شهدت منافسات اليوم الثاني لبطولة دبي الدولية للقفز بالمظلات، تفوقاً كندياً –بلجيكياً وسط مطاردة أميركية، وذلك بعد تصدر نجوم كندا وبلجيكا ترتيب التشابك الرباعي، بعدما جمعا 88 نقطة، فيما جاء الفريق الأميركي خلفهما برصيد 84 نقطة، وتمكن الفريق الكندي من تصدر ترتيب التشابك الرباعي العامودي، فيما جاء الفريق البولندي بالمركز الثاني لحد الآن.

وبقيت الأمور على حالها في التماسك الرباعي للسيدات بعدما احتفظت فرنسا بالصدارة معززة رصيدها الذي أصبح 68 نقطة، فيما يأتي فريقنا بالمركز الثاني برصيد 52 نقطة، يليه فريق الولايات المتحدة الأميركية برصيد 51 نقطة.

وتصدر المنتخب الصيني ترتيب دقة الهدف، وسط مطاردة فرنسية-عمانية، فيما نجح السويسري كريستيان لابورت من اعتلاء صدارة السقوط الحر وسط مطاردة من مواطنه ماركوس فوتش والألماني مورتيز فريسس، اللذان جاءا بالمركزين الثاني والثالث على التوالي.

معرض تاريخي

ومن جانب آخر، افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، رئيس نادي ناس للرماية، معرض الصور التاريخية للرياضات الجوية الإماراتية الذي أقامته اللجنة المنظمة بنادي سكاي دايف دبي، في إطار النسخة الخامسة لبطولة دبي الدولية للقفز بالمظلات، التي تقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، وتتواصل حتى السابع من شهر ديسمبر الجاري بمشاركة أكثر من 1000 قافز وقافزة يمثلون 41 دولة عربية وأجنبية. وحضر الحفل، يوسف الحمادي نائب رئيس اللجنة المنظمة، محمد يوسف مدير البطولة، ماجد البستكي رئيس اللجنة الإعلامية وسالم أكرم رئيس لجنة العلاقات العامة.

تاريخ اللعبة

وقام الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، بجولة داخل المعرض واستمع لشرح مفصل حول الأقسام المختلفة للمعرض.

وفي ختام الجولة قام الشيخ أحمد بن حشر، بالتوقيع بصفته الزائر الأول على سجل زوار المعرض.

ويضم المعرض 6 أقسام رئيسية يتقدمها القسم الخاص بصور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس دبي الرياضي، خلال ممارسة سموه لهذه الرياضة، حيث يعرف عنه عشقه لهذه الرياضة وتفوقه فيها، إلى جانب دعمه الكبير واللامحدود لأبطال اللعبة بما قادهم لحصد الإنجازات القارية والدولية.

كما يضم المعرض أقساماً أخرى، وهي: تاريخ رياضة القفز بالمظلات بشكل عام حول العالم، نادي سكاي دايف دبي بموقعيه بالصفوح ومرغم، صور نادرة للمشاهير الذين قاموا بارتياد نادي سكاي دايف وممارسة القفز بالمظلات ومنهم: النجم الفرنسي زين الدين زيدان، الألماني مايكل شوماخر، البرازيلي رونالدو وعدد من المغنيين والفنانين العالمين، فيما تم تخصيص قسم لصور بطولة دبي الدولية للقفز بالمظلات بنسخها الأربع الماضية، إلى جانب وضع قسم خاص للمعدات التي تم جمعها من القافزين الأوائل التي يزيد عمرها عن 40 سنة.

ذكريات جميلة

وعبر الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، عن إعجابه بالجهود التي قامت بها اللجنة المنظمة وفكرتها الرائدة عبر إقامة هذا المعرض التاريخي، وقال:« تتميز هذه البطولة بقدرتها على مواصلة التفوق عاماً بعد عام، وفي كل مرة نظن أن القائمين عليها بلغوا أقصى درجات الإبداع، نجدهم يفاجئونا بالعام الذي يليه بشيء جديد، وهذا ما قاموا به من خلال هذا المعرض الذي يعتبر فرصة لأبنائنا للاطلاع على جهود رواد رياضة القفز بالمظلات، كما منحنا المجال لاستعادة ذكريات القوات المسلحة والنهضة الحضارية للدولة من خلال مشاهدة المواقع القديمة بالدولة».

وفيما يتعلق بالمستوى الفني للبطولة وحظوظ الفريق الإماراتي فيها، قال:« أكثر ما يسعدنا أن أغلب عناصر المنتخب الإماراتي صغار السن، وطالما تواصلت الجهود الحالية وتم وضع خطة لمواصلة عملية البناء فإن المستقبل مبشر أمامنا، مشاركة هذه الفرق العالمية من شأنها أن تعود عليهم بالفائدة أيضا».

ترسيخ الإنجازات

ومن جانبه، أكد ماجد البستكي رئيس اللجنة الإعلامية، أن الغاية الأساسية من إقامة هذا المعرض هو ترسيخ إنجازات المبدعين والتأكيد على أن رياضة القفز بالمظلات ليست وليدة اليوم بالدولة، حيث يمتد تاريخها العريق إلى عقود سابقة عرفت خلالها الدولة تخريج نخبة من الأبطال والكفاءات الوطنية التي واصلت العمل لبناء أجيال تتعاقب على التفوق في هذه الرياضة، وقال:« تشرفنا بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن حشر آل مكتوم، وافتتاحه المعرض الذي قمنا من خلاله بجمع الصور والمعدات النادرة، والعمل على تعزيزه بصور حديثة أيضا، وذلك للوصول إلى معرض متكامل يقدم للزائر خلاصة تجارب ممتدة منذ ستينيات القرن الماضي وصولاً إلى يومنا هذا، علما أنه تم وضع شاشات لعرض فيديوهات تاريخية أيضا».

عمل متكامل

تقدم سالم أكرم رئيس لجنة العلاقات العامة، بالشكر لكافة أعضاء فريق العمل المتكامل الذين ساهموا بإنجاح المعرض التاريخي وتقديمه بالصور الزاهية التي كان عليها خلال حفل الافتتاح، وقال:« لقينا تجاوباً واسعاً من فرق العمل المختلفة والجهات والمؤسسات خلال التحضيرات لجمع الصور الخاصة بالمعرض، وهو الأمر الذي قادنا للحصول على عدد كبير وهائل من الصور تم حصرها وتقييمها واختيار ما يناسب الفكرة العامة من إقامة هذه المبادرة الهادفة .

الاحبابي : دعم حمدان بن محمد طور الرياضات الجوية

أشاد فهد ظافر الاحبابي رئيس الوفد القطري المشارك في بطولة دبي الدولية للقفز بالمظلات، برعاية ودعم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي رئيس مجلس دبي الرياضي، للرياضات الجوية، ووقوفه خلف هذه الرياضة كان السبيل لوصولها للعالمية، حتى أصبحت دبي قبلة للنجوم ومشاهير هذه الرياضة من لاعبيها وكوادرها وقياداتها على مختلف مستوياتهم.

وعن بعثة قطر قال الاحبابي تتكون بعثتنا من 30 قافزاً برئاستي ، وعيد المطاوعه مدير للفرق و 6 مدربين من العديد من الجنسيات الأجنبية وهم أصحاب خبرات وألقاب عالمية بهذه الرياضة، كاشفاً أن قطر ستشارك في 4 مسابقات في البطولة وهي دقة الهدف والتماسك الرباعي والتماسك الثماني والتشابك بالمظلات.

الدفاع عن اللقب

وبنظرة تفاؤلية لم تخل من الثقة، قال في حديثه مع « البيان الرياضي» إننا قادمون إن شاء الله لتحقيق أفضل النتائج وخاصة بعد أن حصلنا على وصافة بطولة العالم العسكرية والتي أقيمت خلال شهر سبتمبر الماضي في أندونيسيا، هذا يمنحنا مزيداً من التفاؤل للدفاع عن لقب بطولة البطولة الماضية في مسابقة التماسك الرباعي.

وأوضح رئيس الوفد أن فريقه قد حصل على بطولة الخليج مرتين، وحقق لقب البطولة العربية، ولكنه لم يخف بعض الصعوبات بهذه النسخة حين قال إن كابتن منتخبنا راشد القبيسي يعاني من الإصابة.

وأكد أن هذه الرياضة تحظى باهتمام ودعم كبير من القيادة السياسية والرياضية في دولة قطر وخاصة أن معظم اللاعبين من المنتسبين للسلك العسكري وتشهد تطورا ملحوظا وزيادة في رقعة المشاركين بها.

دبي البداية

وكشف رئيس الوفد القطري أن بداية انتشار اللعبة ودخولها معترك المنافسات كانت من دبي عام 2010 بمشاركتنا في البطولة الخليجية الأولى وكانت فأل خير علينا، ومنذ ذلك حرصنا على التواجد والمنافسة على ألقاب بعض المنافسات التي تشملها أي بطولة.

وعن البطولة الحالية قال الاحبابي الكلمات تعجز عن الوصف ومهما قلت فلن أعطي البطولة والقائمين عليها حقهم، مؤكداً أن هذا ليس بغريب على قيادة وشعب وأبناء الإمارات في استقطابهم لكبريات الأحداث والبطولات العالمية، ومنه هذه التظاهرة الرياضية الكبيرة والتي تشهد كل نسخة منها الجديد من حيث الكم بعدد المشاركين والنوع من حيث مكانة وإنجازات المنتخبات ولاعبيها، هذا بالإضافة إلى الجوانب التنظيمية والفنية، وإلى جانب حسن الاستقبال والضيافة ونحن لم نشعر بالغربة، واستطرد قائلاً لقد شاركنا في العديد من البطولات الخارجية وللتاريخ والحقيقة لم نجد ربع ما نجده في الإمارات.