أسهمت في رفع روح التحدي بين الفرق وسر نجاح البطولة.
حاجز الخوف
وقالت قائدة الفريق ماكلاي إن الفريق كسر حاجز الخوف منذ المشاركات الأولى، والآن الفريق وصل إلى مرحلة الاحتراف الكامل، وهو يستمتع بأدائه في البطولة في ثقة كاملة، وهو الأمر الذي مكّن الفريق من تقديم قفزات قمة في الروعة في الجولات الأولى، ونالت رضا واستحسان لجنة التحكيم، لأن الدقة في الأداء بدون جماليات العرض لا تؤدي إلى نيل النقاط، فهي بطولة مبنية على الاستعراض وتنفيذ التشكيلات بروح الفريق الواحد، وأي نسبة خوف أو قلق أثناء العرض، ولو بنسبة 1%، تعني الفشل الذريع للمجموعة، لأن الأداء جماعي، وليس فردياً، وهي تقدم استعراضات ثلاثية مع زميلتيها ألكساندرا وأودي، فيما تقدم ساندي وشالين عروضاً ثنائية. وقالت إنها تدين بالفضل في نجاحاتها لزوجها ومدربها ومرافقها في كل البطولات، إلى جانب التعاون الكامل من فريق العمل.
هارموني فضائي
وأكدت أود كلاس أهمية التدريبات والبروفات التي تستبق المسابقات والاستعراضات الجوية، وهي عبارة عن هارموني فضائي، يجعل من العرض في الجو عبارة عن سيمفونية موسيقية، تعزف من نوتة موحدة، وهو ما يقوم به الفريق يومياً قبل القفز عبر التدريبات الأرضية، مشيرة إلى التقيد بما تم الاتفاق عليه في التدريبات عند تنفيذ التشكيلات، لأن أي خطأ ولو بسيط يمكن أن يترتب عليه فقدان نقاط غالية تؤثر في الترتيب العام للفريق في البطولة، والاهتمام بأدق التفاصيل، مهما كانت صغيرة عند التدريبات، يجنب الفريق معاناة الاستعراض جواً، والتعرض لمخاطر يمكن أن تتطور إلى كوارث، وهي سبق لها أن تعرضت لمواقف خطرة، لكنها تعاملت معها برباطة جأش وسرعة بديهة، وخرجت منها في أمان تام.
ثقة تامة
وتشاركها الرأي زميلتها في التشكيلات الثلاثية ألكساندرا بأن روح الفريق الواحد والحرص على التدريبات قبل المسابقات هما سر تميزهم كفريق ومنتخب لفرنسا، مشيرة إلى أنها مشاركتها الثانية في هذه البطولة، وأنه في العام الماضي وصل عدد الفرق المشاركة إلى 14 فريقاً، وتراجع العدد لهذا العام إلى 7 فرق، لكن برغم قلة الفرق النسائية المشاركة في البطولة، فإن المنافسة بينها كبيرة وتحفل بالقوة والإثارة، والمستويات متقاربة، وهو الأمر الذي يحتم عليهم التجويد والدقة في الأداء والمسؤولية في إطار الفريق الواحد، بأن تؤدي كل واحدة دورها، مع الانتباه لدور زميلتها في الفريق لتجنب الأخطاء في الاستعراض.
ثنائي الرعب
وتشكّل ساندي وشالين ثنائياً مميزاً يبث الرعب في نفوس الفرق الأخرى، لدقة أدائهما وروعة الاستعراضات، ما يجعلهما محل حفاوة وتقدير من بقية الفريق، وتقول ساندي وشالين إنهما تؤديان العروض مع بعضهما منذ سنوات طويلة، وبات الأمر متعة شخصية أكثر من ممارسة رياضة، لدرجة أنهما تحملان نظرات البعض، لكونهما تمارسان رياضة ذكورية قاسية، لكنهما بروعة العروض وسحرها جعلتا الكل يعجب بأداء النواعم في مثل هذه البطولات، وأكدتا تفوق دبي على العديد من العواصم العالمية، في روعة التنظيم والالتزام بالمعايير الدولية في كل الأمور الفنية الأخرى، وهو الأمر الذي جعل البطولة تصل إلى أدوارها النهائية، وهي خالية من المشكلات والمخالفات والتجاوزات، لأن كل الأمور في نصابها ومكانها الصحيح.
الإشادة بمستوى سيدات الإمارات
أشادت قافزات منتخب فرنسا بالمستوى المشرف الذي ظهر به منتخبنا الوطني للسيدات في هذه البطولة، ووصفنه بالجيد، وأنه يعتبر من المنتخبات المنافسة لهن، ووصفنه بأفضل المنتخبات العربية، مشيرات إلى قلة عدد الفرق العربية المشاركة في هذه البطولة، خصوصاً منتخبات الدول المجاورة لدولة الإمارات، إذ تعتبر البطولة قريبة منهن، وتمنين تزايد عدد الفرق العربية في البطولات المقبلة، لافتات إلى أن نجاحات منتخب الإمارات في هذه النسخة سيشجع المنتخبات العربية الأخرى على المشاركة في البطولات المقبلة.
المصور سر النقاط والنجاحات
وصفت سيدات منتخب فرنسا للقفز بالمظلات المصور المرافق لهن أثناء البطولات بأنه روح الفريق وأهم عنصر، فهو الذي يقوم بتسجيل القفزات بدقة، وأي خطأ من قبله يعني ضياع مجهودات الفريق، لأن لجنة التحكيم تعتمد على الشريط المسجل من قبل المصور للفريق، وبناءً عليه يتم تحديد نقاط ضعف وقوة التشكيلات المقدمة من الفريق، وأي ضبابية في هذا التشكيل تعني فقدان النقاط، لذلك يجب أن يكون المصور مشاركاً في جميع التحضيرات وتدريبات الفريق، مشيرات إلى ضرورة أن يكون المصور ممن يمتلكون مهارات احترافية في القفز بالمظلات، لأنه يقفز فوق المجموعة، ولا يكون في الطائرة، كما يتبادر للأذهان، فهو مشارك فعلي في العروض، لذلك يتم التنسيق مسبقاً على الزوايا التي يوجد فيها المصور، والزوايا التي يوجد فيها بقية الفريق أثناء العرض.
جمهور دبي
أكدت قائدة منتخب فرنسا للسيدات المشارك في بطولة دبي الدولية للقفز بالمظلات ماكلاي أن سر نجاح وتميز النسخة الخامسة من البطولة هو الحضور الجماهيري المميز المشكّل من جميع الجنسيات، وهو أمر يجعل جميع المنتخبات المشاركة في البطولة تؤدي عروضها وكأنها لم تغادر بلادها، فمثلاً الجالية الفرنسية الموجودة في الدولة تشعرنا وكأننا نؤدي استعراضاتنا في سماء باريس، وليس في أجواء دبي، والأمر نفسه ينطبق على بقية المنتخبات الأخرى التي لديها جمهور مكوّن من الجاليات المقيمة في دولة الإمارات التي تحضر بكثافة، ما يضفي على البطولة حماسة لم تشهدها من قبل في جميع البطولات التي شاركت فيها في العواصم الأخرى، وهي من أهم عوامل جذب الفرق للمشاركة في هذه البطولة، إلى جانب الأجواء التفاعلية الرائعة التي وفرتها اللجنة المنظمة عبر الفعاليات الجماهيرية التي تلهب الحماسة وتفجّر الإبداع.
رشاقة رياضة
أكدت ألونا، قائدة منتخب الإمارات للقفز بالمظلات، أن رياضة القفز بالمظلات وتدريباتها تمنح الفتيات الحيوية والنشاط وروح التحدي، وتقول إن ممارسة هذه الرياضة تجنبهن الوزن الزائد والعديد من المشكلات الصحية، والمنتخب عادة يتدرب بين ثلاثة وأربعة أيام في الأسبوع، وتستمر التدريبات من الساعة السادسة صباحاً حتى الساعة الثانية عشرة ظهراً، وتوزع ما بين تدريبات القفز الحر.
إذ يكمل اللاعب نحو سبع قفزات يومياً، إضافة إلى تدريب النفق الهوائي الذي يعتبر مفيداً للمبتدئ ولصاحب الخبرة على حد سواء، لكونه يتيح مساحة زمنية أكبر للتدريب، مقارنة بمدة القفزة الحقيقية التي لا تتجاوز (30 ثانية)، مشيرة إلى أن التوافق بين الجانب البدني والذهني غاية في الأهمية لممارسي القفز بالمظلات، وهو ما يتم التركيز عليه من خلال التدريبات اليومية.
نجمة الأسبوع
نجمة الأسبوع نهديها إلى نادي «سكاي دايف دبي»، وهو يسهّل شروط الانضمام إلى عضوية النادي من الفتيات، للمشاركة في رياضة القفز بالمظلات، إذ يرحب بمن كانت تعمل في وظيفة ما وفضلت التفرغ للتدريب في النادي، ليتعامل معها بوصفها موظفة، ويخصص لها راتباً محدداً، إذ إن راتب العضو المتفرغ يختلف عن راتب العضو غير المتفرغ، ومن حيث العمر يفضل أن يراوح عمر الفتاة الراغبة في الانتساب بين (18 و22 سنة)، وربما يقبل النادي من بلغت الـ16 سنة بشرط تقديمها رسالة من ولي أمرها تكون موقعة من كاتب العدل، وأن يكون وزنها مناسباً ويراوح بين 55 و65 كغ تقريباً، ومتناسباً مع طولها، وأن تمتلك يقظة ذهنية عالية، لأن القفز يحتاج إلى سرعة البديهة، لكي يتمكن اللاعب من التصرف بسرعة في المواقف المفاجئة، والأهم موافقة الأهل وعدم ممانعتهم من السفر للمشاركة في البطولات.
نصائح رياضية
تقول قائدة وإدارية منتخب فرنسا للقفز بالمظلات ماكلاي إن هناك العديد من الطرائق التي يمكن للقافز للمرة الأولى أن يتبعها ليتعلم كيفية القفز بأمان. وتتغير الطرائق تبعاً للكلفة وسرعة تعلمك للمهارات الأساسية، ولكنها تشترك جميعاً في عناصرها الأساسية.
وهناك طريقة واحدة للقيام بالقفزة الأولى، واسمها نظام الحبل الثابت (static line)، في هذا النظام تكون المظلة متصلة بهيكل الطائرة، وبعد أن تقفز من الطائرة يقوم الحبل بفتح الحاوية وسحب حقيبة فتح المظلة، ونظراً إلى أن المظلة لا يمكن أن تخرج خارج حقيبة الفتح حتى تصبح كل الحبال مشدودة عن آخرها، فإن هذا النظام يساعدك على تجنب تشابك الحبال مع قماش المظلة. كما أن هذا النظام أقل كلفة من غيره، ولكنه يتطلب وقتاً أطول من غيره لتعلم المهارات نفسها، وهناك طريقة أخرى للقفزة الأولى تسمى السقوط الحر المتسارع أو AFF.

