احتج نادي النصر على عقوبة الغرامة التي أصدرها اتحاد كرة السلة، ضد عضو مجلس إدارة النادي عبد الرحمن أبو الشوارب، وأرسل النادي خطاباً للاتحاد شديد اللهجة بتوقيع المهندس مروان بن غليطة رئيس مجلس الإدارة، جاء فيه: تلقينا باستغراب رسالتكم حول إنذار وتغريم عبد الرحمن أبو الشوارب مبلغ 5 الآف درهم، بسبب تصريحات اعتبرتموها تندرج تحت طائلة المادة «84/5» من لائحة جزاءات اتحادكم، والتي تنص على «النشر في وسائل الإعلام بما يتضمن قذفاً أو سباً أو إساءة إلى أحد أعضاء مجلس إدارة الاتحاد أوالموظفين العاملين به أو أحد لجانه، سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة»، وهي مادة المراد بها تكميم فم أي شخص ينتقد عمل الاتحاد.

خصوصاً عبارة «بطريقة مباشرة أو غير مباشرة»، أي أنكم، وفقاً لهذه المادة، تفسرون كلام المنتقدين وفقاً لما ترونه وتقومون بتأويله، وهذا بالضبط ما حدث في تصريحات صحافية لعبد الرحمن أبو الشوارب عضو مجلس إدارة النادي رئيس لجنة الأنشطة الرياضية والمجتمعية التي تحدث فيها عن تراجع المستوى الفني والإخفاق للمنتخب، وهو أمر معروف للجميع، وإخفاق المنتخب، كما هو معروف في العالم، يعني أن هناك خللاً في اتحاد اللعبة، والذي يختار المدرب والجهازين الفني والإداري، ويفترض فيه توفير أفضل سبل الإعداد له.

وجهة نظر

وجاء في البيان أيضاً على لسان بن غليطة: لقد أبدى عبد الرحمن أبو الشوارب وجهة نظره كشخص مسؤول عن قطاع يشمل لعبة كرة السلة، في تحليل أسباب تراجع مستوى المنتخب الأول والمنتخبات السنية، وهو رأي ينبع من خبرة واطلاع على واقع الحال، وفي حال اختلفتم مع أي شخص ينتقد عمل الاتحاد أو أداء موظف فيه، فيمكنكم الرد عبر وسائل الإعلام أو الاجتماع بمن انتقد عملكم وتوضيح الأمور.

بدلاً من أسلوب العقوبات وتكميم الأفواه، لقد كفل القانون للمتهم حق الرد وسماع أقواله ومحاججته قبل إصدار أي عقوبة، لكنكم تصدرون العقوبات الفورية بمجرد قراءة التصريحات في الصحف، فهل قانونكم ولائحتكم تختلف عن قانون الدولة والعالم؟!. إن نادينا وهو يرسل هذا الرد، لا يبحث عن ذريعة للتهرب من دفع الغرامة أو الإنذار، لكننا نسجل موقفاً يتلخص في اعتراضنا على وضع لوائح تحمي المقصر وغير القادر على تحقيق أهداف العمل الرياضي للاتحاد أو النادي، وتجعله محصناً من كل نقد «بطريقة مباشرة أو غير مباشرة»، كما ورد في لائحتكم.

مؤسسة عامة

وتابع رئيس مجلس إدارة النصر: إن الاتحاد جهة هدفها تطوير اللعبة وإدارة مسابقاتها وإعداد المنتخبات لتمثيل الوطن فيها، وهو بذلك مؤسسة عامة تتعامل مع أبناء الوطن، وتنفق المال العام لتحقيق ذلك، وبذلك أيضاً يحق لكل مسؤول في الأندية التعبير عن رأيه، كما يحق للاتحاد مساءلته إذا أخطأ في تحليله لواقع الحال، لكن ذلك يتم وفق قنوات الحوار وكشف الحقائق وتقديم الإحصاءات التي تثبت عكس كلامه.

وليس منعه من الكلام تماماً، لقد كان نادي النصر ولا يزال وسيستمر داعماً للاتحادات الرياضية ورافداً لها باللاعبين المميزين، وعلاقتنا بالاتحادات الرياضية علاقة تكاملية خدمة للرياضة في وطننا العزيز، ونتمنى أن تكون العلاقة بين نادينا واتحادكم الموقر مبنية على التعاون والتكامل والاحترام لعمل كل طرف، وفي حال حدث اختلاف في وجهات النظر، نتمنى أن يُحل ذلك بطريقة تكفل للجميع الحق في التعبير عن رأيه، لأن التحاور والتلاقي وحل الخلافات يمنح القوة، وأما التلويح بالعقوبات والغرامات لكل من يعبر عن رأيه، فإنه سيزيد الفجوة بين أطراف اللعبة.